إمام الحرمين: السعودية لم تكن داعية حرب.. و«عاصفة الحزم» تأتي لحماية مقدساتها

مفتي السعودية يحذر من التعرض لما يفرق الأمة ويفكك وحدة الصف

باكستانيون من أحزاب دينية متعددة يشاركون في مظاهرة تأييد لعملية عاصفة الحزم التي تقودها السعودية في كراتشي أمس (إ.ب.أ)
باكستانيون من أحزاب دينية متعددة يشاركون في مظاهرة تأييد لعملية عاصفة الحزم التي تقودها السعودية في كراتشي أمس (إ.ب.أ)
TT

إمام الحرمين: السعودية لم تكن داعية حرب.. و«عاصفة الحزم» تأتي لحماية مقدساتها

باكستانيون من أحزاب دينية متعددة يشاركون في مظاهرة تأييد لعملية عاصفة الحزم التي تقودها السعودية في كراتشي أمس (إ.ب.أ)
باكستانيون من أحزاب دينية متعددة يشاركون في مظاهرة تأييد لعملية عاصفة الحزم التي تقودها السعودية في كراتشي أمس (إ.ب.أ)

شدد إماما وخطيبا الحرمين الشريفين، على أن السعودية حينما أمرت ببدء عمليات «عاصفة الحزم» تأتي لحماية وحراسة مقدساتها، وأنها لم تكن يومًا داعية للحروب، محذرين من الانسياق وراء الشائعات التي تؤثر على المعنويات والعزائم.
وقال الشيخ صالح آل طالب إمام وخطيب المسجد الحرام، خلال خطبة الجمعة، أمس: «السعودية لم تكن يوما داعية حرب، وليس في تاريخها تجاوز أو عدوان، ولكن إذا لم يكن إلا الأسنة مركبا فما حيلة المضطر إلا ركوبها»، مبينًا أن المملكة قادت التحالف لإحقاق الحق ودحر الباطل حراسة للمقدسات وحماية لبيضة المسلمين، وانتصارًا لأهل اليمن المضامين.
وأضاف: «من بركات هذه العاصفة أن تسقي ماء الأمل قلوبا طال صداها وأوشك ظلام اليأس أن يطويها فقد رأوا كيف في ليلة بدأت كواحدة من ليال القهر واليأس، لكنها لم تنتصف حتى دخلت تلك الليلة التاريخ بما حملت من بشرى، وأزالت من ذل وما قلبته من موازين وغيرت من سياسات».
وأشار آل طالب مع بدء عمليات إعادة الأمل للشعب اليمني يظهر شرف مبادئ السعودية في إنهاء عاصفة حققت مرادها في أقل من شهر، وأوقفت العصف عند تحقق المراد. لقد كشفت الأحداث زيف المبطلين وأظهرت عوار المفسدين.
ووجه أمام الحرم المكي للقوات المرابطة قائلا: «أنتم يا جنودنا البواسل من المقاتلين والمرابطين في الثغور فلقد كففتم الشر عن بلاد المسلمين، ورفعتم راية الحق والعدل وبلغتم ذروة المجد والشرف. إنا لنرجو أن يكون عملكم جهادا ونصركم فتحا وموت من مات منكم شهادة. احتسبوا واصبروا إن الله مع الصابرين، فإن أزهار أمل الأمة تفتحت بأقدامكم وأمانيها القديمة بعثت بحزمكم ولا يأخذنكم الزهو والاستعلاء، فقد حاسب الله خير مجاهدين لما أعجبوا بكثرتهم».
ووجه نداء لعامة المسلمين بالالتفاف حول ولاة الأمر قائلاً: «اليوم هو يوم اجتماع الكلمة ووحدة الصف، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم. الوحدة والتماسك في نسيج المجتمع الواحد وبين الشعوب المسلمة، يجب أن نترفع عن كل الخلافات وأن نتحد على ما نحن بصدده، وأن نحذر كل ما يؤدي إلى الخلاف والتضعضع وتفتيت الداخل أجلوا خلافاتكم، وتناسوا خصوماتكم. كفى تخوينا لبعضكم بعضا على رأي أو آراء، كل فرد منكم هو رجل أمن وعلى ثغر والحذر من الإشاعات والأخبار الملفقة ولا تدفعنكم شهوة السبق في نقل الأخبار إلى الإشاعة، دون تثبت فكم من خبر مصدره العدو تبرع الضحايا في إذاعته بينهم، ليفت في عضدهم. أنتم الرداء لجنودكم، ادعوا لهم وثبتوهم أسعدوا وأيدوا الجنود الذين هم في الرباط وعلى حدود البلاد واخلفوهم في أهلهم خيرا».
وفي المدينة المنورة، حذر الشيخ حسين آل الشيخ إمام وخطيب المسجد النبوي، من الانسياق وراء الشائعات التي هي سبيل المنافقين والكفار في تفتيت الصف الإسلامي، مبينًا أنها مسلك مذموم ومنهج يسلكه الأعداء والمتربصون لحصول الهزيمة المعنوية والوقوع في الفتنة والأمور المشينة للتأثير على المعنويات والعزائم، وأن الواجب على أهل بلاد الحرمين في الوقت الذي توجه إليهم سهام الأعداء المتعددة أن يجتمعوا مع قائدهم خادم الحرمين الشريفين، ويكون كل فرد جنديا يحفظ الله به الأمن والرخاء والاستقرار التي هي مقاصد ضرورية يجب مراعاتها وحفظها والدفاع عنها خاصة وقت الشدائد والأزمات.
من جانبه, حث الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام السعودية رئيس هيئة كبار العلماء رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، القوى الأمنية والعسكرية، على عدم إفشاء أسرار الأمة، وأن يكتموها ويعالجوا القضايا بالحكمة والخلق الحسن.
وبين مفتي السعودية، خلال إلقائه خطبة أمس (الجمعة)، التي ألقاها في جامع الإمام تركي بن عبد الله وسط الرياض أن الجنود مؤتمنون على الدفاع عن الدين والأمن والبلاد، مطالبهم بالصبر والاحتساب والشجاعة بكل أمانة وإخلاص، والاستماع وتنفيذ أوامر القادة.
وحذر مفتي السعودية من التعرض لما يضر الأمة، والسعي للتفريق في قضاياها الكبيرة، أو أن تكون من الأعداء ضد أمتك فيما يفرق شملهم ويشتت كلمتهم ويؤلب جمعهم ويذهب قوتهم؛ فهذه خيانة، والخائنون لأمتهم هم الذين يقفون مع أعداء الأمة، فلا يبالون بخيانة الأمة، يظهرون في الظاهر أنهم معهم، وهم بالباطن خونة لهم مع الأعداء يساندونهم على أمة الإسلام لإضاعة الأمة وإضعاف كيانها وإضعاف شأنها. وبين أنه «من الواجب طاعة ولي أمرها والسمع والطاعة له في المعروف والتعاون معه فيما ينفع الأمة ويوحد صفها ويعلي شأنها، أما الخارجون عن طاعة ولي الأمر، أو الذين يخالفونه في تنفيذ أمره، فهذه خيانة، فلا بد من طاعة ولي أمرنا بالمعروف»، داعيًا الإعلاميين أن يتخذوا الإعلام المؤيد للأمة، والبعد عن الأكاذيب وتأليب الصراع.
من جانب آخر، أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، خلال إلقائه خطبة الجمعة بجامع خادم الحرمين الشريفين بمدينة جيزان، أن الارتباط الدائم والوثيق بين نعمة الأمن والأمان، واجتناب عبادة الأصنام، أن نعمة الأمن والأمان تستوجب منّا جميعا أن نكون عينًا ساهرةً، وأن نكون رجال أمن للغيرة على عقيدتنا وأمننا. وبين السديس أنه لا يجوز أن يُعرض الأمن في بلاد الحرمين الشريفين لأي نوع من أنواع الفوضى، محذرًا من أسباب الفرقة والاختلاف.
وأكد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، أن أمن السعودية أمن للمسلمين جميعا، داعيًا الأمة الإسلامية إلى أن تعيش حياة الوسط والاعتدال، مشددا على أن الخروج عن هذا المنهج الوسط هو الظلال المبين، فكل الويلات جاءت بسبب الغلو والتكفير والتفجير، أو التساهل والتخلي عن الثوابت.
وأشار الشيخ الدكتور السديس إلى ما عاناه الإخوة في اليمن من فئة باغية أرادت تعكير صفو حياتهم حتى رأينا من تلك الفئة ما يبعث على الأسى، فأخلوا بأمن اليمن الشقيق وحدود بلاد الحرمين الشريفين، مبرزا موقف خادم الحرمين الشريفين الذي سجل مواقف شجاعة بالحسم وقطع دابر الظالمين، «انتصارا لإخواننا في اليمن، فكانت (عاصفة الحزم) دحرا للمفسدين وردا لعدوانهم، فحققت الشرعية والأمن، ونصرت المظلوم ودفعت الظالم».
وشدد السديس على أن إعادة الأمل في الأمة نهج قويم حثّ عليه الكتاب والسنة، ومواكب لمقاصد الشريعة الإسلامية، وانتصار للأمة وإعادة للأمل في النفوس، وإتاحة لفرصة البناء والإعمار.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، وتحديداً ارتباطهم بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة.

وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


مسؤول باكستاني لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة

التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
TT

مسؤول باكستاني لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة

التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)

أشاد مسؤول باكستاني بالعلاقات الوثيقة بين بلاده والمملكة العربية السعودية، وذلك في معرض حديثه عن مسارات الاجتماعات الرباعية التي عُقدت مؤخراً ثلاث مرات متتالية، وكذلك الدعم الاقتصادي السعودي، إضافةً إلى التعاون الدفاعي بين البلدين.

وقال سفير باكستان لدى السعودية أحمد فاروق، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماعات الرباعية التي عُقدت 3 مرات متتالية خلال شهر لوزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر «تأتي في إطار الجهود المستمرة لإحلال السلام في المنطقة».

4 اجتماعات خلال شهر

وكان وزراء الدول الأربع عقدوا 3 اجتماعات تشاورية وتنسيقية، إلى جانب اجتماع لكبار المسؤولين، وجاء أوّل الاجتماعات في الرياض في 19 مارس (آذار) الماضي، وجرى خلال الاجتماع بحث التصعيد الإيراني في المنطقة، وأهمية استمرار التشاور وتنسيق الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وعُقد الاجتماع الثاني في 29 من الشهر ذاته في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتقى في حينه وزراء خارجية الدول الأربع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وعادت باكستان لتستضيف اجتماعاً تشاوريّاً لكبار المسؤولين بالدول الأربع، في 14 أبريل (نيسان) الحالي، وقالت «الخارجية» الباكستانية إنه يعد متابعةً للاجتماع التشاوري السابق، كما سترفع توصياته إلى الاجتماع التالي لوزراء الخارجية، الذي انعقد، السبت، في أنطاليا في تركيا.

الدعم الاقتصادي السعودي

وأعرب السفير الباكستاني عن امتنان بلاده للدعم الاقتصادي الذي قدمته المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أنه «يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين، والتزام السعودية بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي لباكستان».

دعم سعودي لمبادرة باكستان الخضراء (واس)

وأعلنت السعودية أخيراً، تمديد أجل وديعة لدى البنك المركزي الباكستاني بقيمة 5 مليارات دولار، إلى جانب تقديم وديعة إضافية بقيمة 3 مليارات دولار، في حين أعلنت، الجمعة، عن تقديم منحة لدعم مبادرة «باكستان الخضراء» ضمن جهودها لدعم التنمية الزراعية المستدامة في باكستان.

تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين

وحول إعلان وزارة الدفاع السعودية في 11 أبريل الحالي، عن وصول قوة عسكرية من باكستان إلى «قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي» ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين، أكد فاروق أن «الانتشار الأخير للقوة العسكرية الباكستانية في المملكة جاء ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين، ورفع الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الدفاع الموقعة عام 2025».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش في جدة الشهر الماضي (واس)

وترتبط السعودية وباكستان بعلاقات استراتيجية تمتد لعقود، وصلت إلى شراكة متعددة الأبعاد، وأخيراً قام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بزيارتين إلى السعودية خلال شهر واحد، كما سبق الزيارتين، زيارة أجراها المشير ركن عاصم منير قائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش الباكستاني، إلى الرياض، التقى خلالها الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي في 7 مارس الماضي.


ولي العهد السعودي يلتقي رئيس مجلس القيادة السوداني في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس مجلس القيادة السوداني في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الاثنين، عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، في جدة.

ووصل عبد الفتاح البرهان في وقت سابق إلى جدة، حيث تقدم مستقبليه في مطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.