دعوات لاستمرار الاحتجاجات في السويداء

مطالبات بتطبيق القرار 2254 للانتقال السياسي بسوريا

من مظاهرات أهالي محافظة السويداء أمس (الشرق الأوسط)
من مظاهرات أهالي محافظة السويداء أمس (الشرق الأوسط)
TT

دعوات لاستمرار الاحتجاجات في السويداء

من مظاهرات أهالي محافظة السويداء أمس (الشرق الأوسط)
من مظاهرات أهالي محافظة السويداء أمس (الشرق الأوسط)

تجددت الاحتجاجات في محافظة السويداء السورية، أمس، وانتشرت المظاهرات الاحتجاجية في معظم مناطق المحافظة، رفع خلالها المتظاهرون شعارات تدعو لبناء «وطن لكل السوريين»، وطالبوا بتطبيق القرار الأممي 2254 الذي ينص على الانتقال السياسي في سوريا.
وأقدم المتظاهرون، أمس الاثنين، على قطع طريق دمشق - السويداء من جهة بلدة حزم، وبلدة خلخلة. كما أغلقوا طريق نمرة - شهبا، شمال شرقي السويداء. وطريق مجادل - شهبا. ولم يُسمح بالمرور إلا لطلاب المدارس والجامعات والحالات الإسعافية.
وتجمع المتظاهرون في مركز مدينة السويداء عند مقام عين الزمان، وتوجهوا نحو ساحة السير بأعداد كبيرة، وأغلقوا الطرقات وسط المدينة بالإطارات المشتعلة، ورفعوا شعارات تندد بالسياسات الحكومية التي أدت لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد. ودعوا أبناء المحافظات السورية كافة، عسكريين ومدنيين وموظفين، لإنهاء الحالة المؤيدة والمعارضة، والمشاركة في الاحتجاجات السلمية والمطالبة بالحقوق المشروعة، بعد أن سطا الفقر والغلاء والحاجة على الجميع.
وأجبر المحتجون، الموظفين في مجلس المحافظة الحكومي، على إيقاف الدوام، ودعوهم للالتحاق بهم والدفاع عن حقوقهم. وطلبوا من كافة الموظفين في الدوائر الحكومية في مدينة السويداء، عدم الحضور (اليوم)، للدوائر التي يعملون بها. كما دفعوا أصحاب المحلات التجارية في منطقة الاحتجاج عند ساحة السير، إلى إغلاق محلاتهم، وطالبوا المؤسسات الحكومية القريبة منها بالإغلاق يوم الثلاثاء، في إشارة من المحتجين إلى استمرار الحراك الشعبي حتى تحقيق مطالبهم.
وحسب حمزة، أحد المشاركين بالاحتجاجات من مدينة شهبا بالسويداء، فإن خطوة إغلاق المؤسسات الحكومية والمطالبة بعدم حضور الموظفين، وسيلة لإيصال مطالب المحتجين للحكومة، والدفاع عن حقوق الموظفين، بعد أن أصبح مرتب الموظف السوري لا يتجاوز 40 دولاراً مع كل الزيادات التي شملت رواتب الموظفين مؤخراً، وسط غلاء فاحش وانعدام المحاسبة، والقرارات الجائرة بإلغاء الدعم.
وحسب مسؤول تحرير شبكة «السويداء 24» الناقلة لأخبار السويداء المحلية، ريان معروف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الاحتجاجات انفضت في ساعات الظهيرة، وانتشرت دعوات لتجديدها يوم الغد (اليوم). وأن شكل الاحتجاج في السويداء أخذ عند انطلاقته، يومي الخميس والأحد، الطابع الأهلي العفوي وشاركت فيه جميع فئات المجتمع، وكان صوت الفقراء يطغى على المشهد، مع حضور لافت لرجال الدين يُعد الأول من نوعه في احتجاج مطلبي في السويداء، وحضور عدد محدود من المعارضين والمثقفين. وأن الاحتجاجات تحولت إلى مظاهرة نددت بالسلطة في سوريا، وهتافات حملت الطابع التراثي بالتعبير عن رفض الذل والظلم، وأخرى نددت بفساد السلطة وهدر المال العام، مع رفض ضمني لأي وجود أجنبي على الأراضي السورية. وأن هناك من رفع رايات دينية.
واعتبر أنه خلف هذه الطرق المختلفة والمتناقضة من شكل الاحتجاجات، ما يدل على عفويتها بالتعبير عن حالة الفقر التي يعيشها الناس والتدهور الاقتصادي والأمني الذي وصل إليه المجتمع في السويداء.
وأضاف أن الشارع في السويداء يعيش حالة انقسام في الاحتجاجات الأخيرة، حيال المشاركة بالاحتجاجات أو بالمطالب التي يرفعها المحتجون، إذ تحفظت عن المشاركة أطياف المعارضة والتيارات المدنية، التي دعت للتظاهر ثم سحبت الدعوة. ويعود تحفظ أطياف المعارضة والتيارات المدنية، بسبب شكل الحراك ومشاركة أشخاص فيه يعتبرونهم مسؤولين عن حالة الانفلات الأمني، أو محسوبين على السلطة، وفق قولهم، رغم مشاركة هؤلاء بالاحتجاجات الأخيرة.
وأشار مسؤول تحرير شبكة «السويداء 24»، إلى أن السلطة السورية دفعت بعض المسؤولين في المحافظة والضباط، لتهدئة المحتجين ومحاورتهم، دون استجابة من المحتجين الذين لم تعد تقتصر مطالبهم على رغيف خبز أو بعض المواد المدعومة. كما شهدت المراكز الأمنية استنفاراً عسكرياً، وقدمت تعزيزات أمنية شرطية وعسكرية تمركزت في المباني الحكومية القريبة من تجمع المحتجين، واعتلى بعض العناصر أسطح المباني الحكومية، دون تصادم مع المحتجين. وأن السلطات تسعى إلى امتصاص غضب الناس الفقراء ببعض الامتيازات الإضافية، وبالضغط بالحالة الوطنية، تحت اعتبارات كثيرة، منها وضع البلاد والحرب المستمرة منذ أكثر من 10 سنوات، والعقوبات الاقتصادية الخارجية على البلاد التي تعيق الاستثمار والإعمار، حسب قولهم.
هذا، وتناقل ناشطون من السويداء، دعوات من منظمي الحراك الشعبي في المحافظة، يوم الاثنين، دعوا فيها إلى استمرار الحراك السلمي والوطني لحين تنفيذ مطالبهم، التي حددوها، بإعادة الدعم إلى المواد التموينية، كاملة، وإيجاد حلول جذرية لملف المياه في المحافظة، وتفعيل الضابطة العدلية والقضاء الحكومي، وأخذ المؤسسات الحكومية دورها الفعال، ورفع الرواتب والأجور للعاملين بالدولة، وفرض زيادة مماثلة لعمال القطاع الخاص بمقدار لا يقل عن ٢٠٠ في المائة، بما يتناسب مع متطلبات وحاجات الناس الأساسية. ومن المطالب، إيجاد خطط واضحة وشفافة لتأمين المشتقات النفطية للمواطنين، وتأمين ضمان معيشي وصحي لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، موضحين أن مطالبهم جاءت بناء على إمكانيات وموارد سوريا الكثيرة، رغم كل ما حصل، وأن عدم وجود الموارد هي حجج حكومية، وأن مطالبهم تستمد قوتها من حقهم في المواطنة، معتبرين أن كل فاسد أو كل من يتعاطى الفساد في سوريا هو عدو للوطن.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.