ليتوانيا تدفع 100 ألف يورو تعويضاً لمعتقل في «غوانتانامو»

سجناء من أفغانستان في معتقل غوانتانامو عام 2002 (أ.ب)
سجناء من أفغانستان في معتقل غوانتانامو عام 2002 (أ.ب)
TT

ليتوانيا تدفع 100 ألف يورو تعويضاً لمعتقل في «غوانتانامو»

سجناء من أفغانستان في معتقل غوانتانامو عام 2002 (أ.ب)
سجناء من أفغانستان في معتقل غوانتانامو عام 2002 (أ.ب)

دفعت ليتوانيا 100 ألف يورو تعويضاً لمعتقل في سجن «غوانتانامو»، بعدما سمحت السلطات الليتوانية لـ«وكالة المخابرات المركزية (CIA)» الأميركية بتعذيبه في موقع سري بالقرب من فيلنيوس؛ عاصمة البلاد، حسبما أفادت به صحيفة «تايمز» البريطانية.
وبحسب الصحيفة؛ جرى تعويض «أبو زبيدة»، الذي أطلق عليه محاموه لقب «السجين الأبدي»، بعد أن صدر حكم عن «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» عام 2018، بمعاقبة دولة البلطيق لانتهاكها «الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان» من خلال السماح للمسؤولين الأميركيين بتعذيبه داخل أرضيها.
وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات الأميركية اعتقلت «أبو زبيدة»، البالغ من العمر 50 عاماً، بباكستان في عام 2002 بعد أشهر من هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، واحتجز في مواقع مجهولة عدة لـ«وكالة المخابرات المركزية» في جميع أنحاء العالم قبل نقله إلى سجن «غوانتانامو» في عام 2006. وتعتقد الولايات المتحدة أن «أبو زبيدة» عضو في تنظيم «القاعدة» رغم عدم توجيه أي اتهامات له.
واستمعت المحكمة إلى أن «أبو زبيدة» احتجز في مواقع مجهولة تابعة لـ«وكالة المخابرات المركزية» في ليتوانيا من فبراير (شباط) 2005 إلى مارس (آذار) 2006.
وقال محاموه إن أقسى أشكال التعذيب التي تعرض لها لم تكن على الأرجح قد نُفِذت في ليتوانيا، لكن تجربته هناك لا تزال ترقى إلى مستوى التعذيب، حيث عانى «أبو زبيدة» من الحرمان من النوم والحس والحبس الانفرادي واستخدام الضوضاء الصاخبة والضوء القاسي.

وبحسب الصحيفة؛ يزعم أن «أبو زبيدة» تعرض للإيهام بالغرق مراراً وتكراراً؛ بما في ذلك 83 مرة على الأقل في أغسطس (آب) 2002، واحتجز في صناديق بحجم التابوت لأيام عدة متتالية بعد أسره.
أُودع التعويض المالي في حساب مصرفي، لكن «أبو زبيدة» لا يمكنه الوصول إليه؛ لأنه لا يزال سجيناً في «غوانتانامو»، وما زالت أصوله مجمدة من قبل حكومة الولايات المتحدة؛ وفقاً لصحيفة «الغارديان».
ومع ذلك، قال محاموه إن حكومة فيلنيوس، على الأرجح، دفعت التعويض دون موافقة واشنطن.
وتشير الصحيفة إلى احتمال تغيير في معاملة «أبو زبيدة» داخل سجن «غوانتانامو»، حيث قال مارك دينبو، عضو فريق «أبو زبيدة» القانوني في الولايات المتحدة: «يكون الوضع أقل عزلة عن العالم الخارجي عندما تدفع 100 ألف يورو لشخص ما، والعالم كله على علم بهذا الأمر».
وأضاف: «هذه الخطوة تتماشى مع فكرة أن الولايات المتحدة تخفف من موقفها من اعتقال السجناء إلى الأبد»، مشيراً إلى أنه حين كان في إمكان الولايات المتحدة منع ليتوانيا من تسليم هذه الأموال؛ السؤال هو: لماذا لم يفعلوا ذلك؟
وتأتي أنباء الإيداع قبل يوم واحد من الذكرى العشرين لتأسيس سجن «غوانتانامو»، الذي اعتقل فيه أكثر من 780 شخصاً.
وتعهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما بإغلاقه خلال فترة رئاسته، لكنه فشل في المتابعة. وحثت «منظمة العفو الدولية» الأسبوع الماضي الرئيس الأميركي جو بايدن على الوفاء بوعده بالقيام بذلك.


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.