التوازن البيئي من تخضير سيناء إلى غابات أميركا وذئاب بريطانيا

البيئة في مجلات الشهر

التوازن البيئي من تخضير سيناء إلى غابات أميركا وذئاب بريطانيا
TT

التوازن البيئي من تخضير سيناء إلى غابات أميركا وذئاب بريطانيا

التوازن البيئي من تخضير سيناء إلى غابات أميركا وذئاب بريطانيا

من الدور المهم للفطريات في نظامنا البيئي وتأثيرها المحتمل على صحة الإنسان، وحماية الغابات في أميركا، إلى مشاريع طموحة لمكافحة تغيُّر المناخ مثل إعادة تخضير شبه جزيرة سيناء، تتنوّع المواضيع البيئية التي اهتمت بها المجلات العلمية الصادرة هذا الشهر. وتستكشف هذه المجلات انبعاثات الميثان من مدافن النفايات، واتجاهات البستنة الكسولة والمستدامة. كما تعرِض التحديات التي تواجه هجرة السلاحف العملاقة في جزر غالاباغوس، وحماية الذئاب في بريطانيا.

«ناشيونال جيوغرافيك»

عالم الفطريات الآسر كان موضوع غلاف العدد الجديد من «ناشيونال جيوغرافيك» (National Geographic). ويسلّط المقال الضوء على دورها المهم في نظامنا البيئي وتأثيرها المحتمل على صحة الإنسان. وتُعدّ الفطريات ضرورية للحفاظ على التوازن البيئي، فهي تشكّل علاقات تكافلية مع النباتات، مما يساعد في امتصاص العناصر الغذائية والتحلل. ومع ذلك، يمكن أن تكون بعض أنواع الفطريات غازية ومدمرة، مما يجعلها تهديداً للنظم البيئية المحلية. ويزيد تغيُّر المناخ من تفاقم هذه التحديات؛ حيث يسمح للفطريات بالازدهار في بيئات لم تكن مناسبة لها في السابق.

«نيو ساينتست»

اختارت «نيو ساينتست» (New Scientist) خمسة «مشاريع خضراء عملاقة» طموحة تهدف إلى مكافحة تغيُّر المناخ والتخفيف من آثاره. وتقترح هذه المشاريع حلولاً مبتكرة مثل إنشاء محطة للطاقة الشمسية في الفضاء لتسخير ضوء الشمس دون انقطاع، وبناء جزر طاقة في بحر الشمال لتكون بمثابة مراكز لمزارع الرياح وإنتاج الهيدروجين الأخضر، وتثبيت نهر ثويتس الجليدي في أنتاركتيكا لمنع ارتفاع مستوى سطح البحر بشكل كارثي، وإعادة تخضير شبه جزيرة سيناء لاستعادة نظامها البيئي، وامتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي مباشرة لتخفيف تركيزاته.

«ساينس»

عرضت مجلة «ساينس» (Science) نتائج دراسة عن انبعاثات الميثان من مطامر النفايات في الولايات المتحدة. وتكشف الدراسة عن وجود أعمدة دخان في أكثر من نصف مدافن النفايات التي تم مسحها، مما يشير إلى انبعاثات مركّزة من غاز الميثان، حتى بعد سنوات من إقفالها. وتسلّط الدراسة الضوء أيضاً على التناقض بين معدلات الانبعاثات المُقاسة وتلك التي تم الإبلاغ عنها إلى وكالة حماية البيئة؛ حيث غالباً ما تتجاوز عمليات الرصد الجوي القِيَم المبلغ عنها بهامش كبير. وهذا يؤكد الحاجة إلى مراقبة شاملة ومستمرة لانبعاثات غاز الميثان من مدافن النفايات لمعالجة أوجه القصور.

«ساينتفك أميركان»

سلّطت «ساينتفك أميركان» (Scientific American) الضوء على جهود حماية وادي ياك، وهي منطقة نائية في مونتانا، من عمليات قطع الأشجار التي تهدد الغابات البكر القديمة. وتعدّ ياك موطناً لنظام بيئي متنوّع من النباتات والحيوانات، بما في ذلك الأنواع المهددة بالانقراض مثل الدببة الرمادية ووشق كندا. ومع ذلك، أدّت عقود من قطع الأشجار على نحو واسع من قِبَل الشركات إلى تدمير الكثير من الغابات في المنطقة، متسببة في تعطيل التوازن البيئي الدقيق. وتعود أهمية الغابات القديمة في النظام البيئي لوصفها مصارف كربون حيوية ونقاطاً ساخنة للتنوُّع البيولوجي.

«بي بي سي ساينس فوكاس»

«البستنة الكسولة» كانت موضع اهتمام «بي بي سي ساينس فوكاس» (BBC Science Focus)، التي تستكشف الاتجاه المتزايد للبستنة بلا حفر عميق، وهي طريقة تعطي الأولوية لصحة التربة واستدامتها. وتؤدي الفلاحة التقليدية إلى تعطيل النظام البيئي الطبيعي داخل التربة، مما يؤدي إلى إتلاف أنفاق الدود والشبكات الفطرية وإطلاق الكربون المخزّن. ونتيجة لذلك، تدعو البستنة التي لا تعتمد على الحفر إلى وضع طبقات من المواد العضوية مثل السماد أو المهاد فوق التربة، ومحاكاة العمليات الطبيعية وتشجيع نمو النباتات. وبينما تتطلّب هذه الطريقة جهداً أقل، وتحافظ على المياه، فهي تؤدي أيضاً إلى زيادة إنتاجية المحاصيل على المدى الطويل.

«ساينس نيوز»

تواجه جزر غالاباغوس تحدياً فريداً؛ حيث تهدد أشجار الأرز الإسباني الغازية وشجيرات التوت الأسود ممرات هجرة السلاحف العملاقة. وتعرض «ساينس نيوز» (Science News) معاناة هذه السلاحف في رحلاتها الموسمية للعثور على الطعام؛ حيث تنتقل من الأراضي المنخفضة إلى المرتفعات خلال موسم الجفاف. وتعوق غابات الأرز المتوسعة وغابات التوت الأسود مساراتها، ما يجبرها على التنقل عبر فجوات ضيقة أو التخلي عن رحلاتها تماماً. وتلعب السلاحف دوراً حيوياً في النظام البيئي للجزيرة، من خلال تشتيت البذور والحفاظ على الغطاء النباتي.

«سميثسونيان»

ناقشت مجلة «سميثسونيان» (Smithsonian) تجربة لاس فيغاس في مجال الحفاظ على المياه بسبب اعتمادها الكبير على نهر كولورادو المتضائل. ومع مواجهة نقص محتمل في المياه، نفّذت المدينة المعروفة بالبذخ إجراءات صارمة مثل تحديد أحجام المسابح، وحظر أنظمة التبريد التي تستهلك كميات كبيرة من المياه، وتقديم حوافز لإزالة العشب. وأدّت هذه الجهود إلى انخفاض كبير في استخدام المياه رغم النمو السكاني، ما يجعلها مثالاً للمدن الأخرى التي تتحضّر لمستقبل أكثر جفافاً.

«بي بي سي وايلدلايف»

التاريخ المعقد للذئاب في بريطانيا كان أحد مواضيع مجلة «بي بي سي وايلدلايف» (BBC Wildlife). ويتتبع المقال رحلة الذئاب البريطانية من العصور القديمة إلى اليوم. وكان يُنظر في البداية إلى الذئاب بدرجة من القبول، كما يتضح من كتابات العلماء الأوائل. ثم جاء غزو النورماندي عام 1066 ليصبح نقطة تحوُّل، مع تنفيذ قوانين الغابات التي أعطت الأولوية للصيد الارستقراطي وشيطنة الذئاب بوصفها تهديدات للماشية. ويسلّط المقال الضوء على التأثير الدائم للذئاب على الثقافة والمناظر الطبيعية البريطانية، وهو واضح في أسماء الأماكن العديدة التي لا تزال تحمل بصماتها.


مقالات ذات صلة

الخرطوم بين أنقاض الحرب... وأمل التعافي من كارثة بيئية

خاص يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

الخرطوم بين أنقاض الحرب... وأمل التعافي من كارثة بيئية

بعد سنوات من النزاع المُسلح الذي خلّف دماراً كبيراً بالسودان، لم يتأثر به سكان العاصمة، الخرطوم، وحدهم، بل امتد التأثير إلى البيئة بشكل مخيف.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
الخليج يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

أودت انزلاقات تربة ناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب تنزانيا بـ20 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات، الخميس، مرجحة ارتفاع عدد الضحايا.

«الشرق الأوسط» (دار السلام)
شمال افريقيا مجموعة من الشباب أثناء إلقاء أكياس معبأة بالمياه من شرفة منزلهم (فيديو متداول للواقعة)

مصر: حادث «أكياس المياه» يكشف خطر الأخبار المضللة على «المنصات»

تحول مشهد لمجموعة من الشباب وهم يلقون من شرفة منزلهم أكياساً معبأة بالمياه على تجمع للمُصلين بعد انتهائهم من صلاة العيد بالقاهرة لمادة متداولة على منصات التواصل

محمد عجم (القاهرة)
يوميات الشرق شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)

ما مستقبل شجرة «سيكامور غاب» التي جرى قطعها؟

طُلب من الجمهور في منطقة «نورثمبرلاند» البريطانية التصويت لاختيار أحد الفنانين الستة المرشحين لإبداع عمل فني من خشب شجرة «سيكامور غاب»، التي تعرضت للقطع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا تسمح بإعدام نحو 200 ذئب لحماية الماشية

مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)
مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)
TT

فرنسا تسمح بإعدام نحو 200 ذئب لحماية الماشية

مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)
مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)

قالت وزيرة الزراعة الفرنسية، آني جونفار، الجمعة، إن السلطات الفرنسية سمحت بإعدام نحو ​200 ذئب، إذ تنتشر قطعان الذئاب في الأراضي الزراعية، وتتجول بالقرب من المدن الكبرى.

وأضافت أن هناك ما يزيد قليلاً على ألف ذئب في فرنسا، وأن الأجهزة التابعة للوزارة رفعت الحد الأقصى لعدد الذئاب ‌المسموح بإعدامها من ‌19 في المائة إلى ​21 ‌في المائة، أي ​ما يزيد قليلاً على 200 ذئب، ومن الممكن رفعه مرة أخرى إلى 23 في المائة.

وقالت وزيرة الزراعة لمحطة إذاعية فرنسية: «تتسبب الذئاب في أضرار متزايدة لمزارع الماشية لدينا، ما يضع المزارعين في حالة من التوتر والأذى الشديد».

وفي العام ‌الماضي، انتهى نقاش ‌حاد بين المزارعين وجماعات ​حماية الحيوانات بشأن ‌الذئاب التي يتزايد عددها وهجماتها على ‌الماشية، بتصويت في البرلمان الأوروبي أيد رأي المزارعين.

واتفق المشرعون الأوروبيون، في مايو (أيار) الماضي، على تخفيض تصنيف الذئب من «محمي بشكل صارم» إلى «محمي»، ما يعني أن دول الاتحاد الأوروبي يمكنها السماح بصيد الذئاب، شرط اتخاذ إجراءات تمنع تعرض هذه الحيوانات للانقراض.

وقالت المفوضية الأوروبية، التي اقترحت التغيير، إنه يستند إلى دراسة وتحليل معمقين، مع الأخذ في الاعتبار أن أعداد الذئاب تتزايد في أنحاء الاتحاد الأوروبي، حيث بلغ عددها نحو 20300 ذئب في 2023، ما أدى إلى زيادة الأضرار التي تلحق بالماشية.


تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
TT

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

نبّه تقرير شامل صدر اليوم (الاثنين) إلى أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً وإلا فإنها قد تواجه هي نفسها خطر الانقراض، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أن يوجه التقييم الذي أجرته المنصة الحكومية الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي والنظام البيئي، والذي استغرق إعداده 3 سنوات وأقره أكثر من 150 حكومة، عملية صنع السياسات في قطاعات متعددة.

وأشار التقرير الذي أعدّه 79 خبيراً من جميع أنحاء العالم إلى الحوافز «غير الكافية أو التي تؤتي نتائج عكسية»، وضعف الدعم المؤسسي وتراخي إنفاذ القوانين، والفجوات «الكبيرة» في البيانات باعتبارها عقبات رئيسية أمام التقدم.

ويستند التقرير إلى تعهد الدول في عام 2024 بحماية 30 في المائة من الأراضي والبحار بحلول عام 2030، وخطة في العام الماضي لإنفاق 200 مليار دولار على هذه الجهود، وهو مبلغ لا يزال أقل بكثير من التمويل الذي يتدفق إلى الأنشطة التي تضر بالطبيعة.

وقال البريطاني مات جونز، وهو أحد ثلاثة تشاركوا في رئاسة عملية إعداد للتقييم: «يعتمد هذا التقرير على آلاف المصادر، ويجمع سنوات من البحث والممارسة في إطار متكامل واحد يوضح مخاطر فقدان الطبيعة على الأعمال التجارية، والفرص المتاحة للأعمال التجارية للمساعدة في عكس هذا الاتجاه».

وأضاف: «يمكن للشركات والجهات الفاعلة الرئيسية الأخرى أن تقود الطريق نحو اقتصاد عالمي أكثر استدامة أو أن تخاطر في نهاية المطاف بمواجهة الانقراض... سواء بالنسبة للأنواع في الطبيعة، أو ربما بالنسبة لها هي نفسها».

وذكر التقرير أن الشركات يمكنها أن تتحرك الآن من خلال وضع أهداف طموحة ودمجها في استراتيجية الشركات، وتعزيز عمليات التدقيق والرصد وتقييم الأداء، والابتكار في المنتجات والعمليات والخدمات.


باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

وجد باحثون درسوا بيانات من الأقمار الاصطناعية في ولاية كاليفورنيا الأميركية أن الأحياء التي يزداد بها عدد السيارات الكهربائية شهدت تراجعا في ​تلوث الهواء الناتج عن حرق الوقود الأحفوري.

وعلى العكس من ذلك، أكدت بيانات الأقمار الاصطناعية أيضا أن الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث. وقالت رئيسة الدراسة ساندرا إيكل من كلية كيك للطب في جامعة جنوب كاليفورنيا في بيان «إننا حتى لم نصل بعد إلى مرحلة الاستخدام الكامل للسيارات الكهربائية، لكن ‌بحثنا يظهر أن ‌تحول كاليفورنيا نحو السيارات الكهربائية يحدث بالفعل ‌اختلافات ⁠يمكن ​قياسها ‌في الهواء الذي نتنفسه».

وذكر الباحثون في مجلة «ذا لانست بلانيتاري هيلث» أنه مقابل كل 200 سيارة عديمة الانبعاثات أضيفت إلى أحياء كاليفورنيا بين عامي 2019 و2023، انخفضت مستويات ثاني أكسيد النيتروجين بنسبة 1.1 بالمئة. ويمكن أن يؤدي هذا الغاز الملوِث، الذي ينبعث من حرق الوقود الأحفوري، إلى نوبات ربو والتهاب ⁠بالشعب الهوائية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

ولإجراء التحليل، قسم الباحثون ‌كاليفورنيا إلى 1692 حيا وحصلوا على البيانات ‍المتاحة للجمهور من إدارة ‍المركبات في الولاية بشأن عدد السيارات المخصصة للاستخدامات الخفيفة ‍وعديمة الانبعاثات المسجلة في كل حي. وتشمل هذه المركبات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية، والسيارات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين.

ثم حصلوا بعد ذلك على بيانات من جهاز استشعار عالي ​الدقة بقمر اصطناعي يراقب مستويات ثاني أكسيد النيتروجين من خلال قياس كيف يمتص الغاز أشعة الشمس ويعكسها. وقال ⁠الباحثون إنهم يعتزمون مقارنة البيانات المتعلقة باستخدام السيارات عديمة الانبعاثات بعدد زيارات غرف الطوارئ ودخول المستشفيات للعلاج بسبب الربو في جميع أنحاء كاليفورنيا.

وتفضل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيارات التي تعمل بالوقود وألغت الإعفاءات الضريبية التي كانت تهدف إلى تشجيع استخدام السيارات الكهربائية. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يؤدي الانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية إلى تقليل تركيزات ثاني أكسيد النيتروجين في الهواء الطلق بنسبة 61 بالمئة في الولايات المتحدة وبنسبة تصل إلى 80 بالمئة في الصين.

وقالت إيكل إن النتائج الجديدة «‌تظهر أن الهواء النقي ليس مجرد نظرية، بل إنه يحدث بالفعل في مجتمعات محلية في أنحاء كاليفورنيا».