اتحاد الصناعات الألمانية: الانتقال للطاقة المتجددة يحتاج المزيد من الغاز

تعتمد المرحلة الانتقالية لألمانيا بنسبة كبيرة على الفحم ولا يمكن الاستغناء عنه بحلول 2030 إلا إذا كانت هناك إمدادات أخرى مثل الغاز (أ.ف.ب)
تعتمد المرحلة الانتقالية لألمانيا بنسبة كبيرة على الفحم ولا يمكن الاستغناء عنه بحلول 2030 إلا إذا كانت هناك إمدادات أخرى مثل الغاز (أ.ف.ب)
TT

اتحاد الصناعات الألمانية: الانتقال للطاقة المتجددة يحتاج المزيد من الغاز

تعتمد المرحلة الانتقالية لألمانيا بنسبة كبيرة على الفحم ولا يمكن الاستغناء عنه بحلول 2030 إلا إذا كانت هناك إمدادات أخرى مثل الغاز (أ.ف.ب)
تعتمد المرحلة الانتقالية لألمانيا بنسبة كبيرة على الفحم ولا يمكن الاستغناء عنه بحلول 2030 إلا إذا كانت هناك إمدادات أخرى مثل الغاز (أ.ف.ب)

دعا رئيس اتحاد الصناعات الألمانية، زيجفريد روسفورم، الحكومة إلى التركيز بصورة أكبر على الغاز كمصدر للطاقة. وقال روسفورم في تصريحات لصحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية الصادرة السبت: «علينا تغطية الطلب المتزايد على الكهرباء - حتى عندما لا تشرق الشمس ولا تهب الرياح. من أجل ذلك نحتاج على وجه السرعة إلى الغاز كتكنولوجيا انتقالية».
وأضاف روسفورم: «اليوم تعتمد مرحلتنا الانتقالية بنسبة كبيرة على الفحم - رغم كل عيوبه بالنسبة للمناخ. لا يمكننا الخروج من الفحم بحلول عام 2030 إلا إذا كانت لدينا إمدادات أخرى موثوق بها بحلول ذلك الوقت». وكان روسفورم قد أدلى بتصريح مماثل في مطلع العام.
وذكر روسفورم أن السياسيين ليس بمقدورهم الاستمرار في مناقشة كيفية تنفيذ الخروج من الفحم على هذا النحو السريع، وقال: «يستغرق بناء محطة كهرباء جديدة تعمل بالغاز خمس سنوات - وليس محسوباً في هذه المدة عملية الحصول على ترخيص».
ورأى روسفورم أن الإجراءات التي اتخذها وزير الاقتصاد روبرت هابيك لتسريع الانتقال للطاقة المتجددة «صحيحة، لكنها ليست كافية»، وقال: «أنا أؤيد الوزير في معالجة قيود مثل قواعد المسافة لتوربينات الرياح، لكنه لا يزال غير محدد بالقدر الكافي بشأن مسألة كيف يمكننا ضمان إمدادات الطاقة عندما لا توفر مصادر الطاقة المتجددة الكهرباء اللازمة».
ووفقاً لتقديرات روسفورم، سيتعين على ألمانيا استثمار نحو 100 مليار يورو سنوياً في الطاقة المتجددة ومحطات الطاقة التي تعمل بالغاز بحلول عام 2030، أي ما مجموعه 860 مليار يورو، موضحاً أن هذا لن ينجح إلا إذا تم جذب مستثمرين من القطاع الخاص.
وأعرب رئيس اتحاد شركات الصناعة الألمانية عن اعتقاده بأن شركات القطاع لن تعتمد بالضرورة على خط نورد ستريم 2 المثير للجدل.
وقال روسفورم إن «ألمانيا في حاجة إلى إمداد آمن بالطاقة لا يعتمد على خط واحد ولا على نورد ستريم2 أيضاً». وأضاف روسفورم أن ألمانيا تستورد أكثر من 50 في المائة من غازها من روسيا «ولن يكون من السهل بالتأكيد الاستعاضة عن هذه النسبة بالكامل أو إلى حد كبير على المدى القصير».
وأشار روسفورم إلى أن ألمانيا تمكنت من عدم الاعتماد بشكل زائد على الحد على إمدادات الطاقة الروسية «وقد ظلت روسيا بشكل دائم تورد (الغاز) حتى في هذا الشتاء أيضاً». وتابع روسفورم أن «جلب معظم الغاز من هناك لم يكن مقامرة بل كان أمراً موثوقاً به ورخيص السعر» لكنه أشار إلى أن السؤال الذي يثور الآن هو عن زيادة التنويع.
وأعرب روسفورم عن تأييده لإجراء محادثات «عبر كل قناة مناسبة» من أجل تجنب المزيد من التصعيد في الصراع الأوكراني، وأوضح أن «تداعيات أي تأجيج للصراع ستكون وخيمة بالنسبة للجميع».
ويعمل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مع دول أخرى لتنويع إمدادات الوقود الأوروبي في حال تسبب صراع مع أوكرانيا في وقف الشحنات من روسيا، التي توفر نحو ثلث احتياجات التكتل من الغاز الطبيعي.
ويتوقع بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس غروب استمرار أزمة نقص إمدادات الغاز الطبيعي في أوروبا خلال الصيف المقبل وحتى عام 2025.
وأوضح غولدمان أن أسعار الطاقة المرتفعة التي تشهدها أوروبا خلال الشهور الأخيرة لن تكون بالضرورة لمرة واحدة. وأضاف أن الخلل الشديد في إمدادات الغاز الطبيعي في أوروبا والذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة في أواخر العام الماضي إلى مستويات تاريخية وأدى إلى تدمير الطلب الصناعي على الطاقة قد يتكرر مجدداً خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأشار إلى أن تدفق شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة آسيا إلى أوروبا بشكل قياسي وقرب انتهاء موسم الطلب على الوقود للتدفئة مع تحسن درجات الحرارة لا يعني أن أزمة الطاقة في أوروبا ستنتهي قريباً.
في الوقت نفسه فإن انخفاض درجات الحرارة أكثر من المتوقع خلال فبراير (شباط) ومارس (آذار) المقبلين يمكن أن يؤدي إلى نقص قياسي في مخزونات الغاز وانقطاعات في التيار الكهربائي في بعض دول أوروبا، كما تؤدي التوترات بين روسيا وأوكرانيا إلى زيادة أسعار الغاز.


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».