السعودية: «التصنيع» تتكبد خسائر فادحة.. ونتائج الشركة تخالف توقعات بيوت الخبرة المالية

بسبب تراجع أسعار النفط.. وسهمها يفقد 5.3 % من قيمته

مؤشر قطاع الصناعات البتروكيماوية فقد يوم أمس 2% من قيمته متأثرًا بتراجع سهم شركة {التصنيع الوطنية} ({الشرق الأوسط})
مؤشر قطاع الصناعات البتروكيماوية فقد يوم أمس 2% من قيمته متأثرًا بتراجع سهم شركة {التصنيع الوطنية} ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية: «التصنيع» تتكبد خسائر فادحة.. ونتائج الشركة تخالف توقعات بيوت الخبرة المالية

مؤشر قطاع الصناعات البتروكيماوية فقد يوم أمس 2% من قيمته متأثرًا بتراجع سهم شركة {التصنيع الوطنية} ({الشرق الأوسط})
مؤشر قطاع الصناعات البتروكيماوية فقد يوم أمس 2% من قيمته متأثرًا بتراجع سهم شركة {التصنيع الوطنية} ({الشرق الأوسط})

مُنيت شركة «التصنيع الوطنية» (إحدى كبرى شركات الصناعات البتروكيماوية في السعودية) بخسائر فادحة للغاية، وهي الخسائر التي تمثل مفاجأة جديدة لبيوت الخبرة المالية، التي توقعت في تقارير سابقة تحقيق بعض الربحية خلال الربع الأول من العام الحالي، وهو ما لم يتحقق على الإطلاق.
وفي أول رد فعل على هذه الخسائر المفاجئة التي مُنيت بها شركة «التصنيع الوطنية»، تراجع سهم الشركة خلال تعاملاته في سوق الأسهم السعودية يوم أمس بنسبة 5.3 في المائة، وسط تداولات شهدت نوعًا من الحذر الذي سيطر على تعاملات السوق، إذ لم تنجح شركة «سابك» من مواصلة حزمة الارتفاعات القوية التي بدأتها يوم أول من أمس، عقب إعلان هيئة السوق المالية في البلاد عن الموعد الرسمي لدخول المؤسسات المالية الأجنبية للاستثمار المباشر في السوق المحلية.
وفي هذا الخصوص، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الاثنين على تراجع بنسبة 0.3 في المائة، مغلقًا بذلك عند مستويات 9589 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 11.2 مليار ريال (2.98 مليار دولار)، ومع ختام تعاملات يوم أمس هبط سهم شركة «إكسترا» بالنسبة القصوى عند 94.9 ريال (25.3 دولار)، عقب إعلان النتائج المالية، كما تراجع سهم شركة «سوليدرتي» بالنسبة القصوى عند 17.05 ريال (4.5 دولار) بعد الإعلان عن بلوغ الخسائر المتراكمة أكثر من 61 في المائة من رأس المال.
وفي إطار ذي صلة، عقدت شركة «التصنيع الوطنية» مؤتمرا صحافيا يوم أمس، أعلنت فيه نتائج الربع الأول لعام 2015، إذ أوضح الرئيس التنفيذي للشركة المهندس مطلق بن حمد المريشد أن أداء الشركة وموثوقية المصانع تسير وفق الخطط المرسومة، وقال: «هناك تحسن في حجم الإنتاج والمبيعات، والشركة تعمل على الاستمرار في برامجها التي تسهم في تخفيض التكاليف لمقابلة التحديات الناتجة عن الظروف الاقتصادية العالمية التي أثرت على أسعار المنتجات». وأشار المهندس المريشد إلى أن الشركة خلال الربع الأول من عام 2015 حققت صافي خسارة قدرها 333 مليون ريال (88.8 مليون دولار)، مقارنة بصافي ربح قدره 321 مليون ريال (85.6 مليون دولار) خلال نفس الفترة من العام الماضي، مرجعًا سبب هذه الخسائر إلى انخفاض هامش الربح في قطاعي البتروكيماويات وثاني أكسيد التيتانيوم نتيجة لانخفاض أسعار بيع المنتجات، بالإضافة إلى تسجيل القيمة العادلة السالبة من تقييم عقود التحوط والمشتقات التي أبرمتها إحدى الشركات التابعة مع بعض البنوك المحلية للحد من مخاطر تقلبات أسعار العملات الأجنبية، مضيفًا: «الشركة تعمل على مراجعة تلك العقود مع البنوك ذات العلاقة لتقليل المخاطر الناتجة عنها والتي أثرت سلبًا على نتائج الشركة».
وتابع المهندس المريشد: «في ما يخص المشروعات الجديدة فإن الشركة تستعد للتشغيل التجريبي لمشروع معالجة مادة الالمنيت، إذ يجري العمل - حاليًا - على إجراء الفحص والاختبارات التشغيلية للمعدات، ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل التجاري خلال النصف الثاني من عام 2015، وذلك بعد توافق أداء المعدات مع المعايير المطبقة لمثل هذه المصانع، وسيسهم هذا المشروع في دعم مصانع شركة (كريستل) بتوفيره المواد الخام لإنتاج مادة ثاني أكسيد التيتانيوم، مما يساعد ذلك القطاع في مواجهة تحديات المنافسة العالمية».
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة «التصنيع الوطنية»: «تعمل الشركة على أحد المشروعات الداعمة لمجمع مشروع الأكريليك، وهو مشروع البيوتانول الذي يستخدم في أعمال الإنشاء، ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل التجريبي خلال الربع الثالث من عام 2015، كما أن مشروعات الشركة في منطقة حائل ستخدم المنطقة عبر توفير فرص عمل، إذ تعتبر هذه المشروعات من الصناعات التحويلية التي تسهم في رفع مستوى الصناعة في السعودية».
وقادت الخسائر المفاجئة لشركة «التصنيع الوطنية» مؤشر قطاع الصناعات البتروكيماوية في سوق الأسهم السعودية إلى التراجع خلال تعاملاته يوم أمس بنسبة 2 في المائة، يأتي ذلك على الرغم من أن مؤشر القطاع كسب خلال تعاملاته، أول من أمس، أكثر من 8 في المائة، وسط تفاؤل إيجابي بإمكانية تدفق السيولة الاستثمارية الأجنبية للشراء في أسهم هذا القطاع.
وفي مؤتمر صحافي، عُقد في العاصمة السعودية الرياض، أول من أمس، أكد يوسف البنيان الرئيس التنفيذي المكلف بشركة «سابك» أن الاقتصاد العالمي واجه كثيرا من التقلبات الاقتصادية نتيجة لتذبذب أسعار البترول، موضحًا أن صناعة البتروكيماويات صناعة متزاوجة بشكل كبير مع أسعار البترول، مما يؤثر بالتالي على أسعار البتروكيماويات.
وقال البنيان: «على الرغم مما شهدته الأسواق من تقلبات في الأسعار استطاعت شركة (سابك) من خلال الموثوقية في الإنتاج، والتوسع في الأبحاث والتطوير، ومن خلال إدارة التكليف والاعتماد على الموارد البشرية في الإنتاج وتوسعها وحضورها في الأسواق العالمية، تقليل التقلبات التي واجهت الشركات الأخرى»، منوهًا بتركيز «سابك» وحرصها على زيادة الربحية للمساهمين.
وأوضح الرئيس التنفيذي المكلف بشركة «سابك» أن الطلب في السوق الأميركية يمر بثورة اقتصادية، واستفاد من انخفاض تكلفة الطاقة، مضيفًا: «لم يمنع ذلك الشركات من أن تمر بضغط في الربحية بسبب انخفاض الأسعار، في حين أن السوق الأوروبية المستفيد الأكبر من انخفاض أسعار الطاقة، إذ أعطاها نوعا من التحسن والأمل في تحسن الاقتصاد مع وجوب الحذر للمعايير الاقتصادية الأخرى».
وعن الاقتصاد السعودي، أفاد يوسف البنيان بأن «السوق السعودية واعدة جدًا، خصوصا ما نشاهده من ناحية اتخاذ القرارات الإيجابية التي تسهم في النمو الاقتصادي»، لافتا النظر إلى أن هناك بعض الأهداف للشركة تركز عليها وتعتقد أنها هي الأساس في تحسين العوائد من خلال مراجعة السياسات البعيدة المدى لتتعامل مع التغيرات التي تطرأ على التقلبات من خلال الإيجابية أو السلبية.



بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.