التعاملات الإلكترونية تستحوذ على 57 % من المدفوعات في السعودية

«المركزي» أكد أن النسبة تجاوزت مستهدف برنامج تطوير القطاع المالي

السعودية تشهد تغييراً إيجابياً في سلوكيات المستهلكين نحو الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني (واس)
السعودية تشهد تغييراً إيجابياً في سلوكيات المستهلكين نحو الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني (واس)
TT

التعاملات الإلكترونية تستحوذ على 57 % من المدفوعات في السعودية

السعودية تشهد تغييراً إيجابياً في سلوكيات المستهلكين نحو الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني (واس)
السعودية تشهد تغييراً إيجابياً في سلوكيات المستهلكين نحو الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني (واس)

حققت حصة المدفوعات الإلكترونية في قطاع التجزئة للأفراد في السعودية نسبة 57% للعام الماضي من إجمالي جميع عمليات الدفع المتاحة بما فيها النقد في البلاد، متجاوزة بذلك النسبة المستهدفة ضمن برنامج تطوير القطاع المالي -أحد برامج «رؤية 2030»- والتي حددت بـ55% خلال العام الماضي 2021.
وتشهد المدفوعات الإلكترونية السعودية تطوراً ملحوظاً في الآونة الأخيرة في خطوات البلاد نحو تطوير القطاع المالي ودعم رقمنة المدفوعات، بالإضافة إلى المبادرات الأخرى المتعلقة بتطوير هذا القطاع ضمن أهداف «رؤية السعودية 2030».
وقال الدكتور فهد المبارك، محافظ البنك المركزي السعودي، إن العمل يجري على تعزيز النهج في توسع قطاع المدفوعات الإلكترونية والتحول الرقمي وتطوير البنية التحتية الداعمة لتفعيل استخدام القنوات الإلكترونية، حيث يأتي هذا الإنجاز في إطار برنامج تطوير القطاع المالي، ومن خلال تنفيذ الخطط الاستراتيجية للبنك المركزي لقطاع المدفوعات، الهادف إلى تعزيز الدفع الإلكتروني وتقليل الاعتماد على التعامل النقدي للوصول بنسبة المدفوعات الإلكترونية إلى 70% بحلول 2025.
وأكد المبارك تضافر الجهود مع القطاع الحكومي والخاص في القطاع المالي لتنفيذ الكثير من المبادرات الداعمة لرقمنة المدفوعات، إلى جانب المبادرات ذات العلاقة بتحفيز القطاع الخاص للتوسع والابتكار وفتح الخدمات المالية لأنواع جديدة من الجهات الفاعلة في مجال التقنية المالية بقطاع المدفوعات في السعودية.
وأشار البنك المركزي السعودي إلى أن معدلات النمو القياسية التي شهدتها مدفوعات البطاقات عبر نظام المدفوعات الوطني «مدى» قد سجلت قفزات متصاعدة خلال الأعوام الماضية، من حيث أعداد وقيم العمليات، ففي نهاية عام 2021 بلغت أعداد العمليات أكثر من 5.1 مليارات عملية، بنسبة نمو بلغت 81% مقارنةً بـ76% للعام 2020، إضافة إلى التوسع الملحوظ في أعداد أجهزة نقاط البيع وقاعدة انتشارها التي شملت قطاعات تجارية مختلفة، حيث تجاوز العدد الإجمالي أكثر من مليون جهاز بنهاية العام المنصرم مقارنةً بـ721 ألف جهاز بنهاية 2020.
وكشف البنك المركزي عن ارتفاع نسبة عمليات مدفوعات البطاقات عبر تقنية الاتصال قريب المدى لتشكل قرابة 95% من إجمالي عمليات نقاط البيع في 2021، وكذلك طرق الدفع الإلكتروني الأخرى، مثل المدفوعات عبر الإنترنت، ونظام «سداد»، والتحويلات المالية الفورية عبر نظام «سريع»، وغيرها.
من ناحية أخرى، سجلت مدفوعات الشركات في قطاع الأعمال نمواً ملحوظاً، حيث بلغت حصة المدفوعات الإلكترونية منها قرابة 84% للعام الفائت، بالمقارنة بنسبة 51% خلال 2019، أي ما يعادل نمواً في هذه الحصة بنسبة 65% خلال العامين الماضيين.
كما بيّنت النتائج أن الشركات الكبيرة تعتمد بنسبة 99.6% على وسائل الدفع الإلكتروني، في حين تبلغ هذه النسبة 78% للمنشآت المتوسطة والصغيرة، ونسبة 76% للمنشآت متناهية الصغر.
وحسب البنك المركزي السعودي، فإن الوصول إلى هذه المستويات يعد داعماً لتوجهات الحكومة السعودية نحو رقمنة الاقتصاد السعودي، إضافةً إلى أنه يُظهر تغييراً إيجابياً في سلوكيات المستهلكين نحو الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني، لما فيها من فوائد إيجابية كثيرة في تسهيل التعاملات التجارية وتخفيض تكاليف التعامل النقدي على الاقتصاد الوطني، إضافةً إلى تقليل التكاليف التشغيلية للمتاجر، وكذلك تعزيز الشفافية في التعاملات المالية.


مقالات ذات صلة

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)
الاقتصاد مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.