العراق وإيران يوقعان اتفاقية في أربيل لإحكام السيطرة على الحدود بين البلدين

العراق وإيران يوقعان اتفاقية في أربيل لإحكام السيطرة على الحدود بين البلدين

قائد كردي إيراني: حولنا نضالنا إلى مدني لكي لا نعطي طهران ذريعة للضغط على كردستان
الخميس - 4 رجب 1436 هـ - 23 أبريل 2015 مـ

شهدت أربيل، عاصمة إقليم كردستان، أمس توقيع اتفاقية أمنية بين العراق وإيران حول حماية الحدود بين البلدين وإحكامها منعا للتسلل والتهريب، في مسعى من جانب طهران لمنع الحركات الكردية المعارضة لها من شن هجمات انطلاقا من الأراضي العراقية.
وقال اللواء عبد الكريم مصطفى، قائد قوات حماية الحدود العراقي، في مراسيم توقيع الاتفاقية مع نظيره الإيراني الجنرال قاسم رضائي، إن «الاتفاقية تشمل عقد لقاءات سنوية بين قيادة قوات الحدود في البلدين لمتابعة الأوضاع على الحدود، والوقوف عند مستجداتها سواء أكانت عسكرية أو المتغيرات في الحدود ومعالجتها من خلال التنسيق المشترك بين القيادة العليا للحدود وقادة المناطق». وأضاف «اتفقنا على متابعة التجاوزات الحدودية والأعمال الإرهابية ومكافحتها، والوقوف بقوة بوجه الإرهاب الذي يستهدف البلدين بصورة عامة».
بدوره، قال رضائي إنه «بسبب حساسية الحدود المشتركة بين الجانبين حاليا هناك تنسيق مشترك بيننا، ولحسن الحظ ورغم وجود الكثير من التهديدات، خاصة من قبل الجماعات المناوئة لإيران كـ(حزب الحياة الحرة الكردي)، فإن حدودنا هادئة ومستقرة، وهناك تعاون كامل بين الجانبين». وأضاف «ستكون هناك خطوة جديدة ونقطة تحول قوية بين الجانبين فيما يخص المناطق الحدودية»، من دون أن يكشف ماهية الخطوة المرتقبة.
ويبلغ طول الحدود العراقية - الإيرانية 1600 كيلومتر، منها 700 كيلومتر مع إقليم كردستان، وغالبية سكان المناطق الحدودية الإيرانية مع العراق هم من الأكراد، وتشهد هذه المناطق عمليات عسكرية من قبل الحركات الكردية المناوئة للنظام الإيراني، وفي المقابل تقصف القوات الإيرانية غالبا القرى الحدودية في إقليم كردستان بالمدفعية الثقيلة بحجة مطاردة المقاتلين الأكراد الإيرانيين.
في السياق نفسه، أوضح اللواء شيركو عبد الله درويش، قائد قوات المنطقة الأولى في قيادة قوات الحدود العراقية، لـ«الشرق الأوسط» أن «التجاوزات الأمنية على الحدود المشتركة بين البلدين قليلة جدا، فقد تمكنا من حماية الحدود بشكل جيد».
وفي سياق متصل، قال اللواء، صلاح فيلي، المسؤول في وزارة البيشمركة، لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع الحالي في المنطقة غير طبيعي، وأكثر المسائل الخاصة بتأمين الحدود بين الجانبين مسائل روتينية، فالإرهاب لم يصل من العراق إلى الحدود الإيرانية حتى الآن، أما إذا كانت هناك مسائل مبطنة في الموضوع، فحكومة الإقليم متفقة على عدم الاعتداء من أراضيها على الدول الأخرى أما إذا كانت طهران تخشى من تحركات الأكراد فيها أو من تحركات المناطق الجنوبية القريبة من الأحواز فمن حقها أن تتفق مع العراق حول هذه النقاط».
وعن حديث قائد قوات الحدود الإيرانية عن خطر (حزب الحياة الحرة) الكردي الإيراني المعارض على الحدود الإيرانية، قال فيلي: «أولا حزب الحياة الحرة كان ينفذ عمليات عسكرية ضد القوات الإيرانية من الحدود التركية، وهو لم يهاجم إيران من الحدود العراقية، وثانيا، هذا الحزب حاليا غير موجود كقوة عسكرية على الأرض، فهو كان تابعا لحزب العمال الكردستاني في تركيا، وللعمال الكردستاني علاقات جيدة مع إيران حاليا».
بدوره، قال حسين يزدان بنا، نائب رئيس حزب الحرية الكردي الإيراني المعارض وقائد الجناح العسكري للحزب، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن موجودون في إقليم كردستان وهو إقليم فيدرالي ضمن العراق وله سلطته القانونية الخاصة، لذا لا نعتقد أن الاتفاقيات بين العراق وإيران ستؤثر بشكل مباشر علينا، فسياسة إقليم كردستان لا تساوم بنا ونحن محميون في هذا الإقليم، وفي المقابل نحن نراعي مصالح الإقليم وعلاقاته، لذا حولنا نضالنا العسكري في كردستان إيران إلى نضال سياسي مدني منذ عام 2005 لأننا لا نريد أن نعطي أي حجة لإيران للضغط على الإقليم أو فرض حصار عليه». وتابع قائلا: «مقاتلونا يحاربون مسلحي (داعش) منذ 9 أشهر إلى جانب قوات البيشمركة في جبهات جنوب كركوك وبعشيقة، وقتل منا حتى الآن 4 مقاتلين وأصيب 15 آخرون».


اختيارات المحرر

فيديو