متعة اللعب الفردي والجماعي في «رايدرز ريبابليك»

تنوع في الرياضات الخطرة في بيئة متنوعة... والقدرة على التنافس مع 64 لاعباً عبر الإنترنت

مجموعة من الرياضات الخطرة في لعبة «رايدرز ريبابليك»
مجموعة من الرياضات الخطرة في لعبة «رايدرز ريبابليك»
TT

متعة اللعب الفردي والجماعي في «رايدرز ريبابليك»

مجموعة من الرياضات الخطرة في لعبة «رايدرز ريبابليك»
مجموعة من الرياضات الخطرة في لعبة «رايدرز ريبابليك»

تسمح لك لعبة «رايدرز ريبابليك» Riders Republic ممارسة الرياضات الخطرة والتنافس مع اللاعبين الآخرين حول العالم في أجواء ممتعة جدا ومليئة بالحماس. واستطاعت شركة «أوبيسوفت» إتقان معادلة ألعاب الرياضات الخطرة، لدرجة أن اللاعب سيشعر أن فريق برمجة اللعبة كان مستمتعا بكل لحظة خلال تطوير اللعبة ولم يواجه أي تحديات تقنية على الإطلاق. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة على جهاز «إكس بوكس سيريز إكس»، ونذكر ملخص التجربة.
ممارسة الرياضات الخطرة
تخيل ركوب دراجة هوائية من أعلى قمة جبل مليء بالأشجار والانحناءات، والنزول منه بسرعة كبيرة أثناء التنافس مع عشرات اللاعبين الآخرين، والالتفاف بسرعة بسبب اقتراب المنافسين منك أو محاولتك تجاوزهم. تخيل كذلك ارتداء سترة تسمح لك بالتحليق باستخدام الرياح، مع وجود محرك نفاث على ظهرك لتجاوز لاعبين آخرين في الهواء يحاولون عبور ممرات خاصة لكسب النقاط. ما رأيك بركوب الزلاجات الثلجية والتنافس فوق الثلج مع الخصوم، ومن ثم تركها وتفعيل المحرك النفاث للإقلاع في الهواء، وأخيرا الهبوط فوق دراجة هوائية لإكمال سباق تنافسي مشوق متعدد المهارات؟ إن أشعلت هذه الأفكار روح الحماس بك، فستعجبك لعبة «رايدرز ريبابليك» المشوقة.
تقدم اللعبة 4 نشاطات رياضية رئيسية يمكن تحدي الآخرين بها، وهي ركوب الدراجات الهوائية في الجبال، والتزلج على الجليد باستخدام لوح خشبي كبير أو لوح طولي لكل رجل، بالإضافة إلى الطيران باستخدام سترة خاصة. ويمكن لـ64 لاعبا المشاركة بهذه المسابقات والتنافس ضد بعضهم البعض عبر الإنترنت، أو يمكن للاعب واحد منافسة الذكاء الصناعي في اللعبة، مع إمكانية إنشاء مسابقات خاصة لفريقين كل منهما مكون من 6 لاعبين، بحيث يجب على كل فريق القيام بأكبر عدد ممكن من المهارات للحصول النقاط والفوز. وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن لغاية 20 لاعبا التنافس في إصداري «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان». كما يمكن لعدة لاعبين التجمع والدردشة مع بعضهم البعض بكل سهولة.
وتدور أحداث اللعبة في عالم مفتوح عبر عدة مناطق في غرب الولايات المتحدة الأميركية عبر خريطة واحدة، تشمل «برايس كانيون» و«وادي يوسيميتي» و«حديقة سيكويا» و«كانيون لاندز» و«جبال ماموث» و«جبل تيتون». ويمكن اللعب بنمط اللعب الفردي واللعب عبر 6 مسابقات بسلسلة تطور منفصلة لكل منها، ومن ثم الحصول على دعوة لحضور بطولات عالمية ومبهرة في أجواء مليئة بالحماس، وحتى التوقيع مع الشركات الراعية للرياضات الخطرة. هدف هذا النمط هو الحصول على دعوة لبطولة حصرية مخفية تجمع جميع الرياضات في مسابقة واحدة. وسيحصل اللاعبون على عتاد وملابس وملحقات مختلفة خلال تقدمهم في نمط اللعب الفردي هذا.

متعة كبيرة
وبالنسبة لرياضة الدراجات الهوائية، فتسمح اللعبة القيام بحركات رياضية مبهرة لدى الهبوط على الأرض بعد القفز من مسافات مرتفعة، إما وفقا لرغبة اللاعب أو بشكل آلي. ويمكن القيام بهذه الحركات في نمط السباق للحصول على نقاط إضافية، مع تقديم المزيد من النقاط لمن يقوم بالحركات الصعبة بشكل يدوي، الأمر الذي سينجم عنه التقدم بشكل أسرع في نظام تطور القصة الرئيسية. وسيحصل اللاعب على نجمة واحدة لتلك المرحلة لدى إكمال مرحلة ما، بينما سيحصل على نجوم أكثر في حال قام بحركات صعبة أو رفع مستوى صعوبة المرحلة أو أكمل تحديا محددا تتطلبه المرحلة. ويمكن للاعب التقدم إلى مراحل جديدة بعد جمع عدد محدد من النجوم، أي أنه يجب إتقان بعض المهارات للتقدم بشكل أسرع. وبغض النظر عن الرياضة التي سيلعبها اللاعب، فسيحصل على قدر كبير من المتعة خلال جميع لحظات السباق. وحتى لو لم تكن من محبي نوع من هذه الرياضات، إلا أن اللعبة تقدم المتعة للجميع، سواء لمحبي أداء الحركات الخطرة أم التنافس مع الأصدقاء والغرباء، ومحبي الرياضات السريعة أو الذين يبحثون عن الحرية في اللعب.
الجدير ذكره أن الشعور متقارب بين أنواع السباقات المذكورة، حيث إن ركوب الدراجات يقدم شعورا بالحماس والمتعة يشابه التزلج على الجليد، وبالتالي سيشعر اللاعب أن الانتقال بين أنواع الرياضات المختلفة هو أمر سلس للغاية.
مواصفات تقنية
وتقدم أداة التحكم الخاصة بجهاز «بلايستيشن 5» متعة مميزة، ذلك أن أزرارها الخلفية تحاكي القيادة عبر بيئات مختلفة بمقاومة مختلفة لكل بيئة. وسيحصل اللاعبون على سرعة تشغيل أكبر لدى اللعب على أجهزة الجيل الجديد للألعاب («إكس بوكس سيريز إكس وإس» و«بلايستيشن 5») بسبب استخدام وحدات تخزين مدمجة فائقة السرعة مقارنة بالأجهزة السابقة (ثانية واحدة مقارنة بـ15 ثانية على أجهزة الجيل السابق لدى الانتقال من منطقة لأخرى في الخريطة).
وتجدر الإشارة إلى أن رسومات اللعبة مبهرة على أجهزة الجيل السابق ولا تعاني من مشاكل في القدرات التقنية، ويُعتبر مستوى الرسومات أقل بقليل من نظيره على أجهزة الجيل الجديد. هذا الأمر متوقع، ولكنه لا يؤثر بشكل سلبي على متعة اللعب. كما يمكن اللعب مع لاعبين آخرين بين أجهزة الجيل الحالي والسابق في الوقت نفسه.
ولن يشعر اللاعب بالملل لدى معاودة اللعب بالمراحل عدة مرات لجمع عدد أكبر من النجوم، ذلك أن البيئة والطبيعة مرسومة بتفاصيل غنية ممتعة ومتنوعة. وسيمر اللاعب عبر الغابات والجبال والصحاري والثلوج، إلى جانب مراحل السترة المزودة بمحركات نفاثة تأخذه عبر المراحل بسرعات تفوق 160 كيلومترا في الساعة، وبسرعة عرض رسومات عالية طوال الوقت.
صوتيات اللعبة جميلة جدا ومليئة بالأغاني المرخصة والمحادثات الصوتية الممتعة للشخصيات. التحكم بالشخصيات دقيق وهي تستجيب بسرعة لأوامر اللاعب، وسيشعر بأن تحريكها طبيعي وسلس بغض النظر عن الرياضة المختارة، وهو أمر بالغ الأهمية في لعبة ذات إيقاع سريع.
وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي معالج «إنتل كور آي 5 4660» أو «إيه إم دي رايزن 5 1400» (يُنصح باستخدام معالج «إنتل كور آي 7 4790» أو «إيه إم دي رايزن 5 1600»، أو أفضل)، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 970» أو «إيه إم دي آر إكس 470» بذاكرة رسومات تبلغ 4 غيغابايت (يُنصح باستخدام بطاقة «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 1060» بذاكرة رسومات تبلغ 6 غيغابايت أو «إيه إم دي آر إكس 570» بذاكرة رسومات تبلغ 8 غيغابايت، أو أفضل)، وذاكرة بسعة 8 غيغابايت، و20 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، ونظام التشغيل «ويندوز 10» بتقنية 64 - بت، وامتدادات «دايركت إكس 12» البرمجية.

معلومات عن اللعبة
- الشركة المبرمجة: «أوبيسوفت أناسي» Ubisoft Annecy www.Ubisoft.com
- الشركة الناشرة: «أوبيسوفت» Ubisoft www.Ubisoft.com
- نوع اللعبة: سباقات رياضية Sports Racing
- أجهزة اللعب: «إكس بوكس سيريز إكس وإس» و«إكس بوكس وان وإكس وإس» و«بلايستيشن 4 و5» والكومبيوتر الشخصي ومنصة «لونا» وكذلك منصة «ستاديا» للألعاب السحابية
- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للمراهقين «T»
- دعم للعب الجماعي: نعم
مجموعة من الرياضات الخطرة في لعبة «رايدرز ريبابليك»


مقالات ذات صلة

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أدوات مطورة لكشف التزييف بالذكاء الاصطناعي

أدوات مطورة لكشف التزييف بالذكاء الاصطناعي

بلغ المحتوى المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي مستوى عالياً من الواقعية لدرجة أنه يصعب في كثير من الأحيان، التمييز بين ما هو حقيقي وما هو زائف

ستيوارت تومبسون (نيويورك)
علوم الأصدقاء يعززون قدرتك على أداء وظائفك

الأصدقاء يعززون قدرتك على أداء وظائفك

بينما تمنحك قلة من الروابط الوثيقة الرعاية والحماية، يوفر لك المحيط الخارجي من الأصدقاء العابرين، الفرص والتحفيز؛ ومن المرجح أنك لا تقدّر مدى أهمية هؤلاء جميعاً

هارا أستروف مارانو ود (واشنطن) ماريسا فرانكو (واشنطن)
تكنولوجيا نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة تعاني من مشكلة «الصندوق الأسود» التي تجعل قراراتها غير مفهومة للبشر (شاترستوك)

نهج جديد يمكّن الذكاء الاصطناعي من شرح قراراته

باحثو «MIT» يطورون طريقة تمكّن الذكاء الاصطناعي من تفسير قراراته بدقة ووضوح، ما يعزز الشفافية والثقة دون التضحية بالأداء.


نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)
راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)
TT

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)
راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

يشير باحثون إلى أن البعوض يُعد من أخطر الكائنات بسبب قدرته على العثور على البشر ونقل الأمراض. وعلى مدى عقود، حاول العلماء فهم العوامل التي تجذب هذه الحشرات. لكن سؤالاً أساسياً ظل دون إجابة واضحة: كيف تتحرك البعوضة فعلياً في الهواء أثناء بحثها عن ضحية؟

دراسة جديدة أجراها باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بالتعاون مع جهات أخرى تقدّم إجابة تفصيلية. فقد طوّر الفريق إطاراً ثلاثي الأبعاد قادراً على التنبؤ بكيفية طيران البعوض استجابةً لإشارات حسية مختلفة.

فهم سلوك الطيران

تعتمد البعوضة على مجموعة من الإشارات البيئية لتحديد موقع الإنسان، تشمل إشارات بصرية مثل شكل الجسم، وإشارات كيميائية مثل ثاني أكسيد الكربون الناتج عن التنفس. وتُظهر الدراسة أن هذه الإشارات لا تجذب البعوض فقط، بل تؤثر بشكل مباشر في طريقة طيرانه.

ولفهم هذا السلوك، قام العلماء بتتبع حركة البعوض في بيئة تجريبية، حيث جرى تسجيل مسارات الطيران بدقة أثناء استجابة الحشرات لمحفزات مختلفة. وهذا سمح بتحليل كيفية تنقلها في الفضاء، وليس فقط أماكن هبوطها.

سلوك الطيران يتغير حسب نوع الإشارات مع أنماط مختلفة عند توفر إشارات منفردة أو مجتمعة (أ.ف.ب)

أنماط طيران متعددة

حددت الدراسة ثلاثة أنماط رئيسية للطيران تعتمدها البعوضة وفقاً لنوع الإشارات المتاحة. عند توفر الإشارات البصرية فقط، تقترب البعوضة بسرعة قبل أن تنحرف بعيداً، في نمط يُشبه «المرور السريع»، ما يشير إلى أن الرؤية وحدها لا تكفي لتأكيد الهدف.

أما عند توفر الإشارات الكيميائية فقط، مثل ثاني أكسيد الكربون، فإن سلوكها يتغير، حيث تبطئ حركتها وتبدأ بالتحليق ذهاباً وإياباً، محاولةً البقاء قرب مصدر الإشارة. لكن عند الجمع بين الإشارات البصرية والكيميائية، تتبنى البعوضة سلوكاً أكثر تركيزاً، إذ تبدأ بالدوران حول الهدف بشكل منتظم، في حركة تشبه استعداد المفترس للهبوط.

نموذج قائم على البيانات

لبناء هذا النموذج، أجرى الباحثون تجارب باستخدام مجموعات من البعوض داخل بيئة محكومة. وتم استخدام كاميرات لتسجيل حركتها ثلاثية الأبعاد أثناء تعرضها لمحفزات مختلفة. وعبر هذه التجارب، جُمعت عشرات الملايين من نقاط البيانات ومئات الآلاف من مسارات الطيران، ما أتاح بناء نموذج رياضي قادر على التنبؤ بحركة البعوض في ظروف متعددة.

ويتميز النموذج بقدرته على تبسيط سلوك معقد دون فقدان دقته، ما يجعله أداة عملية للأبحاث المستقبلية.

يعتمد البعوض على مزيج من الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان (رويترز)

سلوك غير خطي

من أبرز نتائج الدراسة أن سلوك البعوض لا يمثل مجرد جمع بسيط للاستجابات المختلفة. فعند توفر أكثر من نوع من الإشارات، لا تدمج البعوضة ردود فعلها، بل تعتمد نمطاً جديداً كلياً. وهذا يشير إلى أن الحشرة تعالج المعلومات الحسية بطريقة أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد، إذ تعدّل سلوكها بشكل ديناميكي بدلاً من اتباع قواعد ثابتة.

تمتد أهمية هذا البحث إلى مجال الصحة العامة. فالبعوض مسؤول عن نقل أمراض مثل الملاريا وحمى الضنك وفيروس غرب النيل، والتي تتسبب في مئات الآلاف من الوفيات سنوياً.

ومن خلال فهم كيفية حركة البعوض، يمكن تطوير وسائل أكثر فاعلية للحد منه. وتشير الدراسة إلى أن الاعتماد على نوع واحد من الإشارات في المصائد قد لا يكون كافياً، وأن الجمع بين إشارات متعددة قد يعزز فعاليتها.

استراتيجية متعددة الحواس

يؤكد الباحثون أن مكافحة البعوض تتطلب استهداف أكثر من حاسة في الوقت نفسه. فالمصيدة التي تجمع بين الشكل البصري والجاذبية الكيميائية قد تكون أكثر قدرة على جذب البعوض والاحتفاظ به. ويعكس هذا توجهاً أوسع نحو تطوير حلول تعتمد على فهم السلوك، بدلاً من الأساليب التقليدية.

آفاق البحث المستقبلية

يركز النموذج الحالي على الإشارات البصرية وثاني أكسيد الكربون، لكنه قابل للتطوير ليشمل عوامل أخرى مثل الحرارة والرطوبة والروائح المختلفة، التي تلعب أيضاً دوراً في جذب البعوض. ويمكن لهذا النهج أن يساعد في اختبار استراتيجيات جديدة بشكل أسرع وأكثر كفاءة. تمثل هذه الدراسة خطوة نحو إدارة أكثر دقة وفعالية للبعوض. فمن خلال فهم كيفية تحركه، يمكن تقليل فرص احتكاكه بالبشر.

ومع استمرار تطوير هذا النموذج، قد يسهم في ابتكار أدوات جديدة للحد من انتشار الأمراض التي تنقلها هذه الحشرات، ما يجعله ليس مجرد إنجاز علمي، بل خطوة مهمة في مجال الصحة العامة.


«إف بي آي» يحذّر: قراصنة روس يسرقون حسابات على تطبيقات مراسلة شهيرة

الهجمات قد نجحت بالفعل في اختراق آلاف الحسابات على مستوى العالم (رويترز)
الهجمات قد نجحت بالفعل في اختراق آلاف الحسابات على مستوى العالم (رويترز)
TT

«إف بي آي» يحذّر: قراصنة روس يسرقون حسابات على تطبيقات مراسلة شهيرة

الهجمات قد نجحت بالفعل في اختراق آلاف الحسابات على مستوى العالم (رويترز)
الهجمات قد نجحت بالفعل في اختراق آلاف الحسابات على مستوى العالم (رويترز)

حذَّر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) من حملة قرصنة منظمة تستهدف مستخدمي تطبيقات المراسلة الشهيرة، ويرتبط منفذوها بأجهزة الاستخبارات الروسية. وتأتي هذه التحذيرات في ظلِّ تنامي الهجمات السيبرانية التي تستهدف أفراداً ذوي أهمية استخباراتية عالية حول العالم، بمَن في ذلك مسؤولون حكوميون، وعسكريون، وشخصيات سياسية وصحافيون.

وفي بيان مشترك مع وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA)، أفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي بأن الهجمات قد نجحت بالفعل في اختراق آلاف الحسابات على مستوى العالم، وفقاً لما نشرته صحيفة «إندبندنت».

وأوضح البيان: «تستهدف هذه الهجمات أفراداً ذوي قيمة استخباراتية عالية، مثل المسؤولين الحاليين والسابقين في الحكومة الأميركية، والعسكريين، والشخصيات السياسية، والصحافيين».

وأضاف البيان: «بعد اختراق الحساب، يمكن للمهاجمين الاطلاع على رسائل الضحايا، وقوائم جهات الاتصال الخاصة بهم، وإرسال رسائل نيابة عنهم، وتنفيذ عمليات تصيّد احتيالي إضافية ضد تطبيقات المراسلة التجارية الأخرى».

وأظهرت التحقيقات أن القراصنة كانوا يركزون بشكل خاص على مستخدمي تطبيق «سيغنال»، مع إمكانية تطبيق أساليبهم نفسها على تطبيقات أخرى شائعة مثل «واتساب» و«تلغرام».

وفي رد رسمي، أكدت شركة «سيغنال» أن الهجمات تمَّت عبر حملات تصيّد احتيالية متطورة تهدف إلى خداع المستخدمين لحملهم على مشاركة معلومات حساسة، مثل رموز التحقُّق أو أرقام التعريف الشخصية (PIN).

تعتمد تقنية القراصنة على انتحال صفة حساب الدعم الرسمي للتطبيق؛ لخداع المستخدمين وحملهم على النقر على روابط ضارة، أو مشاركة رموز التحقق الخاصة بهم، ما قد يمنح المهاجمين وصولاً غير مصرَّح به إلى الحساب.

وفي بعض الحالات، قد تؤدي هذه الهجمات إلى مضاعفات أخرى، مثل إصابة جهاز المستخدم ببرامج خبيثة.

وحذَّر مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية المستخدمين من رسائل غير متوقعة أو مشبوهة من جهات اتصال مجهولة، داعين إلى توخي الحذر الشديد عند التعامل مع أي رسائل أو روابط غير مألوفة على تطبيقات المراسلة.


«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)
رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)
TT

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)
رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

في أبريل (نيسان) عام 1976، تأسست شركة صغيرة داخل مرآب في كاليفورنيا. حدث لم يكن يوحي آنذاك بحجم التأثير الذي ستتركه لاحقاً على العالم. وبعد خمسين عاماً، أصبحت «أبل» واحدة من أكثر شركات التكنولوجيا نفوذاً وقيمة، في مسيرة لم تُبْنَ على الابتكار فقط، بل على القدرة المتكررة على إعادة ابتكار الذات في اللحظات الحاسمة.

تاريخ «أبل» تَشكّل بقدر كبير من اللحظات التي كادت تغيّر مسارها بالكامل. فإحدى أبرز هذه اللحظات وقعت في الأيام الأولى للتأسيس، حين باع رونالد واين، الشريك الثالث في الشركة، حصته البالغة 10 في المائة مقابل 800 دولار بعد 12 يوماً فقط. اليوم، تُقدّر قيمة تلك الحصة بنحو 382 مليار دولار. ورغم أن هذه القصة تُستَخدم كثيراً كمثال على الفرص الضائعة، فإنها تعكس حقيقة أعمق وهي أن نجاح «أبل» لم يكن حتمياً.

منزل عائلة ستيف جوبز بولاية كاليفورنيا حيث انطلقت شركة «أبل» عام 1976 في بداياتها الأولى داخل هذا المرآب.

جعلُ الحوسبة شخصية

منذ البداية، سعت «أبل» إلى جعل الحوسبة أقرب إلى الأفراد. وقد تجسد هذا الطموح بوضوح في عام 1984 مع إطلاق جهاز «ماكنتوش». الجهاز جاء بذاكرة 128 كيلوبايت وسعر 2495 دولاراً أي ما يعادل نحو 7810 دولارات اليوم، لكنه قدّم واجهة رسومية غيّرت طريقة تفاعل المستخدمين مع الحاسوب، وأصبحت لاحقاً معياراً في الصناعة.

لم يكن «ماكنتوش» مجرد منتج، بل رؤية لطبيعة العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا. وقد عززت هذه الرؤية حملة «1984» الإعلانية الشهيرة، التي عرضت خلال «السوبر بول»، ورسّخت صورة «أبل» كشركة تتحدى السائد. ومنذ تلك المرحلة، تبنّت «أبل» استراتيجية واضحة: تقديم منتجات متميزة بسعر أعلى، مع التركيز على التجربة الكاملة وليس السعر فقط.

من الإدراج إلى النمو المبكر

طرحت «أبل» أسهمها للاكتتاب العام في ديسمبر (كانون الأول) 1980 بسعر 22 دولاراً للسهم. وبعد احتساب الانقسامات اللاحقة للسهم، بلغ سعره نحو 0.13 دولار في أوائل 1981. هذا الرقم يعكس حجم التحول الذي شهدته الشركة لاحقاً. لكن النمو لم يكن مضموناً. ففي منتصف التسعينات، واجهت «أبل» تحديات كبيرة، مع تراجع موقعها في السوق وازدياد المنافسة.

جهاز «ماكنتوش 128 كيه» الذي أُطلق عام 1984 وهو من أوائل الحواسيب الشخصية التي قدمت واجهة رسومية سهلة الاستخدام

1997... لحظة التحول الحاسمة

بحلول عام 1997، كانت «أبل» على حافة الإفلاس. تعددت منتجاتها دون وضوح في الاستراتيجية، وضعفت قدرتها على المنافسة. ما حدث بعد ذلك لم يكن مجرد إنقاذ، بل إعادة تعريف كاملة. قامت الشركة بتبسيط منتجاتها والتركيز على التصميم وإعادة بناء هويتها حول تجربة المستخدم. هذه المرحلة لم تكن عودة فقط، بل بداية لحقبة جديدة. فقليل من الشركات ينجو من مثل هذه الأزمات، والأقل منها من يتحول بعدها إلى قوة مهيمنة.

إعادة تشكيل الأسواق

انطلاقة «أبل» الجديدة لم تعتمد فقط على طرح منتجات ناجحة، بل على إعادة تعريف أسواق كاملة. جهاز «آي ماك» في 1998 أعاد تقديم «أبل» كشركة تركز على التصميم والبساطة. وفي 2001، غيّر «آي بود» طريقة استهلاك الموسيقى الرقمية، ليس كجهاز فقط، بل كجزء من منظومة متكاملة. هذه المنظومة أو ما يمكن وصفه بـ«النظام البيئي»، أصبحت جوهر استراتيجية «أبل». لم تعد المنتجات مستقلة، بل مترابطة، تعمل معاً لتقديم تجربة موحدة.

جاء «آيفون» في 2007 ليشكل نقطة التحول الأبرز. لم يكن مجرد هاتف، بل منصة جديدة للحوسبة الشخصية، غيّرت شكل الصناعة بالكامل. ثم توسعت «أبل» لاحقاً مع «آيباد» في 2010 و«أبل ووتش» في 2015 و«إيربودز» في 2016. وفي كل مرة، لم تكتفِ الشركة بالمشاركة في السوق، بل أعادت تشكيله.

التصميم كاستراتيجية

أحد الثوابت في مسيرة «أبل» هو اعتبار التصميم جزءاً من الاستراتيجية، وليس مجرد عنصر جمالي. البساطة وسهولة الاستخدام والتكامل أصبحت عناصر أساسية في تميّز الشركة. كما أن بناء نظام بيئي مترابط منح «أبل» ميزة تنافسية قوية. فالقيمة لم تعد في جهاز واحد، بل في كيفية تفاعل الأجهزة والخدمات معاً. بعبارة أخرى، لم يكن الابتكار في المنتج فقط، بل في العلاقة بين المنتجات.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك في إحدى المناسبات بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

من الرؤية إلى التنفيذ

ارتبط اسم «أبل» طويلاً بستيف جوبز، الذي قاد العديد من ابتكاراتها. وبعد وفاته في 2011، تولى تيم كوك القيادة. جوبز عُرف برؤيته للمنتجات، بينما ركّز كوك على توسيع العمليات وتعزيز الكفاءة. ورغم اختلاف الأسلوب، حافظت الشركة على مسار النمو والتوسع.

ومع مرور الوقت، أصبحت «أبل» أكثر من شركة تقنية. فشعار «التفاحة المقضومة» أصبح من أكثر الرموز شهرة في العالم، إلى جانب علامات مثل «نايكي» و«ماكدونالدز». ومن اللافت أن الاسم نفسه لم يُختر لأسباب تقنية، بل لأن ستيف جوبز كان يحب التفاح، واسم «ماكنتوش» مستمد من نوع منه. لكن عبر الزمن، تحولت العلامة إلى رمز للابتكار والبساطة ونمط تفكير معين.

أجهزة مختلفة لشركة «أبل» (رويترز)

البقاء عبر عصور متعددة

ما يميز «أبل» هو قدرتها على البقاء ذات صلة عبر تحولات تكنولوجية متتالية، من الحواسيب الشخصية إلى الإنترنت، ثم الهواتف الذكية، فالأجهزة القابلة للارتداء. في حين اختفت شركات كانت رائدة في إحدى هذه المراحل، استطاعت «أبل» أن تعيد تموضعها باستمرار. تعكس رحلة «أبل» نمواً مالياً كبيراً، لكنها في جوهرها قصة قدرة على التغيير. أزمة 1997 تبقى لحظة، ومن دونها ربما لم تظهر العديد من الابتكارات التي أصبحت اليوم جزءاً من الحياة اليومية.

المستقبل.. اختبار جديد

في عامها الخمسين، تقف «أبل» في موقع قوة. لكن التحدي المقبل ليس تكرار الماضي، بل إعادة تعريف نفسها مرة أخرى. خلال خمسة عقود، نجحت الشركة في توقع التحولات التكنولوجية والمساهمة في تشكيلها. والسؤال الآن: هل يمكنها أن تفعل ذلك مجدداً في بيئة أكثر تعقيداً؟

ما تؤكده التجربة هو أن قوة «أبل» لم تكن في منتج واحد، بل في قدرتها على التطور. فمن مرآب صغير إلى شركة عالمية، تبقى قصتها درساً في أن الابتكار وحده لا يكفي بل إن القدرة على إعادة الابتكار هي ما تصنع الفارق.

Your Premium trial has ended