انطلاق الحوار الأميركي ـ الروسي لمنع حرب جديدة في أوروبا

موسكو تشدد على «ضمانات أمنية»... وواشنطن تخيّرها بين الدبلوماسية والمواجهة

الجانبان الأميركي والروسي لدى بدء الحوار الاستراتيجي بينهما في جنيف أمس (أ.ب)
الجانبان الأميركي والروسي لدى بدء الحوار الاستراتيجي بينهما في جنيف أمس (أ.ب)
TT

انطلاق الحوار الأميركي ـ الروسي لمنع حرب جديدة في أوروبا

الجانبان الأميركي والروسي لدى بدء الحوار الاستراتيجي بينهما في جنيف أمس (أ.ب)
الجانبان الأميركي والروسي لدى بدء الحوار الاستراتيجي بينهما في جنيف أمس (أ.ب)

أجرت الولايات المتحدة وروسيا أمس، في جنيف محادثات رفيعة المستوى في مستهل أسبوع من الاجتماعات التي تسعى إلى تجنب أخطر أزمة تواجه القارة الأوروبية منذ نهاية الحرب الباردة إذا أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتحريك حشوده العسكرية لغزو أوكرانيا، في ظل مطالب موسكو باتفاق أمني جديد يشمل «ضمانات أمنية» بعدم توسيع حلف شمال الأطلسي (الناتو) شرقاً في اتجاه الأراضي الروسية.
وفي سياق يعيد إلى الأذهان الاجتماعات التي كانت تجريى بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي إبان حقبة الحرب الباردة، ترأست نائبة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان وفد بلادها إلى المحادثات مع الوفد الروسي برئاسة نظيرها الروسي سيرغي ريابكوف التي عقدت في مقر البعثة الأميركية فوق بحيرة جنيف.
وتأتي المحادثات وسط توترات متزايدة في شأن حشد أكثر من مائة ألف عسكري روسي قرب الحدود الأوكرانية، ما أثار خشية الغرب من حرب دامية في أوروبا إذا غزت القوات الروسية أراضي الجمهورية السوفياتية السابقة.
وقبل البدء الرسمي للمحادثات، عقدت شيرمان وريابكوف لقاء تمهيدياً مساء الأحد في جنيف. وأفادت الخارجية الأميركية في بيان، بأن الدبلوماسيين «ناقشا الموضوعات الثنائية التي سيتطرق إليها الجانبان» في محادثات الاثنين، مؤكدة أن الجانب الأميركي يعمل بالتشاور ليس فقط مع أوكرانيا، بل أيضاً مع حلف شمال الأطلسي وحلفاء آخرين في كل أنحاء أوروبا، إذ إن «الولايات المتحدة ملتزمة بمبدأ (لا شيء عنكم من دونكم) عندما يتعلق الأمر بأمن حلفائنا وشركائنا الأوروبيين، بما في ذلك أوكرانيا». وأضاف: «نحن مرتبطون على كل المستويات مع حلفائنا وشركائنا، وسنواصل ذلك في الأيام والأسابيع المقبلة»، في إشارة إلى اجتماع مجلس الناتو وروسيا في بروكسل غداً (الأربعاء)، ومحادثات منفصلة متعددة الأطراف في إطار منظمة التعاون والأمن في أوروبا بفيينا خلال اليوم التالي، وغيرها من المحادثات في أوقات لاحقة.
ولفت الناطق باسم الخارجية الأميركية إلى أن شيرمان شددت على التزام الولايات المتحدة المبادئ الدولية للسيادة وسلامة أراضي الدول ذات السيادة وحريتها في اختيار تحالفاتها، في إشارة إلى تطلعات أوكرانيا للانضمام إلى الناتو. ولكنها رحبت في الوقت ذاته «بإحراز تقدم حقيقي من خلال الدبلوماسية».
وأجرى الرئيسان الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين مكالمتين هاتفيتين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مصحوبة بموجة من الدبلوماسية التي شارك فيها مسؤولون من الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين وأوكرانيا وروسيا، وتتوج بالاجتماعات الثلاثة هذا الأسبوع.
واستبقت الخارجية الروسية الجولة بدعوة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي إلى إبداء المرونة في المفاوضات. ووصف نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، لقاء الأحد، بأنه كان صعباً لكنه «مذهل»، مشيراً إلى أن «الروح العملية غلبت عليه».
وقدم بوتين سلسلة من المطالب، وضمانات بعدم توسع الناتو شرقاً ليشمل دول الاتحاد السوفياتي السابق مثل أوكرانيا وجورجيا، والتراجع عن نشر قوات وأسلحة في أوروبا الشرقية.
وتدور المفاوضات بشكل أساسي حول ورقتي الضمانات اللتين قدمتهما موسكو إلى واشنطن وحلف الأطلسي في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وتشمل الورقتان مشروعي اتفاقيتين؛ واحدة مع الولايات المتحدة، والأخرى مع حلف الناتو، حول ضمانات أمنية متبادلة في أوروبا، بما في ذلك عدم نشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى على مقربة من الحدود، وتخلى الحلف عن مواصلة التوسع شرقاً.
ومع انخفاض سقف التوقعات بعدما أظهر الجانبان مواقف متشددة خلال الأيام الأخيرة، سارع الكرملين بالتزامن مع انطلاق الجولة إلى إعلان أنه لا توجد خطط لإجراء اتصال هاتفي بين الرئيسين فلاديمير بوتين وجو بايدن في أعقاب المحادثات.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إنه «في الوقت الحاضر لا توجد أي اتفاقات بهذا الشأن». وأضاف: «ستختتم المحادثات قريباً، وسنرى إلى أين وصلنا وما رصيدنا، وبعدها سيكون واضحاً كيف يمكننا تقييم الوضع».
ووفقاً لبيسكوف، فإنه من السابق لأوانه تقييم نتائج المحادثات الجارية بين موسكو وواشنطن حول قضايا الأمن.
واللافت أن رئيس الوفد الروسي أظهر أيضاً موقفاً حذراً بعد اللقاء التمهيدي، إذ قال ريابكوف إنه ليس من السهل على واشنطن إجراء حوار مع موسكو على أساس ثنائي، لأن المشاعر المعادية لروسيا لدى بعض شركائها في الناتو تعيق ذلك. وتوضح هذه العبارات توقعات روسية بأن المزاج الأوروبي سوف يشكل عنصر ضغط على واشنطن. وقال ريابكوف إن «شعور الولايات المتحدة بأن وراءها عيون وآذان أكثر الجماعات المعادية لروسيا في الناتو، يجعلها في موقف غير مريح لإجراء حوار ثنائي».
ومع ذلك، رأى خبراء روس أن انعقاد المفاوضات الحالية يعد خطوة متقدمة في حد ذاتها، قد تساعد في تخفيف التوتر بأوروبا. ووفقاً لتعليقات، فإن «المشكلات الأساسية تتعلق بالاتفاقات طويلة الأجل، لأن موسكو تطالب الغرب بالتزامات موثقة قانونياً بعدم توسع الناتو شرقاً، وبسبب أنها لن تقبل التزامات شفهية».
ولم يستبعد خبراء احتمال التقدم في بعض جوانب المحادثات، خصوصاً حول منع نشر الأسلحة النووية خارج الأراضي الوطنية لكل طرف، مع الإشارة إلى احتمال أن يتوصل الجانبان إلى تفاهم حول توقيع نسخة جديدة من اتفاقية الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى التي انسحب منها الطرفان سابقاً.
في المقابل، تبدو التوقعات متشائمة للغاية حول إمكان التوصل إلى حلول وسط في القضايا الجوهرية المطروحة، وبينها مسألة تعاون حلف الأطلسي مع بلدان في الفضاء السوفياتي السابق أو الإقرار بضم إقليم القرم إلى روسيا وما تبع ذلك من تداعيات في أوكرانيا. كما تشكل مسألة نشر أسلحة وتقنيات في بلدان حوض البلطيق وشرق أوروبا مسألة خلافية كبرى. فضلاً عن ملف الحريات ووضع المعارضة الروسية، الذي كان مطروحاً في ورقة موسكو ضمن بند يتعهد من خلاله كل طرف بعدم تشجيع أو دعم نشاط يهدف إلى زعزعة الأوضاع الداخلية في البلد الآخر.
وأبدى مسؤولون أميركيون اهتماماً ببعض المطالب الروسية، معتبرين أن بعضها الآخر ليس محل اهتمام. وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن إن المحادثات مع موسكو لن تحقق تقدماً، ما دام أن روسيا لديها «سلاح موجه نحو أوكرانيا»، مضيفاً أن «هناك مساراً للحوار والدبلوماسية من أجل محاولة حل بعض هذه الخلافات وتجنب المواجهة». وحذر من أن «المسار الآخر هو المواجهة والعواقب الوخيمة لروسيا إذا جددت عدوانها على أوكرانيا». وزاد: «نحن على وشك اختبار الاقتراح حول المسار الذي سيكون الرئيس بوتين مستعداً لاتخاذه». ونبه أيضاً إلى أنه «إذا ارتكبت روسيا عدواناً متجدداً ضد أوكرانيا، أعتقد أنه من العدل للغاية أن يعزز الناتو مواقعه على طول جانبه الشرقي، الدول المجاورة لروسيا».
لكن المسؤولين الأميركيين أكدوا أنهم يمكن أن يكونوا قادرين على إيجاد أرضية مشتركة مع روسيا في شأن الحد من الأسلحة على نطاق أوسع، ونشر الصواريخ، والمناورات العسكرية، أو قضايا مماثلة.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.