احتفل، أمس (السبت)، الملايين من سكان العالم بعيد «الميلاد» الذي لا يزال وباء «كوفيد – 19» يعوق الاحتفال به على نطاق كبير للسنة الثانية على التوالي، خصوصاً مع انتشار المتحورة شديدة العدوى «أوميكرون».
وقد بارك البابا فرنسيس مدينة روما والعالم ظهر أمس، من ساحة القديس بطرس في الفاتيكان. وكان البابا الأرجنتيني البالغ من العمر 85 عاماً قد ترأس قداس عيد الميلاد التقليدي مساء الجمعة في كاتدرائية القديس بطرس في روما، أمام نحو ألفي شخص وضعوا كمامات. ودعا المؤمنين إلى «إعادة اكتشاف الأشياء الصغيرة في الحياة»، في دعوة جديدة إلى التواضع.
وعادة، تشهد بيت لحم في فلسطين، مسقط رأس يسوع المسيح، حسب التقاليد المسيحية، تدفق آلاف السياح والحجاج الأجانب بمناسبة عيد الميلاد.
لكن هذه المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلة، اضطرت مرة أخرى إلى الاكتفاء باحتفالات محدودة، إذ أغلقت إسرائيل التي تتحكم بطرق الوصول إلى هذه الأراضي الفلسطينية، الحدود لاحتواء انتشار متحورة «أوميكرون».
وفي عظته لقداس منتصف الليل الذي أقيم في كنيسة القديسة كاترين في بيت لحم، أعرب المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية في القدس بييرباتيستا بيتسابالا، عن ارتياحه لأن الاحتفالات تبدو «بالتأكيد أكثر بهجة» من العام السابق.
وقال أمام حضور وضعوا كمامات: «مقارنة بعيد الميلاد 2020 عدد المشاركين أكبر بكثير وهذه علامة مشجعة». لكنه أعرب عن أسفه لغياب المؤمنين الأجانب. وتابع: «نصلي من أجلهم ونطلب منهم الصلاة من أجلنا حتى ينتهي هذا الوباء قريباً وتمتلئ مدينة بيت لحم مرة أخرى بالحجاج كما في السابق».
في كنيسة المهد المجاورة، أتيحت للزوار خلال النهار فرصة زيارة المغارة بمفردهم تقريباً.
واعترف هادسن هاردر (21 عاماً) الطالب الأميركي بأن الأمر «سريالي». وقال: «بأنانية، نعتقد أن رؤية هذا المكان فارغاً أمر رائع (...) لكن من جهة أخرى نشعر بالأسف على المتاجر والأموال التي يخسرونها. إنه أمر محزن».
بينما كانت فنادق المدينة ممتلئة عادة في ديسمبر (كانون الأول)، أصبحت مهجورة عملياً هذه الأيام. ولم تكلف بعض المحلات التجارية في أهم يوم من السنة، نفسها عناء فتح أبوابها الجمعة.
وفي الفلبين ووسط بركة مياه، أحيا الأب ريكاردو فيرتودازو، قداس عيد الميلاد في كنيسته التي دمرها الإعصار «راي» الذي أودى بحياة نحو 400 شخص وتسبب بتشريد عشرات الآلاف. وصلى عشرات من أجل الحصول على مأوى وطعام وطقس أرحم.
واضطرت شركات الطيران إلى إلغاء أكثر من 4500 رحلة جوية في العالم، وتأخير آلاف الرحلات الأخرى، خصوصاً بسبب «أوميكرون» التي تعرقل السفر خلال العطلات، حسب موقع تتبع الملاحة الجوية «فلايت – أوير».
وفي أستراليا، استطاع معظم السكان السفر إلى بلدهم مجدداً للمرة الأولى منذ بداية الوباء، ما يحيي روح عيد الميلاد في بلد يعاني حتى الآن من عدد قياسي في الإصابات.
وأشاد رئيس أساقفة سيدني الكاثوليكي (جنوب شرقي) أنطوني فيشر، في رسالته بمناسبة العيد «بالمشاهد المؤثرة لأشخاص يجتمعون في المطارات بعد أشهر من البعد».
10:43 دقيقه
للعام الثاني... الجائحة تقيّد احتفالات العالم بعيد الميلاد
https://aawsat.com/home/article/3378561/%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%AD%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D9%8A%D9%91%D8%AF-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AF
للعام الثاني... الجائحة تقيّد احتفالات العالم بعيد الميلاد
المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية في القدس بييرباتيستا بيتسابالا يترأس قداس عيد الميلاد في كنيسة المهد ببيت لحم الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
للعام الثاني... الجائحة تقيّد احتفالات العالم بعيد الميلاد
المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية في القدس بييرباتيستا بيتسابالا يترأس قداس عيد الميلاد في كنيسة المهد ببيت لحم الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

