حمادة أمام المحكمة الدولية: الهجوم على «قناة المستقبل» عام 2007 كان بأمر من المخابرات السورية

فضل الله: مفهوم الحريات يتعرض لتهديد كبير من قبل المحكمة

حمادة أمام المحكمة الدولية: الهجوم على «قناة المستقبل» عام 2007 كان بأمر من المخابرات السورية
TT

حمادة أمام المحكمة الدولية: الهجوم على «قناة المستقبل» عام 2007 كان بأمر من المخابرات السورية

حمادة أمام المحكمة الدولية: الهجوم على «قناة المستقبل» عام 2007 كان بأمر من المخابرات السورية

تابعت المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري، الاستماع إلى الإعلامي علي حمادة، فيما اعتبر النائب عن حزب الله، حسن فضل الله أن مفهوم الحريات يتعرض لتهديد كبير من قبل المحكمة، مشيرًا إلى أنها تنتهك سيادة البلد وتعتدي على حرية اللبنانيين.
وقال حمادة إن «الصواريخ التي أطلقت في (أحداث 7 أيار) عام 2008، على مبنى (تلفزيون المستقبل)، أطلقت بموجب ساعات توقيت»، مبديا اعتقاده أنّها تمت بأمر من المخابرات السورية.
وأشار إلى نص لا يذكر تفاصيله تم توزيعه بعد الحادث، وقال: «التفصيل الأساسي الذي أذكره، هو أن مجموعة مسماة بـ(الجهادية) أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ».
وأضاف: «أنا من الذين يعتقدون بأن الهجوم الصاروخي على (المستقبل) قامت به مجموعة بأمر من المخابرات السورية ولأهداف تتعلق بالخلاف السياسي الضمني بين الحريري والوصاية السورية في تلك المرحلة، والبيان الذي وزع بعد العملية كان للتغطية والتعمية على المسؤولين عن هذا الحادث».
وقال حمادة: «في عام 2004 حصلت اعتقالات عدة في مجدل عنجر في البقاع بتهمة انتماء مجموعات إلى خلايا (إسلامية جهادية) يتم إدخالها إلى سوريا ومن سوريا إلى العراق، وتم اعتقال عدد من الأشخاص لحيازة أسلحة»، مضيفا: «كنا نشك أن المخابرات السورية اتخذت موقع المسهل لدخول (الجهاديين) إلى العراق».
وأشار حمادة إلى أن «العميد ريمون عازار كان رئيسا لشعبة المخابرات في الجيش اللبناني، الذي بقي في منصبه بعد اغتيال الحريري»، كما أشار إلى أن «عدنان عضوم في 2003 كان المدعي العام للتمييز واستمر في منصبه حتى اغتيال الحريري عام 2005»، معتبرا أنّ «السياسة تلعب دورا أساسيا في الشأن القضائي في لبنان، خصوصا قبل عام 2005».
وفي حين أنه من المفترض أن تمثل نائبة مديرة الأخبار في قناة «الجديد» كرمى خياط، يوم غد أمام المحكمة بتهمة تحقير المحكمة الدولية، اعتبر النائب فضل الله في مؤتمر صحافي أنه «لا يحق للمحكمة إخضاع وسائل الإعلام اللبنانية للمساءلة»، داعيًا الحكومة إلى التحرك الفوري لوقف ما وصفه بـ«الاعتداء الخطر على الإعلام».
ورأى أن «هذا الأمر ما كان ليتم لو كان لدينا دولة حقيقية تدافع عن سيادتها»، معتبرًا أن المستهدف هو جوهر وجود لبنان.



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.