اكتشاف أول ضمادة في مصر القديمة

مومياء الطفلة وسهم يشير إلى موقع الضمادة (المجلة الدولية لعلم الأمراض القديمة)
مومياء الطفلة وسهم يشير إلى موقع الضمادة (المجلة الدولية لعلم الأمراض القديمة)
TT

اكتشاف أول ضمادة في مصر القديمة

مومياء الطفلة وسهم يشير إلى موقع الضمادة (المجلة الدولية لعلم الأمراض القديمة)
مومياء الطفلة وسهم يشير إلى موقع الضمادة (المجلة الدولية لعلم الأمراض القديمة)

أعلن فريق بحثي دولي يضم باحثين من ألمانيا وإيطاليا وأميركا، اكتشاف أول ضمادة مصرية قديمة لعلاج الجروح، في مومياء طفلة، كانت جزءاً من دراسة شاملة تضمنت مومياوات 21 طفلاً. وتنشر «المجلة الدولية لعلم الأمراض القديمة» الدراسة في عددها الصادر في مارس (آذار) المقبل. وأتاح الموقع الإلكتروني للمجلة قبل أيام ملخصاً لها.
وقال الباحثون المشاركون في الدراسة، في ملخصها، إنه تم الإبلاغ عن استخدام الضمادة لعلاج الجروح في بردية «إدوين سميث»، وهي نص طبي من مصر القديمة (حوالي 1650- 1550 قبل الميلاد)، غير أنها المرة الأولى التي تتم ملاحظة هذا العلاج عملياً في حالة مومياء مصرية.
والمومياء لفتاة تبلغ من العمر سنتين ونصف سنة إلى 4 سنوات. وشاهد الباحثون أثناء إجراء التصوير المقطعي المحوسب لها، هيكلاً يشبه الضمادة في أسفل الساق اليسرى، والذي يمثل على الأرجح ضماداً لآفة جلدية.
ولاحظ الباحثون أن الضمادة تغطي الكتل داخل الأنسجة الرخوة، والتي تتوافق مع القيح الجاف، ما يشير إلى أن الشخص مصاب بالتهاب النسيج الخلوي (الصديد) أو (الخراج).
وكانت حالة هذه المومياء ضمن دراسة أشمل تضمنت 21 مومياء طفل، يرجع تاريخها في الغالب إلى العصر البطلمي (332-30 قبل الميلاد) والعصر الروماني (30 قبل الميلاد- 395م)، وتراوح العمر المقدر عند الوفاة بين حوالي سنة و12- 14 سنة (متوسط 4.8 سنة)، وتم تقييم 12 طفلاً على أنهم ذكور، و7 على أنهم إناث، وكان الجنس غير محدد في اثنتين، وكان لدى 3 منهم، بمن فيهم الطفلة صاحبة أول ضمادة، دليل إشعاعي على وجود عدوى قيحية.
وتضمنت إصابات العدوى القيحية التي تم العثور عليها، التهاب الجيوب الأنفية القيحي، لدى طفل يبلغ من العمر 9 إلى 11 عاماً (العصر البطلمي- الروماني)، واكتشفت الأشعة المقطعية هذه الإصابة نتيجة وجود كتل جافة؛ خصوصاً في الأجزاء القاعدية من الجيوب الأنفية الفكية.
كما عثر الباحثون في مومياء صبي يبلغ من العمر سنتين إلى 3 سنوات (من القرن الأول أو الثاني الميلادي)، على مستوى سائل جاف في الكبسولة المتضخمة من الورك الأيمن، ما يشير على الأرجح إلى القيح المجفف في التهاب المفاصل الإنتاني.


مقالات ذات صلة

مصر تستعيد مجموعة قطع أثرية من آيرلندا

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) يصافح رئيس الحكومة الآيرلندية سيمون هاريس خلال زيارة إلى دبلن (أ.ف.ب)

مصر تستعيد مجموعة قطع أثرية من آيرلندا

أعلنت وزارة الخارجية المصرية استعادة مجموعة من القطع الأثرية من آيرلندا، وذلك عقب الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الآيرلندية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي رئيس الوزراء المصري يستعرض إجراءات تخطيط المنطقة المحيطة بالأهرامات والمتحف المصري الكبير

رئيس الوزراء المصري يستعرض إجراءات تخطيط المنطقة المحيطة بالأهرامات والمتحف المصري الكبير

عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري اجتماعاً، الأحد، لاستعراض إجراءات الطرح العالمي لتخطيط المنطقة المحيطة بالأهرامات والمتحف المصري الكبير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق إناء شرب على شكل رأس بيس من واحة الفيوم في مصر يعود إلى العصر البطلمي - الروماني (القرن الرابع قبل الميلاد - القرن الثالث الميلادي)... (جامعة جنوب فلوريدا)

كوكتيلات مخدرة وطقوس سحرية: كشف أسرار أكواب المصريين القدماء

كشف الباحثون عن استخدام أكواب خاصة لتقديم مزيج من العقاقير المخدرة، والسوائل الجسدية، والكحول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مشهد من جامع بيبرس الخياط الأثري في القاهرة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

بعد 5 قرون على إنشائه... تسجيل جامع بيبرس الخياط القاهري بقوائم الآثار الإسلامية

بعد مرور نحو 5 قرون على إنشائه، تحوَّل جامع بيبرس الخياط في القاهرة أثراً إسلامياً بموجب قرار وزاري أصدره وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي.

فتحية الدخاخني (القاهرة )
يوميات الشرق كلب ضال أمام هرم خوفو في منطقة أهرامات الجيزة (أ.ف.ب)

بفضل «أبولو»... «كلاب الأهرامات» تجذب السياح وتنشِّط المبيعات

مقطع مصور غير اعتيادي لكلب يتسلق الهرم يجذب الزوار والسائحين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

مطار أورلي الفرنسي (شيترستوك)
مطار أورلي الفرنسي (شيترستوك)
TT

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

مطار أورلي الفرنسي (شيترستوك)
مطار أورلي الفرنسي (شيترستوك)

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها.
وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات. ويقول المسؤول عن التنوع البيولوجي في أورلي سيلفان ليجال، في حديث إلى وكالة فرانس برس، إنّ "الاصطدام بالحيوانات هو ثاني أخطر احتمال لتعرّض الطائرة لحادثة كبيرة".
وللمطارات التي تطغى عليها الخرسانة، مناطق برية محمية ترمي إلى حماية الطيران، تبلغ في أورلي مثلاً 600 هكتار. وتضم هذه المناطق مجموعة من الحيوانات كالثعالب والأرانب وأنواع كثيرة من الطيور من البشلون الرمادي إلى زاغ الجيف.
ويوضح ليجال أنّ الاصطدام بالحيوانات قد "يُحدث أضراراً كبيرة للطائرة"، كتوقف المحرك في حال سحبت المحركات النفاثة الطائر، أو إصابة الطيارين إذا اصطدم الطائر بالزجاج الأمامي. إلا أنّ الحوادث الخطرة على غرار ما سُجل في نيويورك عام 2009 حين استدعى تصادم إحدى الطائرات بإوز هبوطها اضطرارياً، نادرة. وفي أورلي، شهد عدد الحوادث التي تتطلب وقف الإقلاع أو عودة الطائرة إلى المطار انخفاضاً إلى النصف منذ العام 2014.
ويعود سبب انخفاض هذه الحوادث إلى تطوّر مهارات طاردي الطيور الـ11 في أورلي. ويقول ليجال "كنّا نوظّف في الماضي صيادين، لأننا كنّا بحاجة إلى شخص يدرك كيفية حمل سلاح"، مضيفاً "كنا نعمل ضد الطبيعة".
إلا أنّ القوانين تغيّرت وكذلك العقليات، "فنعمل منذ العام 2014 لصالح الطبيعة"، إذ "بات السلاح حالياً آخر الحلول المُعتمدة".
ويضيف "نوظّف راهناً علماء بيئيين، لأننا نحتاج إلى أشخاص" يتمتعون بـ"مهارات علمية"، بهدف توسيع المساحات الخضراء للحد من وجود الطيور قرب المدارج. ويوضح أنّ "معلومات الخبراء عن الحياة البرية" تساهم في "تحديد الأنواع وسلوكها بصورة سريعة، وإيجاد الخطة الأنسب" في حال كان تخويف الحيوانات ضرورياً.