إصلاحات الأنظمة والتشريعات ترفع عدد تراخيص المصانع السعودية

مطالب بربط المناطق والمدن الصناعية بشبكة الخطوط الحديدية في المملكة

تنامي عدد التراخيص الصناعية مع تشريعات الدفع بحركة الإنتاج المحلي في السعودية (الشرق الأوسط)
تنامي عدد التراخيص الصناعية مع تشريعات الدفع بحركة الإنتاج المحلي في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

إصلاحات الأنظمة والتشريعات ترفع عدد تراخيص المصانع السعودية

تنامي عدد التراخيص الصناعية مع تشريعات الدفع بحركة الإنتاج المحلي في السعودية (الشرق الأوسط)
تنامي عدد التراخيص الصناعية مع تشريعات الدفع بحركة الإنتاج المحلي في السعودية (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي طالب فيه مجلس الشورى السعودي من وزارة الصناعة والثروة المعدنية التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لربط المناطق والمدن الصناعية التي تقع في نطاق الخطوط الحديدية بالشبكة وإيصال خدمات النقل والشحن بالقطارات لها، أسهمت الأنظمة والتشريعات السعودية الجديدة مؤخراً في رفع عدد تراخيص المصانع في المملكة، حيث أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية 68 ترخيصاً جديداً خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بحجم استثمارات يصل إلى 735 مليون ريال (196 مليون دولار)، مسجلة زيادة شهرية في عدد التراخيص الجديدة تقدر بـ14 في المائة مقارنة بأكتوبر (تشرين الأول) المنصرم.
وقال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، إن اصلاح الأنظمة والتشريعات خلال العامين الماضيين يؤتي ثماره بمواصلة المؤشرات الإيجابية في إعداد التراخيص الجديدة وارتفاع المصانع التي بدأت الإنتاج، وتميز القطاع بتوفير 2383 ألف وظيفة لأبناء وبنات الوطن ليؤكد التوجه المستقبلي برفع معدلات التوظيف وزيادة جاذبية بيئة العامل في المصانع.
وكشف تقرير صادر عن المركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية التابع للوزارة، عن بلوغ إجمالي عدد المصانع القائمة في المملكة حتى نهاية شهر نوفمبر الفائت قرابة 10.2 ألف منشأة.
وأوضح التقرير أن التراخيص الصناعية الجديدة كانت الحصة الأكبر فيها بحسب نوع النشاط لصناعة المنتجات الغذائية بـ14 ترخيصًا ثم المنتجات الكيميائية بـ9 تراخيص، فيما جاءت الرياض في الصدارة من خلال التوزيع الجغرافي للتراخيص الحديثة بـ24 ترخيصًا، لتأتي عقبها المنطقة الشرقية بـ17 ترخيصًا.
ولفت التقرير إلى أن المصانع الصغيرة استحوذت على 89 في المائة من عدد التراخيص الصناعية الجديدة خلال الشهر الماضي، لتأتي بعدها المنشآت المتوسطة بما نسبته 8.7 في المائة، واستحوذت المصانع الوطنية على نحو 90 في المائة من إجمالي المصانع الجديدة، في حين سجل الاستثمار الأجنبي ما يقارب 5 في المائة من هذه التراخيص.
وأشار التقرير إلى بدء الإنتاج في 64 مصنعًا، منها 36 في الرياض، بينما جاءت منطقة مكة المكرمة في المرتبة الثانية بـ14 مصنعًا.
وفيما يختص نشاط المصانع التي بدأت الإنتاج في الشهر الماضي، جاءت المعادن المشكلة أولاً بـ10 مصانع، يليها المنتجات الغذائية بـ8 مصانع.
وبين التقرير أن حجم الاستثمارات في المصانع التي بدأت الإنتاج يقدر بـ1.6 مليار ريال (426 مليون دولار)، واستحوذت الصغيرة على النسبة العظمى منها بما يتجاوز 70 في المائة تليها المنشآت المتوسطة بما يقارب 26 في المائة، وكان نصيب الاستثمارات الوطنية منها 70 في المائة، في حين تجاوز حجم الاستثمارات الأجنبية 10 في المائة من إجمالي هذه المصانع.
وأفاد تقرير المركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية بأن القطاع الصناعي خلال نوفمبر (تشرين ثاني) الفائت وفّر 2383 وظيفة، فيما غادر القطاع 3930 موظفًا أجنبيًا خلال الشهر ذاته.
وتصدر وزارة الصناعة والثروة المعدنية عبر المركز الوطني للمعلومات الصناعية بشكل شهري أهم المؤشرات الصناعية التي توضح طبيعة حركة النشاط في المملكة، إضافة إلى الكشف عن حجم التغيير الذي يشهده القطاع في الاستثمارات الجديدة، بالإضافة إلى حجم الوظائف التي يوفرها القطاع.
إلى ذلك، طالب مجلس الشورى السعودي من وزارة الصناعة والثروة المعدنية التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لربط المناطق والمدن الصناعية التي تقع في نطاق الخطوط الحديدية بالشبكة وايصال خدمات النقل والشحن بالقطارات لها، بالإضافة إلى تشجيع تأسيس واستقطاب الشركات الهندسية الصناعية التي تسهم في تكوين الترابط بين المنشآت المحلية لإنتاج منتجات نهائية جديدة.
وقال المجلس إنه يجب التنسيق مع الأطراف ذات العلاقة لتقديم الدعم المباشر في تسعير اللقيم من طاقة ومواد أولية للصناعات التحويلية والتي تعتمد على المخرجات المحلية للصناعات الأساسية والتعدينية على النحو الذي يعزز ويمكن من قيامها، علاوةً على تكثيف جهود الوزارة لتنمية قطاع الصادرات من الصناعات الوطنية وتقديم محفزات إضافية جاذبة تستهدف تصدير المنتجات الوطنية إلى الأسواق العالمية بكفاءة وفاعلية.
ودعا المجلس إلى إيجاد وفتح مناطق تخزين ومناولة جمركية إضافية خاصة بالإيداع وإعادة التصدير في داخل المناطق والمدن الصناعية.
من جهة أخرى، أصدر المجلس في جلسته، أمس، قرارا يؤكد على الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي أهمية الإسراع في استكمال الضوابط المتعلقة بتطوير التطبيقات الخاصة بالذكاء الصناعي واستخداماتها، إلى جانب الشراكة مع الجهات المختصة للعمل على تطوير رأس المال البشري وإعداد المعايير المهنية في المجال وقياس التقدم في ذلك.
من ناحية أخرى، دعا المجلس التنسيق بين صندوق التنمية الصناعية والجهات ذات العلاقة للمبادرة في إعداد قائمة بالمشروعات ذات الجدوى الاقتصادية التي تدعم تحقيق أهداف رؤية المملكة، وكذلك التعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لوضع خطة إحلال لوظائف الخبراء في الصندوق مع تكثيف الجهود على برامج التدريب والتأهيل للموظفين السعوديين والاستفادة من الخبرات الوطنية بالشركات الصناعية الكبرى.
وطالب مجلس الشورى السعودي من المؤسسة العامة لتحلي المياه المالحة، بالعمل على زيادة نسبة توظيف المرأة في القطاعات الإدارية والفنية الملائمة، بالإضافة إلى دعم المؤسسة بالاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ مشاريع تأمين المتطلبات الأمنية الخاصة بحماية أصول منظومات الإنتاج وأنظمة النقل بما يضمن أمن الإمداد المائي.


مقالات ذات صلة

السعودية تسطر التاريخ باعتماد معاهدة الرياض لقانون التصاميم

الاقتصاد جانب من المؤتمر الدبلوماسي لمعاهدة قانون التصاميم في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية تسطر التاريخ باعتماد معاهدة الرياض لقانون التصاميم

سطرت السعودية التاريخ بعد أن جمعت البلدان الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية المكونة من 193 دولة، للاتفاق على معاهدة الرياض لقانون التصاميم.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد العوهلي متحدثاً للحضور في منتدى المحتوى المحلي (الشرق الأوسط)

نسبة توطين الإنفاق العسكري بالسعودية تصل إلى 19.35 %

كشف محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي عن وصول نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى 19.35 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

التراخيص الاستثمارية في السعودية ترتفع 73.7%

حققت التراخيص الاستثمارية المصدرة في الربع الثالث من العام الحالي ارتفاعاً بنسبة 73.7 في المائة، لتصل إلى 3.810 تراخيص.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نائب رئيس هيئة الأركان العامة وقائد القوات البحرية الملكية السعودية مع باتريس بيرا خلال الملتقى البحري السعودي الدولي 2024 (الشرق الأوسط)

«مجموعة نافال» تتعاون مع الشركات السعودية لتوطين صناعة السفن البحرية

أكد نائب رئيس المبيعات في الشرق الأوسط والمدير الإقليمي لـ«مجموعة نافال» في السعودية باتريس بيرا، أن شركته تنتهج استراتيجية لتطوير القدرات الوطنية في المملكة.

بندر مسلم (الظهران)
الاقتصاد جانب من الاجتماع الاستراتيجي لـ«موانئ» (واس)

«موانئ» السعودية تلتقي كبرى شركات سفن التغذية لتعزيز الربط العالمي

اجتمعت الهيئة السعودية العامة للموانئ (موانئ) مع كبرى شركات سفن التغذية العالمية، بهدف تعزيز الربط العالمي، وزيادة التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.

«الشرق الأوسط» (دبي)

عضو في «المركزي الأوروبي»: المصرف سيراقب من كثب خطر عدم بلوغ هدف التضخم

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

عضو في «المركزي الأوروبي»: المصرف سيراقب من كثب خطر عدم بلوغ هدف التضخم

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

قال رئيس البنك المركزي الفرنسي، فرنسوا فيليروي دي غالهاو يوم الجمعة، إن «المركزي الأوروبي» لم يتأخر في خفض أسعار الفائدة، لكنه يحتاج إلى مراقبة خطر عدم تحقيق هدفه للتضخم من كثب، وهو ما قد يؤدي إلى تثبيط النمو بشكل غير ضروري.

وخفّض البنك المركزي الأوروبي معدلات الفائدة ثلاث مرات هذا العام بالفعل، ويتوقع المستثمرون مزيداً من التيسير النقدي في كل اجتماع حتى يونيو (حزيران) المقبل، وهو ما قد يؤدي إلى خفض سعر الفائدة على الودائع، الذي يبلغ حالياً 3.25 في المائة، إلى 2 في المائة على الأقل وربما أقل، وفق «رويترز».

ومع ذلك، تدعم البيانات الاقتصادية الضعيفة، كما يتضح من تقرير مسح الأعمال المخيّب للآمال الذي نُشر يوم الجمعة، الرأي القائل إن البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى تسريع إجراءات التيسير النقدي، وقد يضطر إلى اتخاذ تدابير إضافية لدعم الاقتصاد.

وقال دي غالهاو في فرنكفورت: «نحن لسنا متأخرين في المسار اليوم. الاقتصاد الأوروبي يسير نحو هبوط ناعم».

واعترف بوجود مخاطر على التوقعات المستقبلية، مشيراً إلى أنه يجب على صانعي السياسات التأكد من أن أسعار الفائدة لا تبقى مرتفعة لمدة طويلة، مما قد يضرّ بالنمو الاقتصادي.

وأضاف قائلاً: «سوف نراقب بعناية توازن المخاطر، بما في ذلك احتمال عدم بلوغ هدف التضخم لدينا، وكذلك تأثير ذلك في الحفاظ على النشاط الاقتصادي بمستويات منخفضة بشكل غير ضروري».

وكانت التوقعات تشير إلى خفض للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في 12 ديسمبر (كانون الأول) بوصفه أمراً شبه مؤكد، لكن بعد نشر أرقام مؤشر مديري المشتريات الجديدة يوم الجمعة، أصبح هناك احتمال بنسبة 50 في المائة لخيار خفض أكبر يبلغ 50 نقطة أساس، نتيجة لتزايد المخاوف من ركود اقتصادي.

ومع ذلك، يشير صانعو السياسات إلى أن المسوحات الاقتصادية قد تكون قد قدّمت صورة أكثر تشاؤماً عن وضع الاقتصاد مقارنة بالبيانات الفعلية التي كانت أكثر تفاؤلاً.

ورغم التباطؤ في التضخم الذي وصل إلى أدنى مستوى له بنسبة 1.7 في المائة هذا الخريف، فإنه يُتوقع أن يتجاوز 2 في المائة هذا الشهر، مما يجعل من الصعب اتخاذ قرار بخفض أكبر في الفائدة.

ومع ذلك، شدّد دي غالهاو على أن التضخم في طريقه للعودة إلى الهدف المتمثل في 2 في المائة، وأنه من المتوقع أن يتحقّق بشكل مستدام قبل الموعد الذي حدّده البنك المركزي الأوروبي في نهاية 2025.

وقال: «نحن واثقون للغاية بأننا سنصل إلى هدفنا البالغ 2 في المائة بشكل مستدام». وأضاف: «من المرجح أن نحقّق هذا الهدف في وقت أقرب من المتوقع في 2025، مقارنة بتوقعاتنا في سبتمبر (أيلول) الماضي».