شرطة لندن تنشر للمرة الأولى صور السطو على حي شهير للمجوهرات

شرطة لندن تنشر للمرة الأولى صور السطو على حي شهير للمجوهرات

اللصوص استغلوا عطلة عيد الفصح وضجيج بناء الأنفاق غطاء للعملية
الخميس - 4 رجب 1436 هـ - 23 أبريل 2015 مـ
صورة وزعتها شرطة لندن أمس وتظهر فيها الفتحة التي تم إحداثها من أجل الوصول إلى خزائن الائتمان، خزائن «هاتون غاردن سيف ديبوزيت ليمتد» بعد عملية السطو

نشرت الشرطة البريطانية أمس الأربعاء، ولأول مرة، صورا لفتحة القبو الذي يضم خزائن ائتمان سطا عليها لصوص استغلوا فرصة عطلة عيد الفصح وضجيج بناء الأنفاق قبل أسبوعين، ونفذوا منها إلى مكان المجوهرات الشهير في «هاتون غاردن» بوسط لندن.
وأفادت تقارير الشرطة بأن اللصوص استخدموا أدوات قطع ثقيلة لاختراق سرداب الخزانات عبر المصعد في عملية سطو تكهنت وسائل إعلام بريطانية بأنها يمكن أن تصبح واحدة من أكبر جرائم سرقة المجوهرات في العالم. وقالت الشرطة إن بعض المعدات المستخدمة تركها اللصوص في المكان، ولم يتم إبلاغ الشرطة إلا بعد مرور أربعة أيام من السرقة.
وأشارت الشرطة إلى أنها تعمل بالتعاون مع مؤسسة «هاتون غاردن سيف ديبوزيت ليمتد» لتحديد هوية مالكي أكثر من 72 خزينة تمكن اللصوص من فتحها خلال العملية. وتقول المؤسسة، التي أنشئت عام 1954، إنها «واحدة من شركات حفظ الودائع الأكثر نجاحا وريادة في لندن». لكن لم تتمكن الشرطة لحد الآن من القبض على أي من أفراد العصابة.
وقالت الشرطة إن اللصوص استخدموا أدوات ثقب ثقيلة يستعملها عمال البناء في جدران الإسمنت السميكة، أما الفتحة التي تم إحداثها في الحائط فكانت بعمق 50 سنتيمترا وارتفاع 25 سنتيمترا وطول 47 سنتيمترا وطول 35 سنتيمترا. كما نشرت الشرطة صورا مراحل عملية السطو.
وقالت شرطة العاصمة لندن إن قيادة الاتصالات المركزية لها تلقت مكالمة من شركة مراقبة الإنذارات والتحذيرات بعد منتصف ليلة 3 أبريل (نيسان) الحالي تفيد بأنه «تم تفعيل إنذار مؤكد بوجود دخيل في مؤسسة ودائع الخزائن (هاتون غاردن سيف ديبوزيت ليمتد)». وأضافت الشرطة أنه تم تسجيل المكالمة وتم إرسالها إلى نظام رسائل يعمل بالكومبيوتر، حيث تم تصنيفها على أنها رسالة لا تتطلب استجابة. وقالت الشرطة: «نحن نحقق الآن لماذا تم تطبيق هذا التصنيف من الاستجابة على تلك المكالمة».
وقالت الشرطة: «إنه من السابق لأوانه القول بأن الاستجابة للمكالمة كان يمكن أن يكون لها تأثير على نتيجة الحادث». وتلقت الشرطة التحذير فقط، أي بعد أربعة أيام من بداية عطلة عيد الفصح. وقال بول جونسون رئيس المباحث آنذاك: «ليس هناك أي علامة تشير إلى الدخول عنوة على الجزء الخارجي من المبنى». وأضاف جونسون: «عطل اللصوص المصعد الداخلي في الطابق الثاني ثم استخدموا بئر المصعد للنزول إلى القبو».
وتكهنت الكثير من التقارير بأن القيمة الإجمالية للذهب والماس والأوراق النقدية والمجوهرات المسروقة يمكن أن تصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (300 مليون دولار). إلا أن جيمس رايلي أحد الأعضاء في الجمعية البريطانية للأحجار الكريمة قال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن رقم 200 مليون جنيه «مبالغ فيه قليلا».
وقال أمس كريغ تيرنر رجل المباحث المسؤول عن التحقيق في العملية إن عمليات التحري الأولى كانت مهمة جدا في التعرف على الكثير من الأمور التي ستساعدنا في تحديد هوية اللصوص، مضيفا: «نعرف أن الأمر متعب للذين سرقت محتويات صناديقهم ويريدون التوصل إلى نتائج بأقرب وقت ممكن».
وأضافت الشرطة أن البناية من الخارج لم يظهر عليها أي آثار لعملية سرقة، وهذا ما تسبب في عدم اكتشافها إلا بعد عطلة نهاية الأسبوع. لكن تم جمع الكثير من المعلومات مثل الحمض النووي والبصمات. ويقوم الخبراء الآن بفحص ومشاهدة أفلام أجهزة المراقبة التي تم تسجيلها في تلك الفترة.


اختيارات المحرر

فيديو