«أكوا باور» السعودية تضع حجر الأساس لمحطة رياح في أذربيجان

طاقتها 240 ميغاواط وبقيمة استثمارية تصل إلى 300 مليار دولار

الأمير عبد العزيز بن سلمان وإلهام علييف أثناء وضع حجر الأساس لمحطة طاقة رياح (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وإلهام علييف أثناء وضع حجر الأساس لمحطة طاقة رياح (الشرق الأوسط)
TT

«أكوا باور» السعودية تضع حجر الأساس لمحطة رياح في أذربيجان

الأمير عبد العزيز بن سلمان وإلهام علييف أثناء وضع حجر الأساس لمحطة طاقة رياح (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وإلهام علييف أثناء وضع حجر الأساس لمحطة طاقة رياح (الشرق الأوسط)

وضعت شركة «أكوا باور» السعودية حجر الأساس لمشروع محطة لتوليد الكهرباء باستغلال طاقة الرياح في أذربيجان، تبلغ طاقتها 240 ميغاواط، وذلك بقيمة استثمارية تصل إلى 1.125 مليار ريال (300 مليون دولار)، وذلك عقب توقيع اتفاقيات شراء الطاقة واستثمارها ونقلها، وفق نموذج مشروع مستقل لتوليد الطاقة. وتم وضع حجر الأساس في حفل أقيم بحضور إلهام علييف رئيس أذربيجان، والأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي.
ويُعدّ المشروع الأولَ والأكبرَ من نوعه باستثمار أجنبي في قطاع الطاقة في أذربيجان، ويسهم في تحقيق مستهدفات الجمهورية بتوليد 30 في المائة من الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة، وبحلول الربع الأخير من 2023 سيسهم المشروع بنحو 3.7 في المائة من إجمالي سعة شبكة الطاقة الكهربائية في البلاد، بتغذية 300 ألف وحدة سكنية بالطاقة الكهربائية، وخفض 400 ألف طنٍ من الانبعاثات الكربونية سنوياً.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، إن المشروع يعكس علاقة الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات، أبرزها الطاقة، مشيراً إلى أنه تم تعزيز التعاون بينهما في السنوات الأخيرة من خلال انضمام أذربيجان إلى مجموعة اتفاق «أوبك بلس»، الأمر الذي أكّد عمق العلاقة والتفاهم بينهما، خاصة في ظل جائحة «كوفيد - 19».
وتابع: «أذربيجان نهضت جنباً إلى جنب مع المشاركين الآخرين في اتفاق (أوبك بلس) بدورٍ مهمٍ في تعزيز استقرار أسواق البترول العالمية وتوازنها في هذه الأزمة»، لافتاً إلى أن المشروع الذي وُقعت اتفاقياته في نهاية 2020، تحول إلى واقع ملموس ليكون لَبِنة في مسار العلاقات الثنائية، ويعكس التزام البلدين بتطوير استخدامهما لمختلف مجالات الطاقة، خاصة مجال الطاقة المتجددة.
وأكد على ثقته بقدرة شركة «أكوا باور»، التي تُعدّ من الشركات العالمية الرائدة في هذا المجال لتعزيز وتوسيع آفاق التعاون بين السعودية وأذربيجان، ودعم جهود الحكومة الأذربيجانية الرامية إلى تلبية احتياجاتها الوطنية من الطاقة الكهربائية بمعايير عالمية رفيعة وتكلفة اقتصادية مجدية.
من جانبه، ذكر برويز شهبازوف وزير الطاقة أذربيجان: «يسرّنا أن نستقطب الشركات الخاصة من خارج أذربيجان للاستثمار في بلادنا، لما توفره من فوائد كثيرة من خلال الاستفادة من الخبرات العالمية وتطبيق أفضل الممارسات العالمية، ودعم جهود تنمية رأس المال البشري المحلي، وإتاحة نقل الخبرات والمعارف».
وأضاف: «ستسهم مشاركة الموردين والمقاولين المحليين في تنفيذ هذا المشروع البارز في الارتقاء بالقدرات الوطنية في مجال المشروعات الخضراء، وتزويد القوى العاملة المحلية بما تحتاج إليه من خبرات لتعزيز قدرتها التنافسية العالمية».
من جهته، أوضح محمد أبونيان رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور» أن وضع حجر أساس أول وأكبر مشروع من نوعه باستثمار أجنبي في قطاع الطاقة المتجددة بأذربيجان يُعد أحد أبرز الإنجازات، وهي خطوة نجحت الشركة في تحقيقها رغم التحديات التي فرضتها ظروف الجائحة على المستوى العالمي.
وتابع أبونيان: «هذه الخطوة تؤكد قدرة (أكوا باور) على نقل ريادتها إلى الأسواق العالمية التي تشهد نمواً مرتفعاً بفضل تميّزها التشغيلي وخبراتها الفنية الواسعة»، مضيفاً أنه سيتم تسخير الإمكانات لتعزيز المحتوى المحلي وتمكين المواهب من اكتساب المهارات والقدرات اللازمة لتحقيق رؤية ومستهدفات حكومة أذربيجان في قطاع الطاقة المتجددة.
في حين أفاد بالبابا رزاييف رئيس شركة «أذرينرجي» بأن المشروع يدعم خطة أذربيجان الهادفة إلى تنويع مصادر الطاقة، وسيسهم في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، في ظلّ سعي البلاد المستمر إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي، وتحقيق التنمية المستدامة.


مقالات ذات صلة

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

الاقتصاد وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

قال وزير الاقتصاد السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

وزراء: السعودية تمتلك قدرات بشرية لاستغلال الثروات الطبيعية

أكد عدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين أن المملكة تمتلك موارد بشرية إلى جانب الطبيعية، ومنها النفط والغاز والبتروكيميائيات والمعادن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جلسة خاصة لعدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بمدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط) play-circle 01:07

من «دافوس»... العالم ينظر إلى تجربة الرؤية السعودية من الإصلاح إلى التنفيذ

في قلب «دافوس 2026»، قدمت السعودية للعالم خريطة طريق استثنائية حوَّلت الطموح إلى واقع ملموس؛ حيث استعرض الوزراء السعوديون رحلة «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (واس)

صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو السعودية إلى 4.5 % في 2026

للمرة الثالثة على التوالي في نحو ستة أشهر، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي لعامي 2025 و2026، في إشارة إلى تنامي متانة الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جلسة خاصة بالسعودية في «البيت السعودي» (الشرق الأوسط)

من «البيت السعودي» بدافوس... غورغييفا تشيد بإصرار المملكة على التنويع

شهد جناح «البيت السعودي (Saudi House)»، المُقام على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 2026، إشادة دولية واسعة بمسار التحول الوطني.

«الشرق الأوسط» (دافوس)

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.


وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.