استقبال رسمي وشعبي حافل لولي العهد السعودي في البحرين

التقى الأمير الوالد في ختام زيارته قطر... وعقد جلسة مباحثات مع الملك حمد بن عيسى

الملك حمد بن عيسى والأمير محمد بن سلمان خلال جلسة المباحثات التي عقدت في قصر الصخير أمس (واس)
الملك حمد بن عيسى والأمير محمد بن سلمان خلال جلسة المباحثات التي عقدت في قصر الصخير أمس (واس)
TT

استقبال رسمي وشعبي حافل لولي العهد السعودي في البحرين

الملك حمد بن عيسى والأمير محمد بن سلمان خلال جلسة المباحثات التي عقدت في قصر الصخير أمس (واس)
الملك حمد بن عيسى والأمير محمد بن سلمان خلال جلسة المباحثات التي عقدت في قصر الصخير أمس (واس)

شهدت جولة المباحثات الرسمية التي عقدها العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، استعراض العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، كما تناولا تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.
ونقل ولي العهد السعودي تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لملك البحرين، فيما حمّله الملك حمد بن عيسى تحياته لخادم الحرمين الشريفين. وجرت المباحثات بحضور الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد البحرين، والوفد الرسمي المرافق للأمير محمد بن سلمان.
وكان الأمير محمد بن سلمان قد لقي استقبالاً رسمياً وشعبياً حافلاً، لدى وصوله مساء أمس للعاصمة البحرينية المنامة، قادماً من الدوحة، وكان في مقدمة مستقبليه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وكبار المسؤولين، وبعد استراحة قصيرة في قاعة التشريفات الكبرى بقاعدة الصخير الجوية، توجه الموكب الملكي المقلّ للملك حمد وضيفه الأمير محمد بن سلمان إلى قصر الصخير، فيما اصطفّ على جانبي الطريق طلبة وطالبات المدارس، ملوحين بأعلام البلدين، والفرق الشعبية، مرددين الأهازيج الترحيبية بمقدم ضيف البحرين.
وجرت لولي العهد السعودي في قصر الصخير، مراسم استقبال رسمية، وعُزف السلامان الملكي السعودي والملكي البحريني، وأطلقت المدفعية 21 طلقة تحية لمقدمه، وبحسب بيان من الديوان الملكي البحريني، فإن الأمير محمد بن سلمان سيُجري مباحثات مع ملك البحرين، تتناول «العلاقات الأخوية التاريخية الوثيقة والمتميزة التي تجمع بين البلدين والشعبين»، إضافة إلى «تطورات الأحداث على الساحات الإقليمية والعربية والدولية».
ويسعى ولي العهد في جولته الخليجية التي تسبق انعقاد قمة قادة دول مجلس التعاون في الرياض منتصف الشهر الحالي، إلى تعزيز العلاقات الخليجية، وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية، كما تؤكد زيارة ولي العهد للمنامة ودول مجلس التعاون الخليجي الموقف السعودي من أهمية المحافظة على تضامن دول المجلس، وعمق الروابط بين شعوب المجلس.
وكان الأمير محمد بن سلمان، اختتم في وقت سابق من يوم أمس، زيارة رسمية لدولة قطر، حيث ودّعه في مطار الدوحة الدولي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد، وكبار المسؤولين القطريين.
ولدى مغادرته الدوحة، بعث الأمير محمد بن سلمان ببرقية، ضمّنها شكره وتقديره لما لقيه والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وقال: «لقد أكدت هذه الزيارة والمباحثات التي أجريناها مع سموكم متانة العلاقات الأخوية بين بلدينا، والرغبة المشتركة في تعميق التعاون بينهما في المجالات كافة، في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسموكم، والتي تهدف إلى تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، متمنياً لسموكم موفور الصحة والسعادة، وللشعب القطري الشقيق الأمن والاستقرار والازدهار».
وفي سياق متصل، دعا الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، لزيارة بلده الثاني المملكة العربية السعودية، لحضور الاجتماع السابع لمجلس التنسيق السعودي - القطري.
من جانب آخر، التقى الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير محمد بن سلمان في الديوان الأميري صباح أمس، بمناسبة زيارته لقطر. وحضر اللقاء الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير، والشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني، والشيخ جاسم بن خليفة آل ثاني، وعدد من الشيوخ والوزراء. كما حضر اللقاء من الجانب السعودي، عدد من الأمراء وأعضاء الوفد الرسمي المرافق.
كما قام أمير قطر الشيخ تميم بن حمد وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمس، بزيارة استاد «لوسيل» في الدوحة، المقرر أن يشهد المباراة الختامية لبطولة كأس العالم 2022. واستمع ولي العهد، وأمير دولة قطر، إلى شرح عن أبرز ما يميز الملعب من هندسة معمارية وطاقة استيعابية، مع استخدام أحدث أنواع التقنية والمعايير العالمية في التصميم.
إلى ذلك، تشهد العلاقات بين السعودية والبحرين مستوى عالياً من التنسيق في المواقف من القضايا الإقليمية والدولية، إذ يتبنى البلدان رؤية موحدة من مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، فضلاً على تكامل جهود البلدين في تفعيل العمل الخليجي والعربي والدولي.
والبحرين هي الشريك التجاري الثاني للسعودية بين دول الخليج، والـ12 بين دول العالم، ووصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 7.2 مليار دولار، وتمثل الصادرات البحرينية إلى المملكة 60 في المائة منها.
وفي إطار الروابط الأخوية والتاريخية الراسخة التي تجمعهما، وبناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين وملك البحرين، تم إنشاء مجلس التنسيق السعودي البحريني، ليسهم في تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة القائمة بين البلدين في جميع المجالات.
ويعد مجلس التنسيق السعودي البحريني، المظلة التي سيتم من خلالها تطوير العلاقة بين البلدين للارتقاء بمستوى التعاون في جميع المجالات، وفق عمل مؤسسي منتظم ومستدام في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والاستثمارية والتنموية والثقافية، بما يحقق المصالح المشتركة، وفق تطلعات القيادتين والشعبين.
وقد أسهم جسر الملك فهد الرابط بين المملكتين في تعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين البلدين، وساعد في تطور قطاعات السياحة والترفيه والتجارة في مملكة البحرين.
ويُعد مشروع جسر الملك حمد جسراً مستقبلياً موازياً لجسر الملك فهد ومكملاً لمشروع شبكة سكك الحديد الخليجية. ويتم العمل في المشروع بالتنسيق والتعاون بين وزارة المواصلات والاتصالات البحرينية ونظيرتها وزارة النقل بالمملكة العربية السعودية، والمؤسسة العامة لجسر الملك فهد.
من جانبه، أكّد الأمير سلطان بن أحمد بن عبد العزيز سفير السعودية لدى البحرين، أن زيارة ولي العهد للمنامة، تأتي امتداداً للعلاقات الأخوية الوطيدة التي تجمع قيادتي البلدين، وتأتي لتضيف إلى تاريخ العلاقات بين البلدين فصلاً جديداً من التعاون المثمر، وتعد تأكيداً لمدى حرص البلدين على تنمية العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وتعزيز التعاون الثنائي والعمل الخليجي المشترك، والانطلاق به إلى آفاق أرحب، وقال: «هناك حرص دائم من جانب قيادتي البلدين على توثيق هذه العلاقات ودفعها باستمرار نحو آفاق جديدة من التطور والتكامل».
وأضاف السفير السعودي أن العلاقات التاريخية بين المملكتين تتسم باستمرارية التواصل والودّ والمحبة بين قيادتي وشعبي البلدين، وتشهد تطوراً مطرداً في كل المستويات، انطلاقاً من الثوابت والرؤى المشتركة التي تجمع بينهما تجاه مختلف القضايا وروابط الأخوة ووشائج القربى والمصاهرة والنسب ووحدة المصير والهدف المشترك، التي تجمع بين شعبيهما، فضلاً على جوارهما الجغرافي وعضويتهما في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية، مبيناً أن العلاقات بين البلدين تشهد حجماً كبيراً من التنسيق في المواقف والقضايا الإقليمية والدولية التي يتم تداولها في مؤتمرات قمم مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة وغيرها من المحافل الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية؛ حيث يتبنى البلدان رؤية موحدة بضرورة وجود حلّ عادل يضمن حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، ودعم عملية السلام في الشرق الأوسط، إضافة إلى إيمانهما بضرورة دفع الجهود نحو استقرار الأوضاع في دول المنطقة، علاوة على التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والعمل على إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وتفعيل العمل الدولي والخليجي والعربي المشترك، امتداداً للتناغم السياسي والمصير المشترك بين البلدين.
وأشار السفير السعودي لدى البحرين إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تشهد ازدهاراً، فقد زادت الاستثمارات السعودية في البحرين بنسبة 51 في المائة، ويبلغ حجم التبادل التجاري بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية 27 مليار ريال (7.2 مليار دولار). وبيّن أن توجيهات قيادتي البلدين كان لها دور بارز في تعزيز ودعم التعاون الذي جسّدته المشروعات المشتركة، وتفعيل سبل تنمية التبادل التجاري، والعمل على إزالة المعوقات التي تواجه العمل الاقتصادي، وتسهيل انتقال رؤوس الأموال بين البلدين.
وفي ذات السياق، قال الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، رئيس ديوان ولي العهد الكويتي، إن الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولي العهد سيجري اليوم (الجمعة) محادثات مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي. وقال إن الأمير محمد بن سلمان سيبحث خلال الزيارة عدداً من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، وآخر التطورات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأضاف أن زيارة الأمير محمد بن سلمان تأتي انطلاقاً من العلاقات الأخوية التاريخية الوطيدة الممتدة على الصعيدين الرسمي والشعبي، التي تربط دولة الكويت بالمملكة العربية السعودية، وتعزيزاً لأواصر المودة التي تجمع قيادتي وشعبي البلدين.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عن إدانة بلاده واستنكارها لاستمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى أدائه صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام (واس) p-circle 00:23

ولي العهد السعودي يؤدي صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام

أدى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مكة المكرمة، صباح الجمعة، صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين الذين اكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطة به.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 30 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.