تحرير بيحان يمهّد الطريق إلى البيضاء ومأرب

مقتل عشرات الحوثيين جراء المعارك وضربات «التحالف»

صورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي  تظهر جانباً من ضربات التحالف لمواقع حوثية
صورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر جانباً من ضربات التحالف لمواقع حوثية
TT

تحرير بيحان يمهّد الطريق إلى البيضاء ومأرب

صورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي  تظهر جانباً من ضربات التحالف لمواقع حوثية
صورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر جانباً من ضربات التحالف لمواقع حوثية

بعد أسبوع واحد من إطلاق ألوية العمالقة عمليتها العسكرية في الشمال الغربي من محافظة شبوة، تمكنت القوات من تحرير مركز مديرية بيحان بإسناد من تحالف دعم الشرعية في اليمن أمس (الجمعة)، لتمهد الطريق باتجاه محافظتي البيضاء ومأرب، وسط ترقب لتحرير مديرية عين وهي آخر مديريات شبوة من قبضة الميليشيات الحوثية.
وبحسب ما أورده الإعلام العسكري، فقد تمكنت قوات ألوية العمالقة من تحرير مفترق الطرق الرابط بين بيحان في شبوة والبيضاء، في حين شوهدت فلول الميليشيات الحوثية تلوذ بالفرار مرورا بوادي خير باتجاه عقبة القنذع في مديرية نعمان التابعة لمحافظة البيضاء المجاورة.
وأثارت مشاهد فرار الميليشيات الحوثية مع آلياتها العسكرية من مديرية بيحان وهي تخلف الغبار وراءها، تعليقات ساخرة من الناشطين اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، ووصفوا الأمر بأنه دليل على رعب الجماعة الانقلابية وهشاشتها.
وطبقا للمصادر العسكرية، فقد شنت مقاتلات تحالف دعم الشرعية ضربات موجعة على تحصينات الميليشيات الحوثية في الجبال المطلة على بيحان، قبل أن تستهدف الآليات والعناصر الفارين باتجاه البيضاء.
وكان تحالف دعم الشرعية أفاد (الخميس) بأنه نفذ 35 عملية استهداف للميليشيات في محافظة شبوة حيث تدور المعارك في أطراف مديرية بيحان، مؤكدا أن الاستهدافات أسفرت عن تدمير 25 آلية عسكرية ومقتل 240 عنصرا إرهابيا.
وأدت ضربات التحالف الداعم للشرعية في اليمن إلى مضاعفة خسائر الميليشيات الحوثية في مختلف الجبهات المحيطة بمأرب وفي محافظة شبوة، وسط تقديرات بأن الميليشيات خسرت خلال الشهرين الأخيرين نحو 8 آلاف عنصر ليترفع أعداد قتلاها إلى أكثر 30 ألف مسلح منذ فبراير (شباط) 2021.
ومن شأن تحرير مديرية بيحان التي احتلتها الميليشيات الحوثية في سبتمبر (أيلول) الماضي مع مديريتي عسيلان وعين، أن يفتح الطريق أمام قوات العمالقة والجيش اليمني للتوجه إلى مديرية حريب ومديريات جنوب مأرب فضلا عن فتح الطريق لعمليات عسكرية لتحرير محافظة البيضاء.
يشار إلى أن مديرية بيحان البالغ مساحتها نحو 616 كيلومترا مربعا ترتبط بمحافظة البيضاء المجاورة عبر طريقين الأول يمر عبر وادي خير وهو الذي سلكته الميليشيات للفرار، حيث يؤدي إلى عقبة القنذع أولى مناطق مديرية نعمان، في حين يربطها الطريق الآخر بمديرية ناطع.
وترجح مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن قوات ألوية العمالقة والوحدات العسكرية الأخرى، ستحاول فتح جبهة باتجاه مديرية عين عن طريق منطقة «الساق»، إلى جانب توجهها لتأمين القرى والمناطق الواسعة في وادي خير، حيث زرعت الميليشيات الآلاف من الألغام.
وبحسب ما ذكره المحلل السياسي والعسكري اليمني عبد الوهاب بحيبح لـ«الشرق الأوسط» فإن الفرصة باتت الآن سانحة أمام قوات الجيش الوطني الموجودة في مأرب بعد تحرير بيحان، للتقدم نحو تحرير مديريات جنوب مأرب بالتزامن مع تحرك القوات القادمة من بيحان لتحرير مديرتي عين وحريب واستغلال ارتباك الميليشيا الحوثية هناك.
وأوضح بحيبح أن «الانتصار في بيحان سيحيّد طرق الإمداد الحوثية القادمة من البيضاء وسيبقى لدى الميليشيات طريق إمداد رئيسي وهو خط المناقل - البيضاء، وأيضا خط فرعي وليس أساسيا وهو خط العبدية حريب».
كما أن هذا الانتصار - والحديث لبحيبح - «سيمهد الطريق لتحرير مديرية عين، وكذلك مديرية حريب التابعة لمحافظة مأرب وقطع خط العبدية، وأيضا سيمهد الطريق لتحرير مديريتي الجوبة وجبل مراد».
ويضيف «تلك المناطق متداخلة حيث ترتبط بطرق تجمع ثلاث محافظات هي مأرب وشبوة والبيضاء، وتحرير بيحان سيرفع الضغط عن مأرب ويسهل التقدم نحوها وخنق الميليشيا من الخلف بالأسلوب نفسه الذي استخدمته الميليشيات حينما احتلت مديريات بيحان وعين وحريب وما نتج عنه من حصار العبدية وفتح أكثر من جبهة على الجوبة».
من جهته، أعلن محافظ شبوة عوض العولقي، تحرير مركز مديرية بيحان (مدينة العليا) وحيا في تصريحات رسمية تضحيات القوات من ألوية العمالقة والجيش والمقاومة الشعبية لتحقيق هذا النصر العسكري الذي وصفه بـ«الثمين» مشيدا بإسناد طيران تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، كما نوه بأهمية التقدم المحوري في مسار العمليات الحربية على طريق تحرير ما تبقى من مناطق وقرى وأرياف مديرية بيحان.
وثمن العولقي هذا النصر العسكري «مؤكدا قيمته المعنوية لدى المقاتلين وجميع أبناء شبوة واليمن، كما حيا إصرار القوات على مواصلة تحرير كل شبر من فلول الميليشيا الحوثية الانقلابية».
وكانت قوات ألوية العمالقة حررت ( الخميس) مناطق جديدة غرب محافظة شبوة، وسيطرت نارياً على مفرق السعدي وقطعت الخط الرابط بين بيحان شبوة وحريب التابعة لمأرب. وتمكنت من تحرير منطقة الصفحة، والديمة، وجبل عتيق، بعد معارك عنيفة خاضتها ضد الميليشيات الحوثية استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة.
ومنذ بدأت العملية العسكرية لتحرير مديريات شبوة، السبت الماضي، تكللت بالسيطرة على سلاسل من المرتفعات الجبلية الاستراتيجية المطلة على مركز مديرية عسيلان ومنها جبل بن عقيل، ولخضير والسليم، ومنطقة هجر كحلان وطوال السادة، لتواصل تقدمها لتسيطر على مفرق ومدينة النقوب وجبل سبيعان ومفرق الحمى الاستراتيجي وهو آخر مناطق عسيلان، رغم كثافة الألغام الحوثية.
كما سيطرت قوات ألوية العمالقة على اللواء 163 في محور بيحان ومناطق السليم والصفراء، وفرضت حصاراً نارياً على عناصر الحوثيين في مفرق السعدي وقطعت الخط الرابط بين بيحان - شبوة وحريب - مأرب، وخطوط إمداد الميليشيات الحوثية من جبهات مأرب الجنوبية.


مقالات ذات صلة

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
TT

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

في وقت جدّد فيه التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية، كشف مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن فتح تحقيق شامل في الأحداث الأخيرة بعدن، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها أو تمويلها.

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، وعضوية سلطان العرادة، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله العليمي، وسالم الخنبشي، وبمشاركة طارق صالح ومحمود الصبيحي عبر الاتصال المرئي. وحذّر المجلس من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية» تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة.

واستعرض الاجتماع تطورات الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة، ومحاولات الاعتداء على مؤسسات الدولة وتعطيل أعمالها، واستخدام الشارع وسيلة ضغط لتحقيق أهداف سياسية «غير مشروعة»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وكانت قوات «درع الوطن»، وألوية «العمالقة» عززّت انتشارها في محيط المجمع الرئاسي بمدينة عدن، حيث رصدت «الشرق الأوسط» انتشار وحدات عسكرية إضافية في الطرق المؤدية إلى المنطقة التي تضم مقر إقامة مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء، إضافة إلى عدد من المؤسسات السيادية والخدمية؛ بينها البنك المركزي، ومكتب الجوازات، ومصلحة الأحوال المدنية.

وأكد المجلس عزمه الرد بحزم على أي مساعٍ لتعطيل مؤسسات الدولة، والعمل على فتح تحقيق شامل في هذه الأحداث، ومساءلة كل من يثبت ضلوعه في التحريض أو التمويل، مشيداً في الوقت ذاته بـ«اليقظة العالية» للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وصون السلم الأهلي.

وعبّر مجلس القيادة عن تقديره لموافقة المملكة العربية السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبراً ذلك «مستوى متقدماً وغير مسبوق» في مقاربة القضية الجنوبية، بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، تتطلب معالجة منصفة ضمن إطار الدولة ومرجعياتها الضامنة.

قوات درع الوطن تمركزت إلى جانب قوات الأمن في مداخل عدن (إعلام محلي)

وفي السياق نفسه، شدد المجلس على ضرورة عدم التفريط في هذه الفرصة تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة، داعياً إلى حماية المكاسب المتحققة أمنياً وخدمياً واقتصادياً، واستلهام العبر من «المغامرات الطائشة» لميليشيات الحوثي التي عزلت أكثر من 20 مليون يمني، وحرمتهم من الرواتب وفرص العيش الكريم.

وجدد المجتمعون إشادتهم بالدعم السعودي «السخي» للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، مؤكدين اعتزازهم بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة، وخصوصية العلاقات الراسخة القائمة على الجوار والمصير المشترك والأمن المتبادل، ومهنئين قيادتها بمناسبة يوم التأسيس وما حققته من تحولات تنموية شاملة.

كما أكد المجلس دعمه الكامل للحكومة وتمكينها من ممارسة صلاحياتها الدستورية، والمضي في تنفيذ خطة التعافي وبرنامج الإصلاحات الشاملة، بما يشمل الإسراع في إعداد مشروع الموازنة العامة، وتعزيز الإيرادات، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتنفيذ مشاريع خدمية ذات أثر مباشر في حياة المواطنين.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي إلى جوار رئيس الحكومة الزنداني في عدن (إكس)

وتطرق الاجتماع إلى مستجدات التطورات الإقليمية في ظل استمرار ما وصفه بـ«تعنت» النظام الإيراني وميليشياته في اليمن والمنطقة إزاء المساعي الرامية إلى خفض التصعيد، وانعكاسات ذلك على الأمنين الوطني والإقليمي، مؤكداً جاهزية الدولة لردع أي تهديدات محتملة بالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.


«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.