العالم يتنبه لمخاطر «التضخم الأخضر»

مؤشرات على إعادة التفكير بشأن استراتيجية الانتقال للطاقة النظيفة

التحول إلى الاقتصاد الأخضر أمر مطلوب لكن من المحتمل أن يؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم (رويترز)
التحول إلى الاقتصاد الأخضر أمر مطلوب لكن من المحتمل أن يؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم (رويترز)
TT

العالم يتنبه لمخاطر «التضخم الأخضر»

التحول إلى الاقتصاد الأخضر أمر مطلوب لكن من المحتمل أن يؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم (رويترز)
التحول إلى الاقتصاد الأخضر أمر مطلوب لكن من المحتمل أن يؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم (رويترز)

في الوقت الذي يقول فيه أنصار التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة إن التحول إلى «الطاقة الخضراء» مطلوب لمواجهة ظاهرة التغير المناخي، وسيفيد الأسر والشركات من خلال انخفاض أسعار الطاقة، طرحت إيزابيل شنابل العضو المؤثر في المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي يوم السبت الماضي منظورا مختلفا للتحول إلى الاقتصاد الأخضر باعتباره أمرا مطلوبا؛ لكن من المحتمل أن يؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم.
وبحسب خبيرة الاقتصاد الألمانية شنابل، فإن «التضخم الأخضر» الناتج عن التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، واقع ملموس ومستمر وليس مؤقتا، وقد يصبح الأمر أسوأ، مضيفة خلال مشاركتها في اجتماع عبر الإنترنت للبنك المركزي الأوروبي أن البنك سيكون مطالبا بالتعامل مع هذا التضخم.
وتقول شنابل إنه «في حين كانت أسعار الطاقة تتراجع بنفس سرعة ارتفاعها، فإن تكثيف جهود مكافحة التغير المناخي قد يعني ليس فقط بقاء أسعار الوقود الأحفوري مرتفعة، وإنما أيضا العمل إلى ارتفاعها بصورة أكبر إذا ما أردنا تحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ».
ويقول المحلل الاقتصادي خافيير بلاس، المتخصص في متابعة أسواق الطاقة والمواد الخام، في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ إن تصريحات شنابل تشير إلى إعادة تفكير صناع السياسات النقدية في العالم بشأن الانتقال إلى الطاقة النظيفة. وهذا التحول في التغيير بدأ يظهر في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، لكنه لم يصل حتى الآن إلى أوروبا.
وموجة التضخم المرتبطة بالتحول إلى الاقتصاد الأخضر ستفتح الباب أمام نوع من الشماتة من جانب الكثيرين من العاملين في قطاع الطاقة، والذين سيقولون: «لقد قلنا لكم»، في إشارة إلى تحذيرات أنصار الوقود الأحفوري من ارتفاع أسعار الطاقة إذا تراجعت الاستثمارات في مجال التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي واستخراجهما بسبب الدعاوى البيئية. فتراجع إمدادات الوقود الأحفوري دون العمل على تقليل الطلب لن يؤدي إلا إلى نتيجة واحدة؛ وهي ارتفاع الأسعار.
وتقول شنابل إن المصادر المتجددة لم تثبت حتى الآن قدرتها على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، «ويعني الجمع بين عدم كفاية الطاقات الإنتاجية في مجال الطاقة المتجددة، وتراجع الاستثمارات في إنتاج الوقود الأحفوري، وارتفاع أسعار الانبعاثات الكربونية، أننا نخاطر بفترة انتقالية طويلة سترتفع خلالها أسعار الطاقة. وتعتبر أسعار الغاز الطبيعي المرتفعة حاليا دليلا على صحة هذا الرأي».
ولا تقترح شنابل تراجع الحكومات عن مكافحة التغير المناخي، لكنها تحذر في الوقت نفسه، من أن التحول إلى الطاقة النظيفة ستكون له عواقب غير مقصودة. وحتى الآن ركز البنك المركزي الأوروبي أغلب اهتمامه على تأثيرات التغير المناخي على الاستقرار المالي بما في ذلك تأثيرات تراجع الاستثمار في أصول قطاعي النفط والغاز، وليس على عواقب التحول نفسه في مجال الطاقة.
ويقول خافيير بلاس إن الارتفاع الحالي لأسعار النفط والغاز الطبيعي والكهرباء يشير إلى أن شنابل صائبة في دعوتها إلى توسيع نطاق التركيز في ملف الطاقة. وعاد سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي إلى أكثر من 80 دولارا للبرميل، ويعتقد الكثير من المتعاملين في سوق النفط أن وصول السعر إلى 100 دولار للبرميل مسألة وقت. وفي أوروبا ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء إلى مستويات قياسية، وغالبا ما يجري تداول عقود السلعتين بأسعار تزيد ما بين 5 و10 أمثال متوسط أسعارها خلال العقد الماضي. كما ارتفعت أسعار الفحم إلى مستويات قياسية.
ولا يقتصر تأثير التحول في مجال الطاقة على أسعار مصادرها. فمع تحرك العالم نحو كهربة كل شيء من التدفئة إلى السيارات، سيزداد الطلب على السلع المستخدمة في هذا التحول الأخضر وبالتالي سترتفع أسعارها. على سبيل المثال فإن سعر معدن الليثيوم الذي يعتبر عنصرا أساسيا في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، ارتفع بشكل قياسي. والأمر نفسه ينطبق على النحاس المطلوب في صناعة كل جزء من الأسلاك الكهربائية.
وتقول شنابل إن التضخم الأخضر ستكون له عواقب مالية ونقدية، وستحتاج الحكومات إلى دعم الأسر التي تعاني من ارتفاع أسعار الطاقة. ورغم أنها لم تتحدث كثيرا عن تضرر الشركات، فقد بات واضحا أنه إذا تركت أوروبا أسعار الغاز والكهرباء ترتفع بلا كابح، فإنها ستخسر الكثير من الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة مثل صناعة الألمنيوم والأسمدة... وقد تضطر البنوك المركزية إلى التخلي عن نظرتها التقليدية لأسعار الطاقة، لأن التحول قد يعني بشكل عام ارتفاع الطلب الكلي من خلال الاستثمار البدائل الخضراء للوقود الأحفوري، مع ارتفاع معدل التضخم أيضا.
وأخيرا يمكن القول إن صناع القرار في واشنطن باتوا أكثر إدراكا لمخاطر التضخم الناجم عن التحول إلى الاقتصاد الأخضر من نظرائهم في الاتحاد الأوروبي ووكالة الطاقة الدولية، والذين ما زالوا يتحدثون فقط عن إيجابيات التحول إلى الطاقة النظيفة.
ويقول عاموس هوخستاين المبعوث الأميركي لملف الطاقة: «إذا أردنا حل مشكلة التغير المناخي، فعلينا عمل ذلك، مع ضمان حماية الاقتصاد العالمي من أي صدمات ناجمة عن أسعار الطاقة».


مقالات ذات صلة

رئيس «أوابك» لـ«الشرق الأوسط»: كساد عالمي عميق بلا نفط وغاز

الاقتصاد الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول جمال عيسى اللوغاني

رئيس «أوابك» لـ«الشرق الأوسط»: كساد عالمي عميق بلا نفط وغاز

حذَّر الأمين العام لمنظمة الدول العربية المصدرة للبترول (أوابك) جمال عيسى اللوغاني، من أنَّ الاقتصاد العالمي سيغرق في كساد اقتصادي عميق في حال توقَّفت الدول

صبري ناجح ( القاهرة)
الاقتصاد أحد حقول الغاز الطبيعي في مصر (الموقع الرسمي لوزارة البترول والثروة المعدنية المصرية)

مصر تبحث سبل مشاركة الشركات القطرية في مشاريعها لاستكشاف الغاز

بحث وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا مع وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد الكعبي سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الطاقة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الاقتصاد ميناء «كومبورت» أحد أهم المواني التجارية في تركيا (الموقع الرسمي)

صادرات تركيا إلى روسيا تنخفض 33% إلى 670 مليون دولار

انخفضت صادرات تركيا إلى روسيا في فبراير الماضي بنسبة 33 في المائة على أساس سنوي إلى 670 مليون دولار من 1.1 مليار دولار في فبراير 2023.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد وزير المالية البرازيلي فرناندو حداد (في الوسط) متحدثاً خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في ساو باولو (رويترز)

وزراء مالية مجموعة العشرين ينهون اجتماعهم بلا بيان مشترك

بلغ وزراء مالية أكبر اقتصادات العالم طريقاً مسدودةً في محاولتهم التوصل إلى بيان مشترك مع ختام محادثاتهم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد الجدعان والسياري خلال مشاركتهما في اجتماعات «مجموعة العشرين» (وزارة المالية)

الجدعان يشدد على ضرورة الاستمرار في تنفيذ الإطار المشترك لمعالجة الديون

شدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على ضرورة الاستمرار في تنفيذ الإطار المشترك لمعالجة الديون.


محطة نفط «دورتيول» التركية تقرر وقف الواردات الروسية

استوردت محطة «دورتيول» التركية 11.74 مليون برميل من النفط الخام والوقود الروسي العام الماضي (من موقع المحطة)
استوردت محطة «دورتيول» التركية 11.74 مليون برميل من النفط الخام والوقود الروسي العام الماضي (من موقع المحطة)
TT

محطة نفط «دورتيول» التركية تقرر وقف الواردات الروسية

استوردت محطة «دورتيول» التركية 11.74 مليون برميل من النفط الخام والوقود الروسي العام الماضي (من موقع المحطة)
استوردت محطة «دورتيول» التركية 11.74 مليون برميل من النفط الخام والوقود الروسي العام الماضي (من موقع المحطة)

لن تقبل محطة نفط «دورتيول» التركية، وهي إحدى محطات النفط متوسطة الحجم في تركيا، بعد الآن الواردات الروسية، بعد تلقيها كميات قياسية العام الماضي، وذلك وسط تصاعد ضغوط العقوبات الأميركية.

وأصبحت تركيا واحدة من أكبر مستوردي الخام والوقود الروسي منذ عام 2022، بعد أن فرض الغرب عقوبات على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا. وردت روسيا بإعادة توجيه النفط بعيداً عن أوروبا والولايات المتحدة إلى آسيا وتركيا وأفريقيا، وفق «رويترز».

وقالت شركة «غلوبال تيرمينال سيرفيسيز» (جي تي إس) التي تدير المحطة الواقعة في ولاية هاتاي جنوب شرقي تركيا، إنها أبلغت عملاءها بأنها لن تقبل أي منتجات من روسيا.

وصرحت الشركة لوكالة «رويترز»: «قررت شركة (جي تي إس) قطع جميع العلاقات المحتملة مع النفط الروسي، وأعلنت لعملائها وفقاً لذلك في أواخر فبراير (شباط) 2024، أنه حتى لو لم يكن هناك خرق لأي قوانين أو لوائح أو عقوبات، فإنها لن تقبل أي منتج من أصل روسي، أو أي منتجات يتم تحميلها من الموانئ الروسية كإجراء إضافي لقواعد العقوبات المعمول بها».

وأشارت إلى أن جميع العمليات السابقة كانت متوافقة تماماً مع العقوبات، بما في ذلك سقف أسعار مجموعة الدول السبع.

وأضافت: «إن النهج الجديد الذي تتخذه الشركة هو إجراء إضافي للقضاء على آثار الأنشطة التي تخرج عن نطاقها وسيطرتها، على الرغم من الجهود المبذولة للالتزام بجميع العقوبات المطبقة».

وأدى التهديد الأميركي بفرض عقوبات على الشركات المالية التي تتعامل مع روسيا بالفعل، إلى تجميد التجارة التركية الروسية، مما أدى إلى تعطيل أو إبطاء بعض المدفوعات مقابل كل من النفط المستورد والصادرات التركية.

واستقبل ميناء دورتيول - الذي يستورد ويصدر ويخزن الوقود والنفط الخام - 11.74 مليون برميل من النفط الخام والوقود الروسي العام الماضي، وفقاً لبيانات شركة تحليلات الشن «كبلر».

وأصبحت سابع أكبر محطة استيراد في تركيا من حيث الحجم، حيث ارتفعت من المركز العاشر في عام 2021. وكانت واردات النفط والوقود الروسية في عام 2023 أعلى بنحو 7 مرات من إجمالي حجم البضائع التي تلقتها من جميع المصادر في عام 2021، وهو آخر عام كامل قبل غزو روسيا لأوكرانيا.

وارتفعت الصادرات من المحطة أيضاً في عام 2023، حيث ارتفعت بأكثر من 5 مرات عن عام 2021، لتصل إلى نحو24.7 مليون برميل، وفقاً لـ«كبلر».

وأظهرت بيانات «كبلر» أن آخر ناقلة قامت بالتفريغ في دورتيول وصلت في 19 فبراير، وشحنت حمولة ديزل تبلغ 511 ألف برميل من ميناء بريمورسك الروسي، الواقع على بحر البلطيق.

وقالت «جي تي إس» إنها ستظل تقبل الشحنات الروسية التي تم ترشيحها قبل تنفيذ الحظر في أواخر فبراير.

وشملت الوجهات الشائعة للنفط المصدر من دورتيول، موانئ كورينث وإيليوسيس وثيسالونيكي اليونانية، ومراكز تداول وتكرير وتخزين النفط في شمال غربي أوروبا؛ وهي روتردام وأنتويرب.

تجدر الإشارة إلى أن أنقرة تعارض العقوبات الغربية على موسكو، على الرغم من انتقادها غزو روسيا لأوكرانيا قبل عامين. وتمكنت من الحفاظ على علاقات وثيقة مع كل من موسكو وكييف.


الأدنى منذ 11 شهراً... استمرار تراجع نشاط القطاع الخاص في مصر

سفينة حاويات تمر عبر قناة السويس التي تأثرت بتحويل شركات السفن لطريق الرجاء الصالح (رويترز)
سفينة حاويات تمر عبر قناة السويس التي تأثرت بتحويل شركات السفن لطريق الرجاء الصالح (رويترز)
TT

الأدنى منذ 11 شهراً... استمرار تراجع نشاط القطاع الخاص في مصر

سفينة حاويات تمر عبر قناة السويس التي تأثرت بتحويل شركات السفن لطريق الرجاء الصالح (رويترز)
سفينة حاويات تمر عبر قناة السويس التي تأثرت بتحويل شركات السفن لطريق الرجاء الصالح (رويترز)

استمر تراجع نشاط القطاع الخاص في مصر خلال فبراير (شباط) الماضي، إذ أدى انخفاض حركة الشحن في قناة السويس بسبب هجمات على الملاحة في البحر الأحمر، إلى تفاقم نقص العملة الأجنبية القائم منذ فترة طويلة.

وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز لمديري المشتريات العالمي في مصر، إلى 47.1 نقطة في فبراير، من 48.1 نقطة في يناير (كانون الثاني)، ليظل دون عتبة 50 نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش للشهر التاسع والثلاثين على التوالي.

وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن القراءة الإجمالية للمؤشر هي الأدنى منذ 11 شهراً، مع انخفاض الطلبيات الجديدة بأسرع معدل لها منذ مارس (آذار) 2023 وتراجع المبيعات المحلية وسط ضغوط الأسعار التضخمية والتحديات فيما يتعلق بالعرض.

وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي في «ستاندرد آند بورز»: «يبدو أن الاقتصاد غير النفطي في مصر عانى بشكل ملحوظ في فبراير، إذ وجد نفسه عالقاً وسط أزمة إقليمية أوسع نطاقاً».

وتباطأ معدل التضخم في مصر إلى 29.8 في المائة على أساس سنوي في يناير، من 33.7 في المائة بديسمبر (كانون الأول)، وسجل أعلى مستوى تاريخي عند 38 في المائة في سبتمبر (أيلول)، وفقاً للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر.

وفي أواخر فبراير، أعلنت الحكومة المصرية عن اتفاق استثماري كبير مع شركة «إيه دي كيو» القابضة، أحد الصناديق السيادية في الإمارات، مما عزز سنداتها الدولية وخفف الضغط على العملة.

لكن في الوقت الذي دفعت فيه الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية شركات الشحن إلى تحويل السفن بعيداً عن قناة السويس، أدى ارتفاع تكاليف الاستيراد إلى ارتفاع تكاليف الشراء بالنسبة للشركات المصرية. وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إن تعطل حركة الشحن أسهم في إطالة أوقات تسليم الموردين بشكل أكبر منذ يونيو (حزيران) 2022.

ومع انكماش الطلب، قلصت الشركات إنتاجها، إذ انخفض مؤشر الإنتاج الفرعي إلى 44.3 نقطة في فبراير، من 46.6 نقطة في الشهر السابق.

وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال»: «كانت وتيرة الانكماش هي الأكثر حدة فيما يزيد قليلاً على عام، إذ أشارت تعليقات المشاركين في الاستطلاع إلى أن تعطل الشحن وضعف السياحة بسبب الحرب بين إسرائيل وغزة أثرا أيضاً على النشاط».


النفط يواصل هبوطه وسط خيبة أمل المستثمرين من إصلاحات الصين الاقتصادية

من المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام الأميركية قد ارتفعت بنحو 2.6 مليون برميل الأسبوع الماضي (رويترز)
من المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام الأميركية قد ارتفعت بنحو 2.6 مليون برميل الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

النفط يواصل هبوطه وسط خيبة أمل المستثمرين من إصلاحات الصين الاقتصادية

من المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام الأميركية قد ارتفعت بنحو 2.6 مليون برميل الأسبوع الماضي (رويترز)
من المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام الأميركية قد ارتفعت بنحو 2.6 مليون برميل الأسبوع الماضي (رويترز)

انخفضت أسعار النفط لليوم الثاني يوم الثلاثاء إذ فشلت تعهدات الصين تحويل اقتصادها وسط نمو متعثر منذ جائحة كوفيد - 19 في إثارة إعجاب المستثمرين القلقين بشأن تباطؤ الاستهلاك.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مايو (أيار) 32 سنتا، أو 0.4 في المائة، إلى 82.48 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 07:57 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 41 سنتاً، أو 0.5 في المائة، إلى 78.33 دولاراً. وكان برنت في طريقه إلى الانخفاض للجلسة الخامسة على التوالي يوم الثلاثاء.

وتعهدت الصين «تغيير» نموذجها للتنمية الاقتصادية والحد من الطاقة الصناعية المفرطة مع تحديد هدف للنمو الاقتصادي لعام 2024 بنحو 5 في المائة، على غرار هدف العام الماضي وتماشيا مع توقعات المحللين.

وقال محللون إن هذا الهدف، الذي من المرجح أن يوفر دفعة لاستهلاك الوقود إذا تحقق، سيكون من الصعب تحقيقه هذا العام حيث استفادت الصين في عام 2023 من التأثير الأساسي الإيجابي لفيروس كوفيد 2022، مما قد يؤثر على معنويات المستثمرين.

كما تعهد أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، تكثيف التنقيب عن موارد النفط والغاز الطبيعي وتطويرها، لكنه تعهد في الوقت نفسه تشديد الرقابة على استهلاك الوقود الأحفوري.

وفي حين أدت المخاوف بشأن توقعات الطلب الصيني إلى انخفاض الأسعار، فإن عوامل العرض الناجمة عن خفض المنتجين الرئيسيين للإنتاج والمخاوف الجيوسياسية من الحرب بين إسرائيل وغزة دعمت النفط الخام.

ومددت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك+) وحلفاؤها يوم الأحد تخفيضاتها الطوعية لإنتاج النفط البالغة 2.2 مليون برميل يوميا في الربع الثاني.

ومع ذلك، من المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام الأميركية قد ارتفعت بنحو 2.6 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقا لاستطلاع أولي أجرته «رويترز» يوم الاثنين، في حين كان من المتوقع انخفاض نواتج التقطير ومخزونات البنزين.


الرياض وأنقرة لنقل تكنولوجيا صناعات الدفاع والفضاء والمدن الذكية

وزير التجارة التركية البروفسور عمر بولات (الشرق الأوسط)
وزير التجارة التركية البروفسور عمر بولات (الشرق الأوسط)
TT

الرياض وأنقرة لنقل تكنولوجيا صناعات الدفاع والفضاء والمدن الذكية

وزير التجارة التركية البروفسور عمر بولات (الشرق الأوسط)
وزير التجارة التركية البروفسور عمر بولات (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي أطلقت فيه أنقرة والرياض مرحلة جديدة من التعاون الشامل، أكد وزير التجارة التركي البروفسور عمر بولات، أن بلاده تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها الاقتصادية مع السعودية، في ظل الخطوات المهمة المتخذة لتحسينها في ظل الإرادة السياسية التي أظهرتها قيادتا البلدين، كاشفاً عن استراتيجية عمل مشترك تقضي بنقل تكنولوجيا صناعات الدفاع والفضاء.

وقال بولات في حديث لـ«الشرق الأوسط» من الرياض: «لدينا أهداف طموحة في مجال الصناعات الدفاعية. ونسعى إلى تعزيز تعاوننا الدفاعي في مختلف المجالات، ولدينا تعاون قوي بين وزارة الدفاع الوطني ووزارة الدفاع في المملكة، حيث تدير حكومتنا برنامج حوافز استثمارية ديناميكياً للغاية».

وأضاف: «بحضور الرئيس رجب طيب إردوغان خلال زيارته إلى جدة في يوليو (تموز) 2023، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تم التوقيع بين شركة الدفاع التركية (بايكار) ووزارة الدفاع السعودية بشأن شراء طائرات (AKINCI) القتالية من دون طيار كأكبر عقد تصدير دفاعي في تاريخ تركيا».

ووصف بولات الاتفاقية بأنها مهمة، من حيث ضمان نقل التكنولوجيا والإنتاج المشترك، الأمر الذي من شأنه تعزيز القدرة على تطوير التكنولوجيا العالية في البلدين، في ظل الرغبة المشتركة في إطلاق مشروعات بأفريقيا.

وأشار إلى أنه خلال الزيارة نفسها تم التوقيع على خطة التنفيذ التي لن تعزز العلاقات بين حكومتي البلدين في مجال الدفاع فحسب، بل ستكون لها أيضاً القدرة على تعزيز التجارة الثنائية والتبادل التجاري ككل.

كما أكد أن صناعة الدفاع والفضاء في بلاده حققت إنجازات مهمة مع أكثر من 80 ألف موظف وقيمة إنتاج سنوية تبلغ 12 مليار دولار، وتصدير 5.5 مليار دولار إلى 180 دولة ومنطقة مختلفة.

وقال بولات: «صادراتنا، التي بلغت 4.36 مليار دولار في عام 2022، زادت بنسبة 27 في المائة، لتصل إلى 5.5 مليار دولار في عام 2023. وترتفع حصة صناعتنا الدفاعية والفضائية في صادرات بلادنا تدريجياً، لتصل إلى 2.2 في المائة في عام 2023».

وتابع: «صناعتنا الدفاعية والفضائية توفر بالفعل فرصاً لتعزيز التعاون مع الدول الصديقة والحليفة. إن التعاون مع الأصدقاء الاستراتيجيين في المنطقة، مثل المملكة، وتطوير المشروعات المشتركة في صناعة الدفاع، لهما أهمية كبيرة لاستكشاف فرص التعاون في بلدان ومناطق ثالثة مثل أفريقيا».

ولفت إلى أنه على مدى العقدين الماضيين، حققت تركيا قفزة غير مسبوقة في صناعة الدفاع، معززة بمجموعات المنتجات المبتكرة وعالية التقنية في مجموعة واسعة من المعدات العسكرية، وقال: «نعلم أن الشركة السعودية للصناعات العسكرية تهدف إلى أن نصبح واحدة من أفضل 25 شركة دفاعية في العالم بحلول عام 2030».

خطة بعيدة المدى

وأضاف بولات: «على المدى المتوسط، يمكننا أن نهدف بسهولة إلى الوصول إلى حجم تجارة يصل إلى 10 مليارات دولار. هدفنا على المدى الطويل الوصول إلى 30 مليار دولار من خلال تنويع المحفظة القطاعية في تجارتنا، حيث وصل التبادل التجاري إلى 6.8 مليار دولار في عام 2023».

وتابع: «حتى الآن، استثمرت الشركات السعودية أكثر من ملياري دولار في تركيا. ونحن منفتحون على التعاون مع الشركات السعودية متعددة الجنسيات وصندوق الاستثمارات العامة لتقييم جدوى الشركات التركية المتوافقة مع رؤية المملكة الاستثمارية العاملة في مختلف القطاعات».

وكشف بولات أنه يتابع عن كثب التطورات في نطاق رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى استثمار مباشر بقيمة 3.3 تريليون دولار لتنويع النشاط الاقتصادي السعودي، معتقداً أن الحافز المزداد الناتج عن رؤية «قرن تركيا» و«رؤية السعودية 2030»، سيكون خلق تآزر كبير من شأنه أن يمهد الطريق لتحقيق فوائد اقتصادية كبيرة للبلدين.

وأكد أن الشركات التركية مستعدة للتعاون بما يتماشى مع رؤية الاستثمار السعودية 2030، بما في ذلك القطاعات الاستراتيجية؛ مثل الدفاع والطاقة المتجددة والآلات ومواد البناء والسيارات والفضاء والأدوية والتكنولوجيا الحيوية والأجهزة والمستلزمات الطبية، مشدداً على الدفع بالشركات التركية للاستثمار في المشروعات الكبرى مثل «نيوم وبوابة الدرعية، والقدية، والبحر الأحمر» ضمن نطاق الرؤية.

وقال بولات: «في الفترة 2003 - 2023، اجتذب الاقتصاد التركي أكثر من ربع تريليون دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وتتميز تركيا بامتلاكها رأسمال بشرياً شاباً ومجهزاً، وقدرة تصنيعية وجودة متميزة، فضلاً عن موقعها الجغرافي الاستراتيجي غير المسبوق الذي يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا»، مبيناً أن بلاده تتمتع باقتصاد قوي ومتنامٍ لكونها قوة صناعية متفوقة ومتنوعة.

تهيئة بيئة الأعمال

وقال بولات: «نحن نسعى جاهدين لمواصلة تعزيز مناخنا الاستثماري لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر والمستثمرين الأجانب من خلال برنامج محفز وشامل قائم على المشروعات، مع تقييم كل مقترح استثماري، بما يتماشى مع متطلبات ذلك المشروع الاستثماري المحدد».

وتوقع أن تستفيد الشركات السعودية بشكل أكبر من نظام الحوافز التركي، مع زيادة استثماراتها في بلاده ضمن نطاق واسع من الصناعات، مع الاستفادة من المناطق الحرة والبنية القانونية المناسبة لضمانها، من خلال اتفاقيات الاستثمار المتبادل.

وتابع: «تختلف فرص الاستثمار في تركيا والمملكة، عبر مختلف القطاعات والصناعات. ويقدم كلا البلدين فرصاً استثمارية متنوعة في مختلف القطاعات، اعتماداً على الرغبة في المخاطرة، والأفق الاستثماري، والخبرة»، مشيراً إلى أن هناك كثيراً من الفرص التي يمكن استغلالها بين البلدين.

وبحسب بولات، تواصل المملكة تسريع وتيرة البيئة الاستثمارية، في إطار برنامج الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي المعروف بـ«رؤية 2030». «ونحن نتابع عن كثب برنامج الإصلاح ونؤمن بشدة بوجود مجالات عديدة للتعاون لتعظيم الشراكات الاستثمارية».

ويعتقد بولات أن بعض القطاعات مثل الطاقة والنقل والخدمات اللوجيستية والزراعة وتجهيز الأغذية والسياحة والصناعة والتصنيع والخدمات المالية والرعاية الصحية وعلوم الحياة، توفر إمكانات وفرصاً كبيرة للشركات الاستثمارية التركية.

وأكد أن الاستثمارات المشتركة بين الشركات التركية والسعودية ستعزز فرص التعاون المشترك، معلناً استعداد بلاده لبذل قصارى جهدها للكشف عن الإمكانات غير المستغلة بين البلدين ومواصلة العمل مع الشركاء السعوديين.

الاقتصاد الأخضر والمناخ

وقال بولات إن «الاتحاد الجمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي، الذي كان فعالاً منذ ما يقرب من 30 عاماً، يستلزم مراقبة الصفقة الخضراء الأوروبية ومواءمتها عن كثب، ولذا لدينا خطة عمل الصفقة الخضراء الخاصة بها، وهي خطة شاملة لاقتصاد أخضر ومستدام وفعال في استخدام الموارد، في يوليو (تموز) 2021».

وتماشياً مع خطة عمل الصفقة الخضراء التركية، بحسب بولات، أطلقت الحكومة سلسلة من المبادرات، من أجل تعزيز الطاقة منخفضة الكربون، حيث يتم الإنتاج حالياً في تركيا، والتي تتضمن إنشاء نظام وطني لخدمات الاختبارات التعليمية.

ووفقاً لبولات، فإنها تتضمن أيضاً صياغة خرائط طريق استراتيجية لتحقيق نمو منخفض الكربون في الصناعات ذات الصلة، بما يتماشى مع معايير المنتجات المستدامة التي تم تطويرها حديثاً في الاتحاد الأوروبي، وزيادة حوافز البحث والتطوير.

وأوضح أن بلاده تتخذ خطوات حاسمة لتحقيق التحول إلى الاقتصاد الدائري والمواءمة مع التشريعات التقنية الجديدة للاتحاد الأوروبي، في القطاعات ذات الأولوية، وهي النسيج والبطاريات ومنتجات البناء والبلاستيك والتغليف والمواد الغذائية والإلكترونيات.

وأشار إلى خلق شراكات جديدة في مجال أوسع من السياسات والتعاون الدولي والجهود المشتركة، لضمان التنفيذ الناجح لسياسات التخفيف من آثار تغير المناخ، مبيناً أن بلاده منفتحة على تبادل المعرفة والخبرات من خلال التعاون الدولي في مجال الابتكار والبحث والتطوير، مع الترحيب بالاستثمارات السعودية في تحقيق أهداف المناخ العالمية.

وأضاف: «نولي أهمية كبيرة للتعاون في كل من التحول الأخضر للصناعة والتحول إلى الطاقة النظيفة، مثل مزج الهيدروجين في مشروعات الغاز الطبيعي، حيث نتابع عن كثب المشروعات التي بدأتها المملكة ضمن (رؤية 2030)، مثل (نيوم) التي تطمح إلى الابتكار والاستدامة، ونرى أن التعاون في المدن الذكية يعزز تنويع تعاوننا الاقتصادي، إلى جانب التعاون في استخدام المياه وإدارة مياه الصرف الصحي».

زيادة التجارة والاستثمار

وكشف بولات عن البرنامج متوسط المدى (MTP) للأعوام من 2024 إلى 2026، حيث يحدد منظور 3 سنوات للمؤسسات العامة في تركيا، بينما تهدف الخطة متوسطة المدى إلى معالجة آثار الكوارث، والحد من مخاطر الكوارث، وضمان استقرار الاقتصاد الكلي والاستقرار المالي، واستهداف استقرار الأسعار المستدام مع التركيز على مكافحة التضخم، وإعطاء الأولوية للاستثمار والتوظيف والإنتاج والصادرات.

وقال بولات: «نحن واثقون من أن اقتصادنا سينجح في التغلب على أي عقبات في إطار الخطة المرسومة، وأحد العناصر الحاسمة في تحقيق خفض التضخم هو التعزيز المستمر لرصيد الحساب الجاري، الذي يمثل عاملاً رئيسياً في التحول الهيكلي، مع التزامنا بإعطاء الأولوية للاستثمار والصادرات كمكونات أساسية لاستراتيجيتنا لمكافحة التضخم».

وتابع: «خلال فترة البرنامج، تبلغ أهدافنا التصديرية 267 مليار دولار في عام 2024، و283.6 مليار دولار في عام 2025، وتصل إلى 302.2 مليار دولار بحلول نهاية فترة البرنامج في عام 2026. وبالمثل، تبلغ تقديرات وارداتنا 372.8 مليار دولار في عام 2024، و388.9 مليار دولار في عام 2025، للوصول إلى 414 مليار دولار بنهاية فترة البرنامج في عام 2026».

وتابع: «نهدف خلال البرنامج إلى خفض عجز الحساب الجاري تدريجياً، ومن المتوقع أن يبلغ 34.7 مليار دولار في عام 2024، و31.7 مليار دولار في عام 2025، و30 مليار دولار في عام 2026. وبالتالي، ستنخفض حصة عجز الحساب الجاري في الناتج المحلي الإجمالي، من مستوى 2024 البالغ 3.1 في المائة إلى 2.3 في المائة بحلول عام 2026. ونحن كوزارة نستخدم بشكل فعال آليات الدعم الحالية لدينا لتحقيق أهدافنا التصديرية».

وأضاف: «سنواصل جهودنا بتصميم على تنفيذ السياسات والتدابير المبينة في البرنامج بالتنسيق الفعال مع أصحاب المصلحة المعنيين. ونهدف إلى تعزيز القدرة الإنتاجية في بلادنا من خلال التحول التكنولوجي لتحقيق التحسن المستدام في ميزان الحساب الجاري. وبهذه الطريقة، نهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي أعلى مع تقليل الاعتماد على الواردات».

وتابع: «نبذل جهوداً للتحول الأخضر، مثل الطاقة النظيفة، وخفض تكاليف الطاقة، وتنفيذ سياسات منع النفايات، وتعزيز الكفاءة والفعالية في السياسات والممارسات من خلال التحول الرقمي، ونعمل على تعزيز قدرات الجمارك والمناطق الحرة لدينا، والتي تعدّ مناطق تشغيلية مهمة للتجارة الخارجية، لزيادة فاعليتها. ومع تجديد إدارات الجمارك والبوابات الحدودية وتحسين قدرات المعالجة، فإننا نقوم بتسهيل عمليات التصدير في بلدنا».

نمو التوظيف والإنتاج والصادرات

شدد بولات على خطة الإصلاح التي يجري تنفيذها حالياً، بالتنسيق مع السياسات النقدية والمالية وسياسات الدخل من خلال إنشاء هيكل أكثر ملاءمة لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار في تركيا وضمان النمو المستدام، حيث سيتم دعم الاستثمارات التي تركز على التكنولوجيا.

وأشار إلى أن خطة التنمية الثانية عشرة «2024 - 2028» تم إعدادها باتباع نهج شامل يشمل المؤسسات العامة والقطاع الخاص وممثلي المنظمات غير الحكومية والأوساط الأكاديمية، وتمت المصادقة عليها من قبل الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا.

وأضاف بولات: «في القرن التركي الجديد، يتم التأكيد على أن خطة التنمية الثانية عشرة، المصممة بمنظور طويل المدى في إطار رؤية 2053، ستكون بمثابة خريطة طريق شاملة، لضمان تحقيق أهدافنا التنموية مع الأخذ في الحسبان القيم والتوقعات الأساسية لأمتنا، كما تم التأكيد على أن هدفنا الرئيسي هو رفع بلادنا لأعلى مستوى من الحضارات المعاصرة».

استراتيجية بعيدة المدى

وكشف بولات أن خطة التنمية هي محاولة لوضع استراتيجية طويلة المدى لعام 2053، لتحقيق تحولات هيكلية تعزز القدرة التنافسية العالمية والابتكار للاقتصاد التركي كدولة ذات دخل مرتفع على نطاق عالمي، بهدف أن تصبح تركيا من بين أفضل 10 اقتصادات في العالم بحلول عام 2053، ومن بين أفضل 5 اقتصادات حسب تعادل القوة الشرائية.

وتوقع بولات أن تتجاوز حصة بلاده في التجارة السلعية العالمية 2 في المائة بحلول عام 2053، مع توقعات بزيادة النسبة عند تضمين التجارة في الخدمات، مرجحاً أن تحافظ تركيا على مكانتها كأكبر دولة في أوروبا من حيث الناتج القومي الزراعي وفقاً للرؤية 2053، بينما تحتل أيضاً المرتبة السابعة بين دول العالم.

ووفقاً لخطة 2024 - 2028، توقع بولات أن يصل متوسط معدل النمو السنوي إلى 5 في المائة، بهدف أن يصل دخل الفرد إلى 17.554 دولار في عام 2053، على أن يتجاوز نصيب الفرد من الدخل القومي من حيث تعادل القوة الشرائية 58 ألف دولار.

ومن المتوقع خلق 5 ملايين فرصة عمل إضافية خلال فترة الخطة، مما يمهد لانخفاض معدل البطالة إلى 7.5 في المائة بنهاية الفترة، على أن يصل مؤشر أسعار المستهلك إلى 4.7 في المائة عام 2028، أي خفضه إلى 0.380 خلال فترة الخطة.

ومع السياسات والإجراءات التي سيتم تنفيذها خلال فترة الخطة، بحسب بولات، من المتوقع أن تصل الصادرات إلى 375.4 مليار دولار والواردات إلى 481.4 مليار دولار على التوالي، مع زيادة مستهدفة في الدخل السياحي، ومن المرجح أن تبلغ نسبة عجز الحساب الجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي 0.2 في المائة في نهاية الفترة.

تحديات وحلول

وفيما يتعلق بالتحديات، قال بولات إن «2023 كان عاماً بطيئاً للإنتاج والتجارة العالميين، حيث أدى ارتفاع معدلات التضخم، وارتفاع أسعار السلع والطاقة والغذاء، وأزمة المناخ، والحرب الروسية - الأوكرانية، والمذبحة الإسرائيلية في فلسطين، وتعطيل طرق الشحن عبر البحر الأحمر، إلى تفاقم المخاطر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي».

ويرى أن مثل هذه القضايا ذات التأثيرات العالمية لا يمكن معالجتها بشكل صحيح إلا من خلال التعاون العالمي، مشيراً إلى أن بلاده شاركت بفاعلية وكانت في الطليعة في إيجاد سبل التسوية بالتعاون بين جميع الدول.

وتابع: «لقد بدأنا بعض المبادرات التاريخية مثل (Grain Corridor)، وتشجيع الدعم العالمي لفلسطين وسياسة (صفر نفايات) كجزء من الجهود المبذولة لمكافحة تغير المناخ وضمان الاقتصاد الدائري العالمي».

وشدد بولات على مواصلة العمل والتخطيط في هذا الاتجاه لجعل «قرن تركيا» أيضاً «قرناً للدبلوماسية التجارية، وأن تكون حاضرة في كل مكان بالعالم بالسياسات التي يتم تنفيذها، مع الاستمرار في اتخاذ مزيد من الخطوات لتحسين العلاقات الثنائية مع السعودية والارتقاء بالعلاقات التجارية إلى مستويات أفضل من خلال تقليل العقبات البيروقراطية، وحل المشكلات التي تواجهها الشركات في كلا البلدين».


مجموعة «سيرا» السعودية القابضة تتخارج من شركة «أوبر»

يأتي هذا التخارج تماشياً مع استراتيجية المجموعة التي تهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وطويلة الأجل لمساهميها وتعظيم قيمة استثماراتها (موقع الشركة على «إكس»)
يأتي هذا التخارج تماشياً مع استراتيجية المجموعة التي تهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وطويلة الأجل لمساهميها وتعظيم قيمة استثماراتها (موقع الشركة على «إكس»)
TT

مجموعة «سيرا» السعودية القابضة تتخارج من شركة «أوبر»

يأتي هذا التخارج تماشياً مع استراتيجية المجموعة التي تهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وطويلة الأجل لمساهميها وتعظيم قيمة استثماراتها (موقع الشركة على «إكس»)
يأتي هذا التخارج تماشياً مع استراتيجية المجموعة التي تهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وطويلة الأجل لمساهميها وتعظيم قيمة استثماراتها (موقع الشركة على «إكس»)

أعلنت مجموعة «سيرا» السعودية القابضة، يوم الثلاثاء، خروجها من شركة «أوبر» باستكمال بيع أسهمها البالغة 1.249 مليون سهم تقريباً في الشركة مقابل 380 مليون ريال سعودي (102 مليون دولار).

وقالت المجموعة في إفصاح إلى السوق المالية السعودية «تداول»، إنها حققت بذلك إجمالي ربح إضافي بلغ 164.6 مليون ريال (43.8 مليون دولار) عن الفترة بعد 30 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأوضحت «سيرا» القابضة أن ملكيتها في «أوبر» تعود إلى عملية استحواذ «أوبر» على شركة «كريم»، وهي واحدة من الشركات التي استثمرت فيها المجموعة آنذاك، مضيفة أن الاتفاقية نصت على تقسيم قيمة الاستحواذ البالغة 3.1 مليار دولار إلى جزأين، الأول نقدي والآخر على شكل سندات قابلة للتحويل إلى أسهم في شركة «أوبر» خلال فترات محددة بعد تلبية بعض الشروط والأحكام على النحو المنصوص عليه في اتفاقية الاستحواذ بين الشركتين.

ويأتي هذا التخارج في إطار استراتيجية المجموعة المعلنة في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والتي تهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وطويلة الأجل لمساهميها وتعظيم قيمة استثماراتها على المديين القصير والطويل.


تباطؤ نمو قطاع الخدمات الروسي بأسرع وتيرة في 13 شهراً

انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» لمديري المشتريات العالمي للخدمات الروسية إلى 51.1 في فبراير من 55.8 في يناير (رويترز)
انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» لمديري المشتريات العالمي للخدمات الروسية إلى 51.1 في فبراير من 55.8 في يناير (رويترز)
TT

تباطؤ نمو قطاع الخدمات الروسي بأسرع وتيرة في 13 شهراً

انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» لمديري المشتريات العالمي للخدمات الروسية إلى 51.1 في فبراير من 55.8 في يناير (رويترز)
انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» لمديري المشتريات العالمي للخدمات الروسية إلى 51.1 في فبراير من 55.8 في يناير (رويترز)

أظهر مسح أجري بين الشركات يوم الثلاثاء أن النمو في قطاع الخدمات الروسية تباطأ بشكل حاد في فبراير (شباط)، حيث أدى ضعف الطلب إلى تآكل الطلبات الجديدة، في حين عانت الشركات من مشكلات لوجيستية وقوى عاملة مجهدة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» لمديري المشتريات العالمي (بي إم آي) للخدمات الروسية إلى 51.1 في فبراير من 55.8 في يناير (كانون الثاني)، ليظل فوق علامة 50 التي تفصل بين التوسع والانكماش ولكنه سجل أبطأ نمو له في 13 شهراً، وفق «رويترز».

وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال»: رغم استمرار الشركات، بشكل عام، في ملاحظة زيادة صافي الأعمال الجديدة الواردة، فإن العديد منها سلط الضوء على تباطؤ في الطلبات الجديدة وسط ظروف ضعف الطلب».

وواجه مقدمو الخدمات الروس نقصاً في العمالة خلال العام الماضي. وأسهمت تحديات الاحتفاظ بالموظفين إلى جانب نمو أبطأ للطلبات الجديدة في عدم قيام بعض الشركات باستبدال المغادرين طواعية، مما أدى إلى أدنى معدل لخلق الوظائف في سبعة أشهر وزيادة أخرى في تراكم الأعمال المتأخرة.

وشملت النقاط المضيئة تخفيف الضغوط التضخمية وارتفاعاً أقل في تكاليف المدخلات، رغم أن هذه المكاسب تعوضت إلى حد كبير بأضعف نمو في طلبيات التصدير الجديدة منذ أغسطس (آب).

كما أدى ارتفاع الأجور وزيادة أسعار المواد إلى زيادة أعباء التكلفة على الشركات.

وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال»: «ذكرت بعض الشركات أن ارتفاع أسعار الخدمات أدى إلى فقدان العملاء وتقديم طلبات أصغر. وتشير الأدلة المتناقلة إلى أن بعض الشركات قدمت تخفيضات للعملاء في محاولة لزيادة المبيعات الجديدة».

ورغم التباطؤ العام في النمو، ظلت شركات قطاع الخدمات متفائلة بشأن الإنتاج المستقبلي، حيث يدفع التفاؤل بالاستثمار المخطط له في توسيع قواعد العملاء.

وأظهر مسح مماثل نُشر الأسبوع الماضي أن نشاط قطاع التصنيع الروسي توسع بأسرع وتيرة في سبع سنوات حيث عوض الطلب المحلي القوي انخفاض طلبيات التصدير الجديدة.


تعافي نمو النشاط التجاري بالسعودية بأسرع معدل في 5 أشهر

نمو الإنتاج ينتعش وسط زيادة في نمو المبيعات والتوظيف (الشرق الأوسط)
نمو الإنتاج ينتعش وسط زيادة في نمو المبيعات والتوظيف (الشرق الأوسط)
TT

تعافي نمو النشاط التجاري بالسعودية بأسرع معدل في 5 أشهر

نمو الإنتاج ينتعش وسط زيادة في نمو المبيعات والتوظيف (الشرق الأوسط)
نمو الإنتاج ينتعش وسط زيادة في نمو المبيعات والتوظيف (الشرق الأوسط)

ارتفع النشاط التجاري بالمملكة العربية السعودية الشهر الماضي، بأسرع معدل في 5 أشهر، بعد تراجعه إلى أدنى مستوى له منذ عامين في يناير (كانون الثاني)، بحسب بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض يوم الثلاثاء.

وارتفع المؤشر إلى 57.2 نقطة في فبراير (شباط) 2024، من 55.4 نقطة في يناير. وهي قراءة أعلى بكثير من مستوى الـ50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، ما يشير إلى تحسن ملحوظ في ظروف التشغيل باقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط.

وأشارت الشركات السعودية إلى تحسن معدل النمو، حيث ارتفع النشاط التجاري بأسرع معدل في 5 أشهر. وأرجعت الشركات التي شملتها الدراسة والتي شهدت زيادة في الإنتاج، هذه الزيادة إلى تحسن طلب العملاء ووجود مؤشرات على زيادة النشاط السياحي.

وانتعش نمو الطلبات الجديدة وأدى إلى زيادة أقوى في التوظيف، لكن الضغوط التنافسية استمرت في إعاقة الطلب وقرارات التسعير، وشهدت التوقعات بشأن النشاط المستقبلي اتجاهاً مماثلاً، في حين ظلت سلاسل التوريد في وضع جيد، وأدت إلى زيادة ملحوظة في المخزون.

يعكس هذا الارتفاع استمرار ازدهار الأنشطة غير المنتجة للنفط في المملكة، والتي سجلت زيادة بنسبة 4.6 في المائة، بحسب الخبير الاقتصادي الأول في بنك الرياض، نايف الغيث.

وأضاف أن «الارتفاع الكبير في طلبات التصدير الجديدة يشير إلى ازدياد الطلب على المنتجات المحلية من الأسواق الدولية والقدرة التنافسية العالية للصناعات المحلية، ما يشير إلى زيادة الإنتاج وفرص العمل».

وارتفعت تدفقات الأعمال الجديدة بوتيرة أكثر حدة مما كانت عليه في شهر يناير، وإن ظلت أضعف مما كانت عليه في الربع الأخير من عام 2023، وبينما أفادت تقارير كثيرة بجذب عملاء جدد وتحسن ظروف السوق، لاحظ بعض الشركات انخفاضاً بالمبيعات في ظل زيادة المنافسة، وظلت طلبات التصدير ضعيفة بشكل عام، رغم أنها سجلت انتعاشاً طفيفاً في فبراير.

وظل نشاط الشراء قوياً أيضاً، حيث سعت الشركات إلى ضمان استمرار تدفق مستلزمات الإنتاج في ظل توقعات مواتية للطلب، وتأمين أسعار مخفضة من الموردين، وأدى ذلك إلى أكبر زيادة في مستويات المخزون منذ شهر أغسطس (آب) 2022، إلى جانب تحسن قوي في مواعيد التسليم، ومع ذلك، فقد تراجع معدل نمو المشتريات الجديدة بشكل طفيف، حيث انخفض إلى أضعف مستوى خلال 9 أشهر.

يعكس هذا الارتفاع استمرار ازدهار الأنشطة غير المنتجة للنفط في المملكة، والتي سجلت زيادة بنسبة 4.6 في المائة، بحسب نايف الغيث، الخبير الاقتصادي الأول في بنك الرياض.

وأضاف أن الارتفاع الكبير في طلبات التصدير الجديدة يشير إلى ازدياد الطلب على المنتجات المحلية من الأسواق الدولية والقدرة التنافسية العالية للصناعات المحلية، ما يشير إلى زيادة الإنتاج وفرص العمل.


رسائل اقتصادية صينية مربكة مع التئام «مؤتمر الشعب»


مبنى البرلمان الصيني في العاصمة بكين يتأهب لاستقبال المؤتمر السنوي برئاسة شي جينبينغ (أ.ب)
مبنى البرلمان الصيني في العاصمة بكين يتأهب لاستقبال المؤتمر السنوي برئاسة شي جينبينغ (أ.ب)
TT

رسائل اقتصادية صينية مربكة مع التئام «مؤتمر الشعب»


مبنى البرلمان الصيني في العاصمة بكين يتأهب لاستقبال المؤتمر السنوي برئاسة شي جينبينغ (أ.ب)
مبنى البرلمان الصيني في العاصمة بكين يتأهب لاستقبال المؤتمر السنوي برئاسة شي جينبينغ (أ.ب)

بدت الرسائل الواردة من الصين، أمس، مربكة للمستثمرين والاقتصاد العالمي بشكل عام، وذلك عشية الاجتماعات السنوية لمؤتمر الشعب الوطني (البرلمان) الصيني التي تبدأ اليوم (الثلاثاء)؛ إذ قررت السلطات إلغاء المؤتمر الصحافي السنوي لرئيس الوزراء الصيني في ختام أعمال «مؤتمر الشعب».

فعلى مدى 3 عقود من الزمن، خلال الفترة التي كانت فيها الصين منفتحة، كان المؤتمر الصحافي لرئيس الوزراء يوفر للمستثمرين الأجانب والحكومات رؤى ثاقبة حول كيفية نظر صنّاع السياسات الصينيين إلى التحديات المتمثلة في إدارة ما أصبح الآن ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ويرى مراقبون أنه يمكن أن تكون لهذا القرار تأثيرات سلبية بالنسبة للمستثمرين الذين يتطلعون إلى مزيد من التفاصيل بشأن الخطط المستقبلية للحكومة الصينية لإنعاش الاقتصاد المتباطئ.

كما أن القرار يعد مشكلة جديدة ستؤثر على أداء الأسهم التي تسجل أصلاً تراجعات كبيرة.


«ليب 24» يستقطب استثمارات في السعودية بـ12 مليار دولار


وزير الاتصالات السعودي المهندس عبد الله السواحة خلال الإعلان عن حجم الاستثمارات التقنية في السعودية خلال «ليب 24» (الشرق الأوسط)
وزير الاتصالات السعودي المهندس عبد الله السواحة خلال الإعلان عن حجم الاستثمارات التقنية في السعودية خلال «ليب 24» (الشرق الأوسط)
TT

«ليب 24» يستقطب استثمارات في السعودية بـ12 مليار دولار


وزير الاتصالات السعودي المهندس عبد الله السواحة خلال الإعلان عن حجم الاستثمارات التقنية في السعودية خلال «ليب 24» (الشرق الأوسط)
وزير الاتصالات السعودي المهندس عبد الله السواحة خلال الإعلان عن حجم الاستثمارات التقنية في السعودية خلال «ليب 24» (الشرق الأوسط)

كشف وزير الاتصالات السعودي المهندس عبد الله السواحة أمس عن استثمارات تقنية قاربت 12 مليار دولار، هي الأكبر في المنطقة، وذلك خلال اليوم الأول من النسخة الثالثة للمؤتمر التقني «ليب 24» الذي يحضره أكثر من 1800 جهة عالمية ومحلية في العاصمة السعودية الرياض.

وأكد الوزير أنَّ الاستثمارات مرتبطة بدعم قطاعات التقنيات الناشئة والعميقة والابتكار والحوسبة السحابية. وأوضح أنَّ استثمارات «ليب 24» جاءت بدعم من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لنمو الاقتصاد الرقمي.

وخلال اليوم الأول، أطلقت شركة «أرامكو»، أول نموذج اصطناعي توليدي بالعالم في القطاع الصناعي، بينما أعلنت شركة «أمازون ويب سيرفيسز» عن إطلاق منطقة سحابية فائقة السعة في السعودية باستثمار 5.3 مليار دولار.

من جهتها، كشفت شركة «داتافولت» عن استثمار لبناء مراكز بيانات مستدامة ومبتكرة بقدرة تزيد على 300 ميغاواط، وبقيمة 5 مليارات دولار.


700 مليون دولار ضرائب إضافية على البنوك الإسرائيلية لدعم الميزانية

عملات معدنية وورقية مختلفة الفئات من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)
عملات معدنية وورقية مختلفة الفئات من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)
TT

700 مليون دولار ضرائب إضافية على البنوك الإسرائيلية لدعم الميزانية

عملات معدنية وورقية مختلفة الفئات من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)
عملات معدنية وورقية مختلفة الفئات من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)

سيتعين على البنوك الإسرائيلية أن تدفع ضرائب إضافية تصل إلى 2.5 مليار شيقل (700 مليون دولار) على مدى العامين المقبلين، ضمن مساعي المشرعين لإيجاد سبل جديدة لتعزيز الخزانة العامة المستنزفة بفعل نفقات الحرب.

وبموجب تعديل ضريبي وافقت عليه اللجنة المالية بالكنيست، اليوم الاثنين، ستدفع البنوك، التي ستبدأ الإعلان عن نتائج الربع الرابع هذا الأسبوع، ستة في المائة إضافية من الأرباح الناتجة عن أنشطتها في إسرائيل في عامي 2024 و2025.

وسعت وزارة المالية في البداية إلى رفع إجمالي معدل ضريبة القيمة المضافة على أرباح البنوك إلى 26 في المائة من 17 في المائة، خاصة بعد ارتفاع أرباح البنوك العامين الماضيين بسبب الصعود الحاد في أسعار الفائدة، لكن البنوك ضغطت حتى لا تمضي قدماً في الأمر.

وقال رئيس اللجنة المالية موشيه جافني: «هذه خطوة كبيرة لأن البنوك ليست أبقاراً مقدسة ويمكن جمع الأموال منها».

وانتقد جافني البنك المركزي الإسرائيلي مراراً بسبب رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.75 في المائة من 0.1 على مدار عام، ما دفع أسعار الفائدة على الرهن العقاري والقروض الأخرى إلى الصعود بحدة. كما انتقد جافني البنوك لتباطؤها في تطبيق هذه المعدلات المرتفعة على الحسابات المصرفية للمستهلكين.

ومع تراجع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي، خفض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.5 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وأبقى على المعدل نفسه دون تغيير في اجتماع الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن تدفع أكبر البنوك الإسرائيلية مجتمعة 1.2 مليار شيقل إضافية هذا العام و1.3 مليار شيقل في 2025. وأحجمت أكبر أربعة بنوك عن التعليق على الضريبة الجديدة.

وانخفض مؤشر تل أبيب لأكبر خمسة بنوك 1.2 في المائة في تعاملات ما بعد ظهر اليوم الاثنين، فيما استقرت السوق الأوسع.

ولمنع البنوك من تمرير الضريبة الإضافية إلى العملاء، ستقدم هيئة الرقابة المصرفية في إسرائيل تقريراً مرتين سنوياً عن معدل فوائد الائتمان والودائع والرسوم المفروضة على العملاء.

ووافقت البنوك الإسرائيلية أيضاً على تأسيس صندوق بقيمة 100 مليون شيقل لدعم القروض المقدمة لجنود الاحتياط من أصحاب المشاريع الصغيرة.

ومن المتوقع أن يمنح الكنيست هذا الشهر موافقته النهائية على ميزانية معدلة لعام 2024، التي ترفع مخصصات الإنفاق الدفاعي وتعويضات الأسر والشركات المتضررة من الحرب بعشرات المليارات.

وارتفع مستهدف عجز الميزانية إلى 6.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي من 2.25 في المائة.