مهرجان «موازين» الرباط يعيد عبد الهادي بلخياط إلى الواجهة الفنية

مهرجان «موازين» الرباط يعيد عبد الهادي بلخياط إلى الواجهة الفنية

يعتبر من أعمدة الأغنية المغربية على مدى العقود الخمسة الأخيرة
الخميس - 4 رجب 1436 هـ - 23 أبريل 2015 مـ
الفنان عبد الهادي بلخياط

نتظر أن يكون الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط أحد أبرز مواعيد الدورة الـ14 لمهرجان «موازين.. إيقاعات العالم»، التي تنظم ما بين 29 مايو (أيار) و6 يونيو (حزيران) المقبلين بالرباط.
ويعود بلخياط، الذي اعتبر من أعمدة الأغنية المغربية، على مدى العقود الخمسة الأخيرة، إلى الساحة الفنية من منصة المسرح الوطني محمد الخامس، في ليلة سيؤدي خلالها أناشيد دينية وابتهالات صوفية. كما ستقوم جمعية «مغرب الثقافات»، بهذه المناسبة، بتكريم المسار الفني الحافل لهذا الفنان المغربي المتميز، الذي اعتزل الغناء أخيرا.
وتحضيرا لهذه العودة، المختلفة في مضمونها، إلى الواجهة الفنية، فإن بلخياط، يعكف، حاليا، على إعداد «ريبرتوار» يضم أناشيد دينية وابتهالات صوفية، تنضاف إلى أعمال سابقة، لها نفس المضمون والتوجه، كـ «المنفرجة» و«أسماء الله الحسنى» و«يا طالعين الجبال»، التي لقيت نجاحا كبيرا بين المغاربة.
ولد بلخياط بمدينة فاس سنة 1940. وغادرها مبكرا ليستقر بالدار البيضاء، قبل أن يعود إلى مسقط رأسه من جديد، لكن ظروفا أخرى تدفعه للانتقال إلى الرباط، حيث استطاع بفضل تجربة أداء بالإذاعة المغربية، أن يلج الساحة الفنية، التي كانت آنذاك تعرف هيمنة أسماء طبعت تلك الفترة، من قبيل محمد فويتح والمعطي بلقاسم وإبراهيم العلمي. وكان بلخياط يمثل آنذاك الموجة الجديدة للأغنية المغربية، إلى جانب عبد الوهاب الدكالي ولطيفة أمال ومحمد الحياني، والتي كانت مفتتنة بالساحة الفنية المصرية وأسمائها الكبرى، كأم كلثوم وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ، ليقرر بلخياط الانطلاق، سنة 1965، في رحلة إلى مصر، قضى بها سنتين، قبل العودة إلى المغرب، حيث سطع نجمه في كامل المنطقة المغاربية، خاصة بعد تعاونه مع مؤلفين مميزين، من أمثال أحمد الطيب العلج وعبد الرفيع الجواهري وعلي الحداني، وملحنين كبار من أمثال عبد السلام عامر وعبد الرحيم السقاط وعبد القادر وهبي. وتأقلم بلخياط مع مختلف الأنماط الموسيقية بفضل قوة صوته وحضوره القوي على المنصة، ما جعله فنانا حاضرا بقوة بين المغاربة الذين يحفظون له عددا من الأغاني الرائعة، التي صارت من خالدات الأغنية المغربية، خاصة «القمر الأحمر» و«الشاطئ» و«الأمس القريب» و«يابنت الناس» و«قطار الحياة» و«ياذاك الإنسان».
يشار إلى أن مهرجان «موازين»، الذي ينظم تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، يجمع، كل سنة، عشرات من نجوم الغناء والموسيقى العالميين والعرب والمغاربة. وينتظر أن يتألق خلال دورة هذه السنة عدد من نجوم الموسيقى والغناء من مختلف قارات العالم، بينهم أيقونة «البلوز» باربارا هندريكس والنجمة اللبنانية ماجدة الرومي والكويتي نبيل شعيل واللبنانيان وائل كفوري وملحم زين، والأميركي أشر والأميركي - السينغالي أيكون، نجمي الـ«آر آند بي»، وفنان الراب الفرنسي بلاك إم، بالإضافة إلى فرق ومجموعات موسيقية، بينها فرقة الروك البريطانية «بلاسيبو» وفرقة البوب الأميركية «مارون فايف»، فضلا عن إليسا من لبنان وأصالة نصري من سوريا ونجمة الفادو، ماريا بيراساتي من البرتغال ونجمة التانغو، ديبورا روس من الأرجنتين ونجمة الفلامينغو لويز دو لاكاراسكا من إسبانيا، فضلا عن أوزليم أوزديل من تركيا وكاترينا فوتيناكي من اليونان وكارمن سوزا من الرأس الأخضر.
ويدخل مهرجان «موازين»، الذي رأى النور من خلال مبادرة من جمعية «مغرب الثقافات»، في 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2001. في إطار الانفتاح على الثقافات ومنح الجمهور رحلة سفر موسيقية لجميع بقاع العالم. وتعد جمعية «مغرب الثقافات»، التي تأسست في 2001، هيئة لا تهدف إلى تحقيق الربح. وخلال بحثه عن الانفتاح والتبادل، تمكن المهرجان، فضلا عن آلاف الفنانين وملايين المتفرجين، من جمع أكبر المفكرين وعالمي الأنثروبولوجيا والفنانين المرموقين، الذين واصلوا تأملاتهم، خلال الندوات والموائد المستديرة، أمام عدد كبير من الحاضرين لفعاليات المهرجان، المتعطشين للمعرفة والتجربة.


اختيارات المحرر

فيديو