«قمة الرياض» تؤكد ضرورة العمل الجماعي لمواجهة التحديات

ولي العهد السعودي ثمّن مساهمة القادة في إنجاح أعمالها

جانب من أعمال القمة الخليجية في قصر الدرعية بالرياض (واس)
جانب من أعمال القمة الخليجية في قصر الدرعية بالرياض (واس)
TT

«قمة الرياض» تؤكد ضرورة العمل الجماعي لمواجهة التحديات

جانب من أعمال القمة الخليجية في قصر الدرعية بالرياض (واس)
جانب من أعمال القمة الخليجية في قصر الدرعية بالرياض (واس)

أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الثلاثاء)، ختام ونجاح أعمال القمة الخليجية الثانية والأربعين، التي أُقيمت في قصر الدرعية بالعاصمة الرياض.
وثمّن الأمير محمد بن سلمان خلال كلمته الختامية، مساهمة القادة ورؤساء الوفود في إنجاح أعمال هذه القمة، مثمناً التضامن الجماعي للعمل على ما فيه خير ونماء ورفاهية شعوب دول الخليج.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1470813096667193344?s=20
ونص البيان الصادر عن القمة على الاتفاق بالمبادئ والسياسات لتطوير التعاون الإستراتيجي والتكامل الاقتصادي والتنموي بين دول المجلس وتحقيق تطلعات مواطنيها.

وأكد القادة أهمية التنفيذ الدقيق والكامل والمستمر لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومة الدفاعية والأمنية المشتركة، وتنسيق المواقف بما يعزز التضامن واستقرار دول المجلس، ويحافظ على مصالحها، ويجنبها الصراعات الإقليمية والدولية، ويلبي تطلعات مواطنيها وطموحاتهم، ويعزز دورها الإقليمي والدولي، وذلك من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات السياسية على المستوى الإقليمي والدولي، وتأكيد ما تضمنته المادة الثانية من اتفاقية الدفاع المشترك بأن الدول الأعضاء تعتبر أن أي اعتداء على أي منها هو اعتداء عليها كلها، وأي خطر يتهدد إحداها إنما يتهددها جميعها، وما نصت عليه الاتفاقية بشأن التزام دول الخليج بالعمل الجماعي لمواجهة جميع التهديدات والتحديات.

وشددوا على أهمية تضافر الجهود لتنسيق وتكامل السياسات الخارجية للدول الأعضاء وصولا لبلورة سياسة خارجية موحدة وفاعلة تخدم تطلعات وطموحات شعوب دول الخليج وتحفظ مصالحها ومكتسباتها، وتجنب الدول الأعضاء الصراعات الإقليمية والدولية أو التدخل في شؤونها الداخلية، وتحقق الدعم والترابط الإستراتيجي بين السياسات الاقتصادية والدفاعية والأمنية المشتركة لتحقيق الأهداف والتطلعات المشتركة.
ووجه القادة بأهمية تعزيز التعاون المشترك وتنسيق الخطط التي تهدف إلى تحقيق الاستدامة والتعامل مع التغير المناخي وآثاره، وتعزيز العمل المشترك بين دول المجلس لتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته المملكة العربية السعودية خلال رئاستها مجموعة العشرين، وتمت الموافقة عليه من قبل مجموعة كإطار متكامل وشامل لمعالجة التحديات المترتبة على انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وإدارتها من خلال التقنيات المتاحة والمبتكرة، ومتابعة تنفيذ المبادرات والمشاريع والآليات التي أطلقت من دول مجلس التعاون الخليجي في هذا المجال.

وجرى التأكيد على اللجان المختصة بأن تقوم بوضع الآليات اللازمة لتحقيق أفضل النتائج بما يتعلق بحماية البيئة والاستفادة من مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر اللتين أطلقهما ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتعزيز الجهود الخليجية المشتركة لمواجهة التحديات البيئية ورفع الغطاء النباتي وزيادة الاعتماد على التقنيات النظيفة لجميع مصادر الطاقة ومكافحة التلوث والحفاظ على الحياة البيئية بجميع أشكالها بما يحقق أفضل سبل العيش الكريم لشعوبها، وبما يتوافق مع ظروف وأولويات الدول الأعضاء وخططها التنموية، ويتماشى مع الأهداف العالمية للتنمية المستدامة.

وأكد القادة أهمية متابعة إنجاز أهداف الرؤى الاقتصادية لدول مجلس التعاون لتحقيق التنوع الاقتصادي وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والفرص المتميزة لمضاعفة الاستثمارات المشتركة بين دول المجلس، وتطوير تكامل شبكات الطرق والقطارات والاتصالات بين دول المجلس، ودعم وتعزيز الصناعات الوطنية وتسريع وتيرة نموها وتوفير الحماية اللازمة لها، والرفع من تنافسيتها والوصول بها إلى موقع ريادي صناعي قادر على المنافسة عالميا، وإزالة جميع العقبات والصعوبات التي تواجه تنفيذ قرارات العمل الاقتصادي المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشاروا إلى أهمية تعزيز التعاون المشترك لاستمرار مكافحة جائحة كورونا (كوفيد-19)، وأهمية دعم مسيرة العمل الجماعي لمكافحة الأوبئة والأمراض واللوائح المماثلة مستقبلا حال حدوثها، وتشجيع اقتراح السياسات والاستراتيجيات الفعالة للتعامل مع مثل هذه الظروف مستقبلا، بما يساعد على مكافحتها والتعامل مع تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية وظروف السفر والتنقل بين دول المجلس، لافتين إلى أهمية استمرار دعم وتعزيز دور المرأة الخليجية في برامج التنمية الاقتصادية ومشاركتها في العمل الخليجي المشترك، وتشجيع دور الشباب في قطاعات المال والأعمال وتنمية العمل الإغاثي والإنساني والتطوعي.

وشدد القادة على أهمية تعزيز العمل المشترك نحو التحول الرقمي والتقنيات الحديثة، وتعزيز التعاون وبناء التحالفات في مجال الأمن السيبراني وأمن المعلومات بما ينسجم مع تطلعات دول المجلس، ودعم دور الشباب والقطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في نمو التنوع الاقتصادي والتحول الرقمي، وتشجيع الشراكات والمشاريع والمبادرات في هذا المجال.
وكلفوا اللجان والهيئات والمجالس الوزارية والأمانة العامة وجميع أجهزة مجلس التعاون كل فيما يخصه بوضع البرامج اللازمة لوضع هذه المبادئ والمرتكزات موضع التنفيذ.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)

الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

دمّرت الدفاعات السعودية، الأحد، 23 «مسيرة» ورصدت 3 صواريخ باليستية، في الوقت الذي أعلنت قطر مقتل 7 أشخاص إثر خلل فني أدى لسقوط مروحية كانت تقوم بمهمة فوق البحر.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

الدفاعات السعودية تعترض 44 «مسيّرة» في الشرقية والجوف

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية، ودمّرت، الجمعة، 44 طائرة مسيّرة، بينها 43 في المنطقة الشرقية، وواحدة بمنطقة الجوف، حسب المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الاعتداءات الإيرانية تتواصل والدفاعات الخليجية تتصدى


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)
هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)
TT

الاعتداءات الإيرانية تتواصل والدفاعات الخليجية تتصدى


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)
هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)

تصدّت الدفاعات الجوية الخليجية، أمس، لمزيد من الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات، التي استهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية.

ودمّرت الدفاعات السعودية 11 مسيّرة نحو المنطقة الشرقية، كما رصدت 3 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، وتم اعتراض أحدها، فيما سقط الآخران في منطقة غير مأهولة. وأعلنت قطر مقتل 7 أشخاص (3 قطريين و4 أتراك) بعدما تسبب خلل فني بسقوط مروحية كانوا على متنها لدى أدائهم مهمة في المياه الإقليمية للبلاد.

وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع أربعة صواريخ باليستية، و25 مسيّرة، في حين اعترضت دفاعات البحرين صاروخين ومسيّرتين.

وقدمت هيئة الطيران المدني الكويتي احتجاجاً رسمياً إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، على الانتهاكات والاعتداءات الإيرانية على سيادة الدولة.

وعدَّ جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، مزاعم إيران بتحميل دول الخليج مسؤولية أي عمليات عسكرية «باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة».


ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية فجر الاثنين.
وأكد الرئيس ماكرون، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه بالأمير محمد بن سلمان، تضامن فرنسا ووقوفها إلى جانب السعودية، وإدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.
وجدَّد الرئيس الفرنسي تضامن بلاده ودعمها لما تتخذه السعودية من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية أراضيها وأجوائها.


السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
TT

السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)

أعربت السعودية عن خالص تعازيها ومواساتها، الأحد، لذوي شهداء الواجب ولحكومتي وشعبي قطر وتركيا، إثر حادث سقوط طائرة مروحية جراء تعرضها لعطل فني في أثناء تأديتها عملاً روتينياً في المياه الإقليمية القطرية.

وأودى حادث سقوط المروحية الذي وقع فجر الأحد، بحياة طاقمها من منتسبي القوات المسلحة القطرية والقوات المشتركة القطرية-التركية.

وأعرب بيان لوزارة الخارجية السعودية، عن «تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب ذوي شهداء الواجب وحكومتي وشعبي قطر وتركيا في هذا الحادث الأليم، مع خالص تمنياتها للجميع بالأمن والسلامة».

وأفادت وزارة الدفاع القطرية، فجر ​الأحد، بأن ⁠مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية للدولة ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني في ‌أثناء تأدية «واجب روتيني».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الداخلية القطرية وفاة طاقم الطائرة في حادث التحطم.