«البحر الأحمر» يمنح الفرصة لصناع الأفلام السعوديين والعرب لدخول عالم الاحتراف

النسخة الثالثة تفتح أبوابها للمتقدمين اعتباراً من اليوم

سيتم تكريم مشروعين فائزين بمنحة قدرها 100 ألف دولار لكل مشروع (الشرق الأوسط)
سيتم تكريم مشروعين فائزين بمنحة قدرها 100 ألف دولار لكل مشروع (الشرق الأوسط)
TT

«البحر الأحمر» يمنح الفرصة لصناع الأفلام السعوديين والعرب لدخول عالم الاحتراف

سيتم تكريم مشروعين فائزين بمنحة قدرها 100 ألف دولار لكل مشروع (الشرق الأوسط)
سيتم تكريم مشروعين فائزين بمنحة قدرها 100 ألف دولار لكل مشروع (الشرق الأوسط)

أعلن معمل البحر الأحمر عن فتح باب التقديم في نسخته الثالثة، داعياً المخرجين والمنتجين وكتاب السيناريو السعوديين والعرب للتسجيل، ابتداءً من 6 يناير (كانون الثاني) وحتى 11 من فبراير (شباط) المقبل، بالشراكة مع معمل تورينو للأفلام، لتمكين الجيل القادم من صانعي الأفلام في السعودية والعالم العربي، من تحفيز لطموحاتهم، ودعماً وتطويراً لصناعة الأفلام السعودية والعربية.
ويقدم معمل البحر الأحمر برنامجاً تدريبياً لمدة عشرة أشهر، يغطي من خلاله خمس ورش عمل؛ يندمج فيها المشاركون مع تفاصيل كل خطوة من عملية صناعة الفيلم، جنباً إلى التوجيه والإرشاد الذي يوفّره خيرة من المتخصصين في صناعة الأفلام، بالإضافة لمعلمين متخصصين، ومتحدثين من كافة أنحاء العالم، بخبرات متنوعة في المجال السينمائي؛ سيعملون على تمكين المشاركين من تنفيذ وتجسيد مشاريعهم. أما بالنسبة لصانعي الأفلام الواعدين، فإن معمل البحر الأحمر، وبالشراكة مع معمل تورينو للأفلام، يخصص لهم خطة إرشادية وإبداعية ومهنية وتطويرية، تعزز من فرص نجاحهم وتألقهم في المجال.
من جانبها، قالت جمانة زاهد، مديرة معمل البحر الأحمر: «نتطلّع للغاية لرؤية المواهب المبدعة التي سنكتشفها في النسخة الثالثة من معمل البحر الأحمر، حيث قمنا بإنشاء برنامج تدريبي مكثف لتجسيد الأفكار إلى أعمال فنية، على شاشة السينما. وبينما نحرص على تمكين صانعي الأفلام السعوديين والعرب الطموحين، من إلهام الجماهير عبر حكاية القصص، مما يضعهم على خريطة الصناعة السينمائية، على المستويين؛ المحلي، والدولي، فإن هدفنا هو أن نساهم في ازدهار صناعة السينما السعودية، عبر الاستثمار في مواهبنا المحلّية، وإحاطتهم بالأدوات والإرشادات اللازمة للنجاح والتميّز».
يشار إلى أن أبواب التقديم على المعمل مفتوحة الآن، لأي صانع أفلام يعمل على مشروع فيلم طويل، ضمن أي مرحلة من مراحل التطوير، من داخل السعودية، أو العالم العربي. حيث سيتم اختيار اثنتي عشر مشروعاً - كحدّ أقصى -، ستة منهم على الأقل من المشاريع السعودية، على أن يكون الباقي من أنحاء العالم العربي. كما أن النصوص السينمائية ليست إلزامية ضمن شروط التقديم، حيث إن العمل على تطوير النصوص، من خصائص البرنامج. وتشمل نسخة المعمل هذه السنة، برنامجاً من خمس ورش عمل، ثلاثة منها عن بُعد، على أن تقام الورشتان الأخريان في مدينة جدة.
كما ستعقد ورش العمل باللغة الإنجليزية، مع توفير خيار الترجمة العربية لمن يحتاجها. وبينما توفّر هذه النسخة برنامجاً لتدريب المنتجين، يغطي مواضيع التطوير المهني والإنتاج والتمويل والمبيعات والتسويق، جنباً إلى برنامج تطوير للنصوص، فإن ورش العمل، تتيح للمشاركين أيضاً، فرصة العمل والتماسّ مع خبراء دوليين في مجالات الإخراج، والتصوير السينمائي، وتحرير الصوت، ومراحل ما بعد الإنتاج، والمبيعات.
وكمرحلة أخيرة، بعد مراحل التطوير المكثّفة، ستتاح الفرصة للمشاركين لعرض مشاريعهم على المستثمرين، والممولين، في سوق البحر الأحمر. كما سيتنافس المشاركين أيضاً، على جوائز معمل البحر الأحمر السنوية للإنتاج، حيث سيتم تكريم مشروعين فائزين بمنحة قدرها 100 ألف دولار لكل مشروع. وسيحصل الفائزون على عرض عربي أول لفيلمهم في الدورة المقبلة، من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.
يذكر أن معمل البحر الأحمر، يتطلع سنوياً، للأخذ بيد صانعي الأفلام الطموحين ليقودهم إلى عالم الاحتراف والتألّق. كما يسعى معمل البحر الأحمر، وبالتعاون مع معمل تورينو للأفلام، إلى تمكين المواهب السينمائية وتأهيلها للانطلاق والنجاح في عالم السينما.


مقالات ذات صلة

حضور مصري لافت في «عمّان السينمائي»

يوميات الشرق لقطة من فيلم «وحشتيني» (الشرق الأوسط)

حضور مصري لافت في «عمّان السينمائي»

تسجل السينما المصرية حضورها اللافت في الدورة الخامسة من مهرجان عمّان السينمائي الدولي المقرر إقامتها في الفترة ما بين 3 و11 يوليو المقبل.

داليا ماهر (القاهرة)
سينما «الحديث عن الأشجار» (أغات فيلمز)

السينما السودانية تطفو ومن ثَمّ تغرق

مثل كثيرّ من الدول العربية، ليس للسينما السّودانية وجود فعلي. هناك أفلام من حين لآخر وليس سينما

محمد رُضا‬ (لندن)
سينما «باد بويز» (كولمبيا)

شاشة الناقد: أفلام رعب وأكشن

في أساسه «فتيان سيئون: قد أو مت» هو من لبنة عددٍ من الأفلام التي دارت حول تحريين يقومان بكل الأعمال الخارقة للعادة رغم تضارب شخصيتيهما

محمد رُضا‬ (لندن)
يوميات الشرق فيلم جديد عن مسيرة الفنانة البريطانية الراحلة إيمي واينهاوس بعنوان «Back to Black» (أ.ب)

فيلم «باك تو بلاك» يلمّع صورة والد إيمي واينهاوس وزوجها

منح والد الفنانة الراحلة إيمي واينهاوس بركته للفيلم الجديد الذي يروي سيرتها، فكانت النتيجة أنه ظهر فيه على هيئة ملاك بينما الوقائع تناقض ذلك.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق صناع الفيلم على السجادة الحمراء قبل العرض الخاص (الشرق الأوسط)

صُنّاع «ولاد رزق 3» يتطلعون إلى الجزء الرابع

يتطلع صنّاع فيلم «ولاد رزق 3... القاضية» لـ«دخول تاريخ السينما المصرية» عبر التخطيط لتقديم جزء رابع من الفيلم السينمائي المقرر عرضه خلال موسم عيد الأضحى.

أحمد عدلي (القاهرة )

هل يحق للنجوم معاقبة «معجبين متجاوزين»؟

الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)
الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)
TT

هل يحق للنجوم معاقبة «معجبين متجاوزين»؟

الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)
الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)

ينظر قطاع من الجمهور إلى المشاهير أو نجوم الفن بوصفهم شخصيات «غير اعتيادية» ويُحكم عليهم ويُصنّفون وفق ردودهم العفوية، لكن هل يحق للنجوم معاقبة المعجبين المتجاوزين؟

تباينت الآراء حول هذا الطرح، فبينما يبرّر البعض تصرفات النجوم انطلاقاً من الضغوط التي يتعرضون لها، رفض آخرون توجه النجوم لمعاقبة أو صدّ المعجبين بطريقة أو بأخرى.

وتكرّرت المواقف التي شهدت ردود فعل «حادة» من فنانين، كان أحدثهم عمرو دياب الذي انتشر فيديو له وهو يوجه صفعة لأحد المعجبين، ولحق به الفنان خالد النبوي الذي انتشر مقطع مصور له وهو يطلب من أحد المصورين عدم تصويره، ويتعجّب مبتسماً لشخص جذبه من يده لمحاولة التصوير معه.

الأمر الذي فسّره الناقد الفني المصري طارق الشناوي قائلاً إن «الفنانين بشرٌ لن يستطيعوا التحكم في أفعالهم 24 ساعة، فهم يمتلكون طاقة محدودة مثل الجميع»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بالطبع أنا ضد إهانة أي شخص، ويمكن للنجم أن يرفض التصوير من دون الاعتداء على المعجبين أو عقابهم»، مشيراً إلى أن «هذا هو ما حدث مع خالد النبوي، فقد رفض التصوير فقط، وهذا حقه، لكن لا يحق معاقبة المعجبين المتجاوزين».

خالد النبوي خلال العرض الخاص لفيلم «أهل الكهف» (إنستغرام)

وعلّق الفنان يحيى الفخراني في تصريحات متلفزة بأنه «يجب احترام خصوصية الفنان»، وأشار إلى أنه شخصياً «تأذى من هذا الأمر خلال عزاء الفنان الراحل صلاح السعدني»، مطالباً بتحجيم الأمر وأن تكون هناك «حدود لمسألة تصوير المعجبين مع الفنانين بحيث لا تمس خصوصية الفنان».

وكان الفنان أحمد زاهر قد ظهر في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع وهو يعنّف أشخاصاً حاولوا التقاط الصور مع ابنته بطريقة لم تعجبه، قائلاً: «الواحد لازم ييجي معاه جاردات».

ورأى الناقد الفني محمد عبد الرحمن أنه «بالتأكيد لا يحق للنجوم معاقبة المعجبين»، مشيراً إلى أن «هناك جهات منظمة للفعاليات يجب أن تكون مسؤوليتهم الحيلولة من دون تعرض النجم لمضايقات».

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «على النجم ألّا يتدخل بنفسه أو يقوم برد فعل عنيف مثلما حدث في حالة عمرو دياب لأن الجمهور يتعاطف مع من يشبهه، لذلك على النجم ألا يتحدى الجمهور».

وكان المطرب المصري عمرو دياب تصدر «الترند» الأيام الماضية بعد انتشار فيديو له خلال حضوره إحدى حفلات الزفاف، وهو يوجه صفعة لأحد المعجبين أثناء محاولة الأخير التقاط صورة معه، ووصل الأمر إلى القضاء، وتباينت الآراء حول هذا الموقف على وسائل التواصل الاجتماعي بين انتقادات لموقف دياب ومطالبات باعتذاره للشاب، وانتقادات أخرى للشاب بسبب ما عدّه البعض «مضايقته» لعمرو دياب أثناء الغناء.

ورأت الدكتورة آيات الحداد، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، أستاذة مساعدة في القانون الجنائي، أن «قبول الفنان التصوير من عدمه هو حرية شخصية، ومن حق النجم اتخاذ رد فعل مناسب ضد التجاوز حتى لا يكون مستباحاً لأنه مشهور، فهو إنسان قبل أن يكون مشهوراً». وأشارت إلى أن «ما رأيناه في موقف عمرو دياب وطريقة المعجب في الإمساك به كانت مستفزة، فأي شخص سيعدّ ذلك تعدّياً على حقوقه الشخصية، فالشخصية العامة ليست مطالبة بتحمّل وتقبل التّعدي عليها أو التجاوز معها». وفق قولها.

وظهر الفنان خالد النبوي في العرض الأول لفيلمه «أهل الكهف»، وهو يتعامل بودٍّ ولطف مع الجمهور والمعجبين، إلّا أن مقطع فيديو انتشر على منصات التواصل الاجتماعي للفنان وهو يسير برفقة زوجته، وهو يقول لأحد المصورين: «ممكن أستسمحك ما تصورنيش» ووضع يده أمام الكاميرا ليقطع الفيديو الذي يُصوّر.

في حين عدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «أي نجم يكون من صناعة الجمهور وملك للجمهور وللمعجبين وأنه من دونهم يخسر الكثير من شعبيته»، مبيناً لـ«الشرق الأوسط» أن بعض الفنانين حين يلمعون يبدأون في التعالي على الجمهور. حسب وصفه.

وأوضح أن «من حق الفنان ألّا يصافح أحداً، ومن حقه رفض التصوير، لكن لا يأتي بعد ذلك ويقول إنه يعمل من أجل الجمهور، يجب ألّا ينسى أن العلاقات العامة جزء من عمله، بالتالي لا يحق له معاقبة المتجاوزين»، معداً أن «ذكاء النجم هو ما يجعل نجوميته تستمر وليست أعماله فقط».

جانب من أزمة «صفعة عمرو دياب» (فيسبوك)

وقسّمت الدكتورة هالة منصور، أستاذة علم الاجتماع في جامعة بنها، المسألة إلى شقين: «الأولى ترتبط بوعي النجوم بأن الجمهور جزء أصيل وأساسي في نجوميتهم وليس الموهبة فقط، وبالتالي يجب أن تحظى الجماهير برد فعل إيجابي حين يعبرون عن محبتهم للنجم». وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «أما الشق الثاني فيرتبط بتطور الميديا، ما أدى لاختراق الخصوصية من بعض طوائف المجتمع»، وأوضحت: «إذا كنت أحب هذا النجم وأريد التصوّر معه، فقواعد الإتيكيت والذوق العام تفرض علينا الاستئذان».

وذكرت المتخصصة في علم الاجتماع أن «شخصية النجم هي التي تغلّف الموهبة وتعطيها رونقها والقدرة على الاستمرارية، وأعتقد أن بعض النجوم يحتاجون للتدريب على فن الاتزان الانفعالي ومواجهة المواقف الطارئة ومواجهة الجمهور، لأن النجم دائماً تحت دائرة الضوء، ورد الفعل العنيف يخصم من نجوميته، رغم أنه قد يكون رد فعل طبيعياً مثل أي شخص لكن نجوميته تفرض عليه إبداء مرونة أكبر».

وتُعد واقعة صفع الفنان الراحل عمر الشريف وجه إحدى المعجبات خلال وجوده في الدوحة عام 2011 من بين أشهر وقائع انفلات أعصاب الفنانين.