رئيس بلدية إسطنبول يرفض خوض السباق الرئاسي المبكر

إردوغان يهاجم وسائل التواصل الاجتماعي ويعدّها «خطراً على الديمقراطية»

TT

رئيس بلدية إسطنبول يرفض خوض السباق الرئاسي المبكر

مع استمرار الجدل حول إجراء الانتخابات الرئاسية مبكراً في تركيا، أعلن أكرم إمام أوغلو؛ من «حزب الشعب الجمهوري» وأحد أبرز المرشحين الأقوياء، أنه لن يخوض السباق، وأنه سيواصل مسيرته رئيساً لبلدية إسطنبول. وبينما تطالب أصوات في المعارضة بإجرائها مبكراً، يرفض الرئيس رجب طيب إردوغان ذلك، ويتمسك بتنظيمها في الموعد المقرر خلال يونيو (حزيران) 2023، وفي الوقت ذاته؛ جدد إردوغان موقفه ضد وسائل التواصل الاجتماعي مهدداً بمزيد من الإجراءات ضدها بحسبانها «خطراً على الديمقراطية».
وكشف إمام أوغلو، الذي كانت استطلاعات الرأي تظهر أنه يحظى بشعبية تؤهله لمنافسة إردوغان على رئاسة البلاد، عن أن قضية الترشح ليست على جدول أعماله، وأن واجبه هو إدارة إسطنبول بأفضل طريقة ممكنة، لافتاً إلى أن «تحالف الأمة»؛ المؤلف من حزبي «الشعب الجمهوري»، و«الجيد»، هو من سيقرر المرشح المناسب لخوض الانتخابات الرئاسة باسمه. وأضاف: «أنا شخص يعرف أن التغيير في تركيا سينتج بالفعل عن نجاحنا المحلي، ولذلك، فإن اهتمامي الوحيد هو خدمة إسطنبول».
وتطالب أحزاب المعارضة؛ وبينها حزبا «الشعب الجمهوري» و«الجيد»؛ اللذان شكلا «تحالف الأمة» ضد «تحالف الشعب» الذي شكله حزب العدالة والتنمية بقيادة الرئيس إردوغان و«حزب الحركة القومية»، الذي يرأسه دولت بهشلي، بإجراء انتخابات مبكرة دون انتظار عام 2023 بسبب الوضع الاقتصادي الصعب، فيما أكد إردوغان أن الانتخابات ستجرى في موعدها عام 2023، وأبدت رئيسة حزب «الجيد»، ميرال أكشنار، دعماً غير مباشر لترشح إمام أوغلو للانتخابات، لكن إعلان رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، كمال كليتشدار أوغلو، أنه سيترشح للرئاسة دفع إمام أوغلو، ومن قبله رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، إلى إعلان تراجعهما عن خوض سباق الرئاسة.
في السياق ذاته، قال رئيس البرلمان التركي، مصطفى شنطوب، إنه يجب تغيير قانون الانتخابات التركية قبل إجرائها بعام كامل على الأقل، موضحاً أنه في حالة انعقاد الانتخابات في يونيو 2023، فيجب إجراء التغييرات قبل حلول منتصف يونيو 2022.
وأضاف شنطوب، خلال تصريحات، في إسطنبول أمس: «الوقت محدود، ومن المحتمل أن تكون هناك تغييرات». ورفض رئيس البرلمان الأسباب التي تتمسك بها المعارضة من أجل إجراء انتخابات مبكرة، التي وصفها بأنها ليست منطقية، لافتاً إلى أن المتعارف عليه أن يطالب المعارضون بالانتخابات المبكرة لأنهم لم يفوزوا بالانتخابات.
إلى ذلك، جدد إردوغان هجومه على وسائل التواصل الاجتماعي، واتهمها بأنها أحد المصادر الرئيسية لتهديد الديمقراطية. وقال إردوغان، في رسالة مصورة إلى «القمة الدولية للاتصالات الاستراتيجية»، أمس، إن التطورات التكنولوجية في العالم والرقمنة تؤثر بعمق على حياة الإنسان، مضيفاً أن «أهمية أنشطة الاتصال الاستراتيجي تزداد في هذه العملية، ونرى أن الأكاذيب والأخبار المنتجة والمعلومات المضللة تنتشر بسرعة، ورغم الشبكات العالمية التي تعدّ نفسها شرعية، فإننا سنواصل بحزم كفاحنا من خلال فهم اتصال مفتوح ونظيف». وأشار إردوغان إلى أن المعلومات المضللة أصبحت مشكلة أمنية عالمية وليست مجرد قضية أمن قومي، قائلاً: «حياة الملايين شابها الظلام جراء انتشار أنباء مضللة من قنوات التواصل الاجتماعي التي لا تخضع لآلية رقابة فعالة، والتضليل لم يعد مسألة أمن قومي فحسب؛ بل تعدى ذلك وبات مشكلة أمن عالمية، وسنقف بكل إمكاناتنا ضد الحملات السوداء؛ التي تكشف الأكاذيب».
وأفاد إردوغان بأن تركيا اتخذت العديد من الخطوات، التي وصفها بـ«التاريخية» في هذا الصدد، مضيفاً أنه لا يمكن لأي شركة تواصل اجتماعي أن تكون فوق القانون بغض النظر عن قوتها المادية ومكانتها الدولية.
وكان إردوغان أكد عزم حكومته على إقرار قوانين جديدة لتشديد الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إن حكومته ستعيد صياغة قوانين لتنظيم التعامل معها، وتريد وضع ضوابط لاستخدام مواقع التواصل على غرار أوروبا.
وطرحت حكومة إردوغان مع افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، التي انطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مشروع قانون لتقييد نشر الإشاعات على مواقع التواصل.
وسبق أن أقرت تركيا، العام الماضي، قانوناً فرض قيوداً مشددة على مشغلي مواقع التواصل الاجتماعي ألزمها بفتح مكاتب في البلاد والسماح للحكومة بالاطلاع على محتوى بعض المواقع وتقييدها، كما فرض غرامات ضخمة على المخالفين. وكشف مؤسسة «حرية التعبير» الحقوقية عن أن عدد المواقع الإلكترونية المحجوبة في تركيا بلغ العام الماضي 467 ألفاً، ما عُدّ دليلاً على استمرار النهج القمعي في البلاد. وذكرت المؤسسة، في تقرير لها، أن قرار حجب المواقع الإلكترونية لا يعود فقط للجهات القضائية المختصة؛ بل هناك أكثر من 20 مؤسسة رسمية، لا صلة لها بالمحاكم، لها القدرة على حجب أي موقع دون الحصول على قرار قضائي. وذكرت أن نحو 95 في المائة من قطاع الإعلام يخضع الآن لسيطرة قصر إردوغان التحريرية إما بشكل مباشر وإما غير مباشر.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.