جولة ولي العهد السعودي: انطلاقة جديدة للتعاون الخليجي

ساهمت في تفعيل العمل المشترك تجاه القضايا الإقليمية والدولية... وقمة الرياض تستثمر تفاهماتها

سلطان عُمان هيثم بن طارق مستقبلاً ولي العهد السعودي في العاصمة مسقط (واس)
سلطان عُمان هيثم بن طارق مستقبلاً ولي العهد السعودي في العاصمة مسقط (واس)
TT

جولة ولي العهد السعودي: انطلاقة جديدة للتعاون الخليجي

سلطان عُمان هيثم بن طارق مستقبلاً ولي العهد السعودي في العاصمة مسقط (واس)
سلطان عُمان هيثم بن طارق مستقبلاً ولي العهد السعودي في العاصمة مسقط (واس)

تستعد عاصمة المملكة العربية السعودية، الرياض، لاحتضان قمة خليجية الثلاثاء المقبل، يمكن التوقع سلفاً أن بيانها الختامي لن يكون بعيداً عن الأجواء والمواقف التي أُطلقت في الجولة الخليجية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وأظهرت توافقاً في المواقف في كل المجالات تقريباً، العسكرية والاقتصادية والسياسية والأمنية.
وكان ولي العهد السعودي قد بدأ جولة الأسبوع الفائت بدأها من مسقط واختتمها في الكويت، وحملت في طياتها تثبيتاً للصف الخليجي الواحد تجاه القضايا الإقليمية والدولية، كما أكدت التوجه السعودي باهتمامه في المحافظة على تضامن دول مجلس التعاون الخليجي وتوسيع دائرة الشراكات الاستراتيجية.
البيانات الختامية في المحطات الخمس للجولة، أكدت النقاط المشتركة التي اتفق عليها قادة الدول الست، بهدف تعزيز أمن المنطقة الخليجية واستقرارها، وتطوير اقتصاداتها وتحقيق الرؤى الخليجية.
- مجالس تنسيقية لتعزيز التعاون
حرصت السعودية، في سياستها الإقليمية منذ سنوات، على إنشاء المجالس الإقليمية الثنائية وتعزيزها في المنطقة الخليجية، لتطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بمستوى التعاون في جميع المجالات، وفق عمل مؤسسي منتظم ومستدام، في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والاستثمارية والتنموية والثقافية، بما يحقق المصالح المشتركة، وفق تطلعات ثابتة وواضحة.
وأكدت البيانات الختامية الخمسة في جولة ولي العهد أهمية المجالس التنسيقية المشتركة مع السعودية.
فقد أشادت مسقط بالمجلس التنسيقي المشترك، الذي يوسع نطاق العلاقات الثنائية ويحقق التكامل في كافة المجالات بما يخدم مصلحة البلدين، حيث أنشئ مجلس التنسيق السعودي - العماني خلال زيارة السلطان هيثم بن طارق للسعودية في يوليو (تموز) 2021.
فيما عُقد الاجتماع السادس لمجلس التنسيق السعودي - القطري، برئاسة مشتركة من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والأمير محمد بن سلمان، وشارك فيه أعضاء المجلس، حيث شهد أغسطس (آب) 2021 توقيع الجانبين للبروتوكول المعدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي – القطري.
بينما عُقد الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق السعودي - البحريني، برئاسة مشتركة من الأمير محمد بن سلمان ونظيره الأمير سلمان آل خليفة، وشارك فيه من الجانبين أعضاء المجلس. وقد تم إنشاء المجلس التنسيقي السعودي - البحريني في يوليو 2019.
وأشاد الجانب الكويتي بمجلس التنسيق السعودي – الكويتي، الذي تم التوقيع على محضر إنشائه في يوليو 2018. وشدد الجانبان خلال زيارة ولي العهد السعودي على ضرورة العمل على تحقيق النقلة المطلوبة في مجالات التعاون المحددة في أعمال المجلس بما يعزز من هذه المجالات، وينقل العلاقات إلى آفاق الشراكة الاستراتيجية.
ومن مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي الذي تم إنشاؤه في مايو (أيار) 2016، وهو أقدم المجالس التنسيقية السعودية في الخليج، أكد الطرفان خلال الجولة الخليجية عزمهما على تعزيز وتطوير دور المجلس في المرحلة المقبلة في كافة المجالات، بما يخدم مصالحهما الاستراتيجية تجسيداً لرؤية قيادتي البلدين الهادفة لتوثيق أواصر الأخوة والتعاون والشراكة بين الشعبين الشقيقين.
- سياسة دولية متقاربة تضمن أمن المنطقة واستقرارها
ملفات سياسية دولية طُرحت على طاولة النقاش في جولة ولي العهد السعودي، وتقاطعت فيها ملفات إقليمية تربط مصير الدول الست، ومنها الملفات العربية والدولية مثل اليمن وليبيا ولبنان والنووي الإيراني. وجاءت وجهات النظر متقاربة إلى حد كبير وفقاً للبيانات الختامية الخمسة.
ويأتي ملف الأزمة اليمنية كأحد أهم الملفات السياسية التي تواجه أمن واستقرار الخليج. وقد توافقت وجهات نظر الدول الست على مواصلة الجهود المشتركة لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة، يقوم على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن رقم 2216.
دول مجلس التعاون الخليجي أكدت أهمية التعاون والتعامل بشكل جدي وفعال مع الملف النووي والصاروخي لإيران بجميع مكوناته وتداعياته، بما يُسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتأكيد مبادئ حُسن الجوار واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية، وتجنيب المنطقة كافة الأنشطة المزعزعة للاستقرار.
وفي الشأن الليبي، تم التأكيد على أهمية الوصول إلى حل سياسي للأزمة وفق قرارات الشرعية الدولية وبما يحافظ على مصالح الشعب الليبي ووحدة الأراضي الليبية ويعزز الأمن والسلم في المنطقة، كذلك ضرورة سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من ليبيا.
عربياً، تطرقت البيانات الختامية الخليجية الخمسة إلى عدة ملفات أخرى شملت فلسطين وسوريا ولبنان والعراق والسودان.
دولياً، أشارت الدول الست إلى الأوضاع الأفغانية، ودعت إلى تعزيز التعاون تجاه كافة القضايا السياسية وبلورة المواقف المشتركة التي تحفظ أمن واستقرار المنطقة، مع الاستمرار في التنسيق والتشاور إزاء جميع التطورات والمستجدات.
- اقتصاد مزدهر وأهداف مشتركة
حرصت جولة ولي العهد السعودي على رفع وتيرة التعاون الاقتصادي المشترك في المنطقة الخليجية.
وانطلاقاً من الأهداف المشتركة، التي تتضمنها الرؤى الخليجية من توسيع دائرة الاستثمارات الخارجية وخلق فرص تنموية تحقق عائدات بديلة عن النفط والغاز، شملت البيانات الختامية الخمسة على إعلان التوقيع على شراكات واتفاقية تجارية ترتكز على تحقيق الأهداف الاقتصادية المشتركة للمنطقة الخليجية.
إذ استهلت الجولة بافتتاح الطريق البري السعودي - العُماني البالغ طولة 725 كيلومتراً، والمتوقع أن يسهم في توفير سلاسة وتكامل لتنقل الإمدادات التجارية بين البلدين. كما رحب الجانبان بتدشين منفذين سعودي وعماني. وشهدت الزيارة التوقيع على ما يقارب 13 اتفاقية تعاون ومذكرات تفاهم وذلك باستثمارات تبلغ 30 مليار دولار (112.5 مليار ريال سعودي).
وتأتي البحرين كالشريك التجاري الثاني للسعودية بين دول الخليج، والـ12 بين دول العالم. ووصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 7.2 مليار دولار، وتمثل الصادرات البحرينية إلى المملكة 60 في المائة من الصادرات الإجمالية، حيث أسهم جسر الملك فهد الرابط بين المملكتين في تعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين البلدين، وساعد في تطور قطاعات السياحة والترفيه والتجارة في مملكة البحرين.
بينما وصل حجم التبادل التجاري الإماراتي - السعودي لنحو 24 مليار ريال (6.4 مليار دولار) في الربع الثالث من العام الحالي، مرتفعاً بنسبة 16 في المائة مقارنة بالربع ذاته من 2020، لتحتل بذلك المرتبة الخامسة من حيث الصادرات والمرتبة الثالثة من حيث الواردات للملكة.
واتفقت البيانات الختامية على تطوير أوجه التعاون القائمة والعمل على زيادة حجم التبادلات التجارية، وتسهيل تدفق الحركة الاقتصادية للاستفادة من الفرص بما يسهم في تمكين القطاع العام والخاص للدفع بالتبادل التجاري إلى آفاق أوسع من شأنها تنمية الصادرات وتنويع مصادر الدخل.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى أدائه صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام (واس) p-circle 00:23

ولي العهد السعودي يؤدي صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام

أدى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مكة المكرمة، صباح الجمعة، صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين الذين اكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطة به.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
تحليل إخباري الأمير محمد بن سلمان (واس)

تحليل إخباري في ذكرى بيعة ولي العهد... كيف تنامى التفاعل السعودي مع الإقليم إلى تشكيل توازناته؟

بيعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ليست مناسبة رمزية وحسب، بل محطة لاستقراء نموذج قيادي أعاد تعريف الدور السعودي من متفاعل مع الإقليم إلى مشكّل لتوازناته.

بندر بن عبد الرحمن بن معمر (الرياض)

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 39 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.