بايدن وبنيت يبحثان {التهديد الإيراني} في المنطقة

عشية عودة الوفود للمفاوضات النووية

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)   -  رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز) - رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (رويترز)
TT

بايدن وبنيت يبحثان {التهديد الإيراني} في المنطقة

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)   -  رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز) - رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (رويترز)

بحث الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، في اتصال تليفوني مساء الأحد، العدوان الإيراني المتزايد في المنطقة وتفاصيل الخطوات التي سيقوم بها الوفد الأميركي في العاصمة النمساوية فيينا، اليوم (الثلاثاء)، حيث تستأنف المحادثات غير المباشرة حول برنامج إيران النووي. وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على «حق إسرائيل في العمل بحرية، سواء تم التوصل إلى اتفاق أو من دونه».
وقال بايدن في بيان «تحدثت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت لمواجهة التحديات التي تواجه الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديد الذي تشكله إيران. ونقلت له دعماً صارماً لأمن إسرائيل، وأكدت التزامي بالأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة». وأشار البيت الأبيض إلى أن بايدن أكد على دعمه الثابت لأمن إسرائيل وحرية العمل، مؤكداً «دعم إدارته الكامل لتجديد نظام القبة الحديدية في إسرائيل». كما أكد بايدن «التزامه بتوسيع الاستقرار والشراكات عبر منطقة الشرق الأوسط، وفقاً لاتفاقيات إبراهيم، جنباً إلى جنب مع الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يتمتعون بإجراءات متساوية من الأمن والحرية والازدهار».
واتفق الزعيمان على أن تظل فرقهما في تشاور وثيق. ووفقاً لمكتب بنيت، أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي قلقه من العدوان الإيراني المتزايد والخطوات المحتملة لعرقلة برنامجها النووي، قائلاً إن الزعيمين ناقشا خطوات لعرقلة البرنامج النووي الإيراني. وجاءت المكالمة الهاتفية بين الزعيمين بعد ساعات فقط من تحذير بنيت في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي من أن الصفقة التي يتم التفاوض حولها مع إيران في فيينا «ستضر بقدرة إسرائيل على التعامل مع البرنامج النووي». وشدد بنيت على أن «التهديد الأكبر ضد دولة إسرائيل هو إيران. ومن يعتقد أن الاتفاقية ستزيد الاستقرار هو مخطئ، لأنها فقط ستعطل التخصيب مؤقتاً، لكننا جميعاً في المنطقة سوف ندفع ثمناً باهظاً مقابل ذلك».
خلال محادثتهما، دعا بنيت الرئيس بايدن وزوجته لزيارة إسرائيل، في حين قال البيت الأبيض، إن بايدن «يتطلع إلى الزيارة في وقت لاحق من هذا العام». والتقى بايدن وبنيت في واشنطن في أغسطس (آب) الماضي، ومرة ​​أخرى في أكتوبر (تشرين الأول) في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في مدينة غلاسكو البريطانية.
وتعدّ إسرائيل ومنتقدو الاتفاق النووي، إعلان واشنطن منح إيران إعفاءً من بعض العقوبات، علامة سيئة على احتمالات التوصل إلى صفقة ضعيفة في فيينا؛ ما قد يدل على تعجل الولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق بحلول منتصف أو نهاية الشهر الحالي، عندما تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرها المقبل، أو بحلول السابع من مارس (آذار) حينما يجتمع مجلس محافظي الوكالة؛ مما قد يعطي واشنطن فرصة لممارسة ضغوط على طهران.
وقد شمل الإعفاء الذي أعلنته إدارة بايدن، رفع العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على الدول والشركات الأجنبية المشاركة في مشاريع نووية غير عسكرية في إيران. وشملت الإعفاءات مفاعل طهران المخصص للأبحاث ومنشأة فوردو لإنتاج النظائر المشعة، التي كانت روسيا تشارك في تطويره، وتحويل مفاعل آراك البحثي الذي يعمل بالماء الثقيل في إيران إلى مفاعل أقل خطورة، وهو الذي كانت الصين وبريطانيا تشاركان في تطويره. ويعمل مفاعل آراك على إنتاج البلوتونيوم الذي من المحتمل تحويله إلى سلاح نووي.
ويقول المحللون، إن العقوبات هي ورقة الضغط التي تملكها واشنطن لإقناع النظام الإيراني بالعودة إلى الحدود النووية، وإذا بدأت في رفع العقوبات قبل أن تتخلى طهران عن طموحاتها النووية فما الذي يجبر طهران على تقديم أي تنازلات. وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، الأسبوع الماضي، إلى استقالة ثلاثة أعضاء في فريق التفاوض الأميركي لأنهم يعتقدون أن نهج إدارة بايدن في المفاوضات كان متساهلاً تجاه طهران، وأن المفاوضات حول العودة للاتفاق النووي تترك إيران على بعد 6 أشهر فقط من عبور عتبة تخصيب اليورانيوم.
وفي تصريحات لشبكة «سي إن بي سي» مساء الأحد قال روبرت مالي، كبير المفاوضين الأميركيين «سنعود إلى فيينا لحضور الجولة القادمة من المحادثات، وهو رمز وعلامة على إيماننا المستمر بأن الاتفاق النووي ليس جثة ميتة، وأننا في حاجة إلى إحياء الاتفاق لأنه في مصلحتنا».



إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

​ذكرت وسائل إعلام ‌إسرائيلية، الأحد، ​أن ‌شظية ⁠صاروخ ​إيراني أصابت ⁠مبنى سكنياً ⁠يستخدمه ‌القنصل الأميركي ‌في ​إسرائيل. وأعلن الجيش الإيراني، الأحد، أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

وفي بيان نشرته «وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)»، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقار شرطة تابعة للكيان الصهيوني»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة إسرائيلية شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية: «بهجمات قوية بطائرات مُسيَّرة».

سكان محليون يقفون خارج طوق أمني أمام حرس الحدود الإسرائيليين في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض معظمها. وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جنود من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود يتجمعون في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «هآرتس» نقلاً عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، حتى 13 مارس (آذار).


وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل لا تخطِّط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظلِّ استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف ساعر أن بلاده تتشارك مع الولايات المتحدة العزم على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

كما توقَّع الوزير الإسرائيلي من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع «حزب الله» من إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد ساعر أن إسرائيل لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض.


تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.