مسؤول في صنعاء: عدد القتلى وغضب شعبي وراء طلب الحوثيين مغادرة إيرلو

صحيفة أميركية أفادت بأن الجماعة تعهدت عدم تعيين سفير إيراني

TT

مسؤول في صنعاء: عدد القتلى وغضب شعبي وراء طلب الحوثيين مغادرة إيرلو

فتح طلب الحوثيين مغادرة «السفير» الإيراني لدى الجماعة حسن إيرلو صنعاء باب السؤال عن بوادر وجود خلاف حوثي - إيراني، بعدما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن الجماعة أرسلت طلباً إلى تحالف دعم الشرعية في اليمن تطالب فيه بالسماح لطائرة أن تنقل السفير مقابل عدم تهريب أي سفير إيراني آخر يأتي في المستقبل، في إشارة إلى دخول إيرلو وهو قيادي في الحرس الثوري الإيراني إلى صنعاء بالتهريب، ويتهم بأنه يتحكم بقرارات الجماعة الحوثية ويشارك في تخطيط معاركها ضد اليمنيين.
وفي حين لم تصدر أي تأكيدات رسمية ذهبت الصحيفة إلى الحديث عن إشارة إلى توتر العلاقات، رغم استخدامهم حجة أنه مصاب بفيروس «كورونا» ويحتاج إلى العلاج.
وبحسب المصادر التي تحدثت إليها الصحيفة الأميركية، فإن التحالف رفض طلب الحوثيين إلا إذا كانوا يريدون نقله على متن طائرة من سلطنة عمان أو من العراق. ويعتقد مسؤول في دائرة حكومية بصنعاء تحدث مع «الشرق الأوسط» أن هناك أسباباً عديدة وراء الحوثي مع إيرلو، أبرزها عدد القتلى الهائل إلى جانب خسائر المعدات العسكرية، رغم وجود مبادرات سلام ووقف لإطلاق النار والمفاوضات، «لكنهم للأسف يرفضونها بلا هدف، ولم يزد في صنعاء إلا عدد القتلى والمقابر».
وقال المسؤول الذي لا يستطيع الكشف عن هويته إن هناك سبباً آخر، إذ قرأ التحرك بأنه في إطار خوف الميليشيات على القيادي في الحرس الثوري من القتل، أو أن تخرج مظاهرات من الشعب اليمني في مناطق الحوثيين ضد وجوده، وقد يكون توجهاً استباقياً من الغضب الذي يسود الشارع اليمني، ويقول: «لم نر منهم إلا أعمال جباية ونهب لمقدرات المؤسسات إلى جانب حرمان موظفي القطاع العام من رواتبهم سنوات عديدة، فضلاً عن التهاون في التعامل الصحي خصوصاً تعامل الميليشيات مع جائحة (كورونا)».
وتتهم الولايات المتحدة الحوثيين بالوقوف «عقبة أمام حل الصراع» في اليمن، وأنهم يستمرون في هجماتهم الإرهابية ضد اليمنيين والسعودية، معتبرة أنهم بهذه الأفعال «وحدوا العالم ضدهم»، وأنهم غير مهتمين بالدبلوماسية ولا يريدون السلام.
وكان تيم ليندركينغ المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن، قد أعلن أن بلاده لن تتهاون في دعم أي مشروع بمنظمة الأمم المتحدة، لمحاسبة الحوثيين على جرائمهم في اليمن، مؤكداً في الوقت ذاته، التزام الولايات المتحدة بتقديم حل سياسي للأزمة اليمنية.
وما زالت الولايات المتحدة متعهدة بمعاقبة كيانات وأفراد حوثيين في قائمة العقوبات، خصوصاً بعد تنفيذهم نحو 375 هجوماً عبر الحدود على السعودية في عام 2021، مجددة موقفها بمساندة «الشركاء السعوديين» الذين يتعرضون لهجمات «إرهابية» من قبل الحوثيين في اليمن.
ولفت المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في تصريحات سابقة، إلى أن الحوثيين أظهروا من خلال أفعالهم على الأرض، بما في ذلك هجومهم على مأرب، ومن خلال هجماتهم المستمرة ضد السعودية، أنهم «العقبة الدبلوماسية»، مضيفاً «ولا يزال يعمل مبعوثنا الخاص تيم ليندركينغ عن كثب مع نظيره في الأمم المتحدة هانز غروندبرغ، لفعل كل ما في وسعنا لتأمين وقف إطلاق النار، ومعالجة الأولويات الإنسانية والاقتصادية العاجلة، وإعادة بدء العملية السياسية».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».