وفاة عبد القادر البدوي... أحد رموز المسرح المغربي

وفاة عبد القادر البدوي... أحد رموز المسرح المغربي

ساهم في تأسيس تجربة «مسرح البدوي»
السبت - 26 جمادى الآخرة 1443 هـ - 29 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15768]
عبد القادر البدوي

توفي أمس عبد القادر البدوي، الجمعة، بالرباط عن عمر يناهز 88 سنة، بعد معاناة مع المرض. وبرحيله تفقد الساحة الفنية المغربية أحد روادها الكبار، ممن ساهموا بنصيب وافر في التأسيس للفعل المسرحي والرفع من مستوى الممارسة الفنية المغربية.
وتلقى الوسط الفني المغربي والعربي بحزن كبير خبر رحيل البدوي. ولعل مما زاد من حجم ألم هذا الرحيل أن وفاة الرجل جاءت بعد يوم واحد على رحيل الفنان المغربي عبد اللطيف هلال، أحد الوجوه الفنية التي طبعت الممارسة المسرحية والتلفزيونية على مدى عقود.
وأجمعت مختلف ردود الفعل المتفاعلة مع خبر رحيل البدوي على قيمته ومكانته الفنية ودوره الريادي وإسهاماته اللافتة في مسيرة الممارسة المسرحية المغربية.
وكتبت «النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية» على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «انتقل إلى عفو الله صباح هذا اليوم الفنان المسرحي عبد القادر البدوي... أحد أهم رجالات المسرح المغربي تأليفاً وإخراجاً وتمثيلاً»... في حين نعت «الهيئة العربية للمسرح»، معبرة عن مشاطرتها الفنانين في المغرب والوطن العربي أحزانهم برحيله.
وكتبت الفنانة لطيفة أحرار «فاجعة أخرى... الساحة الفنية المغربية تفقد أحد أعلامها... رحم الله المبدع الكبير عبد القادر البدوي». في حين كتب الفنان عزيز داداس «اليوم أيضاً يغادرنا إلى دار البقاء الممثل والمخرج عبد القادر البدوي. شاهدناه ونحن أطفال في أعمال تلفزيونية عديدة، وشاهدنا عروضه المسرحية ونحن كبار. رحمه الله وبارك في عائلته كريمة وحسناء البدوي الذين حملوا مشعل فرقته المسرحية التي عمرها الآن 70 سنة. إنا لله وإنا إليه راجعون».
وكتب المسرحي الضعيف بوسلهام «يا موت تمهّل قليلاً... لك الرحمة والسكينة عبد القادر البدوي»، في حين كتب الفنان أمير علي بخصوص رحيل «عميد المسرح العربي»، «هرم من أهرامات المسرح المغربي يودعنا إلى دار البقاء».
وتمثل تجربة الراحل، من خلال «مسرح البدوي»، لجانب مهم من ذاكرة المسرح المغربي، من خلال عدد من الأعمال الفنية المقدمة منذ 1952، بينها «العامل المطرود»» و«جريمة الوفاء»، و«في سبيل التاج»، و«الهادي العباسي»، و«العاطلون»، و«يد الشر»، و«تضحية وألم»، و«شجرة العائلة»، و«غيثة»، و«المثري النبيل»، و«العرس»، و«حمان الدنادني»، و«راس الدرب»، و«دار الكرم»، و«المعلم زغلول»، و«الهاربون»، و«الدب» و«في انتظار القطار»، فضلاً عن أعمال تلفزيونية، بينها «نماذج بشرية» و«نافذة على المجتمع».
ولد الراحل بطنجة عام 1934، قبل أن ينتقل إلى الدار البيضاء، حيث انخرط في جمعيات مسرحية ومارس كرة القدم. وهو يعدّ من أهم وأشهر رواد المسرح المغربي، حيث ساهم بعصاميته، على مدى ستة عقود، بأعمال لاقت استحساناً على مستوى المسرح والتلفزيون في إطار فرقة «مسرح البدوي»، التي ضمت وجوهاً فرضت حضورها وأكدت قيمتها، على غرار شقيقه عبد الرزاق البدوي ونعيمة إلياس، وذلك على مدى ثلاثة عقود، تواصلت منذ منتصف ستينات القرن الماضي إلى منتصف التسعينات. عرف الراحل بآرائه وشخصيته القوية، كما عرف بكتاباته واقتباساته من المسرح العالمي.


اختيارات المحرر

فيديو