ما متحور «كورونا» الجديد الذي اكتشفه العلماء في فرنسا؟

أحد عنابر مرضى «كورونا» في فرنسا (رويترز)
أحد عنابر مرضى «كورونا» في فرنسا (رويترز)
TT

ما متحور «كورونا» الجديد الذي اكتشفه العلماء في فرنسا؟

أحد عنابر مرضى «كورونا» في فرنسا (رويترز)
أحد عنابر مرضى «كورونا» في فرنسا (رويترز)

أعلن علماء بمعهد «اي إتش يو ميديتراني» في فرنسا اكتشاف متحور جديد من فيروس «كورونا» المستجد في ديسمبر (كانون الأول) 2021 أطلقوا عليه «IHU»؛ بحسب صحيفة «صن» البريطانية.
وقال العلماء إنهم يعملون على تحليل المتحور الذي يحتوي ما يصل إلى 46 طفرة، وذكر البروفسور فيليب كولسون، رئيس المعهد، أن هناك 12 إصابة بالمتحور في منطقة مرسيليا، وذكرت الصحيفة أنه جرى ربط الإصابات بالمتحور الجديد بالسفر إلى الكاميرون.

وقال علماء آخرون؛ في ورقة بحثية نشرت على موقع «medRxiv» ولم تراجَع بعد، إن الحالة الأولى للمتحور الجديد كانت مرتبطة بشخص سافر إلى الكاميرون وكان قد حصل على تطعيم كامل، وأضافوا أن المتحور لم يُرصد في دول أخرى، وأكدوا على أهمية «المراقبة الجينية» في مكافحة «كورونا» نظراً للاختلافات الموجودة في المتحور الجديد.
من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن المتحور الجديد لم يشكل خطراً كبيراً منذ التعرف عليه، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الثلاثاء، عن عبدي محمود، مدير إدارة متابعة تطورات فيروس «كورونا» بمنظمة الصحة العالمية قوله؛ في إفادة صحافية بجنيف، إن المتحور «كان ضمن نطاق معرفتنا هذا الفيروس... كان لديه الكثير من الفرص للظهور».
وقالت الصحيفة البريطانية إن العلماء يؤكدون أن المتحورات تعد شائعة جداً بين الفيروسات، ومعظمها ليس بخطورة النسخة الأصلية من الفيروس. وأضافت أنه لم تظهر بعد أي مؤشرات على أن المتحور الجديد أكثر خطورة من المتحور «أوميكرون» الذي يشكل الآن أكثر من 60 في المائة من الإصابات في فرنسا، وينتشر في العديد من الدول الأخرى.

وقال أحد علماء الأوبئة إن اكتشاف المتحور وحده لا يعني أنه سيكون خطيراً، وأوضح إريك فيجل دينغ، الزميل في «اتحاد العلماء الأميركيين»، على «تويتر»: «ما يجعل المتحور أكثر شهرة وخطورة هو قدرته على التكاثر بسبب عدد الطفرات التي لديه أكثر من الفيروس الأصلي».
وشهد العالم ظهور متحورات عدة من فيروس «كورونا»؛ منها المتحور «دلتا» في أبريل (نيسان) 2021، و«أوميكرون» الذي أعلنت عنه منظمة الصحة العالمية في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وأظهرت الدراسات أن خطر الإصابة بالفيروس ينخفض بنسبة 90 في المائة أو أكثر بين الأشخاص الذين جرى تطعيمهم بالكامل، وأن حالات الإصابة للمطعمين نادرة.

ولكن الخبراء حذروا بأن المتحور «أوميكرون» يعدّ الأكثر قدرة على الانتشار والعدوي ويمكن أن يؤدي إلى مزيد من الإصابات بين المطعمين، ومع هذا، يمكن التغلب عليه عن طريق تلقي جرعات معززة.
أما المتحور «دلتا» فقد يكون أخطر على الجهاز المناعي من «أوميكرون»، لكنه في حالة الإصابة به قد لا يعاني الأشخاص الذين تلقوا تطعيماً كاملاً إضافة إلى الجرعة المعززة من الأعراض الشديدة.


مقالات ذات صلة

العدوى تسببت بوفاته... إدانة امرأة نمساوية بتهمة نقل «كورونا» إلى جارها

يوميات الشرق المرأة النمساوية حُكم عليها بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة أربعة أشهر وغرامة قدرها 800 يورو (أرشيفية - رويترز)

العدوى تسببت بوفاته... إدانة امرأة نمساوية بتهمة نقل «كورونا» إلى جارها

أُدينت امرأة نمساوية بإصابة جارها بفيروس «كورونا» ما تسبب بوفاته، بعد أن تجاهلت قواعد الحجر الصحي وفشلت في ارتداء القناع الواقي.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
صحتك أشخاص ينظرون إلى الجدار التذكاري الوطني لـ«كوفيد» في لندن (رويترز)

أطباء يتوقعون وتيرة فيروس «كورونا» خلال الشتاء المقبل

ما زال فيروس «كورونا المتجدد» المعروف باسم «كوفيد - 19» ومتحوراته، يشغل بال العالم، خصوصاً مع اقتراب فصلَي الخريف والشتاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا اكتُشف حديثاً في الصين ... فيروس ينتقل عن طريق القراد قد يسبب تلف الدماغ

اكتُشف حديثاً في الصين ... فيروس ينتقل عن طريق القراد قد يسبب تلف الدماغ

يحذر العلماء من مرض جديد ينتقل عن طريق القراد يسمى فيروس الأراضي الرطبة (WELV) والذي تم اكتشافه مؤخراً في الصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مراهقات يرتدين أقنعة واقية خلال فترة كورونا في اليابان (أرشيفية - رويترز)

دراسة: أدمغة المراهقين ازدادت شيخوخة بسبب «كورونا»

وثَّقت دراسة حديثة وجود مشاكل في صحة المراهقين العقلية وحياتهم الاجتماعية بسبب وباء «كورونا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عبوة من عقار أوزمبيك في بريطانيا (رويترز)

دراسة: «أوزمبيك» يقلل من مخاطر أعراض فيروس كورونا

أفادت دراسة حديثة بأن الأشخاص الذين يستخدمون 2.4 مليغرام من عقار سيماغلوتيد أقل عرضة للإصابة بحالات شديدة من كوفيد-19 عند استخدام هذا الدواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دول في آسيا الوسطى تحضّ ألمانيا على المساعدة في تعزيز روابطها مع أوروبا

صورة للقادة خلال قمة آسيا الوسطى وألمانيا بكازاخستان 17 سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)
صورة للقادة خلال قمة آسيا الوسطى وألمانيا بكازاخستان 17 سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)
TT

دول في آسيا الوسطى تحضّ ألمانيا على المساعدة في تعزيز روابطها مع أوروبا

صورة للقادة خلال قمة آسيا الوسطى وألمانيا بكازاخستان 17 سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)
صورة للقادة خلال قمة آسيا الوسطى وألمانيا بكازاخستان 17 سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)

حضّت دول في آسيا الوسطى، الثلاثاء، ألمانيا على الاستثمار في قطاعاتها، خصوصاً الطاقة والنقل، والمساعدة في إقامة صلات مع أوروبا للالتفاف على روسيا؛ وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسعى الدول الخمس التي لا منفذ بحرياً لها، والواقعة في منطقة غنية بالموارد الطبيعية، لإقامة صلات مع أوروبا عبر بحر قزوين، وبالتالي الالتفاف على روسيا وإيران الخاضعتين لعقوبات غربية.

وقال قاسم جومرات توكاييف، رئيس كازاخستان التي تعد أكبر قوة اقتصادية في المنطقة، إن «من الملحّ تعزيز تكامل أنظمة النقل والخدمات اللوجيستية بين آسيا الوسطى وأوروبا»، وذلك خلال زيارة يجريها المستشار الألماني أولاف شولتس لبلاده تستمر ثلاثة أيام.

وفي متابعة لقمة «5 + 1» جمعته ورؤساء الدول الخمس قبل عام، أجرى شولتس زيارة للمنطقة، هي الأولى لمستشار ألماني منذ أكثر من 20 عاماً.

وفي الأشهر الأخيرة بذلت الدول الخمس جهوداً لإقامة ممر للنقل عبر بحر قزوين الواقع بين أذربيجان (جنوب غرب)، وكازاخستان (شمال شرق)، وتركمانستان (جنوب شرق).

وقال توكاييف: «نعوّل على مساعدة من ألمانيا لربط هذا المسار بشبكة النقل عبر أوروبا».

إضافة إلى الغاز والنفط والأتربة النادرة، تزداد احتمالات إرسال مصادر الطاقة المستدامة على غرار الهيدروجين المعروف بتأثيراته الجانبية المحدودة على البيئة، من آسيا الوسطى إلى أوروبا عبر بحر قزوين.

وقال توكاييف: «ندعو الشركاء الألمان للمشاركة في هذا المشروع الاستراتيجي».

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، زار عشرات القادة المنطقة التي بات النفوذ الروسي فيها يواجه منافسة.

وقال رئيس قرغيزستان صدير جباروف إن «منطقتنا لديها كل ما تحتاج إليه لكي تتطور: موارد طبيعية وأتربة نادرة وإمكانات هائلة للطاقة النظيفة، لكن التغير المناخي يشكّل خطراً جدياً بالنسبة لآسيا الوسطى»، داعياً ألمانيا للتعاون في المجال البيئي.

إلى ذلك تناولت القمة الأوضاع في أفغانستان المجاورة وسط مواقف دبلوماسية أكثر ليونة لجمهوريات آسيا الوسطى تجاه «طالبان»، وتعزيز التواصل الاقتصادي مع كابل.

وقال رئيس أوزبكستان شوكت ميرزيوييف إن دول المنطقة لديها «الرغبة للتفاعل مع ألمانيا وغيرها من الشركاء الأوروبيين لتنفيذ مشاريع مشتركة تجعل برلين منخرطة في التعاون الاقتصادي الإقليمي».