تطوير ألعاب فيديو تشخص الاكتئاب وتساعد في علاجه

تقنية ألعاب الفيديو تعتمد على تحليل صوت المريض ونظراته وتعبيراته وردود فعله وتركيزه (رويترز)
تقنية ألعاب الفيديو تعتمد على تحليل صوت المريض ونظراته وتعبيراته وردود فعله وتركيزه (رويترز)
TT

تطوير ألعاب فيديو تشخص الاكتئاب وتساعد في علاجه

تقنية ألعاب الفيديو تعتمد على تحليل صوت المريض ونظراته وتعبيراته وردود فعله وتركيزه (رويترز)
تقنية ألعاب الفيديو تعتمد على تحليل صوت المريض ونظراته وتعبيراته وردود فعله وتركيزه (رويترز)

طور العلماء ألعاب فيديو باستخدام تقنية الذكاء الصناعي لتشخيص الاكتئاب ومراقبته والمساعدة في علاجه.
وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فإن التقنية التي تستخدمها منصة ألعاب الفيديو التي تسمى «Thymia» تحلل صوت المريض ونظراته وتعبيراته الدقيقة وردود فعله وتركيزه ومستوى ذاكرته ومعدلات الخطأ أثناء اللعب.
ومن خلال قياس هذه السلوكيات، يتم التعرف على الأنماط التي تدل على الاكتئاب، ما يسمح بتشخيص المرض بسرعة.
وقالت إميليا موليمباكيس، التي شاركت في تطوير الألعاب: «ما نأمل في تحقيقه هو مساعدة الأطباء النفسيين في الوصول إلى التشخيص الصحيح لمرضاهم بشكل أسرع. يستغرق الأمر حالياً سنوات، ونريد تقليل هذه المدة إلى أسابيع، ومساعدتهم أيضاً في العثور على العلاج المناسب لكل مريض على حدة».

إلا أن هناك شكوكاً بين الأطباء النفسيين بشأن مدى فاعلية هذه الألعاب في تشخيص المرض بشكل دقيق.
وقالت الدكتورة لوسي جونستون، استشارية علم النفس الإكلينيكي: «قد لا نكون جيدين بالشكل الكافي في التعامل مع الأشخاص الذين يشعرون بالاكتئاب أو فهمهم أو دعمهم. فإن الفحص السريع للمرضى قد لا يعطينا الفرصة الكافية لتشخيص مرضهم بشكل دقيق. ولكن إن كنا نحن غير قادرين على ذلك، فلا أعتقد أن بإمكان لعبة فيديو أن تتفوق علينا».
وأضافت: «نحن في الواقع نعرف الكثير عن ظروف الحياة التي تجعل الناس يصابون بالاكتئاب، وبالتالي فنحن نفهم الناس بشكل أفضل من الألعاب والآلات».
وحتى الآن، تم اختبار Thymia على نحو 2000 مريض في كلية لندن الجامعية وكلية الملك في لندن، ومن المنتظر أن يتم إجراء تجارب سريرية للمرضى في وقت لاحق من هذا العام، للتأكد من مدى فاعلية التقنية الجديدة في التشخيص.


مقالات ذات صلة

فيصل بن بندر بن سلطان: السعودية ستصبح «محوراً عالمياً» في الرياضات الإلكترونية

رياضة سعودية الأمير فيصل بن بندر بن سلطان (أ.ف.ب)

فيصل بن بندر بن سلطان: السعودية ستصبح «محوراً عالمياً» في الرياضات الإلكترونية

كشف الأمير فيصل بن بندر بن سلطان، رئيس الاتحادين السعودي والدولي للرياضات الإلكترونية، عن رغبة السعودية في تطوير قطاع ألعاب الفيديو الخاص بها، وذلك خلال مقابلة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة سعودية جانب من منافسات الألعاب الإلكترونية (الشرق الأوسط)

السعودية تتأهب لاحتضان كأس العالم للرياضات الإلكترونية الأولى

بعد نحو شهر من الآن، تحتضن مدينة الرياض في الفترة من 4 يوليو (تموز) حتى 25 أغسطس (آب) المقبلين كأس العالم للرياضات الإلكترونية في نسختها الأولى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مغامرة مشوقة وغامضة بصحبة شخصيات عديدة لاسترجاع كوكب الأرض

«ستيلار بلايد»: لعبة مغامرات قتالية مليئة بالحركة والتحديات

لعب سلس ورسومات غنية بالتفاصيل وصوتيات تصويرية مبهرة

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية المنطقة تهدف لجعل السعودية مركزاً لتطوير منظومة الرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

«أرينا الرياض»... مسرح بطولات الرياضات الإلكترونية في العالم

ستكون «أرينا» المنطقة التابعة للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية في العاصمة الرياض مسرحا لمباريات كأس العالم للرياضات الإلكترونية المقررة في الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية ليندون خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

رئيس شركة «آي دريم سكاي» للألعاب الإلكترونية: الرياض ملهمتي

أكد جيف ليندون، رئيس شركة «آي دريم سكاي» للألعاب الإلكترونية، أن اختياره العاصمة السعودية (الرياض) لإطلاق لعبته الجديدة «سترينوفا» يأتي لأنها «مدينة مُلهمة».

لولوة العنقري (الرياض )

«كوندي» عزفت للملكة إليزابيث وترومان جلس إلى البيانو أمام ستالين

مجموعة من الرؤساء والوزراء الذين يحترفون العزف والغناء
مجموعة من الرؤساء والوزراء الذين يحترفون العزف والغناء
TT

«كوندي» عزفت للملكة إليزابيث وترومان جلس إلى البيانو أمام ستالين

مجموعة من الرؤساء والوزراء الذين يحترفون العزف والغناء
مجموعة من الرؤساء والوزراء الذين يحترفون العزف والغناء

بمعطفٍ من الجلد الأسود، وبشعرٍ يذكّر برأس إلفيس بريسلي ونجوم «الروك أند رول»، أطلّ الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي على المسرح، أمام 8 آلاف شخص محتشدين في بوينس آيرس، قبل أسبوع. لم يلقِ خطاباً سياسياً، بل أمسك الميكروفون مطلقاً العنان لصوته في أغنيةٍ تحدّى فيها خصومه. «أنا الملك أنا الأسد وسأدمّركم»، صرخ ميلي كمُغنٍّ محترف، قافزاً على الخشبة وسط تصفيق الحضور، ثم أكمل الأغنية التي سبقت حفل توقيع كتابه الاقتصاديّ قائلاً: «أنا آكل النخبة على الفطور».

ليست الإطلالات الغنائية جديدة على ميلي، فهي كانت قد واكبت حملته الانتخابية، وغالباً ما يلقّبه الإعلام الأرجنتيني بـ«الروك ستار (نجم الروك)». تعود ميوله الفنية هذه إلى أيام الدراسة، حيث أسّس فريقاً غنائياً، في تحيّة إلى فريق الـ«رولينغ ستونز».

بلينكن يغنّي الروك «للعالم الحرّ»

فيما يبدو موضة رائجة حالياً في صفوف السياسيين، سبق وزيرُ الخارجية الأميركي، الرئيسَ الأرجنتيني إلى المسرح بأسبوع. فخلال زيارته الرسمية إلى أوكرانيا، اختتم أنتوني بلينكن يوماً طويلاً من المحادثات في حانة شهيرة وسط العاصمة كييف. لم يكتفِ هناك بتناول الطعام الأوكرانيّ، بل استلّ آلة غيتار وانضمّ إلى الفرقة الموسيقية عازفاً ومؤدياً أغنيةً لم تخلُ من المعاني السياسية، بعنوان «Rockin’ in the Free World (غناء الروك في عالمٍ حرّ)».

وفي مقابلة، أجراها منذ سنوات مع مجلّة «رولينغ ستون»، قال بلينكن إن الموسيقى هي الخيط الذي لم ينقطع من حياته. وخلال سنوات الشباب، عزف الغيتار وغنّى مع عدد من الفِرق. وبين عاميْ 2018 و2020، أصدر 3 أغنيات على منصة «سبوتيفاي» تحت لقب «أبلينكن». وبما أن الموسيقى هي شغفه الثابت، فهو لا يتردّد في تلوين المناسبات الدبلوماسية بأغنية، على غرار ما حصل في مقرّ «الخارجية» الأميركية عام 2023 عندما قدّم «Hoochie Coochie Man»، مما أحدثَ عاصفة من التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي.

كيري عاشق الأوتار

وكأنّ الموسيقى موهبةٌ مشتركة لدى وزراء الخارجيّة الأميركيين، فالوزير السابق جون كيري هو الآخر آتٍ من ماضٍ حافلٍ بالإيقاعات والنغمات. فمع 6 من زملاء الدراسة، أسس كيري فريقاً يُدعى «إليكتراز»، عام 1960، وسجّلوا ألبوماً في قبو المدرسة بتمويلٍ فرديّ. وبقي التسجيل في الظلّ حتى 2004، عندما أُعيد اكتشافه وبات متوفّراً على «آي تيونز».

تولّى كيري عزف الغيتار في فريق الروك أند رول المدرسيّ، وهو لم يتخلّ يوماً عن آلته المفضّلة، إذ غالباً ما شُوهدَ، خلال مسيرته الدبلوماسية الطويلة وهو يلاعب الأوتار. ويوم قام بزيارة رسمية إلى إسبانيا، عام 2017، فاجأه نظيره الإسباني بغيتار؛ هديّة ترحيب.

لم يبخل كيري باستعراض موهبته أمام نائب رئيس الحكومة الصيني، بعد عشاء رسميّ في بكين. وقد تكرّرت مثل هذه اللحظات في عدد من المناسبات الدبلوماسية والجولات الخارجيّة، على ما تُوثّق الصور والفيديوهات.

كوندي عازفة القصور

لم تكسر كوندوليزا رايس تقليد الدبلوماسية الموسيقية، بل إنها الأكثر احترافاً من بين نظرائها. تعود علاقة وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مع البيانو إلى الطفولة، فقد بدأت تدرس الآلة في الثالثة من عمرها. وفي سن الـ15، قررت أن تصبح عازفة بيانو محترفة. تخصصت في الموسيقى، إلا أنها تردّدت يوم اكتشفت أنّ ثمة زملاء يمتلكون مواهب أكبر من موهبتها، فتراجعت عن قرارها واتجهت صوب العلوم السياسية.

لكنّ مرور السنوات وكثرة الانشغالات لم تُبعد كوندي يوماً عن البيانو، فهي تعزف ضمن فريق في أوقات فراغها، كما أنها استعرضت قدراتها الموسيقية في مناسبات رسمية كثيرة في الوزارة وفي السفارات، حتى إنّ عزفها وصل إلى قصر باكينغهام، واستمعت إليه الملكة إليزابيث الثانية شخصياً.

بيل كلينتون والساكسوفون

من وزراء الخارجية إلى الرؤساء الموهوبين موسيقياً، وأحدثُهم عهداً بيل كلينتون. يحترف الرئيس الأميركي السابق العزف على آلة الساكسوفون. في كتاب سيرته «My Life (حياتي)»، يقول إنه كان يخطّط لخوض مسيرة موسيقية، قبل أن يتجه إلى الشأن العام والسياسة.

خلال حملته الانتخابية عام 1992، استخدم كلينتون الساكسوفون مفتاحاً إلى قلوب الناخبين عازفاً لهم في إحدى جولاته، وهو لم يتخلّ عن الآلة بعد الفوز، إذ احتفى بنجاحه، خلال حفل تنصيبه في البيت الأبيض، بتقديم بعض المعزوفات من تأليفه.

نيكسون مؤلّف الكونشرتو

يزخر البيت الأبيض بالمواهب الرئاسية. الرئيس الأميركي الوحيد الذي استقال من منصبه، لم يستقِل قط من الموسيقى، فريتشارد نيكسون درس العزف على البيانو والكمان، من سنته الأولى في المدرسة، وحتى سنته الأخيرة في الجامعة. قبل الرئاسة وخلالها وبعدها، جلس نيكسون إلى البيانو كلّما سنحت الفرصة؛ من الاحتفالات الرسمية، إلى المسارح، مروراً باستوديوهات الإذاعة والتلفزيون، كما عُرف نيكسون بتأليف موسيقى الكونشرتو للبيانو.

الرئيس الأكثر موسيقيّة

يقول الرئيس الأميركي هاري ترومان، الذي تولّى الرئاسة بين 1945 و1953، إنه لو كان جيّداً بما يكفي لثابرَ في تحقيق حلمه بأن يصبح عازف بيانو محترفاً.

بتشجيعٍ من والدته، بدأ ترومان العزف في سنّ الـ7، وكان يستيقظ عند الـ5 فجراً يومياً من أجل التمرين. ومع أنه اقترب من درجات الاحتراف، لم يقتنع بإمكانياته فتراجعَ عن حلمه. ورغم ذلك فهو ملقّب بـ«الرئيس الأميركي الأكثر موسيقيّةً».

يقول أحد الزوّار الدائمين للبيت الأبيض، خلال عهده، إنه كان من شبه المستحيل أن يمرّ الرئيس قرب بيانو دون أن يجلس ويعزف. استعرض ترومان موهبته أمام نجومٍ وقادة عالميين؛ من بينهم جوزيف ستالين، وونستون تشرشل.

أكورديون السيّد الرئيس

من البيت الأبيض إلى قصر الإليزيه الذي ضجّ بنغمات الأكورديون الخاص بالرئيس الفرنسي فاليري جيسكار ديستان (1974- 1981). تعلّم العزف على تلك الآلة شاباً، خلال خدمته العسكرية في الحرب العالمية الثانية. وعندما صار وزيراً للاقتصاد والمال، قدّم عرضه العلنيّ الأول على شاشة التلفزيون عام 1970. كرّت السبحة بعد ذلك، لتتحوّل عروض الأكورديون مع جيسكار ديستان إلى تقليدٍ وأداة تَواصل سياسيّ. وقد ارتبطت صورتُه حاملاً الأكورديون بذاكرة أجيالٍ من الفرنسيين.

غالباً ما رافقت آلة الأكورديون الرئيس الفرنسي فاليري جيسكار ديستان في جولاته المناطقية (أ.ف.ب)

وفي مقابل السياسيين الذين احترفوا الموسيقى، ثمّة آخرون تعاملوا معها من باب التسلية والبروباغندا أحياناً. ومن بين القادة المعروفين بوَصلاتهم الغنائية المفاجئة، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.

أما رئيس الحكومة البريطاني السابق بوريس جونسون، فقد جرّب حظّه مع الغيتار دون أن يوفَّق، على عكس نظيره توني بلير الذي أثبتَ أنه يملك إمكانيّاتٍ لا بأس بها.