3 حالات تمنح مناعة واسعة ضد «كوفيد ـ 19» ومتحوراته

القاسم المشترك بينها «عدم كفاية جرعتين من اللقاح»

جانب من حملة تلقيح أطفال في باندا أسيه بإندونيسيا أول من أمس (إ.ب.أ)
جانب من حملة تلقيح أطفال في باندا أسيه بإندونيسيا أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

3 حالات تمنح مناعة واسعة ضد «كوفيد ـ 19» ومتحوراته

جانب من حملة تلقيح أطفال في باندا أسيه بإندونيسيا أول من أمس (إ.ب.أ)
جانب من حملة تلقيح أطفال في باندا أسيه بإندونيسيا أول من أمس (إ.ب.أ)

يطور الجهاز المناعي استجابة عالية الجودة للأجسام المضادة بعد ثلاث مواجهات مع بروتين الأشواك «سبايك» لفيروس «كورونا»، وهذه الأجسام المضادة قادرة أيضاً على تحييد المتحورات، بما فيها «أوميكرون» بكفاءة. وخلال دراسة نُشرت، أول من أمس بدورية «نيتشر ميدسين»، تتبع خلالها فريق بحثي من معهد علم الفيروسات بجامعة ميونيخ التقنية، الأجسام المضادة للأفراد الملقحين والمتعافين لمدة عامين. وحدد الباحثون هذه المواجهات الثلاث، وهي «التعرض لثلاث جرعات من التطعيم، أو التعافي من الفيروس ثم تلقي جرعتي لقاح، وأخيراً الأفراد الذين تم تطعيمهم مرتين ثم تعرضوا لعدوى اختراق»، أي الإصابة بالفيروس رغم تلقي جرعتي اللقاح.
ومنذ بداية الوباء، استمر فيروس «كورونا» المستجد في التطور، ومع انتشار متغيرات جديدة مثيرة للقلق بسرعة، أصبح السؤال السائد هو كيفية «تثقيف» أجهزة المناعة لمحاربة «أوميكرون» ومتغيرات الهروب المناعي الأخرى من الفيروس؟
وحملت الدراسة التي قادها الدكتور أولريك بروتزر، مدير معهد علم الفيروسات في جامعة ميونيخ، إجابة ثلاثية عن السؤال، حيث حددت ثلاث حالات تعرض لبروتين سبايك الفيروسي تؤدي إلى إنتاج أجسام مضادة معادلة للفيروس ليس فقط بكميات عالية، ولكن أيضاً بجودة عالية.
وترتبط هذه الأجسام المضادة عالية الجودة ببروتين سبايك الفيروسي بقوة أكبر، وهي أيضاً قادرة على محاربة متغير أوميكرون بشكل فعال، وينطبق ذلك على الأشخاص الذين تلقوا ثلاث جرعات من اللقاح، والأشخاص الذين تعافوا من «كوفيد – 19» ثم حصلوا على جرعتين، والأشخاص الذين تم تطعيمهم مرتين، ثم أصيبوا بعد ذلك بعدوى مفاجئة.
ومنذ بداية الوباء، شارك في الدراسة مشاركون متطوعون من طاقم مستشفى جامعة بريطانية، تعرضوا لخطر الإصابة بالعدوى وتم اختبارهم بانتظام، وحدّد الباحثون الأفراد الذين أصيبوا بالفيروس خلال الموجة الأولى من الوباء في ربيع عام 2020، وقارنوهم بمجموعة ثانية من الأشخاص الذين لم يصابوا بالعدوى. بعد ذلك، عُرض على المجموعتين التطعيم بلقاح (فايزر - بيونتك)، المستند إلى الحمض النووي الريبوزي (المرسال) وتمت مراقبتهما لمدة عامين تقريباً، وضمت المجموعة 98 شخصاً تم شفاؤهم، و73 شخصاً لم يصابوا بالعدوى من قبل.
ويقول الدكتور بروتزر، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة ميونيخ بالتزامن مع نشر الدراسة: «هذه الدراسة المطولة مثيرة بشكل خاص، لأنه يمكننا متابعة كيفية تطور الاستجابة المناعية بمرور الوقت ضد الفيروس وبعد التطعيم». ويضيف: «حددنا عدة علامات بيولوجية في دم المشاركين في الدراسة، مثل تركيز الأجسام المضادة لبروتين الأشواك، وقوة ارتباط هذه الأجسام المضادة، وقدرتها على تحييد عدوى متغيرات من الفيروس، لتقدير مدى المناعة الوقائية، ووجدنا أن العلامتين الأخيرتين لهما أهمية خاصة».
وكما هو متوقع من العديد من الطفرات، أظهر «أوميكرون» قدرة على التهرب الأكثر وضوحاً من الأجسام المضادة المعادلة مقارنة بجميع المتغيرات الفيروسية الأخرى التي تم اختبارها. ويشير بروتزر «بالنسبة لـ(أوميكرون) يحتاج إلى أجسام مضادة أكثر وأفضل بكثير لمنع العدوى». وطوّر الباحثون اختباراً جديداً لتحييد الفيروس، الذي سمح لهم بتحليل الأجسام المضادة في العديد من عينات المصل والمتغيرات المختلفة للفيروس بمعدلات إنتاجية عالية.
ويقول الدكتور المشارك في الدراسة، أوليفر كنول، إن «الاكتشاف الجديد لدراستنا هو أن الناس يحتاجون إلى 3 تعرضات منفصلة لبروتين الأشواك (سبايك) لبناء نشاط تحييد عالي المستوى ضد جميع المتغيرات الفيروسية بما في ذلك (أوميكرون)». ويضيف: «كان اللافت أن الأشخاص الذين تلقوا ثلاث جرعات دون الإصابة سابقاً، لديهم نفس عيار ونوعية الأجسام المضادة المعادلة ضد (أوميكرون) مثل الأشخاص الذين تم تطعيمهم أو الأشخاص الذين أصيبوا بعدوى اختراق بـ(دلتا) أو (أوميكرون). وفي جميع الحالات، وصل نشاط المعادلة إلى مستويات عالية مماثلة، وتزامن ذلك مع زيادة قوة الارتباط بالأجسام المضادة». ويتفق بروتزر وكنول على أن «المناعة المتراكمة أو المعززة عن طريق التطعيم هي مفتاح الحماية الفعالة ضد المتغيرات المستقبلية للفيروس».


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.