كوريا الشمالية تجري سادس اختبار لأسلحتها... وواشنطن تدين وتطالبها بالحوار

TT

كوريا الشمالية تجري سادس اختبار لأسلحتها... وواشنطن تدين وتطالبها بالحوار

أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باليستيين قصيري المدى، على ما يبدو، في البحر، أمس الخميس، مثيرة استنكار الولايات المتحدة لما من شأنها أن تكون سادس جولة من التجارب الصاروخية هذا الشهر. ووصفت واشنطن التجارب المتكررة لبيونغ يانغ بأنها انتهاك للعديد من قرارات مجلس الأمن الدولي.
وقالت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية إنها رصدت عملية الإطلاق بالقرب من هاههونج على الساحل الشرقي لكوريا الشمالية. وأضافت أنهما قطعا مسافة نحو 190 كيلومتراً على ارتفاع حده الأقصى 20 كيلومتراً.
وندد نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، بعمليات الإطلاق بوصفها انتهاكاً للعديد من قرارات مجلس الأمن، وتهديداً لجيران كوريا الشمالية والمجتمع الدول. وقال إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بنهج دبلوماسي وتدعو كوريا الشمالية للمشاركة في حوار. وقالت قيادة منطقة المحيطين الهندي والهادي في الجيش الأميركي إن الإطلاق يزعزع الاستقرار «لكنه لا يشكل تهديداً مباشراً لأراضي الولايات المتحدة أو أفرادها أو لحلفائها». وقال مارك لامبرت، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون اليابان وكوريا، في تصريحات للصحافيين، مساء الأربعاء، إن واشنطن «ليست لديها تحفظات» بخصوص المحادثات مع كوريا الشمالية، وإنها مستعدة للاجتماع في أي مكان والحديث في أي موضوع.
وكانت آخر مرة تقترب فيها عمليات الإطلاق التي تجريها بيونغ يانغ من هذا العدد القياسي في 2019 بعدما انهارت المحادثات بين زعيمها كيم جونغ أون والرئيس الأميركي حينذاك دونالد ترمب.
وقالت كوريا الشمالية هذا الشهر إنها ستعزز دفاعاتها في مواجهة الولايات المتحدة، وإنها تدرس استئناف «جميع الأنشطة التي أوقفتها مؤقتاً» في إشارة على ما يبدو إلى حظر اختبار أسلحة نووية وصواريخ بعيدة المدى كانت قد فرضته على نفسها.
وجاءت التجربة بعد يومين من إطلاق كوريا الشمالية صاروخي «كروز» في البحر قبالة ساحلها الشرقي، وسط تصاعد التوتر بشأن سلسلة تجارب الأسلحة الأخيرة. وكانت كوريا الشمالية اختبرت هذا الشهر صواريخ تكتيكية موجهة، وصاروخين تفوق سرعتهما سرعة الصوت قادرين على المناورة بعد الإقلاع، ونظاماً صاروخيا محمولاً على السكك الحديدية.
ويأتي استعراض القوة هذا في وقت حساس بالمنطقة، مع استضافة الصين؛ حليفة كوريا الشمالية، دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الشهر المقبل، فيما تستعد كوريا الجنوبية لإجراء انتخابات رئاسية في مارس (آذار) المقبل. وتتزامن تلك التجارب مع احتفال كوريا الشمالية بذكرى مرور 80 عاماً على ميلاد الزعيم الراحل كيم جونغ إل في فبراير (شباط)، إضافة إلى ذكرى مرور 110 سنوات على ولادة مؤسس البلاد كيم إل سونغ في أبريل (نيسان) المقبل. وتعاني كوريا الشمالية اقتصادياً جراء العقوبات الدولية والحصار الناجم عن «كوفيد19» منذ عامين، إلا إنها تمكنت من تطوير مجموعة مهمة من الأسلحة الهجومية.
وفي خطاب ألقاه، يوم الثلاثاء، أمام مؤتمر نزع السلاح الذي ترعاه الأمم المتحدة، اتهم سفير كوريا الشمالية لدى المنظمة الدولية في جنيف، هان تاي سونغ، الولايات المتحدة بإجراء مئات «المناورات الحربية المشتركة» وبإرسال عتاد عسكري هجومي متطور إلى كوريا الجنوبية وأسلحة نووية استراتيجية إلى المنطقة. وقال هان: «هذا يشكل تهديداً خطيراً لأمن دولتنا».
وفي طوكيو، قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، هيروكازو ماتسونو، في إفادة صحافية، إن «التطور الملحوظ» الأخير الذي حققته كوريا الشمالية في مجال التكنولوجيا النووية والصاروخية لا يمكن تجاهله. وقال «البيت الأزرق» الرئاسي، في بيان، إن مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية عقد اجتماعاً طارئاً قال فيه إن إطلاق الصواريخ «مؤسف للغاية» وإنه يتعارض مع الدعوات إلى السلام والاستقرار في المنطقة.
وفرضت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عقوبات على عدة أفراد وكيانات من كوريا الشمالية وروسيا هذا الشهر استناداً إلى اتهامات بأنهم يساعدون برنامج الأسلحة لكوريا الشمالية، لكن الصين وروسيا أجلتا محاولة للولايات المتحدة لاستصدار عقوبات من الأمم المتحدة على 5 كوريين شماليين.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.