السعودية تدفع بتسريع حركة خصخصة القطاع الصحي

أمر ملكي بتحويل مستشفى الملك فيصل «التخصصي» إلى مؤسسة مستقلة لجعلها بين أفضل المراكز عالمياً

السعودية تدفع بحركة خصخصة القطاع الصحي لرفع كفاءة المستشفيات والمراكز الطبية (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع بحركة خصخصة القطاع الصحي لرفع كفاءة المستشفيات والمراكز الطبية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدفع بتسريع حركة خصخصة القطاع الصحي

السعودية تدفع بحركة خصخصة القطاع الصحي لرفع كفاءة المستشفيات والمراكز الطبية (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع بحركة خصخصة القطاع الصحي لرفع كفاءة المستشفيات والمراكز الطبية (الشرق الأوسط)

تواصل السعودية الدفع بتسريع حركة خصخصة القطاع الصحي في البلاد، إذ أعلنت أمس عن إصدار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمرا ملكيا يقضي بتحويل مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (أحد أكبر المستشفيات الحكومية في المملكة) إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح، في خطوة تمهد لانطلاق برنامج تحول شامل لجعله من أفضل المراكز الصحية في العالم.
وتشكل الخطوة جزءاً من سعي السعودية إلى إعادة هيكلة القطاع الصحي في المملكة، كجزء أصيل من برامج تحقيق رؤية 2030، ليكون نظاماً صحياً شاملاً وفعالاً ومتكاملاً، يقوم على صحة الفرد والمجتمع، بمن فيهم المواطن والمقيم والزائر.
وأوضح فهد الرشيد، رئيس مجلس إدارة المستشفى التخصصي، أن «التحول يهدف إلى تطوير خدمات المستشفى وسعته وإنتاجه البحثي بشكل مستدام، ليصبح من الأفضل عالمياً، وأن تحويل المستشفى ومركز الأبحاث إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح هو ممكن رئيسي لرحلة التحول التي يمر بها المستشفى لتحقيق المستهدف، تماشياً مع أهداف رؤية 2030 للارتقاء بجودة الحياة من خلال تطوير الخدمات المقدمة للجميع».
من ناحيته، أوضح الدكتور ماجد الفياض، المشرف التنفيذي العام للمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي، أن المستشفى ومركز الأبحاث سيضطلعان بجهود ضخمة لتحسين الكفاءة والإنتاجية، وقد بدأت المؤسسة في هذا الصدد بالفعل باتخاذ قرارات مهمة بشأن الطاقة الاستيعابية الجديدة، والمسؤوليات المرتبطة بذلك، وتحسين الجودة وتجربة المريض، والتشغيل بفعالية، وتنفيذ مسارات أخرى ضمن ثلاثة عشر مساراً متوازياً لضمان نجاح هذا التحول».
وأبان الفياض أنه خلال رحلة التحول، ستظل جميع خدمات المستشفى متاحة، وسيقود موظفو المستشفى والمركز عملية التحول إلى كيان غير هادف للربح.
ويعد مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الذي بدأ تشغيله عام 1975 واحداً من أهم المؤسسات السعودية التي تقدم أعلى مستوى من الرعاية الصحية المتخصصة في بيئة تعليمية وبحثية متكاملة، وقد أجرى المئات من عمليات زراعة الأعضاء، بما في ذلك القلب (حيث يعد من أفضل 10 في المائة من المراكز العالمية التي تجري عمليات زراعة القلب)، والكبد، والرئة، والبنكرياس، والكلى، وهو ضمن أعلى 2 في المائة من المراكز التي تجري عمليات زراعة نخاع العظم من حيث العدد عالمياً.
ويعد المستشفى أول مركز خارج الولايات المتحدة الأميركية معتمد من قبل جمعية علم الأورام للأطفال، وهي من المؤسسات الطبية الأبرز في هذا المجال عالميا.
وحقق المستشفى ما نسبته 60 في المائة من إجمالي عمليات زراعة الكبد التي أجريت في السعودية، ويضم المستشفى في كل من فروعه في الرياض وجدة والمدينة أكثر من 2500 سرير. وفي مجال المشاركات البحثية، نشر «مركز الأبحاث» أكثر من 500 ورقة بحثية في العديد من المجلات الطبية الدولية.
وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، أكد خلال مقابلة تلفزيونية في وقت سابق، أن برنامج تحول القطاع الصحي، سينقل عبء الإنفاق على المستشفيات الحكومية، المنتشرة في نطاق جغرافي واسع، وبكادر ضخم للغاية، إلى جزء من القطاع الخاص والقطاع غير الربحي، والاعتماد على برامج التأمين، وذلك للحفاظ على جودة الخدمات الطبية المقدمة فيها.
وأشار خلال الحوار، أن مبادرة تحويل مستشفى الملك فيصل التخصصي إلى مؤسسة مستقلة غير ربحية، سيساعد في زيادة إيراداته إلى 6 مليارات ريال، الأمر الذي سينعكس على توسعه في الأبحاث، وفتح فروع جديدة له، ورفع جودة خدماته في مناطق مختلفة في السعودية.
ويؤكد من ناحيته، الرئيس التنفيذي للمستشفى الفياض أن المستشفى سيستمر بقبول الحالات من جميع مناطق المملكة بجودة أكبر ونوعية أدق حيث تم وضع 13 مساراً للتحول تبدأ بالحوكمة بجانب تنفيذ أعمال التحول للنظام الإداري ورفع وعي المريض.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.