6 أطعمة تساعدك على النوم

غنية بالميلاتونين والتريبتوفان والفيتامينات والمعادن

6 أطعمة تساعدك على النوم
TT

6 أطعمة تساعدك على النوم

6 أطعمة تساعدك على النوم

نحتاج النوم براحة في الليل لمدة لا تقل عن 7 ساعات، للتمتع بصحة جيدة. ويوفر لنا ذلك طاقة تحتاجها أجسامنا وأدمغتنا وقدراتنا النفسية، للقيام بجميع الأنشطة اليومية والاستمتاع بها، واتخاذ القرارات الصائبة في أدائنا العملي، ورفع مستوى المزاج النفسي، وزيادة التحصيل العلمي.

النوم الليلي

كما يتيح النوم الليلي الكافي الوقت للجسم كي يسترد عافيته العقلية والجسدية بعد إرهاق الأعمال اليومية.
وبالمقابل، فإن قلة النوم لا تؤثر فقط بشكل سلبي على قدرات التركيز الذهني والبدني في أداء المهام اليومية ولا في تدني الحالة المزاجية، بل تتعدى ذلك للتأثير السلبي على كمية ونوعية ما نأكله، لأن هرمون الجوع يصبح خارج السيطرة، وبتدني قدرات الذاكرة الطويلة المدى لدينا، وبزيادة وزن الجسم، وبارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض السكري وارتفاع ضغط الدم والاكتئاب النفسي وضعف قدرات جهاز مناعة الجسم.
وإضافة إلى الاهتمام بوضع روتين صحي للنوم والمحافظة على تطبيقه بشكل يومي، فإن الميلاتونين Melatonin هو هرمون ضروري للنوم الجيد. ويتم إنتاج هذا الهرمون الفريد من قبل الغدة الصنوبرية Pineal Gland الموجودة في قاع الدماغ، وذلك وفق إيقاعات تعرض الجسم لضوء الشمس. ولذا ينتج الدماغ المزيد من الميلاتونين عندما تغرب الشمس، ويقل ذلك عندما تشرق الشمس. وإضافة إلى تسهيل النوم، فإن الميلاتونين له مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة الأخرى، كتقليل خطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي Neurodegenerative Diseases مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون. كما يؤدي الميلاتونين العديد من الوظائف القيمة في العين البشرية للحفاظ على صحة الشبكية وغيرها من أجزاء العين، خاصة مع التقدم في العمر.
وبعيداً عن المستحضرات الدوائية المحتوية على هرمون الميلاتونين، ثمة عدد من المنتجات الغذائية الطبيعية الغنية بهذا الهرمون، والغنية بمركبات كيميائية أخرى تساعد في إنتاجه. ووجد الباحثون أن الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الميلاتونين ترفع مستوى الميلاتونين في الدم، وتساعد بالتالي في تسهيل الخلود إلى النوم.

منتجات غذائية للنوم

وإليك 6 من المنتجات الغذائية الغنية إما بهرمون الميلاتونين أو المواد اللازمة لإنتاجه، والتي تناولها يُساهم في الخلود إلى النوم الليلي، وهي:
1. البيض. إضافة إلى كونه طعاماً رائعاً، ويمكن إعداده للطهو بطرق شهية متعددة، فإن البيض مصدر غني جداً بالكثير من العناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن والمركبات الكيميائية الصحية. وهو أيضاً غني بالميلاتونين، مما يجعله طعاماً يُساعد على النوم، خاصة البيض المسلوق. وليس هذا فحسب، بل البيض أيضاً غني بالتريبتوفانTryptophan. والتربتوفان هو حمض أميني مرتبط بتسهيل النوم وتحسين الحالة المزاجية. ولذا قد يساعدك تناول الأطعمة الغنية بالتريبتوفان على البقاء نائماً لفترة أطول. كما أن غنى البيض بالبروتينات، يجعله طعاماً مفيداً جداً في تخفيف الشعور بالجوع أثناء فترة الليل، والحصول أيضاً على الطاقة. ومعلوم أن الجوع بالليل من أقوى منغصات الاستغراق في النوم، ويدفع إلى الأكل الليلي بكثرة دون وعي.
2. لبن الزبادي. لا ينبغي أن يكون مفاجئاً أن تناول اللبن الزبادي قبل النوم، هو من أفضل الخيارات لتسهيل الدخول في النوم. ويحتوي اللبن الزبادي على الميلاتونين، وذلك خاصة لأنواع اللبن الزبادي المصنوعة من حليب الأبقار التي تم حلبها ليلاً، لأن نسبة الميلاتونين في الحليب تتبع نسبته في جسم البقرة، وهو ما يكون أعلى من بعد مغيب الشمس، مقارنة بحليب النهار.
واللبن الزبادي مصدر غني بالتريبتوفان، الذي يساعد على إنتاج الجسم للميلاتونين، وإنتاجه أيضاً لمركب السيروتينينSerotonin. والسيروتينين أحد المركبات الكيميائية في الدماغ، المساعدة في ارتخاء الأعصاب. ولذلك حتى لو كان نوع حليب لبن الزبادي منخفضاً نسبياً في الميلاتونين، فلا تزال تحصل على الفوائد لتسهيل النوم عن طريق التريبتوفان.
ليس هذان فحسب، بل اللبن الزبادي غني بالكالسيوم. وهو أحد العناصر المشاركة بدور محوري في صنع الجسم للميلاتونين.
ونظراً لأن أحد مُنغصات النوم هو اضطرابات الجهاز الهضمي، فإن تناول اللبن الزبادي، مقارنة بالحليب، أخف على الجهاز الهضمي لمنع حالة «عدم تقبل الحليب»Lactose Intolerance. والسبب أن البكتيريا المُستخدمة في صناعة اللبن الزبادي تقوم بتحويل اللاكتوز (سكر الحليب) إلى حمض اللاكتيك، مما يقلل من كمية اللاكتوز في الزبادي، ويخفف المعاناة من هضم هذا السكر، وبالتالي لا يحدث انتفاخ البطن والغازات. ومن جانب هضمي آخر، اللبن الزبادي هو طعام بروبيوتيك طبيعي Probiotic Food، لأنه يحتوي على بكتيريا حية جيدة تسهم في تكوين بيئة صحية للبكتيريا الصديقة بالأمعاء. ولذا فإن تناول الزبادي قبل وقت النوم، هو وجبة خفيفة جيدة ويقلل من أعراض الجهاز الهضمي

العنب والسمك

3. العنب. العنب مثير للاهتمام لمحتوى الميلاتونين، لأن بعض الأنواع من العنب هي مصادر بارزة للميلاتونين، في حين أن الأنواع الأخرى لا تحتوي على أي من هذا المركب تقريباً. وبالعموم، فإن العنب الأحمر والداكن اللون يحتوي على الكثير من الميلاتونين، مقارنة بالعنب ذي الألوان الفاتحة. وكذلك الحال مع الزبيب، ولذا فإن تناول قليل من الزبيب يمكن أن يعمل كمساعد على النوم للأفراد الذين يعانون من الأرق.
والأمر الآخر، يعتبر العنب والزبيب أيضاً مصدراً جيداً للتربتوفان. وهو حمض أميني أساسي لا تنتجه أجسامنا بشكل طبيعي، والذي يجب أن نحصل عليه من خلال الغذاء. وهذا الحمض الأميني يقلل الوقت الذي نستغرقه للدخول في النوم، لأن التربتوفان يساعد الجسم على إنتاج هرمون النوم المهم، الميلاتونين.
وهذا ليس كل شيء، بل يعتبر الزبيب أيضاً مصدراً غنياً لحمض الفوليك المعروف بفيتامين بي - 9. ويميل هذا الفيتامين الأساسي إلى أن يكون منخفضاً لدى الأفراد الذين يعانون من الأرق واضطرابات النوم، لذا فإن زيادة مستويات حمض الفوليك عن طريق تناول الزبيب يمكن أن يساعد بشكل مباشر في تحسين جودة النوم. وتشير بعض المصادر الطبية إلى أن تناول القليل من الزبيب قبل النوم يمكن أن يقلل من الرغبة في الاستيقاظ للتبول الليلي. وهو ما يحتاج إلى مزيد من الأدلة العلمية.
4. السمك. تفيد رابطة النوم الأميركية American Sleep Association أننا نحصل على الميلاتونين من الأسماك أكثر مما نحصل عليه من اللحوم. وأن فيتامين بي - 6 وفير في الأسماك، وخاصة التونا، ثم السلمون. وأن فيتامين بي - 6 أحد العناصر الرئيسية التي يستخدمها الجسم في مراحل عملية إنتاج هرمون النوم، الميلاتونين. ولذا فإنه من خلال تناول سمك التونا على العشاء، يمكنك إعطاء فرصة لتكوين الميلاتونين قبل إطفاء الأنوار.
والسمك أيضاً هو طعام آخر يوفر لنا التربتوفان. ويعتبر سمك التونا من أقوى خيارات الحصول على التريبتوفان، رغم أن سمك السلمون جذاب أيضاً في هذا الجانب. كما يمكن الحصول على الماغنيسيوم من الأسماك بكمية جيدة، وهو المعدن ذو الدور الأكثر بروزاً لتعزيز النوم.
وإضافة إلى إمكانية تناول السمك كوجبة خفيفة قبل النوم، فإن تناول السمك في النظام الغذائي بانتظام يساعد على تحسين النوم بمرور الوقت. وقد تكون التونة المعلبة أو السلمون المعلب أو السلمون المدخن من أسهل الخيارات هنا، حيث لا تحتاج إلى طهي.
ووجدت دراسة أجريت على الأسماك الدهنية وعلاقة تناولها بالنوم، أن مستويات فيتامين «دي» في الأسماك حسنت كفاءة النوم وجودة النوم بين المشاركين في الدراسة. ومن المعروف أيضاً أن الأسماك الدهنية غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، وهي من مضادات الأكسدة القوية التي تساعد أيضاً في تنظيم مستويات السيروتونين في الجسم. والسيروتونين هو ما يُشار إليه باسم «هرمون الشعور بالسعادة».

المكسرات والأعشاب

5.المكسرات. تحتوي معظم المكسرات على كمية جيدة من الميلاتونين. ومن أمثلة الأنواع الغنية بالميلاتونين منها: الفستق وتاجوز (عين الجمل) واللوز. كما تعد المكسرات أيضاً مصدراً ممتازاً للعديد من مضادات الأكسدة ودهون أوميغا 3 الصحية ومعادن الماغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم، وهي معادن ذات صلة بتسهيل النوم. وتضيف رابطة النوم الأميركية ويشمل ذلك أيضاً بذور اليقطين وبذور دوّار الشمس، كلها تعزز مستويات السيروتونين عن طريق تناول الماغنيسيوم والتريبتوفان.
ويعد الفستق خياراً سهلاً للميلاتونين، حيث يمكن ببساطة تناوله كوجبة خفيفة، كما أنه يحتوي على نسبة أعلى بكثير من الميلاتونين، مقارنة بأي نوع آخر من المكسرات، إضافة إلى كونه مصدراً جيداً للبروتين ولمجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن. والجوز هو النوع الثاني من المكسرات الذي يُحرص على تناوله من أجل الميلاتونين. وميزته الرئيسية هو أنه أرخص بكثير من الفستق. إلى جانب ذلك، تم ربط الجوز بمجموعة متنوعة من الفوائد الصحية، بما في ذلك القدرة على تحسين الإدراك وتحسين صحة الأوعية الدموية.
6. البابونغ. وشاي زهرة البابونغ يزيد من مستويات الغلايسين Glycine، الذي يريح الأعصاب والعضلات ويعمل كمسكن خفيف. وفي مراجعة لباحثين من كلية طب جامعة ولاية بنسلفانيا حول زهرة البابونغ (Chamomile ذات القلب الأصفر والبتلات البيضاء المحيطة به) وتأثيراته الصحية، قال الباحثون: «وبالمحصلة، يبدو أن البابونغ فعّال في معالجة القلق والأرق. وتناول مشروب البابونغ من قبل الذين يُعانون من الأرق قد يكون له تأثيرات على مؤشرات النوم اليومي، مثل الوقت الإجمالي للنوم وكفاءة النوم في تحقيق الراحة ومدى السكون في فترة النوم وجودة نوعية النوم وعدد مرات الاستيقاظ خلال فترة النوم ومدى اليقظة عند الإفاقة من النوم». وأضافوا: «وتشير نتائج الدراسات الإكلينيكية إلى أن مستخلص البابونغ له تأثير متوسط المفعول في تخفيف الحالات المتوسطة الشدة من القلق وفي تخفيف الشعور بالاكتئاب».
وهو ما يُوكده الدكتور دانيال فلافين، استشاري الطب النفسي في مايو كلينك، بقوله: «ثمة عدد من أنواع الأعشاب التي تمت دراستها كوسيلة لمعالجة القلق، وهناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات، والبابونغ يُعتبر آمناً ويُمكن أن يكون فاعلاً في خفض حدة أعراض القلق».
ويقول باحثون من جامعة تكساس: «الفوائد الصحية المحتملة من البابونغ ترتكز على محتواه الكيميائي النباتي، وقد تم فحصها، وتبين أن لديها خصائص مضادات الأكسدة، ومضادات الميكروبات، ومضادة لترسب الصفائح الدموية، ومضادة للالتهابات».
* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

يوميات الشرق قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)

بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

يقضي كثير من الناس حياتهم وهم يسعون إلى بلوغ حالة شبه دائمة من السعادة، معتقدين أنها ستتحقق وتستمر بمجرد الوصول إلى أهدافهم المالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)

كيف تحمي نفسك من التسمم الغذائي؟

يعاني الكثير من الناس حول العالم من التسمم الغذائي، وهي حالة تحدث بعد تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

تزداد الحاجة إلى الاسترخاء في ليالي الشتاء الباردة، وقد يكون كوب من المشروب الدافئ هو الطريقة المثالية لتهدئة الجسم والعقل قبل النوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُنصح بإعطاء لقاح الحزام الناري للأشخاص بعد سن الخمسين (جامعة هارفارد)

لقاح ينجح في إبطاء الشيخوخة البيولوجية لدى المسنين

كشفت دراسة أميركية أن لقاح الحزام الناري لا يقتصر دوره على الوقاية من المرض فحسب؛ بل قد يسهم أيضاً في إبطاء الشيخوخة البيولوجية لدى كبار السن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  أفضل حمية غذائية هي تلك التي تتناسب مع طبيعة جسمك (رويترز)

طبيب يكشف عن أكبر خطأ يرتكبه الناس عند اختيار نظام غذائي

كشف طبيب أميركي شهير لشبكة «فوكس نيوز» عن أكبر خطأ يرتكبه الناس عند اختيار النظام الغذائي وهو الاعتقاد بأن هناك «نظاماً واحداً يناسب الجميع»

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كيف تحمي نفسك من التسمم الغذائي؟

التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)
التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)
TT

كيف تحمي نفسك من التسمم الغذائي؟

التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)
التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)

يعاني الكثير من الناس حول العالم من التسمم الغذائي، وهي حالة تحدث بعد تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة. تظهر أعراض التسمم الغذائي على بعض الأشخاص فور تناولهم الطعام الملوث، بينما قد لا تظهر على آخرين إلا بعد بضعة أيام.

عادةً ما يزول التسمم الغذائي في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة أو طويلة الأمد. وتركز العلاجات على شرب كميات كافية من السوائل وتقليل الأعراض مثل الغثيان والإسهال. يمكن أن تقلل استراتيجيات الوقاية، مثل تناول الطعام المطبوخ جيداً والمخزن بشكل صحيح، من خطر الإصابة بالتسمم الغذائي.

أعراض التسمم الغذائي

تتشابه أعراض التسمم الغذائي إلى حد كبير مع أعراض التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي. قد تختفي الأعراض في غضون 24 ساعة فقط أو تستمر لمدة تصل إلى أسبوع.

تشمل أعراض التسمم الغذائي ما يلي، وفقاً لموقع «هيلث»:

- الإسهال

- الحمى

- الغثيان

- مغص المعدة

- القيء

تشمل الأعراض لدى الرضع والأطفال ما يلي:

- تغير في الحالة العقلية، مثل زيادة العصبية

- نقص الطاقة

- إسهال يستمر لأكثر من 24 ساعة

- براز رخو متكرر أو قيء

بعض أعراض التسمم الغذائي أكثر حدة وتتطلب عناية طبية. تشمل هذه الأعراض ما يلي:

- وجود دم في الإسهال

- إسهال يستمر لأكثر من ثلاثة أيام

- أعراض الجفاف، مثل جفاف الفم الشديد، وقلة التبول أو انعدامه، والدوار

- ارتفاع درجة الحرارة عن 39 درجة مئوية

- قيء مستمر يمنعك من شرب السوائل

الأسباب

يحدث التسمم الغذائي في أغلب الأحيان نتيجة تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة بالبكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات. ويمكن تحديد السبب من خلال معرفة ما تناولته أو شربته وسرعة ظهور الأعراض.

تشمل الأسباب المحتملة للتسمم الغذائي ما يلي:

الإشريكية القولونية (E. coli): بكتيريا تسبب أعراضاً بعد نحو ثلاثة إلى أربعة أيام من تناول اللحم المفروم النيئ أو غير المطبوخ جيداً، أو الخضراوات، أو البراعم. ويُعد الحليب غير المبستر مصدراً محتملاً آخر للإشريكية القولونية.

السالمونيلا: بكتيريا تسبب أعراضاً بعد ست ساعات إلى ستة أيام من تناول الفواكه أو الخضراوات النيئة، أو اللحوم أو البيض النيئ أو غير المطبوخ جيداً. ويُعد الحليب غير المبستر مصدراً محتملاً آخر للسالمونيلا.

المكورات العنقودية الذهبية: بكتيريا تُسبب أعراضاً بعد مرور 30 ​​دقيقة إلى ثماني ساعات من تناول أطعمة غير مطبوخة جيداً بعد لمسها، مثل اللحوم المقطعة أو السندويشات.

الضمة: بكتيريا تُسبب أعراضاً خلال 24 ساعة، عادةً نتيجة تناول المحار النيئ أو غير المطبوخ جيداً.

النوروفيروس: فيروس يُسبب أعراضاً بعد مرور 12 إلى 48 ساعة من لمس أسطح طهي ملوثة أو تناول خضراوات ورقية خضراء أو فواكه أو محار ملوث. قد يُسبب النوروفيروس أيضاً عدوى معوية.

يمكن أن يحدث التسمم الغذائي أيضاً نتيجة التعرض لما يلي:

- الطفيليات مثل الأوليات والديدان الأسطوانية والديدان الشريطية

- العفن أو السموم

- الحساسية التي تُحفز جهاز المناعة على الاستجابة بعد تناول أطعمة معينة، بما في ذلك المكسرات والبيض والأسماك والقمح وفول الصويا

طرق الوقاية من التسمم الغذائي

لا يمكن دائماً منع التسمم الغذائي، ولكن يمكنك تقليل المخاطر باتباع توصيات سلامة الغذاء:

- اغسل يديك باستمرار أثناء تحضير الطعام والتعامل معه.

- عقّم أسطح الطهي واغسلها باستمرار.

- استخدم أسطحاً منفصلة لتحضير اللحوم النيئة.

- اغسل الفواكه والخضراوات قبل تناولها أو تقطيعها أو طهيها.

- استخدم ميزان حرارة الطعام للتأكد من طهي الطعام إلى درجة الحرارة الداخلية المناسبة. على سبيل المثال، اطبخ اللحم حتى تصل درجة حرارته الداخلية إلى 60 درجة مئوية على الأقل.

- ضع الأطعمة القابلة للتلف في الثلاجة خلال ساعتين من طهيها، وخزّنها في عبوات محكمة الإغلاق عند الحاجة للحد من نمو البكتيريا.

- إذا كانت درجة الحرارة الخارجية أعلى من 32 درجة مئوية، فلا تترك الأطعمة التي قد تفسد مكشوفة لأكثر من ساعة (على سبيل المثال، في نزهة).

عند السفر، اشرب دائماً المياه المعبأة أو المعالجة لتقليل خطر الإصابة بإسهال المسافرين، وهي حالة قد تحدث عند السفر إلى أماكن ذات مصادر مياه غير معالجة.


ألم البروستاتا والمغنسيوم... دعم طبيعي قد يساعدك

للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
TT

ألم البروستاتا والمغنسيوم... دعم طبيعي قد يساعدك

للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)

يعاني عدد كبير من الرجال التهاب البروستاتا، وهي حالة تشمل تورماً وألماً في غدة البروستاتا، وقد تتسبب في أعراض مزعجة، مثل ألم الحوض، صعوبة التبول، وتشنجات عضلية. ويبحث كثير من المرضى عن طرق طبيعية أو داعمة لتخفيف هذه الأعراض، ومن بين المكملات التي يتم ترويجها في هذا السياق هو المغنسيوم.

لكن ماذا تقول الأبحاث العلمية؟

تركيز المغنسيوم في السائل المنوي لمرضى التهاب البروستاتا

أظهرت دراسة علمية أن تركيز المغنسيوم في السائل المنوي لدى الرجال المصابين بالتهاب البروستاتا المزمن كان أقل بشكل ملحوظ مقارنة بالرجال الأصحاء؛ ما يشير إلى وجود علاقة بين المستويات المنخفضة من المغنسيوم ووجود التهاب في غدة البروستاتا.

الأبحاث حول المغنسيوم وأعراض شبيهة بالتهاب البروستاتا

أما دراسة أخرى فحللت العلاقة بين المدخول الغذائي للمغنسيوم وأعراض تشبه التهاب البروستاتا (وهي أعراض تتضمن ألماً وإحساساً بعدم الراحة في الحوض) في عينة من البالغين، ووجدت أن مستويات أعلى من المغنسيوم الغذائي كانت مرتبطة بزيادة احتمالات الشعور بهذه الأعراض، رغم أن الباحثين يشيرون إلى أن هذه النتائج قد تعكس تأثيرات الغذاء ككل وليس المغنسيوم وحده.

المغنسيوم وصحة البروستاتا بشكل عام

لا توجد دراسات قوية حالياً تثبت أن المغنسيوم وحده يعالج التهاب البروستاتا أو يخفف أعراضه بشكل مباشر. لكن للمغنسيوم أدواراً بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية، وهي نظم يمكن نظرياً أن تسهِم في تخفيف التشنجات والألم المرتبط ببعض الحالات الالتهابية.

وبعض الأبحاث المختصة بوظائف المغنسيوم تشير إلى أنه يمكن أن يُسهم في تقليل علامات الالتهاب وتشجيع توازن المعادن داخل الخلايا، على الرغم من أن هذه الدراسات ليست مخصصة لالتهاب البروستاتا تحديداً.

ماذا تعني هذه الأدلة لعلاج التهاب البروستاتا؟

لا يوجد حتى الآن دليل قوي من تجارب سريرية يثبت أن تناول مكملات المغنسيوم يخفف التهاب البروستاتا أو يعالجه بشكل مباشر.

وتشير بعض الأدلة إلى أن نقص المغنسيوم قد يرتبط باضطرابات وظيفية في غدة البروستاتا، لكن السبب والنتيجة غير مؤكدين بعد.

كما أن الأبحاث حول النظام الغذائي ككل وأثره على أعراض تشبه التهاب البروستاتا مختلطة، وقد تتأثر عوامل كثيرة، مثل الدهون والفيتامينات والمعادن الأخرى.

نصائح عملية معتمدة على الأدلة

- استشر طبيبك قبل تناول مكملات المغنسيوم، خاصة إذا كنت تتناول أدوية أخرى أو لديك أمراض مزمنة.

- المغنسيوم جزء من النظام الغذائي الصحي، ويمكن الحصول عليه من مصادر طبيعية، مثل الخضراوات الورقية، المكسرات، والبذور.

- لا توجد توصيات طبية رسمية تثبت فاعلية المغنسيوم بصفته مكملاً لعلاج التهاب البروستاتا بشكل مباشر.

بالخلاصة، في الوقت الحالي، الأدلة العلمية لا تدعم بشكل قاطع استخدام أقراص المغنسيوم علاجاً فعالاً لالتهاب البروستاتا، ولا توجد تجارب سريرية كبيرة أثبتت فوائد واضحة في هذا السياق. تشير بعض الدراسات إلى أن تركيز المغنسيوم قد يتغير لدى مرضى التهاب البروستاتا، لكن السبب والنتيجة لم يتحددا بعد. والسياق الغذائي العام والعوامل الصحية الأخرى تظل مهمة في التعامل مع الحالة.

المزيد من الأبحاث السريرية ضروري لفهم الدور الحقيقي للمغنسيوم في صحة البروستاتا والأمراض المرتبطة بها.


مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
TT

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)

تزداد الحاجة إلى الاسترخاء في ليالي الشتاء الباردة، وقد يكون كوب من المشروب الدافئ هو الطريقة المثالية لتهدئة الجسم والعقل قبل النوم؛ مما يعزز من جودة الراحة الليلية. وتشير اختصاصية التغذية الأميركية جينيفر شيرر إلى أن المشروبات الدافئة الخالية من الكافيين تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وإرسال إشارات للجسم بأن وقت الاسترخاء قد حان، وهو أمر مفيد بشكل خاص خلال الأشهر الباردة، وفق ما ذكرته مجلة «ريل سمبل» الأميركية.

وتوضح شيرر أن هذه المشروبات ليست علاجات سحرية للنوم؛ فالنوم الجيد يعتمد على مجموعة من العادات اليومية الصحية، ومع ذلك، فإن إدراج كوب دافئ ضمن روتين مسائي ثابت يمكن أن يعزز شعور الجسم بالأمان والهدوء.

من بين أبرز هذه المشروبات عصير الكرز الحامض، الذي يُعد مصدراً طبيعياً لهرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. ويتميز العصير أيضاً بخصائصه المضادة للالتهابات، مما قد يساعد على تعافي العضلات بعد يوم طويل أو ممارسة الرياضة في الشتاء. ويمكن تسخينه على النار أو في الميكروويف، مع إضافة قليل من العسل أو التوابل الدافئة مثل القرفة أو جوزة الطيب، أو حتى مزجه مع شاي البابونج لمزيد من الراحة.

ويعتبر الحليب خياراً تقليدياً فعالاً؛ إذ يحتوي على حمض «التريبتوفان»، الأميني الذي يساهم في إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين المهمين لتنظيم النوم. ويمكن شرب الحليب الدافئ مع قليل من العسل أو القرفة حسب الرغبة.

كما يُنصح بشاي التولسي والأشواجاندا، وهو مزيج مهدئ يساعد على تقليل التوتر وموازنة مستويات الكورتيزول. ويعمل شاي التولسي، المعروف بالريحان الهندي، على تهدئة الجسم، بينما تساعد الأشواجاندا على دعم الجهاز العصبي وتحسين جودة النوم. ويمكن شراء هذه الخلطات جاهزة أو تحضيرها في المنزل بسهولة.

ولا يغيب عن قائمة المشروبات المفيدة شاي البابونج، المعروف بخصائصه المهدئة، حيث يحتوي على مركب «أبيجينين» الذي يرتبط بمستقبلات الدماغ ويقلل القلق، كما يعزز نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي. وبما أنه خالٍ تماماً من الكافيين، فهو خيار مثالي للاستخدام في المساء.

أما الحليب الذهبي، فهو مشروب هندي تقليدي مصنوع من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشة فلفل أسود. وتساعد هذه المكونات على تقليل الالتهابات، بينما يعزز الفلفل الأسود امتصاص الكركم ويضيف إحساساً بالدفء. ويمكن تحليته بالعسل أو شراب التمر لمزيد من النكهة والراحة قبل النوم.

ويعد شاي اللافندر الدافئ خياراً جيداً لمن يسعى إلى نوم عميق، حيث يساهم في تهدئة العقل والجسم وتقليل الأرق، وحتى رائحته لها تأثير مهدئ، مما يجعله من أفضل المشروبات للاستمتاع بها قبل النوم خلال فصل الشتاء.

ويؤكد خبراء التغذية أن دمج هذه المشروبات ضمن روتين مسائي ثابت يعزز الاسترخاء ويهيئ الجسم لنوم هادئ، بعيداً عن الحلول السريعة أو المكملات الغذائية، ليصبح هذا الروتين جزءاً من أسلوب حياة صحي يساهم في تحسين نوعية النوم بشكل طبيعي.