من هو الفريق الإنجليزي القادر على حل مشاكله للصعود إلى منصة التتويج؟

سيتي يفتقد للمهاجم الصريح... وتشيلسي يعاني من دفاع مهزوز... وليفربول يواجه غياب الثلاثي الأفريقي

من اليمين: لوكاكو- دي بروين - صلاح (غيتي)
من اليمين: لوكاكو- دي بروين - صلاح (غيتي)
TT

من هو الفريق الإنجليزي القادر على حل مشاكله للصعود إلى منصة التتويج؟

من اليمين: لوكاكو- دي بروين - صلاح (غيتي)
من اليمين: لوكاكو- دي بروين - صلاح (غيتي)

من الواضح أن هناك منافسة شرسة للغاية بين ثلاثة أندية على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ونحن ندخل مرحلة حاسمة يمكن أن يكون لها تأثير كبير على تحديد هوية البطل. ويُقام عدد كبير من المباريات في فترة زمنية قصيرة، وبالتالي فإن الفريق الذي يحقق نتائج أفضل خلال الشهر المقبل ستكون فرصه أكبر في الحصول على اللقب. وتلعب الأندية الثلاثة بأساليب مختلفة للغاية، وهو ما يزيد المعركة شراسة وإثارة. ويعد مانشستر سيتي هو الفريق الذي يقدم الكرة الأجمل هذا الموسم، بسبب بنائه للهجمات بشكل رائع من الخلف للأمام واللعب الجماعي المتناغم للغاية.
تعرف الفرق المنافسة جيداً ما الذي سيفعله مانشستر سيتي، لكنها تظل عاجزة عن إيقافه بفضل المستوى المذهل للمواهب الهجومية في كتيبة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا. ورغم ذلك، وفي بعض الأحيان، قد لا يكون هذا التألق كافياً لتحقيق الفوز بالمباريات، كما حدث أمام كريستال بالاس، الذي لعب بشكل دفاعي محكم، وهو الأمر الذي أدى إلى ارتكاب لاعبي مانشستر سيتي كثيراً من الأخطاء الفردية، في مشهد نادراً ما نراه.
إن ما يمكن أن يمنع مانشستر سيتي من الاحتفاظ باللقب هو عدم امتلاكه للمهاجم الصريح القوي القادر على إنهاء الهجمات وتحويل أنصاف الفرص إلى أهداف، وهو ما كان واضحاً للغاية أمام كريستال بالاس. لا يجد مانشستر سيتي صعوبات أمام الفرق الكبيرة ويظهر كأنه فريق لا يمكن مقاومته، لكن الفريق يفتقد للفاعلية الهجومية أمام الأندية التي تلعب بتنظيم دفاعي وتعتمد على الهجمات المرتدة السريعة. وبالنظر إلى المهاراة والإمكانات الهائلة التي يملكها لاعبو مانشستر سيتي في الخط الأمامي، قد يكون من الغريب أن الفريق كان الأقل تسجيلاً للأهداف بين الثلاثة الأوائل (32 هدفاً)، لكن السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى عدم وجود مهاجم صريح من الطراز الرفيع.
لقد تعاقد النادي مع جاك غريليش من أستون فيلا، وقدم اللاعب أداء جيداً، لكنه سجل هدفاً واحداً وصنع هدفين في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلاوة على ذلك، افتقد الفريق لجهود وخدمات نجمه الأبرز كيفين دي بروين، وهو ما يعد أحد الأسباب الرئيسية لعدم تسجيل الفريق كثيراً من الأهداف. وخلال الموسم الماضي، صنع النجم البلجيكي 12 هدفاً، أي أكثر بخمسة أهداف من أي لاعب آخر في مانشستر سيتي. يعد برناردو سيلفا هو أبرز لاعب في مانشستر سيتي هذا الموسم، لكنه لاعب مختلف تماماً عن دي بروين، الذي يتحرك ويشكل خطورة هائلة من العمق، كما أن غيابه يقلل كثيراً من فاعلية مانشستر سيتي في الكرات الثابتة.
وعلى الرغم من فوز مانشستر سيتي في مبارياته الخمس الأخيرة في الدوري، فإن ليفربول يبدو أفضل فريق في المسابقة بالوقت الحالي. لقد سجل لاعبو ليفربول 44 هدفاً في الدوري حتى الآن، وعاد الفريق إلى أفضل مستوياته بعد موسم صعب. لقد عانى الفريق كثيراً في موسم 2020 - 2021 بسبب الإصابات، لكنه استعاد خدمات وجهود معظم لاعبيه الآن، وعاد اللاعبون للعب في مراكزهم الأصلية، مثل جوردان هندرسون الذي عاد للعب في خط الوسط بعدما كان يلعب في خط الدفاع لتعويض اللاعبين المصابين.
وعلاوة على ذلك، استعاد الخط الأمامي تألقه، وبات من الصعب للغاية إيقاف مهاجميه. لقد تطور مستوى الثلاثي الأمامي بشكل مذهل، لكن السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى أن الفريق أصبح يدافع بشكل أفضل. فهذا يعني أنه يمكن للمهاجمين قضاء مزيد من الوقت في اللعب الهجومي، كما يجعلهم أفضل في الهجمات المرتدة السريعة، لأن الفريق أصبح يتمتع بثبات يمنح الثقة للمهاجمين لتنفيذ خطة اللعب بأفضل شكل ممكن. ولا تعد التشكيلة الأساسية لليفربول هي الأقوى فحسب، بل ينطبق ذلك على قائمة البدلاء أيضاً، التي تضم كثيراً من اللاعبين المميزين مثل كوستاس تسيميكاس، الذي دخل في منافسة شرسة مع أندرو روبرتسون على حجز مكان في التشكيلة الأساسية، كما سمح ذلك أيضاً لروبرتسون بالراحة لبعض الوقت.
من المؤكد أن أي مدير فني يريد منافسة شرسة وصحية بين اللاعبين، وعندما يكون جميع لاعبيك لائقين ومتاحين، فإن ذلك ينعكس بشكل أفضل على أداء الفريق ككل في التدريبات والمباريات. ويساعدك هذا أيضاً في التدوير بين اللاعبين، وهو الأمر الذي يفعله المدير الفني للريدز، يورغن كلوب، بشكل جيد للغاية. ومع ذلك، قد يواجه ليفربول مشاكل كبيرة في يناير (كانون الثاني) عندما يفقد جهود عدد من أبرز لاعبيه بسبب مشاركتهم مع منتخبات بلادهم بنهائيات كأس الأمم الأفريقية. فمن المقرر أن يسافر كل من نابي كيتا وساديو ماني ومحمد صلاح إلى الكاميرون للمشاركة مع منتخبات بلادهم، وبغض النظر عن مدى قوة ليفربول، فمن المؤكد أنه سيتضرر كثيراً بعدم وجود هؤلاء اللاعبين المميزين. ويتعين على ليفربول العمل على إيجاد حلول لكيفية التأقلم مع اللعب من دون هؤلاء اللاعبين، وقد يلجأ ليفربول للتعاقد مع بعض اللاعبين على سبيل الإعارة لتعويض غياب اللاعبين الأفارقة خلال تلك الفترة.
أما تشيلسي فيواجه كثيراً من المشكلات في الوقت الحالي. لقد شاهدت جميع مباريات تشيلسي خلال الشهر الماضي، وأعتقد أن الفريق كان يلعب بشكل سيئ. ولعل العنصر الأهم بالنسبة لتشيلسي أمام واتفورد هو أن الفريق نجح في تحقيق الفوز في نهاية المطاف على الرغم من أنه قدم أسوأ أداء رأيته للفريق ربما طوال حياتي. ولا يمتلك الفريق صانع الألعاب القادر على تمرير الكرات بدقة إلى المهاجمين، وهذا هو السبب في أن الفريق يعتمد على الظهيرين ريس جيمس وبن تشيلويل - الذي يغيب الآن عن المشاركة في المباريات بداعي الإصابة - لصناعة الفرص وتسجيل الأهداف.
لقد عاد المهاجم البلجيكي العملاق روميلو لوكاكو من الإصابة، وبالتالي يتعين على تشيلسي أن يلعب بطريقة تمكنه من مساعدة هذا اللاعب لتقديم أفضل ما لديه داخل المستطيل الأخضر حتى يتمكن الفريق من العودة إلى المسار الصحيح. وفي الوقت الحالي، من الواضح أن الطريقة التي يلعب بها المدير الفني للبلوز، توماس توخيل، لا تناسب لوكاكو، الذي يعتقد كثيرون أنه يلعب بشكل أفضل عندما يكون ظهره للمرمى، لكنه في الحقيقة يكون أفضل عندما يستدير وينطلق بقوته نحو مدافعي الفرق المنافسة.
وأعتقد أن المهاجم البلجيكي لا يتلقى الدعم الكافي من زملائه داخل الملعب، حيث يتم إرسال الكرة له وهو معزول في الأمام ومراقب من لاعب أو لاعبين. فأمام برينتفورد، على سبيل المثال، كان الأمر صعباً للغاية على لوكاكو، الذي يحتاج بقوة إلى استعادة مستواه السابق، لكن هناك بعض الأسباب التي لا تساعده في ذلك، من بينها تغيير توخيل لمن يلعب في مركز صانع الألعاب كثيراً، وهو الأمر الذي يؤثر بالسلب على وصول الكرات كما ينبغي إلى الخط الأمامي. ربما لا يزال تشيلسي قادراً على تحقيق نتائج إيجابية، لكن الفريق لا يلعب بسلاسة في الخط الأمامي، ويتعين على الفريق إيجاد حل لهذه المشكلة وبسرعة كبيرة إذا كان يريد الاستمرار في المنافسة على اللقب.
وفي ظل عدم خوض مباريات دوري أبطال أوروبا حتى بداية العام المقبل، يمكن لكل نادٍ أن يركز على المباريات المحلية. وبحلول نهاية هذه الفترة القصيرة التي ستشهد إقامة ست جولات بالدوري حتى الثاني من يناير (كانون الثاني)، والتي ستكون قمتها بمواجهة من العيار الثقيل بين ليفربول وتشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج»، ستكون لدينا فكرة أفضل عن الفريق الذي سيفوز باللقب، لكن كل فريق من هذه الفرق الثلاثة لديه مشكلات تجب معالجتها، والفريق الذي سيتعامل مع هذه المشكلات بشكل أفضل سيكون هو الفريق الذي يصعد على منصة التتويج في مايو (أيار) المقبل.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.