شكوك إسرائيلية في القدرة على ضرب المنشآت النووية الإيرانية

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من مقاتلة «إف15» تابعة لسلاح الجو ترافق قاذفتين أميركيتين من طراز «بي1 بي لانسر» ومزود وقود أميركياً «كيه سي10» فوق أجواء إسرائيل خلال نوفمبر الماضي
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من مقاتلة «إف15» تابعة لسلاح الجو ترافق قاذفتين أميركيتين من طراز «بي1 بي لانسر» ومزود وقود أميركياً «كيه سي10» فوق أجواء إسرائيل خلال نوفمبر الماضي
TT

شكوك إسرائيلية في القدرة على ضرب المنشآت النووية الإيرانية

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من مقاتلة «إف15» تابعة لسلاح الجو ترافق قاذفتين أميركيتين من طراز «بي1 بي لانسر» ومزود وقود أميركياً «كيه سي10» فوق أجواء إسرائيل خلال نوفمبر الماضي
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من مقاتلة «إف15» تابعة لسلاح الجو ترافق قاذفتين أميركيتين من طراز «بي1 بي لانسر» ومزود وقود أميركياً «كيه سي10» فوق أجواء إسرائيل خلال نوفمبر الماضي

مع الجهود الدبلوماسية للحد من البرنامج النووي الإيراني، أمر وزير الدفاع الإسرائيلي قواته بإعداد خيار عسكري، محذراً العالم بأن إسرائيل ستأخذ زمام المبادرة بنفسها إذا لم يقيد الاتفاق الجديد برنامج طهران بشكل كاف.
ويقول العديد من كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين إن إسرائيل تفتقر إلى القدرة على شن هجوم من شأنه أن يدمر، أو حتى يؤخر بشكل كبير، البرنامج الإيراني. وقال مسؤول أمني إن التحضير لهجوم يُلحق أضراراً كبيرة بالمشروع الإيراني قد يستغرق عامين على الأقل. ويقول الخبراء والمسؤولون إن توجيه ضربة محدودة النطاق تضر بأجزاء من البرنامج دون إنهائه كلياً، سيكون ممكناً في وقت أقرب.
وقال ريليك شافير؛ الجنرال المتقاعد بسلاح الجو الإسرائيلي والطيار المقاتل أثناء غارة 1981 على منشأة نووية عراقية: «من الصعب للغاية - وأقول إنه من المستحيل - إطلاق حملة تتعامل مع كل هذه المواقع. ففي العالم الذي نعيش فيه، القوة الجوية الوحيدة التي يمكنها شن حملة بهذا المستوى هي القوات الجوية الأميركية». تشكل المناقشة الأخيرة بشأن شن هجوم عسكري جزءاً من حملة الضغوط الإسرائيلية لضمان عدم موافقة الدول الكبرى على «صفقة سيئة لن تحول دون إنتاج إيران الأسلحة النووية».
وحتى الآن؛ حاولت إسرائيل كبح البرنامج الإيراني، الذي تعدّه تهديداً وجودياً، من خلال مزيج من الدبلوماسية العدائية والهجمات السرية. كما شنت حرب ظل عبر التجسس والاغتيالات المستهدفة والتخريب والهجمات السيبرانية. وقد فكرت إسرائيل سراً في شن غارات جوية واسعة النطاق في عام 2012 قبل التخلي عن الخطة.
ومع اقتراب إيران من مستويات إنتاج الأسلحة النووية، حذر الساسة الإسرائيليون من الانفتاح على ما افترضها العالم لفترة طويلة «إمكانية تحول إسرائيل إلى حرب مفتوحة إذا سُمح لإيران بإحراز تقدم نحو تطوير سلاح نووي».
وفي سبتمبر (أيلول)، قال قائد الجيش الجنرال أفيف كوخافي، إن جزءاً كبيراً من زيادة الميزانية العسكرية قد خُصص للتحضير لشن هجوم على إيران. وقبل أسابيع، قال ديفيد بارنيا، رئيس جهاز «الموساد»، إن إسرائيل سوف تبذل «كل ما يلزم» لمنع إيران من إنتاج قنبلة نووية. وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، أنه أصدر الأوامر بالإعداد لهجوم عسكري محتمل على إيران.
وقال شافير إن إيران «لديها عشرات المواقع النووية؛ بعضها عميق تحت الأرض يصعب على القنابل الإسرائيلية اختراقها وتدميرها سريعاً». وأضاف شافير أن «القوات الجوية الإسرائيلية ليست لديها طائرات حربية كبيرة بما يكفى لحمل أحدث القنابل الخارقة للمخابئ». وقال مسؤول أمني رفيع المستوى إن إسرائيل لا تملك حالياً المقدرة على إلحاق أي أضرار كبيرة بمنشأتي «نطنز» و«فوردو» الواقعتين تحت الأرض.
ومن شأن هذه الجهود أن تتعقد بسبب نقص طائرات التزود بالوقود. وطلبت إسرائيل شراء 8 طائرات «كيه سي46» من شركة «بوينغ» بتكلفة قدرها 2.4 مليار دولار. لكن من غير المرجح حصول إسرائيل حتى على طائرة جديدة منها قبل أواخر عام 2024. وإلى جانب القدرة على ضرب الأهداف، سوف يكون لزاماً على إسرائيل في الوقت نفسه «صد» الطائرات المقاتلة وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية. ويقول تال إنبار، خبير الطيران والرئيس السابق لـ«معهد فيشر للدراسات الاستراتيجية الجوية والفضائية»: «من الممكن جداً للطائرات الإسرائيلية، عندما تحاول الهبوط مرة أخرى في إسرائيل، اكتشاف أن الصواريخ الإيرانية قد دمرت مدارجها». غير أن خبراء عسكريين آخرين يقولون إن إسرائيل «ما زالت قادرة على استئصال أهم عناصر الجهاز النووي الإيراني، حتى دون طائرات ومعدات حديثة». وقال عاموس يادلين، الجنرال السابق في سلاح الجو الإسرائيلي والمشارك أيضاً في غارة 1981: «لدينا معلومات استخبارية جيدة جداً عن إيران. يمكننا القيام بذلك».
ويرفض المسؤولون الإسرائيليون مناقشة «الخطوط الحمر» التي يجب على إيران أن تتخطاها لتبرير الضربة العسكرية. غير أن مسؤولاً كبيراً بوزارة الدفاع قال إنه إذا بدأت إيران في تخصيب اليورانيوم لدرجة النقاء 90 في المائة؛ أي الوقود المستخدم في صناعة الأسلحة النووية، فإن إسرائيل سوف تضطر إلى تكثيف عملياتها.
وتعمل إيران حالياً على تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة.
وقال مسؤولون إسرائيليون إنه «عندما نظرت إسرائيل في هذا الهجوم عام 2012، استغرقت التحضيرات له أكثر من 3 سنوات». وقال مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى إن «وتيرة التدريب على شن هجوم ضد إيران تباطأت منذ عام 2015، حيث ركزت المؤسسة الدفاعية على المواجهات مع الميليشيات في لبنان وسوريا وغزة».
يقول شافير: «يمكنك دائماً التحسين من قدراتك؛ بشراء مزيد من طائرات التزود بالوقود، والطائرات الأحدث، والحمولات الأكبر من الوقود. لكن حتى مع هذه التحسينات، ومع وجود القوة الجوية المتفوقة؛ فإن الضربات الجوية الإسرائيلية لن تقضي على البرنامج النووي الإيراني؛ بل إنه من المرجح لها إشعال النيران في المنطقة».
* خدمة «نيويورك تايمز»



«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

يصوت «البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)»، مساء الأحد، على ميزانية عام 2026، التي تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض فيه تل أبيب حرباً على جبهات عدة.

ومن المتوقع أن تزيد ميزانية الدفاع بنحو 10 مليارات دولار؛ مما يمثل أكثر من الضعف مقارنة بميزانية عام 2023، أي قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل؛ إذ لم يتوقف إنفاق إسرائيل على الدفاع منذ ذلك الوقت.

وفي 28 فبراير (شباط) الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً على إيران، وانجر لبنان إلى الحرب بعد تدخل «حزب الله» إثر مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأفادت الصحافة الإسرائيلية في 15 مارس (آذار) الحالي بموافقة الحكومة على تقديم مبلغ 827 مليون دولار مخصصات طارئة لشراء أسلحة مرتبطة بالحرب القائمة؛ نظراً إلى الاحتياجات الملحة الناتجة عن الصراع الجديد.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي إلى تقليص بنسبة 3 في المائة بميزانيات كل الوزارات الأخرى، مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.

كذلك، وافقت حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يعتمد بقاؤه على دعم الحلفاء المتطرفين والمتدينين القريبين من المستوطنين، على زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وعليه؛ فستتلقى الأحزاب اليمينية المتطرفة الدينية أكثر من 715 مليون دولار زيادة في ميزانية المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم التقليصات الكبيرة التي فرضتها الحكومة على الميزانيات المدنية كافة، فإن تمويل المستوطنات بقي من دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة لمصلحة مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة؛ ففي حين تقلص الحكومة الميزانيات داخل إسرائيل، فإنها تضخ الأموال في المستوطنات».

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قررت الحكومة استثمار 836 مليون دولار على مدى 5 سنوات مقبلة في تطوير المستوطنات.


احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
TT

احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في المنطقة الصناعية رمات حوفيف قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

وقال الجيش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُقدّر أن هناك أثراً لشظايا صاروخ». وكانت وسائل إعلام إسرائيلية بثت لقطات لتصاعد دخان أسود كثيف فوق المنطقة الصناعية الواقعة في صحراء النقب في جنوب إسرائيل، ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.

وفي بيان منفصل، قالت الشرطة الإسرائيلية: «يبدو أن الحريق ناتج من سقوط ذخيرة أو حطام عملية اعتراض»، وأضافت: «تتواصل عمليات التمشيط للعثور على مواد إضافية، وإزالة أي خطر على الجمهور».

بدورها، قالت شركة «أداما»، المتخصصة في حماية المحاصيل، إن مصنعها في مخشتيم بجنوب إسرائيل تعرض لهجوم صاروخي ​إيراني أو شظايا من صاروخ اعتراضي، دون وقوع إصابات. وأضافت الشركة التابعة لمجموعة «سينجنتا» الصينية أن حجم الأضرار التي لحقت بالمصنع لم يُعرف بعد.

وقالت خدمة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية إن حريقاً اندلع في منطقة صناعية جنوب إسرائيل تضم عدداً من المصانع الكيميائية والصناعية، وذلك عقب هجوم ‌صاروخي إيراني، ‌يرجح أنه نجم عن ​حطام صاروخ ‌جرى ⁠اعتراضه.

وحثت ​الجميع على ⁠الابتعاد عن منطقة «نيوت هوفاف» الصناعية بسبب وجود «مواد خطرة»، في وقت تعمل فيه 34 فرقة إطفاء على احتواء الحريق. وقالت إن ليس هناك أي خطر على من هم على مسافة تزيد على 800 متر من المنطقة الصناعية.

وقالت في ⁠بيان: «نطلب من السكان في محيط المنطقة ‌البقاء في منازلهم، وإغلاق ‌النوافذ وفتحات التهوية، واتباع تعليمات ​قوات الأمن والطوارئ حتى يتم ‌السيطرة الكاملة على تبعات الواقعة».

وأظهرت مقاطع ‌فيديو وصور نشرتها خدمة الإطفاء والإنقاذ من مكان الواقعة كرة كبيرة من اللهب ودخاناً أسود كثيفاً، ومحاولة من أفراد فرق الإطفاء لمنع انتشار الحريق.

وتقع «نيوت هوفاف» على مسافة نحو 13 كيلومتراً من بئر السبع، أكبر مدينة في جنوب إسرائيل. وتوجد عدة قواعد عسكرية إسرائيلية في المنطقة. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق في عدة بيانات أنه رصد 5 رشقات صاروخية من إيران، الأحد، وأكد في بياناته أن «أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد».

من جانبه، قال المجلس المحلي للمنطقة، في بيان: «تم الإبلاغ عن واقعة خطرة، وطُلب من جميع عمال المصانع البقاء في المناطق المحمية». وتقع المنطقة الصناعية رمات حوفيف على مسافة 12 كيلومتراً من مدينة بئر السبع، وتضم أكثر من 40 مصنعاً متخصّصاً في التقنيات البيئية، وتطوير البنية التحتية الصناعية.

وهذا الانفجار هو الثاني الذي يطول منشأة صناعية في إسرائيل منذ بدء الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وفي 19 مارس (آذار) الحالي، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتعرض مصفاة نفط في مدينة حيفا لضربة.


تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
TT

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق على غرار ما قامت به في سوريا حال انخراط مسلحي حزب «العمال الكردستاني» وذراعه الإيرانية «حزب الحياة الحرة» (بيجاك) في حرب برية على بعض الجبهات داخل إيران بدفع من إسرائيل.

وذكرت المصادر أن تركيا وجهت منذ اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي تحذيرات إلى مختلف الأطراف بشأن خطط لدفع عناصر من «العمال الكردستاني» و«بيجاك» للقيام بعمليات برية غرب إيران.

ونقلت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة عن المصادر، التي لم تحددها بالأسماء، أن الرئيس رجب طيب إردوغان أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عقب اندلاع حرب إيران مباشرة، أن تركيا لن تقبل استخدام «تنظيمات إرهابية» في الهجوم على إيران. وأن موقفها من وحدة أراضيها واضح لا لبس فيه.

تحرك أنقرة وتحذير من أوجلان

وذكرت المصادر أن وفوداً من وزارة الخارجية والمخابرات التركية أجرت عقب هذا الاتصال لقاءات مع مسؤولي إقليم كردستان العراق، وأبلغتهم رسالة مفادها: «سنتدخل كما فعلنا في سوريا».

وأضافت أن زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، وجَّه أيضاً من سجن «إيمرالي» في غرب تركيا، تحذيراً تم نقله إلى قيادات الحزب في جبل قنديل في شمال العراق مفاده: «لا تنخدعوا بلعبة إسرائيل»، وأن هذا التحذير غيَّر موازين القوى في المنطقة.

ترمب والموقف التركي

وفي هذا السياق، ربط محللون بين الموقف التركي من أي تحرك للتنظيمات الكردية بدفع من إسرائيل وإشادة ترمب خلال خطابه في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي بعد شهر من انطلاق حرب إيران، بموقف تركيا، قائلاً: «أعتقد أن تركيا كانت رائعة، لقد كانوا مذهلين حقاً وبقوا خارج النطاقات التي طلبناها منهم» ووصف إردوغان ترمب بـ«القائد الرائع».

وعد الكاتب والمحلل السياسي مراد يتكين أنه يمكن تفسير هذه الإشادة، التي كان يمكن أن تثير جدلاً كبيراً في تركيا لو قام بها ترمب في ظروف أخرى، مشيراً إلى أنها تدل على تقديره لخطوات تركيا خلال الحرب في إيران ومنع الصدام المباشر بين إسرائيل وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

ولفت إلى تصدي «ناتو» لثلاثة صواريخ انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي لتركيا، ثم تعزيزه الدفاعات الجوية لتركيا بمنظومات «باتريوت»، والإعلان أيضاً عن مشروع إنشاء فيلق متعدد الجنسيات تابع له تحت قيادة الفيلق السادس للجيش التركي في ولاية أضنة، التي تقع فيها قاعدة «إنجرليك» الجوية، أكدت أن الحرب في إيران دفعت العلاقة بين تركيا و«ناتو» إلى مستوى جديد.

وأوضح يتكين أن ذلك معناه أن الرد على أي استهداف لتركيا سيأتي من الحلف قبل أن يأتي من تركيا، وأنه سيتصدى للتهديدات التي تواجه تركيا من الجنوب والشرق قبل أن تضطر تركيا إلى الدخول في صراع، وأن هذا يشمل أي تهور قد تُقدم عليه أي إدارة في إسرائيل.

ورأى أنه ربما يكون ما أراده ترمب من إردوغان، وأشاد به بسببه، هو إبعاد تركيا عن صراع مباشر مع إسرائيل قد يقود إلى سيناريو كارثي يصبح «ناتو» طرفاً فيه.