طبيب نفسي فرنسي يحض ماكرون على إعادة أطفال مقاتلين سابقين من سوريا

طبيب نفسي فرنسي يحض ماكرون على إعادة أطفال مقاتلين سابقين من سوريا

الأحد - 13 جمادى الآخرة 1443 هـ - 16 يناير 2022 مـ
لقطة تجمع ماكرون وسيرولنيك خلال تقديم تقرير حول الأطفال عام 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

حض طبيب نفسي فرنسي شهير، الرئيس إيمانويل ماكرون، اليوم (الأحد)، على إعادة نحو مائتي طفل فرنسي من أبناء مقاتلين سابقين مع أمهاتهم، محتجزين حالياً في سوريا؛ معتبراً أن بقاءهم هناك «يشكل تهديداً لأمننا».
واعتبر بوريس سيرولنيك، الطبيب النفسي الفرنسي الشهير، في مقالة لدى صحيفة «جورنال دو ديمانش» أنه «كلما طال أمد بقائهم هناك تضاءل حُبهم لفرنسا. يمكننا أن نمنع ذلك في حال سارعنا إلى الاهتمام بهم». وقال الطبيب والكاتب البالغ 84 عاماً: «أظن أن الرئيس يخشى تحوُّل هؤلاء الأطفال إلى إرهابيين؛ لكني أؤكد أن هذا الأمر لن يحصل، ورأيي لا يأتي من عدم؛ بل مبني على ملاحظات علمية (...) إذا اهتممنا بهم في وقت مبكر فلن يصبحوا خطرين».
وسيرولنيك الذي يرأس لجنة «الأيام الألف الأولى للطفل» التي قدَّمت في سبتمبر (أيلول) 2020 تقريراً إلى رئيس الدولة، حول هذه الفترة المفصلية التي تراوح بين الحمل وبلوغ الطفل العامين من العمر بالنسبة لنمو الطفل، يدعو أيضاً إلى إعادة أمهات هؤلاء الأطفال.
وأوضح سيرولنيك أن «أمهات هؤلاء الأطفال هن بَر الأمان الوحيد لهم. إعادتهم وحدهم هو اعتداء وعزل إضافي. سوف يكرهون على الأرجح البلد الذي سبَّب لهم هذه المعاناة». وأعرب الطبيب عن خشيته من «السيطرة عليهم بالآيديولوجيات المتطرفة»، قائلاً: «نحن نخاطر بتحويلهم إلى قنابل».
واعتبر الطبيب النفسي أن إعادة الأطفال مع أمهاتهم «من شأنه أن يفعِّل (لدى الأطفال) عملية المرونة العصبية» التي تمكِّن الدماغ من تخطِّي الصدمة، وشدد على أن الإبكار في ذلك «يسهل الأمر بشكل أكبر». وشدد الطبيب على أن «عدم تحفيز الدماغ يؤدي إلى (...) تضخم المنطقة التي تولُّد الدوافع الغرائزية. ولدى الطفل يترجَم هذا الأمر بمشاعر الغضب التي تتحول إلى فظاظة، وفي النهاية تكبيد الدولة كلفة باهظة».
وكتب الطبيب: «إذا انتظرنا طويلاً جداً، فستكون التحولات قد ترسخت، وهم (الأطفال) لن يكون لديهم سوى وسيلة وحيدة للتعبير، وهي العنف».
وهناك نحو 80 امرأة فرنسية كن قد التحقن بتنظيم «داعش» و200 طفل، من ضمن المحتجزين في مخيمات لدى الأكراد في شمال شرقي سوريا. ويحض محامون وبرلمانيون ومنظمات غير حكومية واللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان، بانتظام، السلطات الفرنسية على إعادتهم؛ لكن السلطات الفرنسية تواصل اتباع سياسة النظر في كل حالة على حدة بالنسبة لهؤلاء الأطفال. وقد أعادت إلى الآن 35 طفلاً غالبيتهم من اليتامى، بينما تعتبر أن البالغين يجب أن يُحاكَموا حيث هم.


فرنسا Europe Terror

اختيارات المحرر

فيديو