ترمب يهاجم نتنياهو «ناكر الجميل» ويقول إنه «أنقذ إسرائيل من الدمار»

اعتبر أن العرب وإسرائيل «تعبوا من الحروب... ولو بقيت رئيساً لانضمت دول إضافية إلى اتفاقيات أبراهام»

ترمب وصف نتنياهو بأنه «ناكر للجميل» (أ.ب)
ترمب وصف نتنياهو بأنه «ناكر للجميل» (أ.ب)
TT

ترمب يهاجم نتنياهو «ناكر الجميل» ويقول إنه «أنقذ إسرائيل من الدمار»

ترمب وصف نتنياهو بأنه «ناكر للجميل» (أ.ب)
ترمب وصف نتنياهو بأنه «ناكر للجميل» (أ.ب)

أدلى الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، بتصريحات سياسية حادة هاجم فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو، بكلمات قاسية وشتمه واعتبره خائناً للصداقة بينهما. كما انتقد ترمب يهود الولايات المتحدة الذين صوتوا ضده، وعاد لتكرار اتهاماته بأنه جرى تزييف الانتخابات الأميركية الأخيرة وسرقتها منه لغرض واحد هو الإطاحة بحكمه.
وقال ترمب في تصريحات نُشرت في إسرائيل، أمس، إنه فعل لأجل إسرائيل أكثر من أي زعيم آخر في العالم، فأغدق عليها المال وأعطاها جنوداً (من دون أن يفصل كيف جرى هذا) ومنحها الجولان والقدس عندما اعترف بقرارات ضمها لإسرائيل، و«لكن أهم ما أعطيته هو الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، ففي هذا أنقذتها من الدمار».
وكان ترمب يتحدث في مقابلتين إعلاميتين أجراهما معه المحلل السياسي لموقع «واللا» الإلكتروني، باراك رافيد، ولكتابه الجديد بعنوان «سلام ترمب: اتفاقيات أبراهام والانقلاب في الشرق الأوسط»، ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» مقاطع منهما في عددها أمس، الجمعة. وقال رافيد إن المقابلة الأولى جرت في شهر أبريل (نيسان) الماضي بطلب منه والثانية جرت هاتفياً بطلب من ترمب في يوليو (تموز) الماضي، موضحاً أن ترمب كان غاضباً جداً من نتنياهو في المقابلة الأولى، ولكنه خفف غضبه في الثانية. ومع ذلك فقد ظل موقفه حاداً وكشف أنه لم يتحدث مع نتنياهو منذ الانتخابات في الولايات المتحدة. وأما سبب الغضب فهو أن نتنياهو، على عكس زعماء كثيرين فهموا أن الانتخابات سرقت منه فرفضوا تهنئة الرئيس بايدن، وبينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن نتنياهو سارع إلى تهنئة بايدن.
وقال ترمب: «ليس فقط هنأه وليس فقط من أوائل المهنئين له. لقد جاءتني ميلانيا (زوجته) وأخبرتني بأن نتنياهو ظهر بصوت وصورة في شريط خاص لتهنئة بايدن. وراح يتحدث عن صداقة بينهما. أي صداقة هذه؟ صحيح أن خلافات نتنياهو كانت مع باراك أوباما ولكن بايدن كان نائب الرئيس وشريكاً له في كل قراراته المعادية لإسرائيل. فلماذا يهنئه؟ لماذا لم ينتظر كما فعل الرئيس البرازيلي أو الصيني؟ إنه يعرف أن الانتخابات عندنا سُرقت». واتهم نتنياهو بـ«الصديق غير الوفي». وأضاف أنه اتخذ قراره بالاعتراف بضم إسرائيل للجولان لمساعدة نتنياهو على الفوز في الانتخابات، التي جرت بعد أسابيع من ذلك القرار في أبريل2019، وأوضح «لقد قال لي أشخاص من حولي إن هذه هدية تساوي عشرة مليارات دولار. هذا القرار هو الذي ساعد نتنياهو على الحصول على الأصوات بتلك الكمية الضخمة التي جعلت حزبه أكبر حزب ومنعت سقوطه». وقال: «لولا دعمي له لما فاز بهذه الأصوات. أنا أنقذته من السقوط. ولكنه لم يرد بالمثل. وتصرف كناكر للجميل». وهنا أضاف ترمب شتيمة على صديقه بما معناه «اللعنة عليه» أو «تباً له».
وقال ترمب إنه يعرف بأنه يعتبر الأكثر شعبية في إسرائيل. وعندما قال رافيد إن 80 في المائة من الإسرائيليين قالوا في أحد الاستطلاعات إنهم كانوا مستعدين للتصويت له، أجاب: «ومن هؤلاء الـ20 في المائة الذين لا يحبونني بعدما فعلته لإسرائيل؟ إنني أنقذت إسرائيل من الدمار. وفي الولايات المتحدة صوت 77 في المائة من اليهود لبايدن. إن اليهود الذين وقفوا ضدي هم خونة لمصالح شعبهم». وتابع ترمب: «لو لم أنتخب رئيساً وأخدم أربع سنوات، قدمت فيها لإسرائيل أكثر من أي زعيم آخر. بل لا يوجد زعيم في التاريخ يقترب من حجم عطائي ودعمي لإسرائيل. أعتقد أنه لولا وجودي في الرئاسة، كان سيتم القضاء على إسرائيل. حسناً؟ هل تريد معرفة شيء آخر حقيقي؟ ما زال هناك، حتى الآن، خطر بالقضاء على إسرائيل. وفي إدارة بايدن سيصلون إلى هذا مرة أخرى، لأنهم يواصلون السعي لاتفاق مع إيران. وإذا عادوا إلى الاتفاق النووي، فستكون إسرائيل في خطر كبير جداً. خطر كبير جداً».
وتطرق ترمب إلى «اتفاقيات إبراهام» التي دفعت بها إدارته، فقال: «هذه اتفاقيات تاريخية. لو بقيت في الرئاسة لدورة ثانية لكنا قد وسعناها لتضم دولاً أخرى إضافية وحققنا السلام. شعوب الشرق الأوسط كلها، والعرب وإسرائيل بشكل خاص، تعبوا من الحروب. يريدون هدأة البال والسلام والازدهار. وبهذه الاتفاقيات طبعاً، أنا أنقذت مؤخرة نتنياهو. أعتقد أن هذا ما فعلته. وهذا مضحك جداً يا رجل».


مقالات ذات صلة

ترمب يطلب تمويلاً لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة

الولايات المتحدة​  أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)

ترمب يطلب تمويلاً لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة

طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقترح الميزانية الجديد من الكونغرس 152 مليون دولار لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يرفض الإفصاح عما ستفعله أميركا إذا تعرض الطيار المفقود في إيران للأذى

بينما تبحث القوات الأميركية عن أحد أفراد طاقم طائرة تم إسقاطها فوق إيران، لا يبدو ترمب مستعداً بعد للإعلان عما ستفعله واشنطن إذا تعرض فرد الطاقم المفقود للأذى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)

تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

رفضت طهران اقتراحاً ⁠أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ⁠ساعة قدمته دولة أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الأدميرال أليكس والكر يتحدث قبل مغادرة حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط 31 مارس 2026 (أ.ب)

حشود ترمب العسكرية: رسائل ردع أم تمهيد لسيناريوهات أوسع؟

يُعرب الأدميرال جون ميلر، قائد الأسطول الأميركي الخامس سابقاً، عن ارتياحه من ربط الرئيس الأميركي استعادة حرية الملاحة في هرمز بإنهاء الصراع مع إيران.

رنا أبتر (واشنطن)
المشرق العربي فتاة تقف بجوار خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في منطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«إطار ملادينوف»... رهان الضمانات بين نزع سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل

محادثات بشأن تنفيذ بنود اتفاق غزة مع حركة «حماس» في أعقاب لقاءات مع الممثل السامي لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، شهدت مطالبات بضمانات للتطبيق.

محمد محمود (القاهرة)

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.