دمشق ترفد الخزينة العامة بفرض ضريبة جديدة على الكلاب

ضريبة على اقتناء الكلاب في سوريا (الصورة من صفحة نادي الكلاب السوري)
ضريبة على اقتناء الكلاب في سوريا (الصورة من صفحة نادي الكلاب السوري)
TT

دمشق ترفد الخزينة العامة بفرض ضريبة جديدة على الكلاب

ضريبة على اقتناء الكلاب في سوريا (الصورة من صفحة نادي الكلاب السوري)
ضريبة على اقتناء الكلاب في سوريا (الصورة من صفحة نادي الكلاب السوري)

ضمن مساعي تحسين الإيرادات العامة وزيادة العائدات فرضت دمشق ضريبة جديدة على تربية الكلاب بقدر 15 ألف ليرة سورية (4.5 دولار أميركي) سنوياً عن كل كلب، باستثناء الكلاب المقتناة لحماية المواشي والمزروعات، وذلك وفق قانون مالي جديد للوحدات الإدارية أصدره رئيس الجمهورية ويحدد جميع القوانين المالية المتعلقة بإيرادات الوحدات، بهدف رفد خزينتها بإيرادات جديدة. وحدد القانون الجديد رسوماً سنوية جديدة وفق حصص معينة للعديد من الخدمات منها العقارات ووسائل النقل ورسوم المرفأ، بحسب ما ذكرت الوكالة السورية للأنباء (سانا) أول من أمس. ونص القانون على تحديد رسم سنوي عن الكلاب الخاصة قدره 15 ألف ليرة سورية عن كل كلب، باستثناء الكلاب المقتناة لحماية المواشي والمزروعات. وتعطى مقابل ذلك لوحة ذات رقم في كل سنة، على أن يُحبس كل كلب شارد دون لوحة ثم يُباع إن لم يطالب به أحد خلال 48 ساعة، أو إن لم يثبت أن صاحبه دفع الرسم المحدد. وخلال سنوات الحرب نشطت في سوريا بشكل ملحوظ تربية الكلاب والقطط في المنازل لا سيما في العاصمة دمشق. وبينما شكلت هذه الظاهرة لأثرياء الحرب مجالاً لاستعراض ثرواتهم بانتقاء أنواع نادرة من الكلاب، كانت تربية كلب أو قطة لآخرين حاجة نفسية لتبديد الوحشة والرعب، علماً أن هناك قانوناً يمنع تربية الكلاب الداجنة في المناطق السكنية تحت أي سبب كان، كما يمنع اصطحابها في الشوارع، وحتى تربيتها في البيت إذا كانت هناك شكوى من الجوار.
وقال أحد مربي الكلاب بدمشق: «عندما يتخلى عنك كل العالم فإن حيوانك الأليف يصبح كل عالمك». وتابع أنه في السنوات الأخيرة زاد وعي الناس بأهمية تربية حيوان أليف وانعكس ذلك على تجارة الكلاب والحيوانات الأليفة التي أصبحت رائجة في سوريا خلال الحرب، مشيراً إلى أن هناك مزارع خاصة بإكثار وتربية الكلاب المستوردة التي يعاد تصديرها لا سيما الكلاب البوليسية التي تربى في مزرعتين فقط في سوريا وتتجاوز أسعارها أحياناً 2000 دولار أميركي.
وبحسب الأرقام المتداولة، تستورد سوريا سنوياً نحو ألف كلب فيما تصدر من ستة إلى سبعة آلاف كلب. ولا توجد إحصائيات لأعداد الكلاب في سوريا. وتترواح أسعار الكلاب المستوردة في سوريا بين 100 - 2000 دولار أميركي.
ويعاني مربو الحيوانات في سوريا من افتقاد الطعام الخاص بحيواناتهم الأليفة، مع اشتداد حدة الفقر وتوجه كثير من الفقراء لشراء العظام للحصول على البروتين الغذائي اللازم لوجباتهم الشحيحة.
ويشار إلى أن وزير المال، كنان ياغي، كان قد صرح بداية الشهر الحالي بأن الحكومة ستعمل على تحسين الإيرادات العامة من خلال مكافحة التهريب والتهرب الضريبي، وزيادة العائدات من استثمار الأصول المملوكة للدولة، بهدف تجنب زيادة معدلات التضخم من جهة، ولضبط العجز في الموازنة العامة للدولة، من جهة ثانية. وحدد القانون المالي الجديد رسوماً سنوية وشهرية لمعاينة الحيوانات وذبحها في المسالخ، ورسوماً للضرائب على البضائع المستوردة، ورسوماً للاستهلاك على المواد المشتعلة، والتخزين والإعلان والتبغ، ورسوماً مقابل رخص استثمار المناجم والمقالع وثروات الغابات، وأسعار دخول المتاحف والقلاع الأثرية، بالإضافة إلى رسوم على المحال المرخص لها بيع أو تقديم المشروبات الكحولية.
كما فرض القانون الجديد على مالكي العقارات المبنية وغير المبنية عند قيام الوحدة الإدارية بتعبيد وتزفيت الطرق المقابلة لعقاراتهم للمرة الأولى، دفع رسم يعادل نصف نفقة تعبيد القسم المقابل لواجهة العقار في كل جهة من جهتي الطريق، ورسوما أخرى مقابل تحسين بسبب أعمال المنفعة العامة.



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر شمالي محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. أسفرت الضربات عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.