البيئة في مجلات الشهر: الحدود بين البلدان تهدد الأنواع الحية وتعرقل حمايتها

البيئة في مجلات الشهر: الحدود بين البلدان تهدد الأنواع الحية وتعرقل حمايتها

الأحد - 15 جمادى الأولى 1443 هـ - 19 ديسمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15727]
الحدود بين المكسيك وولاية أريزونا الأميركية (أ.ف.ب)

عرضت المجلات العلمية التي صدرت في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2021 التحديات التي تفرضها الحدود المصطنعة بين البلدان على الأنواع الحية وجهود الحفاظ عليها. ومن بين الأمثلة التي ساقتها حماية سمك القاروص العملاق على جانبي الحدود البحرية بين الولايات المتحدة والمكسيك، والمخاطر على التنوع الحيوي في غابة بياوفيز على جانبي الحدود بين بولندا وبيلاروسيا. ومن العناوين المثيرة استرجاع روائح النباتات المنقرضة، وعواقب تقييد حركة المجتمع الأكاديمي البريطاني بعد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.


«ناشيونال جيوغرافيك»

تناولت ناشيونال جيوغرافيك (National Geographic) تجارب استرجاع روائح النباتات المنقرضة. وباستخدام تقنيات إعادة بناء الحمض النووي والبيولوجيا التركيبية، وبالاستفادة من عينات مجففة ومحفوظة في جامعة هارفرد، نجح فريق من ألمانيا والولايات المتحدة في تنشُّق روائح ثلاثة نباتات انقرضت في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين. وتقدِّر هيئة الحدائق النباتية الملكية في بريطانيا أن نحو 40 في المائة من نباتات الأرض تواجه خطر الانقراض، وأن كثيراً منها سينقرض قبل أن يدرك العلماء وجودها. وتعدّ البيولوجيا التركيبية، المستخدمة في استرجاع الروائح المنقرضة، مجالاً جديداً لابتكار منتجات حيوية مهمة كالميكروبات التي تحل محل الأسمدة الكيماوية، والبروتينات المستخدمة في بدائل اللحوم، وغيرها.


«نيو ساينتست»

سلطت نيو ساينتست (New Scientist) الضوء على الجانب المظلم في تكنولوجيا الطاقة المتجددة. فالبطاريات وتوربينات الرياح والألواح الشمسية، وغيرها من التقنيات المستخدمة في هذا المجال، تتطلب استخراج المزيد من المعادن من باطن الأرض، مع ما يرافق هذه العملية من مخاطر بيئية. ووفقاً لتقرير صادر عن «وكالة الطاقة الدولية»، يستلزم تحقيق هدف انبعاثات صفرية بحلول 2050 مضاعفة الطلب الإجمالي ست مرات على «المعادن الحرجة»، بما فيها الليثيوم والنحاس والكوبالت والنيكل والعناصر النادرة. ويتنبأ تقدير آخر من المعهد الوطني الياباني للدراسات البيئية بأن كهربة النقل وتوسيع توليد الطاقة المتجددة سيزيدان الطلب على المعادن نحو سبع مرات بحلول 2050.


«ساينس»

تحت عنوان «جدار بولندا الحدودي يهدد الغابات القديمة» تناولت ساينس (Science) الآثار البيئية لخطة بولندا في بناء جدار حدودي بطول 180 كيلومتراً لمواجهة الهجرة غير الشرعية عبر جارتها بيلاروسيا. وتُعتبر منطقة بياوفيز التي تخترقها الحدود موقعاً للتراث العالمي، حيث تضم واحدة من أفضل بقايا الغابات النفضية، التي تهيمن عليها الأشجار والتي تفقد أوراقها كل عام، ضمن الأراضي المنخفضة الأوروبية. وستقوم بولندا خلال الأشهر المقبلة باستبدال السياج الشائك بجدار يبلغ ارتفاعه 5 أمتار، الذي من شأنه أن يمنع هجرة الدببة والغزلان وحيوانات البيسون الأوروبي والوشق، مما يؤدي إلى فقدان التنوع الحيوي. كما أن عسكرة المنطقة الحدودية، مصحوبة بتطوير البنية التحتية وزيادة حركة الأشخاص والمركبات، يعرّض الغابة أيضاً لغزو النباتات التي تنتقل بذورها مع مواد البناء وعلى الأحذية وإطارات المركبات.


«ساينتفك أميركان»

عرضت ساينتفك أميركان (Scientific American) موجزاً عن أفضل 10 تقنيات ناشئة في سنة 2021 لمواجهة التحديات الكبرى التي يواجهها الكوكب، لا سيما إدارة تغيُّر المناخ واستدامة إنتاج الغذاء وتحسين الصحة العامة. ومن بين هذه التقنيات إنتاج الأمونيا الخضراء، والمحاصيل المهندسة وراثياً لتركيب الأسمدة الخاصة بها، والطباعة الثلاثية الأبعاد باستخدام التربة المحلية لإنشاء منازل أفضل من حيث الديمومة وتوفير الطاقة.


«أميركان ساينتست»

إشكالية الحفاظ على الأنواع الحية عبر الحدود الدولية كان أحد المواضيع المهمة في أميركان ساينتست (American Scientist). ورغم عدم وجود أسوار أو حواجز في المحيطات، لا تزال الحدود بمثابة حواجز منيعة في وجه الأنشطة البحرية، بما فيها الأبحاث العلمية. وعلى سبيل المثال، غياب التقديرات حول سمك القاروص العملاق أفضى إلى نتائج خاطئة في تعداده العام. وتوجد قيود حول صيد هذا النوع من الأسماك، الذي يصل طوله إلى 2.5 متر، في الولايات المتحدة حيث يخضع لدراسات وحماية خاصة، ولكن نادراً ما تمتد جهود الحفظ إلى ما وراء الحدود مع المكسيك، حيث لا توجد تشريعات نافذة تنظّم صيده.


«ذا ساينتست»

ناقشت ذا ساينتست (The Scientist) تداعيات انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت) على المجتمع الأكاديمي للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وكان علماء المملكة المتحدة يتمتعون منذ فترة طويلة بما يراه كثيرون على أنه تواصل أكاديمي بين الدولة الجزيرة وأوروبا القارية، بفضل عقود من حرية الحركة والتعاون العلمي، ولكن نتيجة استفتاء 2016 الذي دخل حيز التنفيذ هذه السنة تركت كثيراً من المنعكسات. وبغياب الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، يخشى المجتمع الأكاديمي البريطاني من نقص التمويل، والتأخير في الحصول على إمدادات المختبرات، وتحديات توظيف الطلاب والباحثين.


«ساينس نيوز»

الإصابة بالأمراض الفطرية كان أحد أبرز مواضيع ساينس نيوز (Science News). ويتعرض الناس للفطريات طيلة الوقت، وهي موجودة في الهواء والتربة وضمن مجتمع الميكروبات التي تعيش في أجساد البشر. وتُعتبر بعض أنواع الفطريات من مسببات الأمراض المعدية التي تؤدي للالتهاب الرئوي والعمى والتهاب السحايا، وفي كل سنة يموت نحو مليوني شخص بسبب الأمراض الفطرية عالمياً. وبحلول نهاية القرن، من المتوقع أن يؤدي تغيُّر المناخ إلى توسيع موطن الفطريات التي تسبب «حمى الصحراء». وتستوطن هذه الفطريات حالياً جنوب غربي الولايات المتحدة، وتشمل أعراض الإصابة بها الحمى والتعب والسعال.


«هاو إت ووركس»

قدمت هاو إت ووركس (How It Works) تقييمها حول أكثر الأماكن تلوثاً على كوكب الأرض، وهي مجموعة من المناطق التي يلفّها الضباب ويسممها البلاستيك ولا تزال تتعافى من الإشعاع، حسب وصف المجلة. وتأتي أراضي أوكرانيا وروسيا وبيلاروسيا الملوثة بإشعاعات مفاعل تشرنوبيل في طليعة هذه الأماكن. وتشمل أيضاً حوض نهر ماتانزا - رياتشويلو في الأرجنتين الملوث بالنفايات والصرف الصحي والصناعي، ودلتا نهر النيجر الملوثة بالانسكابات النفطية، وضفاف بحيرة كورلي لاغون في غانا التي تعدّ أكبر مكب للنفايات الإلكترونية، بالإضافة إلى عدد من المدن في إندونيسيا وشبه القارة الهندية التي تعاني من مشكلات تلوث الهواء والصرف الصحي والصناعي.


اختيارات المحرر

فيديو