شكوى أوروبية ضد مصر أمام «التجارة العالمية»

القاهرة تعتزم خصخصة شركة كل شهر

تراجعت الواردات الأوروبية من 29 فئة من السلع 40% بعد أن فرضت مصر اشتراطات في 2016 (رويترز)
تراجعت الواردات الأوروبية من 29 فئة من السلع 40% بعد أن فرضت مصر اشتراطات في 2016 (رويترز)
TT

شكوى أوروبية ضد مصر أمام «التجارة العالمية»

تراجعت الواردات الأوروبية من 29 فئة من السلع 40% بعد أن فرضت مصر اشتراطات في 2016 (رويترز)
تراجعت الواردات الأوروبية من 29 فئة من السلع 40% بعد أن فرضت مصر اشتراطات في 2016 (رويترز)

بدأ الاتحاد الأوروبي الأربعاء طعناً قانونياً أمام منظمة التجارة العالمية ضد مصر، بشأن نظام تسجيل الواردات الذي يقول الاتحاد إنه يفرض قيوداً على مجموعة واسعة من السلع، من المنتجات الزراعية إلى الأجهزة المنزلية.
وقالت المفوضية الأوروبية التي تشرف على السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي، إن عملية التسجيل عشوائية وقد تستغرق أعواماً.
وأضافت أن السلطات المصرية لم تتعامل مع طلبات قدمها عديد من شركات الاتحاد الأوروبي على مدى فترات طويلة.
وقال المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس، في بيان: «هذه القيود على الواردات غير قانونية بموجب قواعد منظمة التجارة العالمية، ونأسف لأن مصر لم تتحرك لإزالتها على الرغم من المطالبات المتكررة والجهود المبذولة لحل هذه الأزمة».
وذكرت المفوضية الأوروبية، أن التسجيل مطلوب للسلع الزراعية والغذائية ومستحضرات التجميل والألعاب والمنسوجات والملابس والأجهزة المنزلية والأثاث وبلاط السيراميك.
وأضافت أن صادراتها لمصر، من 29 فئة معنية من السلع، انخفضت 40 في المائة، بعد أن فرضت مصر هذه الاشتراطات على تسجيل الواردات في 2016.
تبدأ الطعون المقدمة أمام منظمة التجارة الدولية بفترة رسمية للمشاورات بين الطرفين. وإذا لم ينجحا في حل الخلاف يمكن للاتحاد الأوروبي أن يطلب من لجنة تابعة للمنظمة البت في الأمر.
وعلى الصعيد المحلي، قالت وزيرة التخطيط المصرية، هالة السعيد، إن مصر تعمل على المضي قدماً في بيع حصص في شركات مملوكة للدولة، كل شهر أو شهرين، وستضع قريباً قائمة بقطاعات الاقتصاد المختلفة التي ستُفتح أمام الاستثمار الخاص.
وقالت الوزيرة في مقابلة مع «رويترز»، إن الطرح العام الأولي لشركة «إي فاينانس» للمدفوعات الرقمية والاستثمار المالي، أظهر رغبة قوية لدى المؤسسات الاستثمارية العائدة إلى السوق بعد غياب طويل.
وأضافت دون ذكر أسماء: «نحاول اختيار الشركات المناسبة التي يمكن أن تجذب المؤسسات الاستثمارية، ومستثمري القطاع الخاص الجادين، وتساعد في الوقت نفسه في تعظيم سوق رأس المال في مصر». ومضت تقول: «تقريباً نستهدف شركة كل شهر أو كل شهرين».
في عام 2018، حددت مصر 23 شركة مملوكة للدولة لخصخصتها؛ لكن كل عمليات البيع تقريباً تأجلت، لأسباب من بينها اضطراب السوق المرتبط جزئياً بجائحة «كوفيد-19».
وقالت الوزيرة إن إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي المملوك للدولة، تمت بنسبة تتراوح بين 45 و50 في المائة، وستنتهي بحلول عام 2026.
وساعدت الوزيرة التي ترأس بنك الاستثمار القومي، في توجيه بيع الحصة المسيطرة لبنك الاستثمار القومي في بنك الاستثمار العربي إلى المجموعة المالية «هيرميس»، وهي أول خصخصة لبنك مصري في أكثر من عقد.
وقالت إنه في إطار برنامج إصلاح هيكلي مدته 3 سنوات، ستبدأ مصر في تصنيف مختَلف قطاعات الاقتصاد وإمكانياتها للاستثمار الخاص.
وأضافت أن هذه العمليات ستسفر عن وثيقة: «ستقول هذا ضوء أخضر؛ حيث سيكون الاستثمار للقطاع الخاص بالكامل، وهذه منطقة حمراء؛ حيث سيكون الاستثمار حكومياً بالكامل، وهذه منطقة صفراء؛ حيث يمكننا العمل معاً في ظل قواعد إرشادية ومنافسة متكافئة».
ورداً على سؤال عن نسبة مشاركة الجيش في الاقتصاد، وصفتها الوزيرة بأنها «في الحد الأدنى»، وقالت إنها تتوقع أن يتم هذا العام البيع المؤجل للشركة الوطنية للبترول، والشركة الوطنية لإنتاج وتعبئة المياه الطبيعية (صافي) التابعتين للجيش.
وقالت الوزيرة إن جهود تعزيز سوق العمل تشمل العمل مع القطاع الخاص وصندوق مصر السيادي، وذلك لبناء مدارس فنية، ومشروع «حياة كريمة» للتنمية الريفية، على مدار 3 سنوات، بتكلفة 45-50 مليار دولار.
وأضافت أن من المنتظر أن تبدأ الحكومة العمل من العاصمة الإدارية الجديدة الجاري تشييدها في الصحراء خارج القاهرة، بحلول النصف الثاني من العام الجاري، مع خطط لبدء نقل العاملين بشكل تدريجي إلى هناك، ابتداء من مارس (آذار).


مقالات ذات صلة

مصر تُجري محادثات لإبرام اتفاقيات طويلة الأجل لاستيراد الغاز المسال

الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بجانب قوارب صغيرة (رويترز)

مصر تُجري محادثات لإبرام اتفاقيات طويلة الأجل لاستيراد الغاز المسال

تجري مصر محادثات مع شركات أميركية وأجنبية أخرى لشراء كميات من الغاز الطبيعي المسال عبر اتفاقيات طويلة الأجل، في تحول من الاعتماد على السوق الفورية الأكثر تكلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيدة تتسوق في إحدى أسواق القاهرة (رويترز)

«المركزي المصري» يجتمع الخميس والتضخم أمامه وخفض الفائدة الأميركية خلفه

بينما خفض الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي يدخل البنك المركزي المصري اجتماعه قبل الأخير في العام الحالي والأنظار تتجه نحو التضخم

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مسؤولو «مدن» الإماراتية و«حسن علام» المصرية خلال توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مشروع رأس الحكمة (الشرق الأوسط)

«مدن القابضة» الإماراتية توقع مذكرة تفاهم في البنية التحتية والطاقة بمشروع رأس الحكمة

وقعت «مدن القابضة» الإماراتية، اليوم الثلاثاء، مذكرة تفاهم مع مجموعة «حسن علام القابضة» المصرية، لتعزيز أفق التعاون في مشروع رأس الحكمة في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد الشمس أثناء الغروب خلف أعمدة خطوط الكهرباء ذات الجهد العالي (رويترز)

الربط الكهربائي بين مصر والسعودية يحسّن إمدادات التيار في المنطقة ويقلل الانقطاعات

ترى الشركة المنفذة لأعمال الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، أن الربط الكهربائي بين البلدين سيحسّن إمدادات التيار في المنطقة ويقلل من انقطاعات الكهرباء.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد اللواء الدكتور خالد مبارك محافظ جنوب سيناء (الشرق الأوسط)

محافظ جنوب سيناء: نتطلع لجذب الاستثمارات عبر استراتيجية التنمية الشاملة

تتطلع محافظة جنوب سيناء المصرية إلى تعزيز موقعها كمركز جذب سياحي، سواء على مستوى الاستثمارات أو تدفقات السياح من كل أنحاء العالم.

مساعد الزياني (دبي)

إيلون ماسك أكثر ثراءً من أي وقت مضى... كم تبلغ ثروته؟

الملياردير إيلون ماسك يظهر أمام الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)
الملياردير إيلون ماسك يظهر أمام الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)
TT

إيلون ماسك أكثر ثراءً من أي وقت مضى... كم تبلغ ثروته؟

الملياردير إيلون ماسك يظهر أمام الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)
الملياردير إيلون ماسك يظهر أمام الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)

أتت نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 بفوائد ضخمة على الملياردير إيلون ماسك، بحسب تقرير لشبكة «سي إن إن».

وأصبح أغنى شخص في العالم أكثر ثراءً يوم الجمعة؛ إذ بلغ صافي ثروة ماسك رقماً قياسياً وصل إلى 347.8 مليار دولار. وهذا يتفوق على رقمه القياسي السابق الذي سجله في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2021، عندما تجاوز صافي ثروة مؤسس شركة «تسلا» 340 مليار دولار، وفقاً لمؤشر «بلومبرغ» للمليارديرات.

وانتعشت أسهم «تسلا» منذ انتخابات 5 نوفمبر، وارتفعت بنسبة 3.8 في المائة يوم الجمعة. ومنذ الانتخابات، ارتفع السهم بنحو 40 في المائة على اعتقاد المستثمرين أن نفوذ ماسك في إدارة دونالد ترمب سيبشر بعصر من إلغاء القيود التنظيمية الذي سيفيد الشركة.

وماسك، أكبر مساهم فردي في «تسلا»، أصبح أغنى بنحو 83 مليار دولار منذ يوم الانتخابات، بحسب «بلومبرغ».

وقد دفع التحالف مع الرئيس المنتخب دونالد ترمب ماسك ومشاريعه إلى الصدارة. والملياردير الأميركي هو الرئيس التنفيذي لشركتَي «تسلا» و«سبيس إكس»، بالإضافة إلى كونه مالك منصة «إكس» والرئيس التنفيذي لمشاريع أخرى، بما في ذلك «نيورالينك». الآن، جنباً إلى جنب مع فيفيك راماسوامي، سيشرف على وزارة كفاءة الحكومة (DOGE) الجديدة.

كما تضاعفت قيمة شركة ماسك الناشئة للذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي»، هذا الأسبوع في جولة تمويل جديدة، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وازدادت ثروة ماسك بشكل كبير؛ مما دفعه إلى تجاوز أقرانه في تصنيفات المليارديرات، والتي غالباً ما تشهد تبادل المتنافسين الأوائل للأماكن. واعتباراً من يوم الثلاثاء، كان ماسك أغنى بمقدار 100 مليار دولار من ثاني أغنى شخص بالعالم؛ مؤسس «أمازون» جيف بيزوس.