انطلاق الحوار الأميركي ـ الروسي لمنع حرب جديدة في أوروبا

موسكو تشدد على «ضمانات أمنية»... وواشنطن تخيّرها بين الدبلوماسية والمواجهة

الجانبان الأميركي والروسي لدى بدء الحوار الاستراتيجي بينهما في جنيف أمس (أ.ب)
الجانبان الأميركي والروسي لدى بدء الحوار الاستراتيجي بينهما في جنيف أمس (أ.ب)
TT

انطلاق الحوار الأميركي ـ الروسي لمنع حرب جديدة في أوروبا

الجانبان الأميركي والروسي لدى بدء الحوار الاستراتيجي بينهما في جنيف أمس (أ.ب)
الجانبان الأميركي والروسي لدى بدء الحوار الاستراتيجي بينهما في جنيف أمس (أ.ب)

أجرت الولايات المتحدة وروسيا أمس، في جنيف محادثات رفيعة المستوى في مستهل أسبوع من الاجتماعات التي تسعى إلى تجنب أخطر أزمة تواجه القارة الأوروبية منذ نهاية الحرب الباردة إذا أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتحريك حشوده العسكرية لغزو أوكرانيا، في ظل مطالب موسكو باتفاق أمني جديد يشمل «ضمانات أمنية» بعدم توسيع حلف شمال الأطلسي (الناتو) شرقاً في اتجاه الأراضي الروسية.
وفي سياق يعيد إلى الأذهان الاجتماعات التي كانت تجريى بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي إبان حقبة الحرب الباردة، ترأست نائبة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان وفد بلادها إلى المحادثات مع الوفد الروسي برئاسة نظيرها الروسي سيرغي ريابكوف التي عقدت في مقر البعثة الأميركية فوق بحيرة جنيف.
وتأتي المحادثات وسط توترات متزايدة في شأن حشد أكثر من مائة ألف عسكري روسي قرب الحدود الأوكرانية، ما أثار خشية الغرب من حرب دامية في أوروبا إذا غزت القوات الروسية أراضي الجمهورية السوفياتية السابقة.
وقبل البدء الرسمي للمحادثات، عقدت شيرمان وريابكوف لقاء تمهيدياً مساء الأحد في جنيف. وأفادت الخارجية الأميركية في بيان، بأن الدبلوماسيين «ناقشا الموضوعات الثنائية التي سيتطرق إليها الجانبان» في محادثات الاثنين، مؤكدة أن الجانب الأميركي يعمل بالتشاور ليس فقط مع أوكرانيا، بل أيضاً مع حلف شمال الأطلسي وحلفاء آخرين في كل أنحاء أوروبا، إذ إن «الولايات المتحدة ملتزمة بمبدأ (لا شيء عنكم من دونكم) عندما يتعلق الأمر بأمن حلفائنا وشركائنا الأوروبيين، بما في ذلك أوكرانيا». وأضاف: «نحن مرتبطون على كل المستويات مع حلفائنا وشركائنا، وسنواصل ذلك في الأيام والأسابيع المقبلة»، في إشارة إلى اجتماع مجلس الناتو وروسيا في بروكسل غداً (الأربعاء)، ومحادثات منفصلة متعددة الأطراف في إطار منظمة التعاون والأمن في أوروبا بفيينا خلال اليوم التالي، وغيرها من المحادثات في أوقات لاحقة.
ولفت الناطق باسم الخارجية الأميركية إلى أن شيرمان شددت على التزام الولايات المتحدة المبادئ الدولية للسيادة وسلامة أراضي الدول ذات السيادة وحريتها في اختيار تحالفاتها، في إشارة إلى تطلعات أوكرانيا للانضمام إلى الناتو. ولكنها رحبت في الوقت ذاته «بإحراز تقدم حقيقي من خلال الدبلوماسية».
وأجرى الرئيسان الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين مكالمتين هاتفيتين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مصحوبة بموجة من الدبلوماسية التي شارك فيها مسؤولون من الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين وأوكرانيا وروسيا، وتتوج بالاجتماعات الثلاثة هذا الأسبوع.
واستبقت الخارجية الروسية الجولة بدعوة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي إلى إبداء المرونة في المفاوضات. ووصف نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، لقاء الأحد، بأنه كان صعباً لكنه «مذهل»، مشيراً إلى أن «الروح العملية غلبت عليه».
وقدم بوتين سلسلة من المطالب، وضمانات بعدم توسع الناتو شرقاً ليشمل دول الاتحاد السوفياتي السابق مثل أوكرانيا وجورجيا، والتراجع عن نشر قوات وأسلحة في أوروبا الشرقية.
وتدور المفاوضات بشكل أساسي حول ورقتي الضمانات اللتين قدمتهما موسكو إلى واشنطن وحلف الأطلسي في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وتشمل الورقتان مشروعي اتفاقيتين؛ واحدة مع الولايات المتحدة، والأخرى مع حلف الناتو، حول ضمانات أمنية متبادلة في أوروبا، بما في ذلك عدم نشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى على مقربة من الحدود، وتخلى الحلف عن مواصلة التوسع شرقاً.
ومع انخفاض سقف التوقعات بعدما أظهر الجانبان مواقف متشددة خلال الأيام الأخيرة، سارع الكرملين بالتزامن مع انطلاق الجولة إلى إعلان أنه لا توجد خطط لإجراء اتصال هاتفي بين الرئيسين فلاديمير بوتين وجو بايدن في أعقاب المحادثات.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إنه «في الوقت الحاضر لا توجد أي اتفاقات بهذا الشأن». وأضاف: «ستختتم المحادثات قريباً، وسنرى إلى أين وصلنا وما رصيدنا، وبعدها سيكون واضحاً كيف يمكننا تقييم الوضع».
ووفقاً لبيسكوف، فإنه من السابق لأوانه تقييم نتائج المحادثات الجارية بين موسكو وواشنطن حول قضايا الأمن.
واللافت أن رئيس الوفد الروسي أظهر أيضاً موقفاً حذراً بعد اللقاء التمهيدي، إذ قال ريابكوف إنه ليس من السهل على واشنطن إجراء حوار مع موسكو على أساس ثنائي، لأن المشاعر المعادية لروسيا لدى بعض شركائها في الناتو تعيق ذلك. وتوضح هذه العبارات توقعات روسية بأن المزاج الأوروبي سوف يشكل عنصر ضغط على واشنطن. وقال ريابكوف إن «شعور الولايات المتحدة بأن وراءها عيون وآذان أكثر الجماعات المعادية لروسيا في الناتو، يجعلها في موقف غير مريح لإجراء حوار ثنائي».
ومع ذلك، رأى خبراء روس أن انعقاد المفاوضات الحالية يعد خطوة متقدمة في حد ذاتها، قد تساعد في تخفيف التوتر بأوروبا. ووفقاً لتعليقات، فإن «المشكلات الأساسية تتعلق بالاتفاقات طويلة الأجل، لأن موسكو تطالب الغرب بالتزامات موثقة قانونياً بعدم توسع الناتو شرقاً، وبسبب أنها لن تقبل التزامات شفهية».
ولم يستبعد خبراء احتمال التقدم في بعض جوانب المحادثات، خصوصاً حول منع نشر الأسلحة النووية خارج الأراضي الوطنية لكل طرف، مع الإشارة إلى احتمال أن يتوصل الجانبان إلى تفاهم حول توقيع نسخة جديدة من اتفاقية الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى التي انسحب منها الطرفان سابقاً.
في المقابل، تبدو التوقعات متشائمة للغاية حول إمكان التوصل إلى حلول وسط في القضايا الجوهرية المطروحة، وبينها مسألة تعاون حلف الأطلسي مع بلدان في الفضاء السوفياتي السابق أو الإقرار بضم إقليم القرم إلى روسيا وما تبع ذلك من تداعيات في أوكرانيا. كما تشكل مسألة نشر أسلحة وتقنيات في بلدان حوض البلطيق وشرق أوروبا مسألة خلافية كبرى. فضلاً عن ملف الحريات ووضع المعارضة الروسية، الذي كان مطروحاً في ورقة موسكو ضمن بند يتعهد من خلاله كل طرف بعدم تشجيع أو دعم نشاط يهدف إلى زعزعة الأوضاع الداخلية في البلد الآخر.
وأبدى مسؤولون أميركيون اهتماماً ببعض المطالب الروسية، معتبرين أن بعضها الآخر ليس محل اهتمام. وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن إن المحادثات مع موسكو لن تحقق تقدماً، ما دام أن روسيا لديها «سلاح موجه نحو أوكرانيا»، مضيفاً أن «هناك مساراً للحوار والدبلوماسية من أجل محاولة حل بعض هذه الخلافات وتجنب المواجهة». وحذر من أن «المسار الآخر هو المواجهة والعواقب الوخيمة لروسيا إذا جددت عدوانها على أوكرانيا». وزاد: «نحن على وشك اختبار الاقتراح حول المسار الذي سيكون الرئيس بوتين مستعداً لاتخاذه». ونبه أيضاً إلى أنه «إذا ارتكبت روسيا عدواناً متجدداً ضد أوكرانيا، أعتقد أنه من العدل للغاية أن يعزز الناتو مواقعه على طول جانبه الشرقي، الدول المجاورة لروسيا».
لكن المسؤولين الأميركيين أكدوا أنهم يمكن أن يكونوا قادرين على إيجاد أرضية مشتركة مع روسيا في شأن الحد من الأسلحة على نطاق أوسع، ونشر الصواريخ، والمناورات العسكرية، أو قضايا مماثلة.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended