الرياض تحتضن قمة خليجية لمواجهة التحديات واقتناص الفرص

تناقش أبرز الملفات الإقليمية ورؤية الملك سلمان بن عبد العزيز في مسيرة العمل الخليجي

قادة ورؤساء وفود دول الخليج في صورة تذكارية قبل انطلاق القمة الخليجية (العلا) التي عقدت بداية العام الحالي (واس)
قادة ورؤساء وفود دول الخليج في صورة تذكارية قبل انطلاق القمة الخليجية (العلا) التي عقدت بداية العام الحالي (واس)
TT

الرياض تحتضن قمة خليجية لمواجهة التحديات واقتناص الفرص

قادة ورؤساء وفود دول الخليج في صورة تذكارية قبل انطلاق القمة الخليجية (العلا) التي عقدت بداية العام الحالي (واس)
قادة ورؤساء وفود دول الخليج في صورة تذكارية قبل انطلاق القمة الخليجية (العلا) التي عقدت بداية العام الحالي (واس)

تحتضن العاصمة السعودية، الرياض، اليوم، أعمال القمة الخليجية الـ42 برئاسة المملكة العربية السعودية، وحضور قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست أو من يمثلهم، لبحث تعزيز التعاون المشترك، ومواجهة التحديات.
وستركز القمة على تعزيز نتائج «قمة العلا»، في مقدمتها أهمية التنفيذ الكامل والدقيق لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التي أقرها المجلس الأعلى في دورته 36 في ديسمبر (كانون الأول) 2015 وفق جدول زمني محدد ومتابعة دقيقة، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة، وبلورة سياسية خارجية موحدة.
وينتظر أن يرأس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وفد المملكة، بدوره أعلن الديوان الملكي البحريني أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، سيترأس وفد مملكة البحرين، ويترأس الشيخ تميم بن حمد وفد دولة قطر، فيما سيمثل سلطنة عمان الشيخ فهد بن محمود آل سعيد، ويرأس ولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح وفد بلاده، بينما يترأس وفد الإمارات الشيخ محمد بن راشد.
وتعقد القمة الخليجية الـ42 في وقت حساس ودقيق تواجه فيه المنطقة العديد من التحديات، وفقاً لوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، الذي أكد على وجود الكثير من الفرص في الوقت نفسه.
وأوضح الوزير خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أول من أمس، أن القادة سوف يناقشون الموضوعات الحساسة فيما يتعلق بالأمن الإقليمي، مع التركيز على المستقبل، وكيفية تعزيز أواصر التعاون، خصوصاً فيما يتعلق بالمجال التنموي والاقتصادي لدفع مسيرة الخليج الموحدة للأمام بما يعزز الفائدة لشعوب الخليج.
من جانبه، أشار الدكتور نايف الحجرف أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إلى أن القمة ستكون استمراراً لقمم الخير والازدهار خلال العقود الماضية، وسوف تعمل على تعزيز مسيرة التعاون في المجالات كافة، وتحقيق تطلعات مواطني دول المجلس، لا سيما مع بدء مجلس التعاون العقد الخامس من مسيرته نحو تعزيز تلك المسيرة لكل ما من شأنه تحقيق الخير والأمن والازدهار لدوله وشعوبه في ظل التوجيهات الحكيمة والرؤى السديدة لقادة دول المجلس.
وقبيل القمة الخليجية، تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالة خطية من سلطان عمان، وملك البحرين، وأمير قطر، تتعلق بالعلاقات الثنائية الأخوية المتينة والوطيدة وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات وعلى الصعد كافة.
كان ولي العهد السعودي، قد اختتم جولة خليجية بدأها من مسقط واختتمها في الكويت، حملت في طياتها تثبيتاً للصف الخليجي الواحد تجاه القضايا الإقليمية والدولية، كما أكدت التوجه السعودي في اهتمامه بالمحافظة على تضامن دول مجلس التعاون الخليجي، وتوسيع دائرة الشراكات الاستراتيجية.
وأكدت البيانات الختامية في المحطات الخمس للجولة، النقاط المشتركة التي اتفق عليها قادة الدول الست، بهدف تعزيز أمن المنطقة الخليجية واستقرارها، وتطوير اقتصاداتها وتحقيق الرؤى الخليجية.
ويتمحور اهتمام قادة دول التعاون الخليجي حول دعم مسيرة المجلس في جميع الجوانب، منها الجوانب الاقتصادية والتنموية، والتركيز على مشاريع ذات بُعد استراتيجي تكاملي في المجال الاقتصادي والتنموي، ومن أبرزها الانتهاء من متطلبات الاتحاد الجمركي، والانتهاء من تحقيق السوق الخليجية المشتركة، ومشروع السكة الحديدية.
وتأتي القمة الـ42، والمجلس الخليجي يدشن عقده الخامس من مسيرته، متبنياً التكامل الاقتصادي عنواناً لهذا العقد استناداً إلى عوامل عديدة منها الرؤى والخطط التنموية الوطنية في جميع دول المجلس وما توفره من فرص كبيرة للقطاع الخاص نحو قيادة الاقتصاد الخليجي.
- أداء اقتصادي متقدم
شهدت الأهمية الاقتصادية العالمية لدول مجلس التعاون تزايداً سريعاً خلال الفترة الماضية، حيث احتلت دول مجلس التعاون الخليجي المركز الـ13 على مستوى العالم في مؤشر الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لعام 2020م، وذلك نتيجة الزيادة الكبيرة في حجم الاقتصاد الخليجي ونموه بمعدلات مرتفعة خلال العقد الماضي، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي على مستوى مجلس التعاون ما قيمته 1.4 تريليون دولار أميركي في عام 2020م.
ومنذ أوائل عام 2020م وحتى اليوم، يشهد الاقتصاد العالمي تحدياً كبيراً يتمثل في كيفية احتواء جائحة «كوفيد – 19» وآثارها السلبية والتخفيف من تداعياتها على الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية والصحية والبيئية.
- قطاع مصرفي متين
حافظت السياسات النقدية والمالية المناسبة التي اتخذتها دول المجلس، وذلك من خلال خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية، وضخ الأموال إلى القطاع المالي، بالإضافة إلى التدابير الاستثنائية التي تم اتخاذها لضمان ملاءة القطاع المصرفي والتعامل مع أي انعكاسات لحجم القروض غير العاملة على أداء هذا القطاع وسلامته، وحصيلة هذا، ارتفع إجمالي أصول البنوك العاملة في مجلس التعاون في نهاية عام 2020م إلى نحو 2554 مليار دولار أميركي، بارتفاع بلغت نسبته 7 في المائة مقارنة مع حجم الأصول بنهاية العام السابق. وارتفع كذلك إجمالي الودائع المصرفية في البنوك العاملة في مجلس التعاون في نهاية عام 2020م إلى نحو 1560 مليار دولار، بارتفاع نسبته 5.1 في المائة مقارنة مع حجم الودائع بنهاية العام السابق.
وارتفع إجمالي حجم القروض المقدمة من المصارف العاملة في مجلس التعاون في نهاية عام 2020م إلى نحو 1166 مليار دولار أميركي، بارتفاع نسبته 6.5 في المائة مقارنة مع حجم الإقراض بنهاية العام السابق.
- الكفاءة التنافسية للطاقة
احتلت دول مجلس التعاون المرتبة الأولى على مستوى العالم في مجال إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي، حيث بلغ إنتاج دول المجلس من النفط الخام 16.2 مليون برميل يومياً في عام 2020م، كما بلغ إنتاج الغاز الطبيعي المسوق خلال نفس العام نحو 424.2 مليار متر مكعب، وتمتلك دول مجلس التعاون أكبر احتياطي من النفط في العالم، يقدر بنحو 500.2 مليار برميل في عام 2020م، بالإضافة إلى ثاني أعلى احتياطي من الغاز الطبيعي بعد روسيا الذي يقدر بنحو 43.3 تريليون متر مكعب في عام 2020م.
- الانفتاح التجاري
حققت دول مجلس التعاون فائضاً في الميزان التجاري السلعي بلغت قيمته 42.9 مليار دولار أميركي في عام 2020م، وبلغت قيمة صادراتها السلعية إلى العالم الخارجي 438.5 مليار دولار، فيما بلغت قيمة واردات دول المجلس السلعية 395.6 مليار دولار أميركي، ومن حيث حجم التبادل التجاري، حققت دول المجلس المرتبة السادسة عشرة عالمياً، حيث بلغ ما قيمته 834.1 مليار دولار عام 2020م.
ومن حيث أهم الشركاء التجاريين مع دول المجلس في عام 2020م، تحتل الصين المرتبة الأولى وتشكل ما نسبته 17.3 في المائة من حجم التبادل التجاري لدول المجلس مع الأسواق العالمية وقد بلغ حجم التبادل التجاري مع الصين نحو 162.0 مليار دولار أميركي في عام 2020م، فيما احتلت الهند المرتبة الثانية بنسبة 8.6 في المائة، تليها الولايات المتحدة الأميركية 6.0 في المائة، واليابان 5.0 في المائة، وكوريا الجنوبية 4.8 في المائة، حيث تعد هذه الدول من أكبر المستوردين للنفط الخام والغاز الطبيعي من دول مجلس التعاون.
- التجارة البينية لدول مجلس التعاون الخليجي
بدأت دول مجلس التعاون في تطبيق منطقة التجارة الحرة في عام 1983م، والاتحاد الجمركي في عام 2003م، والسوق الخليجية المشتركة في عام 2008م، وقد أسهمت جميع هذه الخطوات في تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المجلس في شتى المجالات الاقتصادية، خصوصاً حركة تبادل السلع، حيث بلغت التجارة البينية السلعية لدول مجلس التعاون الخليجي (مقاسة بإجمالي الصادرات البينية) ما قيمته 79.1 مليار دولار أميركي في عام 2020م، وهذا بدوره، يعكس أهمية وأثر التجارة البينية في اقتصاد دول مجلس التعاون.


مقالات ذات صلة

«وزاري» خليجي يبحث التطورات الإقليمية والعلاقات مع التكتلات العالمية

الخليج أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

«وزاري» خليجي يبحث التطورات الإقليمية والعلاقات مع التكتلات العالمية

تستضيف البحرين، الأربعاء، اجتماع المجلس الوزاري الـ167 لمجلس التعاون الخليجي، وسيعقد على هامشه الاجتماع الوزاري الثالث بين مجلس التعاون وكندا.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد امرأة سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية «تداول» بالرياض (رويترز)

الأسواق الخليجية تتراجع مع تصاعد التوترات في المنطقة

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية خلال التعاملات المبكرة، اليوم الاثنين، متأثرة بتجدد التوترات في الشرق الأوسط، مما أضعف معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج علم السعودية (الشرق الأوسط)

السعودية تجدد إدانتها الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وتحذر من تداعيات التصعيد

جددت السعودية إدانتها واستنكارها «بأشد العبارات» للاعتداءات الإيرانية على مملكة البحرين ودولة الكويت، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمثل تهديداً للأمن الإقليمي…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج العاصمة البحرينية المنامة (أرشيفية)

البحرين تعلن اعتراض 3 صواريخ ومسيرات إيرانية

دانت وزارة الخارجية البحرينية بشدة ما وصفته بـ«تجدد الاعتداءات الإيرانية» على مملكة البحرين ودولة الكويت، عقب إطلاق سبعة صواريخ بالستية باتجاه أراضي البلدين.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

تقدير خليجي لإدانة الهند الاعتداءات الإيرانية على الكويت

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن تقديره لموقف الهند الذي أدان بصورة سريعة وواضحة الاعتداءات الإيرانية الغادرة على الكويت، يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن

صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
TT

هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن

صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

شن «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأربعاء)، هجمات بالصواريخ والمُسيَّرات ضد كل من البحرين والكويت والأردن، وذلك بعد غارات أميركية على إيران، رداً ‌على إسقاط طائرة ⁠هليكوبتر من ⁠طراز «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي.

وأعلنت السلطات البحرينية إطلاق صافرات الإنذار في البلاد، بعد إعلان «الحرس الثوري» عن استهدافه قاعدة أميركية في المنامة.

وأفادت وزارة الداخلية في بيان على منصة «إكس»: «تم إطلاق صافرة الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية».

كما أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي الكويتية لأهداف جوية معادية.

وقال في بيان على منصة «إكس»: «تُعلن رئاسة الأركان العامة للجيش، أن منظومات الدفاع الجوي الكويتية تتصدى حالياً لأهداف جوية معادية، وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة. وتهيب بالجميع الالتزام بتعليمات وإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة».

وفي الأردن، قالت القوات ​المسلحة إنها اعترضت وأسقطت 5 صواريخ ‌أُطلقت ‌من ​إيران باتجاه ‌منطقة ⁠الأزرق ​في الأردن. وأضافت أن ⁠حطاماً من عملية الاعتراض سقط ⁠على الأراضي ‌الأردنية، ولكنه لم ‌يسفر ​عن ‌أي ‌إصابات أو أضرار مادية.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، أنه قصف قاعدة أميركية في البحرين، بينما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن «الحرس الثوري» استهداف قاعدة علي السالم في الكويت بطائرات مُسيَّرة، واستخدام صواريخ بعيدة المدى في الهجوم على قاعدة الأزرق في الأردن.

وقال بيان «الحرس الثوري»: «شن النظام الأميركي المثير للحروب، في الساعات الأولى من فجر اليوم وبذرائع واهية، هجمات على نقاط عدة في جاسك وسيريك وقشم، ما أدى إلى إلحاق أضرار ببرج اتصالات في سيريك، وتدمير خزانَي مياه تابعين للمدينة».

وأضاف: «رداً على هذا التحرك الشرير للعدو، قام مقاتلو القوة البحرية لـ(الحرس الثوري)، عند الساعة 2:30 فجراً، باستهداف الأسطول البحري الخامس في البحرين بهجوم بالطائرات المُسيَّرة»، محذراً من أنه «في حال استمرار الشرور، فإن ردوداً أشد وأثقل ستكون في الطريق».

وهذه المواجهات تعد من أكبر المواجهات المسلحة منذ اتفاق واشنطن وطهران على وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان)، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت الضربات الإيرانية بعد أن أعلن الجيش الأميركي عبر «إكس» استهداف أنظمة دفاع جوي ومحطات تحكم ​أرضي ومواقع رادارات مراقبة في إيران قرب المضيق، رداً على ما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه إسقاط طائرة هليكوبتر أميركية من طراز «أباتشي» أمس (الثلاثاء).

وقال ترمب لشبكة «إيه بي سي نيوز» يوم الثلاثاء: «أعتقد أن الرد يجب أن يكون قوياً للغاية، وهذا هو ما يحدث».

وبدأت الضربات الأميركية في الخامسة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (21:00 بتوقيت غرينيتش)، وأعلنت القيادة المركزية قبيل التاسعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة إتمامها. وأفاد مسؤول أميركي باستهداف نحو 20 هدفاً إيرانياً.

وقال مسؤول أميركي تحدث إلى «رويترز» شريطة عدم الكشف عن ‌هويته، إن التقييمات الأولية خلصت إلى أن جميع الصواريخ والطائرات المُسيَّرة التي أطلقتها إيران تقريباً تم اعتراضها، وأنهم لم يصل إلى علمهم بعد وقوع ‌أي أضرار على الجنود الأميركيين أو في المواقع الأميركية.

ويعمِّق تصاعد العنف الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) وأثرت على حركة المرور عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للنفط والغاز.

«لم تكن بالأمر المهم»

وقال مسؤول أميركي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لـ«رويترز»، إن الطائرة «الأباتشي» أسقطتها طائرة مُسيَّرة إيرانية هجومية. وكان ترمب قد قال في وقت سابق إن الطيارَين الأميركيَّين اللذين كانا في الطائرة الهليكوبتر لم يصابا بأذى.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية في ‌وقت لاحق عن مصدر عسكري قوله إنه لم يتم شن أي عمليات جوية هجومية في مضيق هرمز خلال آخر 24 ساعة.

وقال الجيش الأميركي إن مُسيَّرة تابعة للبحرية الأميركية عثرت على فردَي طاقم الطائرة وأنقذتهما، وذلك ⁠بعد سقوط الطائرة الهليكوبتر الهجومية التابعة للجيش ⁠الأميركي في المياه القريبة من ساحل عمان، في أثناء قيامها بدورية استطلاع في حدود الثالثة صباحاً يوم الثلاثاء (23:00 بتوقيت غرينيتش يوم الاثنين).

ولم تذكر القيادة المركزية للجيش الأميركي سبب الواقعة. وقالت إن الفردين تم إنقاذهما بعد ساعتين وإن حالتهما مستقرة، وهو تقييم أكثر تحفظاً من وصف ترمب.

ولم يتطرق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشكل مباشر إلى واقعة الطائرة الهليكوبتر، ولكنه قال في منشور على «إكس» إن القوات الأجنبية في المنطقة تعرِّض نفسها لخطر التورط في حوادث أو تبادل لإطلاق النار.

وأضاف: «لتقليل المخاطر، الحل الأمثل هو انسحابهم».

وقال ترمب لصحيفة «وول ستريت جورنال» خلال مكالمة هاتفية يوم الثلاثاء، إن واقعة الطائرة الهليكوبتر «لم تكن بالأمر المهم» وشدد على أن «الطيار بخير».

وقال ترمب مراراً إن إيران والولايات المتحدة على وشك التوصل إلى اتفاق، على الرغم من قلة المؤشرات على إحراز تقدم منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في أوائل أبريل.

واستمر القتال بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان، وتُبقي طهران على قيودها على أغلب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان يمر منه قبل الحرب خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. وفرضت واشنطن سيطرة على ​الموانئ الإيرانية.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، اليوم، إن حركة السفن ​عبر مضيق هرمز تزداد «على نحو ملحوظ للغاية»، ولكنه أضاف أن الأمر سيستغرق أشهراً عدة للعودة إلى التدفقات الطبيعية للطاقة بمجرد انتهاء الحرب. وقال ترمب إن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يمنع إيران من صنع سلاح نووي. وتنفي إيران سعيها لذلك.

وتتضمن مطالب طهران رفع العقوبات الأميركية والدولية، والإفراج عن أصول مجمدة بمليارات الدولارات، والاعتراف بسيادتها على ​المضيق.


وزير الخارجية السعودي يبحث الموضوعات المشتركة مع النمسا وترينيداد وتوباغو

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث الموضوعات المشتركة مع النمسا وترينيداد وتوباغو

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنجر، ونظيره الترينيدادي والتوباغي شون سوبرز، الثلاثاء، المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة حيالها، وعدداً من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وهنأ الأمير فيصل بن فرحان في مستهل اتصالين هاتفيين أجراهما بالوزيرين رايزنجر وسوبرز، بمناسبة انتخاب بلديهما عضوين غير دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2027 - 2028.

وأعرب وزير الخارجية السعودي عن تطلعه إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين السعودية وكل من النمسا وترينيداد وتوباغو، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


اتفاقية سعودية - يمنية لتوريد مشتقات نفطية بـ150 مليون دولار

جانب من توقيع الاتفاقية السعودية - اليمنية بحضور رئيس الوزراء اليمني (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية السعودية - اليمنية بحضور رئيس الوزراء اليمني (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية سعودية - يمنية لتوريد مشتقات نفطية بـ150 مليون دولار

جانب من توقيع الاتفاقية السعودية - اليمنية بحضور رئيس الوزراء اليمني (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية السعودية - اليمنية بحضور رئيس الوزراء اليمني (الشرق الأوسط)

وُقِّعَت، الثلاثاء، اتفاقية سعودية - يمنية، لتوريد مشتقات نفطية دعماً لتشغيل محطات توليد الكهرباء في مُختلف المحافظات اليمنية، بقيمة 150 مليون دولار، وذلك برعاية الدكتور شائع الزنداني رئيس مجلس الوزراء اليمني.

ويغّذي الدعم بالمشتقات النفطية «ديزل ومازوت»، المقدمة من المملكة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لوزارة الكهرباء والطاقة اليمنية، أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء في مُختلف محافظات اليمن، تعزيزاً لاستقرار خدمات الكهرباء واستمرارية تشغيلها، ودعماً للقطاعات الحيوية والخدمية المرتبطة بالطاقة الكهربائية.

يأتي ذلك امتداداً لنهج السعودية الراسخ في مساندة الشعب اليمني وتخفيفاً من معاناته الإنسانية، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وبما يسهم في تحفيز الحركة التجارية، وخلق فرص العمل، وتعزيز النمو الاقتصادي في اليمن.

ووقع الاتفاقية، كل من المهندس عدنان الكاف وزير الكهرباء والطاقة اليمني، والسفير محمد آل جابر، المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

كما وُقِّعَت اتفاقية بين شركة النفط اليمنية «بترومسيلة» ووزارة الكهرباء والطاقة اليمنية و«البرنامج السعودي»، للمساهمة في استدامة أعمال الأولى كشركة حكومية، بما يعزز من قدراتها ويرفع كفاءة أدائها واستمرارية خدماتها، لدعم الحكومة اليمنية.

يأتي الدعم وفقاً لحوكمة شاملة لضمان وصول الدعم إلى المستفيد النهائي، عبر لجنة عليا مرتبطة بدولة رئيس الوزراء، تضم عدة جهات يمنية تعمل على الإشراف والرقابة لتوزيع المشتقات النفطية على محطات الكهرباء بناءً على الاحتياج المحدد لمحطات توليد الكهرباء في المحافظات اليمنية.

يشار إلى أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدم منحاً للمشتقات النفطية في عام 2018 بقيمة 180 مليون دولار، ومنحة في عام 2021 بقيمة 422 مليون دولار، إضافة إلى منحة في عام 2022 بقيمة 200 مليون دولار، وأخرى في عام 2026 بقيمة 81.2 مليون دولار.

وتأتي المنحة الحالية بقيمة 150 مليون دولار، في وقت يشهد ارتفاع درجات الحرارة والحاجة الماسة لرفع جودة الخدمة الكهربائية، بما يسهم في تحسين الحياة اليومية والمستوى المعيشي للأشقاء اليمنيين.