«العالم الإسلامي» تعقد ملتقاها الـ45: ندعو الأمة لتجاوز الخلافات

المجلس الأعلى للرابطة يثمّن جهود القيادة السعودية لخدمة الإسلام والإنسانية جمعاء

جانب من أعمال اجتماع المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)
جانب من أعمال اجتماع المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)
TT

«العالم الإسلامي» تعقد ملتقاها الـ45: ندعو الأمة لتجاوز الخلافات

جانب من أعمال اجتماع المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)
جانب من أعمال اجتماع المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)

ثمّن المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، الداعية إلى وحدة الوجدان الإسلامي وإشاعة روح التعاون والتضامن بين المسلمين، معرباً عن تطلعه لأن يسود السلام والوئام أرجاء المعمورة كافة، وأن يستلهم المسلمون مبادئ دينهم الحنيف الذي يدعو إلى وحدة الصف ولم الشمل والاستمساك بالعروة الوثقى، وتجاوز الخلافات والانشقاقات التي لا تزيد الأمة المسلمة إلا ضعفاً وهواناً، بل وتشغلها عن هدفها الأسمى من نشر قيم المحبة والمودة والسعي في عمارة الكون وإسعاد البشرية جمعاء وفق ما أراده الله عز وجل.
جاء ذلك ضمن البيان الختامي الذي أصدره المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي في ختام دورته الـ45 التي عقدت عبر الاتصال المرئي، بحضور الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام السعودية، وأمين عام الرابطة وأعضاء المجلس الأعلى للرابطة.
وشكر المجلس ما تقوم به الحكومة السعودية من مشاريع متواصلة في توسعة الحرمين الشريفين، وتطوير عمارتهما وخدمة المشاعر المقدسة، وتقديم أرقى الخدمات لحجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزائرين، كما قدّر الجهود التي تقوم بها رابطة العالم الإسلامي لخدمة الإسلام والمسلمين.
وكانت أعمال المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي انطلقت صباح أول من أمس (الأحد) بحضور أعضائه، حيث ناقش اللقاء، عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، حيث أصدر المجلس لاحقاً عدداً من القرارات والتوصيات.
وتتالت كلمات عدد من العلماء والمفكرين أعضاء المجلس الأعلى للرابطة، حيث أكد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام السعودية، على المكانة المرموقة للمملكة في العالم الإسلامي، مؤكداً أنها حملت على عاتقها مسؤولية جسيمة تجاه الإسلام والمسلمين، والعناية بشؤونهم والاهتمام بقضاياهم وحمل همومهم، والسعي في معالجة مشكلاتهم ومدّ يد العون والمساعدة والإغاثة لهم، والوقوف معهم في أزماتهم ومعاناتهم والدفاع عنهم في المحافل الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن المجلس الأعلى للرابطة يسعى إلى تحقيق عددٍ من الأهداف النبيلة على المستويين الإقليمي والعالمي، ومن ذلك العناية بتحقيق الوَحدة بين المسلمين واجتماع كلمتهم، ودعوتهم إلى التعاون والتكاتف بينهم، وتوعيتهم وتنبيههم على مخاطر النزاع والفرقة بينهم، ونشر الفكر الوسطي السليم بين المسلمين، وحمايتهم من أفكار التطرف والغلو والإرهاب، وأيضاً المشاركة في الجهود الإغاثية والرعوية والتنموية حول العالم، سواء في ذلك المسلمون وغيرهم؛ وذلك تحقيقاً لرسالة الإسلام الإنسانية.
من جانبه، أكد الشيخ الدكتور محمد العيسى، الأمين العام للرابطة، على سعادة الأمانة العامة للرابطة بالإسهام الكبير لأعضاء المجلس الأعلى في دعم مسيرتها المباركة، المسيرة التي تركَزت على تبيان حقيقة دين الإسلام للعالمين، ولا سيما مكافحة مفاهيم التطرف والإرهاب، وتعزيز الوعي في الداخل الإسلامي.
وأشار في كلمته المرئية، إلى أن الإسلام، كتابٌ مضيء، مفتوحٌ للجميع «لا أسرار فيه، ولا خبايا، وأنه أوضحُ من مُحَيَا النهار، لا ألغازَ فيه ولا تعقيدات»، مبيناً أن المشكلة تكمن فيمن لا يقرأ هذا السِفْرَ العظيم، وإن قرأ لم يُحْسِنِ القراءة، بل شطح في مسالك الضلال، والسبب في هذا يعود إلى عدم الوعي أو ضحالته.
وأكد الدكتور العيسى، أن الرابطة أخذت على نفسها نشرَ الوعي بالحِكمة والموعظة الحسنة، إنْ في الداخل الإسلامي أو خارجِه، ساعدها على ذلك علاقاتُها المتميزة حول العالم مع الأطياف كافة، حيث الحفاوة بها من قبل عموم دول العالم وشُعوبه.
وقال «علينا أن نبين حقيقة ديننا للجميع، وأنه يسعى لخير الناس أجمعين؛ لأنه رحمة للعالمين، فهُو داعية حق وسَلامٍ وعَدْل».
موضحاً أن رابطة العالم الإسلامي تعدّ هدية مباركة من المملكة العربية السعودية للعالم الإسلامي، مؤكداً أن الرابطة أصبحت منظمة دولية كبرى، تطلع بمهامَ جِسَامٍ، تنطلق في ذلك من قيمها ورؤيتها، مروراً برسالتها، ووصولاً إلى أهدافها عبر وسائلَ عدة.
ونوّه إلى الحضور الوازن والمؤثر للرابطة في محافل شأنها الإسلامي والإنساني، لافتاً إلى قيامها بمهامَ مفصلية في تاريخ الحضور الإسلامي المعاصر، وأنها جسَرت مبادراتها حول العالم العلاقة بين الأمم والشعوب، وأزالت الحواجز المصطنعة والحواجز النفسية لتُثبت أن الإسلام يَسعد بالحِوار والتفاهم والتعاون والتعايش.
كما ألقى الشيخ عبد الله بن بيَة، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي رئيس منتدى تعزيز السلم للمجتمعات المسلمة، كلمة أعرب فيها عن تقديره للجهود الكبيرة التي تقوم بها رابطة العالم الإسلامي.
وأكد الشيخ ابن بية، أن الرابطة تبذل جهوداً كبيرة في دوائر بالغة الأهمية؛ فهي تعمل في الدائرة الإسلامية على تعميق روابط الأخوة بين الشعوب الإسلامية، داعية لهم للتسامي عن الدعوات الطائفية أو المذهبية أو الشعوبية الضيقة، والدخول في رحاب الخيمة الإسلامية الجامعة المعتدلة السمحة المتسامحة.
وأشاد بالحملة الدولية التي أطلقتها الرابطة لمكافحة خطاب الكراهية التي تكللت بالنجاح ولاقت تفاعلاً كبيراً، منوهاً بجهودها التي تتعدى الجهد الفكري العلمي المهم إلى الجهود الإغاثية، ودعم التعليم والتنمية الذي عمّ بنفعه مختلف البلاد، والمذاهب الإسلامية والأعراق الإنسانية دون تفريق ولا تضييق.
وتناولت كلمة الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، ما تقدمه السعودية وقيادتها من جهود طيبة تعود على الأمتين العربية والإسلامية بالخير، مبيناً أن من أهم عوامل التصدي للمخاطر التي تواجهها الأمة، هو دعم الجهود التنموية التي تبذلها الحكومات والدول من أجل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وتحقيق النمو الاقتصادي المطلوب لتحقيق آمال وطموحات الشعوب في حياة كريمة، وتدفع الجميع للتكاتف من أجل اللحاق بركب الحضارة والتقدم والتطور.
مشيراً إلى أن «الأمة الإسلامية بعد أن نبذت شعوبها الجماعات المتطرفة فكرياً وسياسياً ودعوياً، تعقد آمالاً كبيرة واسعة على علمائها الأجلاء وعلى قادة الرأي والفكر في العالم الإسلامي».
من جانبه، شدد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري، على الحاجة المُلحة إلى التعاون البنّاء، وتكثيف برامج التأهيل والتدريب، للارتقاء بمستوى الأئمة والخطباء والباحثين في الشأن الديني والمتحدثين باسمه أو في مختلف بلدان العالم الإسلامي، ليكونوا على مستوى ما يتطلب خطابنا العالمي اليوم، انطلاقاً من ضرورة أن يكون من يتحدث في الشأن الديني العام أو يتصدى له مدركاً لواقعنا المعاصر، ليس على المستوى المحلي فحسب، إنما على مستوى التحديات والمتغيرات والمستجدات الدولية ومتطلباتها واتفاقياتها ومواثيقها وتوازناتها، وأن يكون مدركاً في الوقت ذاته لفقه المقاصد وفقه المآلات وفقه الأولويات وفقه الواقع وفقه المتاح وفقه الموازنات.
في حين ثمّن الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، جهود الرابطة في تحقيق رسالتها الإسلامية والعالمية والإشادة بحراكها المبهر في المحافل الدولية لتعزيز السلام والتسامح ونبذ الصراع والكراهية ومحاربة الإسلاموفوبيا وتعزيز قيم الحوار بين أتباع الثقافات والحضارات.
كما أشاد الشيخ مصطفي إبراهيم تيسيرتش، عضو المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي، بالجهود المخلصة التي تبذلها رابطة العالم الإسلامي لوحدة الصف الإسلامي نحو التعايش السلمي في العالم.
ونوّه بالإنجازات التي حققتها وثيقة مكة المكرمة للإسلام والمسلمين، وفي تخفيف حدّة الهجوم والعداء على دينهم وثقافتهم بسبب الجماعات المتطرفة المضلة والضالة عن سواء السبيل.



البحرين: القبض على 6 أشخاص تعاطفوا مع أعمال إيران العدائية

المقبوض عليهم قاموا بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني الآثم (بنا)
المقبوض عليهم قاموا بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني الآثم (بنا)
TT

البحرين: القبض على 6 أشخاص تعاطفوا مع أعمال إيران العدائية

المقبوض عليهم قاموا بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني الآثم (بنا)
المقبوض عليهم قاموا بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني الآثم (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، السبت، القبض على 6 أشخاص لقيامهم بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني، والتعاطف معه وتمجيد أعماله العدائية، وأخبار كاذبة، والتحريض على استهداف مواقع في البلاد.

وحسب الوزارة، تداول المقبوض عليهم هذه المقاطع عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي من شأنه تضليل الرأي العام وبث الخوف في نفوس المواطنين والمقيمين والإضرار بالأمن والنظام العام، لافتة إلى اتخاذها الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة المقبوض عليهم إلى النيابة العامة.

وشدَّدت «الداخلية» على ضرورة استقاء الجميع المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم تداول أو إعادة نشر مقاطع أو أخبار غير موثوقة، تجنباً للمساءلة القانونية، وبما يحفظ أمن الوطن وسلامته.

يشار إلى أن النيابة العامة البحرينية طالَبت، الثلاثاء الماضي، بتوقيع أقصى العقوبات بحق متهمين قاموا بأعمال شغب وتخريب بمناطق مختلفة من البلاد في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها.

وعقدت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الاثنين، أولى جلسات محاكمة المتهمين بترويج وتمجيد الأعمال الإيرانية العدائية الإرهابية التي تتعرَّض لها البلاد.


ولي العهد السعودي يعزي هاتفياً سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يعزي هاتفياً سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

قدّم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تعازيه ومواساته للسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، في وفاة فهد بن محمود آل سعيد.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه ولي العهد السعودي بسلطان عُمان، السبت، سائلاً المولى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته.

من جانبه، أعرب السلطان هيثم بن طارق عن شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على مشاعره الأخوية الصادقة.

ويعدّ فهد بن محمود، الذي رحل، الخميس، أحد أبرز أفراد العائلة الحاكمة وأهم الشخصيات التي قادت مع السلطان قابوس ما عُرِف بعصر النهضة العمانية، وذلك بعد خدمة امتدت لأكثر من خمسين عاماً.


إجلاء 150 فرنسياً من الخليج إلى بلادهم عبر السعودية

ساهم دعم السعودية في عبور الفرنسيين من دول خليجية إلى بلادهم بأمان (سفارة باريس في الرياض)
ساهم دعم السعودية في عبور الفرنسيين من دول خليجية إلى بلادهم بأمان (سفارة باريس في الرياض)
TT

إجلاء 150 فرنسياً من الخليج إلى بلادهم عبر السعودية

ساهم دعم السعودية في عبور الفرنسيين من دول خليجية إلى بلادهم بأمان (سفارة باريس في الرياض)
ساهم دعم السعودية في عبور الفرنسيين من دول خليجية إلى بلادهم بأمان (سفارة باريس في الرياض)

استقبلت سفارة فرنسا في العاصمة السعودية، الرياض، السبت، 150 مواطناً فرنسياً كانوا في طريقهم إلى بلادهم قادمين من البحرين والكويت وقطر.

وقال السفير الفرنسي لدى السعودية، باتريك ميزوناف: «إن حماية مواطنينا تأتي في صميم مهمتنا»، مضيفاً: «بفضل الدعم المستمر من سلطات المملكة، التي أتوجه إليها بالشكر، تمكَّنا مرة أخرى من تنظيم عبور مواطنينا بأمان، وتمكينهم من العودة إلى أراضي الوطن».

وذكرت السفارة في بيان أن هذه الرحلة تُعدّ الثانية التي تنظمها السلطات الفرنسية لصالح مواطنيها في الدول الثلاث، وذلك بعد العملية الأولى التي جرت الثلاثاء، 10 مارس، وتمكَّن خلالها 150 مواطناً فرنسياً من العودة إلى بلادهم.

السفير باتريك ميزوناف يتابع سير إجراءات المواطنين الفرنسيين في مطار الملك خالد الدولي (السفارة)

وأضاف البيان أنه جرى تنفيذ هذه العمليات ضمن تنسيق وثيق بين سفارات فرنسا في المنطقة ومركز الأزمات والدعم بالعاصمة باريس، وأُنجزت، بفضل الدعم المتواصل الذي قدمته السلطات السعودية.

كان سفراء الدول الأوروبية في الرياض، أعربوا، خلال اجتماع الخميس، عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها السعودية لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم، مُشيدين بجهود السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية.