دعوات روسية لضم شرق أوكرانيا وكييف تخشى «صفقات» ضدها

الكرملين قلق بسبب «التأهب» الأميركي وينتظر رداً على رسالة الضمانات

دعوات روسية لضم شرق أوكرانيا وكييف تخشى «صفقات» ضدها
TT

دعوات روسية لضم شرق أوكرانيا وكييف تخشى «صفقات» ضدها

دعوات روسية لضم شرق أوكرانيا وكييف تخشى «صفقات» ضدها

أعرب الكرملين عن القلق بسبب ما وصف بـ«التأجيج الأميركي» حول أوكرانيا، وحذر بأن التحركات العسكرية للغرب تزيد من صعوبة المفاوضات لتسوية الأزمة. وفي حين أعلنت كييف أنها ترفض أي اتفاقات يمكن التوصل إليها بين اللاعبين الخارجيين على حساب مصالحها، برزت سجالات في روسيا حول الخطوة اللاحقة لموسكو إذا فشلت المفاوضات مع الغرب. ومع ظهور دعوات إلى ضم شرق أوكرانيا، أعلن مجلس الدوما أنه سيوجه طلباً رسمياً إلى الرئيس فلاديمير بوتين لإعلان اعتراف رسمي باستقلال إقليمي دونيتسك ولوغانسك عن أوكرانيا.
وحذر الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، من أن التطورات الجارية تلقي بمزيد من الظلال على آفاق الحوارات الروسية - الأميركية، وقال إن بلاده «تراقب بقلق» تصاعد التوتر وعمليات «التأجيج» التي تقوم بها واشنطن، من خلال تنشيط التحركات العسكرية.
وزاد أن «الوضوح بشأن مزيد من جولات المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة سيظهر بعد تلقي رد من الجانب الأميركي على مقترحات موسكو بشأن ضمانات أمنية».
وجاء تعليق بيسكوف رداً على سؤال حول إعلان واشنطن وضع 8500 جندي في حال تأهب قصوى للانتشار في أوروبا. ورغم ذلك؛ فإن الناطق الرئاسي تابع أن الأهم من هذه التحركات هو معرفة آفاق الحوارات المنتظرة مع واشنطن، ملمحاً إلى أن «المفاوضات في المرحلة الحالية قد انتهت» في حال لم تقم واشنطن بتقديم الرد المنتظر على المقترحات الروسية، موضحاً أنه للحديث عن إمكانية استمرار الحوار و«كي يكون هناك فهم لكيفية ومتى سنواصل المفاوضات، نحتاج إلى تلقي هذا النص (الرد الأميركي). ونأمل أن يحصل ذلك هذا الأسبوع». وفي مقابل السجالات الروسية - الأميركية المتواصلة حول آفاق الحوار المنتظر، بدا أمس أن مخاوف كييف تصاعدت من احتمال محاولة «الأطراف الخارجية» التوصل إلى توافقات لا تراعي مصالح أوكرانيا. وقال وزير الخارجية الأوكراني ديمتري كوليبا إن كييف «ترفض أي اتفاقات دولية يتم التوصل إليها على حساب المصالح الأوكرانية».
وشدد في حديث تلفزيوني على «رفض أي صفقات تقوم على حساب مصلحتنا، وشركاؤنا يعرفون موقفنا جيداً».
ومع هذا التحذير قال كوليبا إنه «حتى الآن لا يوجد هناك أي دليل على أنه تم التوصل إلى مثل هذه الاتفاقات؛ بل بالعكس تم ترتيب الأمور بحيث نتحدث مع الشركاء قبل محادثاتهم مع الروس، ونتحدث معهم فوراً بعد تلك المحادثات». وسئل عن علاقات أوكرانيا مع ألمانيا، على خلفية إعلان الأخيرة رفض تزويد كييف بـ«أسلحة فتاكة»، فقال كوليبا إن العلاقات وصلت إلى «لحظة الحقيقة»، و«على الطاولة حالياً، قضايا حساسة بالنسبة لأمن أوكرانيا ومستقبلها». وأوضح أن أهم مسائل العلاقات الثنائية بين كييف وبرلين هي «الدعم الألماني القوي» للعقوبات ضد روسيا، والموقف من مشروع «السيل الشمالي2» للغاز، ومسألة توريدات الأسلحة، موضحاً أن بلاده ترفض عرقلة ألمانيا صادرات الأسلحة لأوكرانيا من بلدان أخرى.
على خلفية هذه النقاشات المتصاعدة حول مستقبل المفاوضات المنتظرة وآفاقها، بدا أن السجالات داخل روسيا حول الملف الأوكراني تسير في مسار تصعيدي. وأعلن رئيس كتلة «الحزب الشيوعي» في مجلس الدوما الروسي، نيكولاي كولوميتسيف، أن المجلس سينظر في اقتراح قُدم بشأن توجيه طلب للرئيس فلاديمير بوتين للاعتراف بـ«جمهوريتي» لوغانسك ودونيتسك اللتين أعلنتا في وقت سابق استقلالاً من جانب واحد عن أوكرانيا. وأفاد المسؤول البرلماني بأن المجلس «قرر النظر في هذا الطلب الشهر المقبل». وكانت كتلة «الحزب الشيوعي» اقترحت الأسبوع الماضي مشروع قانون في الهيئة التشريعية للاعتراف بالإقليمين المتمردين على كييف، ويحتاج المشروع إذا أقر في مجلس النواب إلى مصادقة الرئيس عليه. وقال واضعو مشروع القانون إن «الاعتراف بالجمهوريتين المعلنتين من طرف واحد، دولتين مستقلتين سيساعد في حماية شعبيهما من التهديدات الخارجية ويسهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة». بالإضافة إلى ذلك، وجه أعضاء في مجلس الدوما مناشدة إلى الرئيس الروسي لإجراء «محادثات مع قيادتي دونيتسك ولوغانسك في أقرب وقت ممكن من أجل إنشاء أساس قانوني للعلاقات بين الدول وتنظيم جميع جوانب التعاون والمساعدة المتبادلة».
تزامن ذلك، مع بروز دعوات على مستوى الأقاليم الروسية إلى «ضم شرق أوكرانيا» إلى قوام روسيا الاتحادية، رداً على التهديدات الغربية والتحركات العسكرية حول روسيا.
وقال رئيس الشيشان رمضان قاديروف، في وقت سابق، إنه على روسيا المسارعة بإعلان خطوات حاسمة لضم مناطق الشرق الأوكراني. وزاد؛ في بث مباشر عبر تقنية الفيديو، أنه لو كان مكان الرئيس الروسي لأخذ أوكرانيا منذ زمن طويل، ولأرسل قوات إلى هناك من أجل «بسط النظام» في هذا البلد. موضحا أنه «في حال لم تتخل سلطات أوكرانيا الحالية عن نهجها المعادي لروسيا، فمن الضروري ضمها إلى بلادنا». وأوضح رئيس الشيشان لاحقاً أن تصريحاته كانت تعبيراً عن «رأيه الشخصي بصفته مواطناً، وليس رئيس إقليم من الأقاليم الروسية».
وسعى الكرملين سريعاً إلى التنصل من هذه الدعوة عبر إعلان الناطق الرئاسي أن «الرئيس فلاديمير بوتين هو المسؤول عن السياسة الخارجية للبلاد، ورؤساء الأقاليم الروسية لا يعبرون عن وجهة النظر الرسمية في هذا الشأن». ومع ذلك زاد بيسكوف أن «من حق قاديروف الدستوري - شأنه شأن كل مواطن روسي – أن يعلن مواقفه وأن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة».
لكن الكرملين في المقابل لم يعلن موقفاً معارضاً للفكرة، التي بدا أنها «بدأت تأخذ منحى واسعاً في الانتشار على مستوى النخب السياسية القريبة من الكرملين» كما قال معلق سياسي موضحاً أن «هذه الدعوات قد تكون بمثابة بالونات اختبار لرد الفعل الداخلي والخارجي قبل الإعلان عن موقف رسمي حيالها».
وكانت موسكو أعلنت أكثر من مرة أنها ستتخذ تدابير لـ«حماية مواطنيها» ولن تسمح لكييف بشن عملية عسكرية وصفت بأنها «استفزازية» ضد مناطق الشرق الأوكراني. وقال نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية لمجلس الاتحاد الروسي (مجلس الشيوخ)، فلاديمير جاباروف، أمس، إن الولايات المتحدة «تستعد لاستفزاز، لدفع كييف إلى اتخاذ إجراءات متهورة ضد روسيا في دونباس» (الشرق الأوكراني). وزاد أن هدف «الولايات المتحدة هو خلق توتر في أوكرانيا لدفع كييف إلى ارتكاب استفزاز». وأوضح السيناتور الروسي أن الولايات المتحدة تسعى من خلال إجراءاتها إلى خلق «فكرة» في أوكرانيا حول أن «الحرب حتمية».



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».