«الحرس» الإيراني يكثّف تدريباته على استخدام المسيّرات

عنصر من قوات «الحرس الثوري» يمسك بجهاز تحكم لطائرة درون أثناء تدريبات عسكرية في مياه الخليج أمس (رويترز)
عنصر من قوات «الحرس الثوري» يمسك بجهاز تحكم لطائرة درون أثناء تدريبات عسكرية في مياه الخليج أمس (رويترز)
TT

«الحرس» الإيراني يكثّف تدريباته على استخدام المسيّرات

عنصر من قوات «الحرس الثوري» يمسك بجهاز تحكم لطائرة درون أثناء تدريبات عسكرية في مياه الخليج أمس (رويترز)
عنصر من قوات «الحرس الثوري» يمسك بجهاز تحكم لطائرة درون أثناء تدريبات عسكرية في مياه الخليج أمس (رويترز)

في ثالث أيام مناورات في مياه الخليج، واصلت قوات «الحرس الثوري» التدريب على سيناريوهات هجومية ودفاعية، على رأسها الطائرات المسيرة، فيما كشف قائد الوحدة البرية الجنرال باكبور عن تغيير مسار «العقيدة الدفاعية» الإيرانية، ضد ما سماها «التهديدات الجديدة»، متحدثاً عن «إمكانية» وصول المسيرات الإيرانية لاستهداف أي نقطة.
وقال باكبور على هامش ثالث أيام المناورات السنوية في الخليج، أمس: «لقد تغيير مسار عقيدتنا الاستراتيجية، وتغيرت التكتيكات من جانب القدرة والمرونة بما يتناسب مع العمليات والتهديدات».
وهذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها الإيرانيون عن تغيير في الاستراتيجية العسكرية، لكنها هذه المرة تتزامن مع التصعيد المتبادل بين إيران وإسرائيل، في ظل تسارع البرنامج النووي الإيراني من مستويات قريبة من إنتاج الأسلحة النووية، بينما تسعى الدول الكبرى لخفض التوترات عبر إنعاش الاتفاق النووي 2015، الذي من شأنه منع إيران من تطوير أسلحة دمار شامل.
في يناير (كانون الثاني) 2019، قال رئيس الأركان محمد باقري إن قواته انتقلت من الاستراتيجية الدفاعية إلى الهجومية، دفاعاً عن المصالح القومية الإيرانية. وقال حينها: «لن نبقى مكتوفي الأيدي ضد أي تهديد». وفي أغسطس (آب) 2016، دعا «المرشد» الإيراني علي خامنئي إلى تغيير نهج القوات المسلحة الإيرانية وتعزيز قدراتها الهجومية، وعدم الرهان على المفاوضات. وبحسب باكبور أمس، فإن المناورات في الخليج تأتي في إطار الجدول السنوي للتدريبات المشتركة بين وحدات الحرس. وقال: «بوصفنا حراس الثورة يجب أن نكون مستعدين دوماً وفقاً للتقديرات من الأعداء».
وأشار باكبور إلى تدجين صناعة المسيرات بعد حصول قواته على تكنولوجيا تكثير هذا النوع من الأسلحة. وقال: «يمكن لطائراتنا الهجومية والحربية أن تستهدف أي نقطة نريدها إذا وصلت، بلغت هذه الأدوات مرحلة النضج وتم تجهيزها».
ولفت باكبور إلى تزويد الوحدة البرية بصواريخ عالية الدقة، و«تدخل مرحلة العمليات في هذه المناورات»، علماً بأن الوحدة الصاروخية في «الحرس» التي تعرف باسم قوات «جو الفضاء»، تعد الجهاز الأساسي المسؤول عن برنامج إنتاج وتشغيل البرنامج الصاروخي. ونقلت وكالات «الحرس الثوري» عن باكبور قوله إن «تكنولوجيا الحرب الإلكترونية» في وحدات «تشهد تغييراً ملحوظاً، كماً وكيفاً». كما أشار إلى «تحسين» قدرة التحكم بالنيرات في دبابات «تي 72» بما يتعادل مع قدرة دبابات «تي 90».
وأفادت مواقع إخبارية تابعة لـ«الحرس»، بأن الوحدات البرية تدربت على تدمير «مسيرات معادية»، بمضادات طائرات محمولة على الأكتاف. وأشارت إلى استمرار التدريب حول محورية «الدفاع» عن الشواطئ والجزر في جنوب البلاد.
وتأتي المناورات بينما تستعد إيران لإحياء الذكرى الثانية لمقتل العقل المدبر في العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري»، الجنرال قاسم سليماني، في ضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد، عندما كان يرافق نائب رئيس الحشد الشعبي العراقي، ما رفع مستوى التوترات المشتعلة بين الولايات المتحدة، وإيران إلى حافة الحرب.
وعُقد في طهران، أمس، اجتماع بين مسؤولي الجهاز القضائي، وأعضاء لجنة سليماني، برئاسة ابنته زينب لمناقشة أجندة الذكرى الثانية لمقتله في 3 يناير 2020، وشرح رئيس لجنة حقوق الإنسان في الجهاز القضائي، كاظم غريب آبادي، مسار الملف القضائي حول قضية سليماني، وقال إن بلاده سلمت نتائج تحقيق إيراني من 300 صفحة إلى الجانب العراقي، ويشمل 63 فرداً و7 كيانات من بين 129 متهماً.
ودعا رئيس القضاء غلام حسين محسني أجئي إلى «الثأر الصعب» لقائد «فيلق القدس». ونقل موقع القضاء الإيراني عن أجئي قوله لدى استقباله أعضاء لجنة سليماني إن «الثأر الصعب من المؤكد سيتحقق».
وكشفت مؤسسة تابعة لقوات «الباسيج» عن عرض لعبة إلكترونية جديدة تتمحور حول عملية فك الحصار من آمرلي، وتتمحور حول الرواية الإيرانية من حضور سليماني في تلك المعارك.
وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن مؤسسة «مناديان»، التي تنتج ألعاباً إلكترونية، ستعرض في الأسواق لعبة «أكشن»، من 12 مرحلة، تحاكي 16 منطقة من المواجهات، وتمتد من 5 إلى 6 ساعات.
وخاضت وحدات الجيش العراقي، بما في ذلك الحشد الشعبي، والبيشمركة الكردية بمساندة جوية من التحالف الدولي لمحاربة داعش، عملية دحر التنظيم المتطرف عن منطقة آمرلي بمحافظة صلاح الدين بين يونيو (حزيران) وأغسطس 2014.



بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أنه «خلال الاقتحام، أدى المستعمرون صلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، في خطوة استفزازية جديدة تندرج ضمن محاولات فرض واقع ديني جديد في المكان، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني».

وقالت محافظة القدس إن «هذا الاقتحام يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، واستمرار القيود المفروضة على دخول المصلين».


بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» مقالاً يقترح فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها الاستجابة للمطالب الأميركية، وذلك بعد انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.

ويذكر المقال، الذي يحمل عنوان «الورقة الرابحة للرئيس في حال رفض إيران الخضوع: الحصار البحري»، والمنشور في موقع «Just the News»، وهو موقع يميني مؤيد لترمب، أن الحصار من شأنه أن يضغط على إيران وحلفائها.

وأضاف المقال أن مثل هذه الخطوة تشبه استراتيجية ترمب سابقاً في الحصار البحري قبيل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، والذي أدى إلى شل اقتصاد فنزويلا.

ونقل الموقع الأميركي عن خبراء قولهم إن ترمب قادر على تجاوز الحصار الإيراني المفروض على مضيق هرمز.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسة من الضربات الجوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، عقب حشد عسكري أميركي كبير تضمن حاملتَي الطائرات «جيرالد فورد» التي بقيت في البحر لمدة تسعة أشهر و«أبراهام لينكولن».

لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران ​من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر.

وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ورئيس وفد الولايات المتحدة للصحافيين قبيل مغادرته إسلام آباد: «الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية»، وقال فانس: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد ‌أوضحنا تماماً ما ‌هي خطوطنا الحمراء»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.

وفي مؤتمره الصحافي الموجز، لم يشر فانس إلى ⁠إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره نحو 20 في المائة من ‌إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب. وقال فانس إنه تحدث ‌مع الرئيس ترمب أكثر من 10 مرات خلال المحادثات.


باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم (الأحد)، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.

وقال إسحاق دار، الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)

بدورها دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بعدما انتهت جولة المفاوضات الإيرانية-الأميركية.

وقالت وونغ في بيان، إن «الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات»، مضيفة أن «انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيّب للآمال».