«الصحة العالمية» تخشى طفرات فيروسية جديدة «أسرع سرياناً وأشد فتكاً»

قالت إن الجائحة لن تنتهي في القريب المنظور

أوكرانيون يحتجون أمس أمام البرلمان في العاصمة كييف ضد فرض إلزامية اللقاح ضد «كورونا» (أ.ف.ب)
أوكرانيون يحتجون أمس أمام البرلمان في العاصمة كييف ضد فرض إلزامية اللقاح ضد «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تخشى طفرات فيروسية جديدة «أسرع سرياناً وأشد فتكاً»

أوكرانيون يحتجون أمس أمام البرلمان في العاصمة كييف ضد فرض إلزامية اللقاح ضد «كورونا» (أ.ف.ب)
أوكرانيون يحتجون أمس أمام البرلمان في العاصمة كييف ضد فرض إلزامية اللقاح ضد «كورونا» (أ.ف.ب)

بعد ساعات من التصريحات «المطمئنة» التي صدرت يوم الأحد الفائت عن المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا هانز كلوغه، وقال فيها إن نهاية جائحة «كوفيد – 19» قد تبدأ مع انحسار الموجة الوبائية الراهنة الناجمة عن متحور «أوميكرون»، شدد المدير العام للمنظمة الدولية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أمس (الاثنين)، على أن هذه الجائحة لن تنتهي في القريب المنظور، مضيفاً أن العالم سيواصل التعايش معها.
وقال غيبريسوس إن «التعود على التعايش مع الجائحة لا يعني إعطاءها كامل الحرية، علينا التعايش مع كوفيد في المستقبل القريب، ونحتاج إلى التدرب على إدارتها بمنظومات مستديمة ومتكاملة لمكافحة الأمراض التنفسية الحادة». وجاءت تصريحاته خلال افتتاحه أمس الدورة الخمسين بعد المائة للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية في مقرها بجنيف، مضيفاً أن «التعود على التعايش مع كوفيد لا يعني القبول بخمسين ألف حالة وفاة كل أسبوع، كما يحصل حالياً بسبب مرض قابل للعلاج».
ودعا المدير العام لمنظمة الصحة الذي من المتوقع انتخابه لولاية ثانية هذا العام إلى عدم تجاهل الآثار الناجمة عن «كوفيد المستديم»، أو طويل الأمد، قائلاً إن جوانب كثيرة من هذا المرض ما زالت مجهولة للأوساط العلمية، وذلك في إشارة إلى نسبة كبيرة من الذين تعافوا من الإصابة بـ«كوفيد» لكنهم يعانون من أعراض صحية مختلفة بعد أشهر عديدة على تعافيهم.
وقال تيدروس: «بوسعنا وضع حد نهائي لكوفيد 19 كحالة طوارئ صحية عالمية»، وهو المستوى الأعلى في الترتيب الذي تعتمده المنظمة الدولية لتفشي الأمراض والأوبئة. لكنه حذر من العواقب الخطرة التي يمكن أن تنشأ عن اعتبار «أوميكرون» المتحور الأخير في هذه الجائحة. وقال: «المشهد الوبائي العالمي حالياً يشكل الوضع الأمثل لظهور طفرات فيروسية جديدة، أسرع سرياناً وأشد فتكاً»، وذلك بسبب الأرقام القياسية للإصابات التي بلغت ذروتها الأسبوع الماضي منذ بداية الجائحة، حيث بلغت نحو أربعة ملايين إصابة في يوم واحد.
وقال تيدروس أيضاً، بحسب ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، إن من أجل إنهاء المرحلة الحادة من تفشي الجائحة، لا يجب أن تقف الدول مكتوفة الأيدي، بل عليها محاربة اللامساواة في توزيع اللقاحات ومراقبة انتشار الفيروس ومتحوراته واتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييد انتشاره، علماً بأنه طالب الدول الأعضاء منذ أسابيع بالإسراع في توزيع اللقاحات في الدول ذات الدخل المنخفض، بهدف الوصول إلى هدف تلقيح 70 في المائة من سكان كل دولة بحلول منتصف عام 2022.
وفشلت نحو 97 دولة من الـ194 دولة الأعضاء في منظمة الصحة العالمية في تحقيق تغطية في التلقيح تشمل 40 في المائة من سكانها بنهاية عام 2021، بحسب منظمة الصحة العالمية.
وتسببت الإصابة بـ«كوفيد – 19»، الأسبوع الماضي، بوفاة شخص كل 12 ثانية، وسُجلت 100 إصابة بـ«كوفيد – 19» كل ثلاث ثوانٍ، بحسب تيدروس. وارتفع عدد الإصابات بـ«كوفيد – 19» بشكل أسرع في العالم منذ ظهور المتحور «المُقلق» الجديد «أوميكرون»، حيث سُجلت أكثر من 80 مليون إصابة مذاك الحين.
يذكر أن متحور «أوميكرون» الذي ظهر للمرة الأولى في جنوب أفريقيا أواسط نوفمبر (تشرين الثاني) الفائت، أدى إلى موجة وبائية جامحة في أوروبا، حيث وصل عدد الإصابات إلى 1.6 مليون حالة جديدة في أوروبا يوم الأربعاء الماضي، حسب بيانات منظمة الصحة، وهو أعلى رقم للإصابات اليومية منذ بداية الجائحة.
لكن رغم ذلك قررت عدة بلدان أوروبية تخفيف القيود التي فرضتها في أعقاب انفجار أرقام الإصابات الناجمة عن «أوميكرون»، إما لتراجع عدد الإصابات الجديدة في الأيام الأخيرة، وإما لأن اللقاحات خفضت حالات الاستشفاء والوفيات، وإما لاعتمادها استراتيجية جديدة مثل الدنمارك وفرنسا والمملكة المتحدة التي ألغت بعض القيود والتدابير التي فرضتها أواخر العام الفائت.
وتجدر الإشارة إلى أن ظهور المتحور الجديد وانتشاره السريع شكّل ضربة قاسية لخطة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أراد أن يجعل من إدارته للأزمة الصحية، خصوصاً من رهانه على اللقاحات، حصاناً رئيساً في معركة الانتخابات الرئاسية. لكن الإصابات القياسية التي بلغت 400 ألف يومياً، أجبرت الحكومة الفرنسية على فرض قيود صارمة الشهر الماضي، ما أثار موجة واسعة من الاحتجاجات دفعت رئيس الوزراء جان كاستيكس إلى الإعلان هذا الأسبوع عن جدول زمني لتخفيفها بصورة تدريجية.
وفي المملكة المتحدة قررت حكومة بوريس جونسون إلغاء القيود الاجتماعية التي كانت فرضتها العام الفائت، وذلك اعتباراً من غد الأربعاء، حيث ترفع إلزامية ارتداء الكمامات الواقية للطلاب خلال الحصص التعليمية، رغم أن بعض المدارس أوصت بمواصلة استخدامها خلال فترات الاستراحة وفي المقاصف والملاعب. كما أُلغي إلزام الكمامات في وسائل النقل العام والمتاجر والأماكن المغلقة. وقالت الحكومة البريطانية إنها تترك الأمر لروح المسؤولية عند المواطنين وحكمتهم، وسحبت اشتراط إبراز شهادة التلقيح لحضور الاحتفالات أو المباريات الرياضية.
وقال بوريس جونسون، في تصريحات للصحافيين، أمس، إن الوافدين إلى إنجلترا من خارج البلاد لن يضطروا بعد الآن للخضوع لفحوص الكشف عن «كوفيد – 19» إذا كانوا قد تلقوا التطعيم. وأضاف أن تغيير القواعد يهدف لإظهار انفتاح بلاده أمام أنشطة الأعمال والمسافرين.
وفيما نحت هولندا والبرتغال نفس الاتجاه التخفيفي لقيود الاحتواء والوقاية، قررت ألمانيا الذهاب في الاتجاه المعاكس بعد أن عاد عدد الإصابات الجديدة إلى الارتفاع، إثر انحسار قصير. وقال وزير الصحة كارل لاوترباخ إن الذروة المتوقعة للموجة الوبائية الراهنة ما زالت بعيدة، محذراً من أن الإصابات اليومية قد تصل إلى 400 ألف أو أكثر، الشهر المقبل. وهذه هي الموجة الخامسة في ألمانيا بعد موجة رابعة تسبب بها متحور «دلتا» الذي أجهد المنظومة الصحية الألمانية، حيث اكتظت وحدات العناية الفائقة بسرعة وتقرر تأجيل عدد كبير من العمليات الجراحية المبرمجة، ولجأت الحكومة إلى الجيش لنقل مصابين بحالات خطرة من منطقة إلى أخرى. وما زالت الحكومة الألمانية تدرس اللجوء إلى فرض إلزامية اللقاح التي تبدأ النمسا تطبيقها اعتباراً من مطلع الشهر المقبل.
وفي إيطاليا، قررت حكومة ماريو دراغي، أمس، فرض المزيد من القيود على تنقل غير الملقحين، وأعلنت أن شهادة التلقيح أو التعافي من المرض ستصبح إلزامية اعتباراً من مطلع الشهر المقبل للدخول إلى المؤسسات والمباني العامة والمصارف ومكاتب البريد والمتاجر، مع استثناء الصيدليات ومتاجر النظارات والمواد الغذائية ومحطات الوقود وأكشاك الصحف. وكانت إيطاليا فرضت إلزامية اللقاح لجميع الذين تجاوزوا الخمسين من العمر، وارتداء الكمامات الواقية في الشارع وفي وسائل النقل العام ودور السينما والملاعب الرياضية.
ومن بكين أعلنت الحكومة الصينية، أمس، رفع الإقفال التام الذي كان مفروضاً منذ شهر على مدينة شيان التي تعد 13 مليون نسمة، بعد أن كانت رصدت فيها أكثر من ألفي إصابة بالمتحور الجديد. وكان هذا الإقفال الأكثر تشدداً في الصين منذ يناير (كانون الثاني) من عام 2020، عندما فرضت السلطات الصحية الإقفال التام على مدينة ووهان التي ظـهر فيها الوباء للمرة الأولى.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.