خبيرة: تناول الشاي الأخضر يوميا يحمي من الإصابة بأمراض خطيرة

خبيرة: تناول الشاي الأخضر يوميا يحمي من الإصابة بأمراض خطيرة
TT

خبيرة: تناول الشاي الأخضر يوميا يحمي من الإصابة بأمراض خطيرة

خبيرة: تناول الشاي الأخضر يوميا يحمي من الإصابة بأمراض خطيرة

عُرف الشاي الأخضر بفوائده العديدة منذ قرون عدة؛ لذلك استفاد الطب الصيني والهندي التقليدي منه بعلاج العديد من المشاكل الصحية. وتشير الدراسات إلى أن تناول الشاي الأخضر يؤثر إيجاباً على صحة الجلد ويساعد في إنقاص الوزن ويقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
فبعد حصاد الشاي تُطهى أوراقه على البخار وتجفف. وهذا التسخين يسمح بتعطيل الإنزيمات ما يمنع التخمير ويحافظ على اللون الأخضر للأوراق. ويكون منقوع الشاي الأخضر فاتح اللون أصفر إلى حد ما.
وقد استهلك البشر الشاي الأخضر لمذاقه وخصائصه الطبية منذ نحو 5000 عام في الصين ومنذ نحو 1500 عام في اليابان.
وفي هذا الاطار، كشفت اختصاصية التغذية الروسية تاتيانا إيفانيكوفا أن الاستهلاك اليومي للشاي الأخضر يقلل من خطر الإصابة بأمراض خطيرة. لكن يجب تناوله بحذر في بعض الحالات, وذلك حسبما نشرت وكالة أنباء "سبوتنك" الروسية.
وأشارت إيفانيكوفا إلى أن المشروب له خصائص مهدئة ويحمي الشخص من الإفراط في الأكل، بالإضافة إلى احتوائه على نسبة عالية من فيتامين "سي".


مقالات ذات صلة

فانس يكشف سرّ فقدان وزنه: نظام غذائي صارم ومخلل الملفوف

الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)

فانس يكشف سرّ فقدان وزنه: نظام غذائي صارم ومخلل الملفوف

كشف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن تفاصيل النظام الغذائي الذي يتبعه بهدف إنقاص وزنه، موضحاً أنه يعتمد بصورة أساسية على الأطعمة الغنية بالبروتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط في تناول المشروبات المحلاة بالسكر قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة (بيكسلز)

مشروب يومي شائع قد يضاعف خطر الإصابة بسرطان المعدة

كشفت دراسة حديثة أن تناول المشروبات المحلاة بالسكر بصورة يومية قد يرتبط بارتفاع ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان المعدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

لمساعدة الأشخاص على التعامل مع الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي

جويس هيندلي (كمبردج (ولاية ماساشوستس الاميركية))
صحتك بعد عمر الـ65... هل من الضروري إنقاص وزن الجسم أو محيط الخصر؟

بعد عمر الـ65... هل من الضروري إنقاص وزن الجسم أو محيط الخصر؟

ربما قد يستغرب البعض أن زيادة الوزن «قليلاً» في عموم الجسم لدى كبار السن قد تكون شيئاً إيجابياً لهم في حماية صحتهم، وإطالة أعمارهم.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد

العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد

أظهرت دراسة حديثة لباحثين، أن العوامل النفسية وخاصة مستويات القلق والقدرة على التعامل مع المشاعر الصعبة تلعب دوراً مهماً جداً في استعداد الأم للعناية بمولودها.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

«حرّاس الذاكرة» لياسمينا نيستن: كلُّ وجهٍ يحملُ غيابَه

الفنانة ياسمينا نيستن بين بورتريهات لا تنتهي عند ملامحها (الشرق الأوسط)
الفنانة ياسمينا نيستن بين بورتريهات لا تنتهي عند ملامحها (الشرق الأوسط)
TT

«حرّاس الذاكرة» لياسمينا نيستن: كلُّ وجهٍ يحملُ غيابَه

الفنانة ياسمينا نيستن بين بورتريهات لا تنتهي عند ملامحها (الشرق الأوسط)
الفنانة ياسمينا نيستن بين بورتريهات لا تنتهي عند ملامحها (الشرق الأوسط)

تُمسك ياسمينا نيستن بالوجه كما لو أنه أكثر أجزاء الإنسان امتناعاً على القراءة. تُكبّره، تُقرّبه إلى العين، تغمره بطبقات اللون، ثم تترك فيه مساحة لا يستطيع المُشاهد اقتحامها. في معرضها «حرّاس الذاكرة» في «ذا آبر غاليري» لدى «صالح بركات غاليري» في بيروت، تبدو الوجوه أول ما يستوقف النظر، لكنّ البقاء طويلاً أمامها يُبيِّن أنّ ما يشدّ العين ليس حجمها وحده. هناك شيء مكتوم يسكنها، حزن لا يُعلن عن نفسه، وثقل يظهر في النظرات المُنسحِبة والرؤوس المُستنِدة والأجساد التي يبدو أنها وصلت إلى لحظة توقَّفت فيها عن عناد ما تشعر به.

الحيوان يعرف طريقه إلى المسافة التي يعجز عنها البشر (الشرق الأوسط)

لا ترسم نيستن أشخاصاً معروفين، ولا تسعى إلى تثبيت ملامح فرد معيَّن. تقول إنها تريد رسم الناس من دون أن ترسم شخصاً محدّداً. ومع ذلك ثمة غرابة في الألفة التي تصنعها شخصياتها. نشعر أننا رأينا هذه المرأة أو عرفنا ذلك الوجه أو جلسنا في غرفة تُشبه هذه الغرفة، من دون أن نستطيع إسناد أيٍّ منها إلى ذاكرة محدّدة. الشخصيات مُتخيَّلة، وإنما حضورها الجسدي والنفسي يمنحها كثافة أشخاص عاشوا الحياة خارج إطار اللوحة.

قُرب الأجساد لا يقيس المسافة بين أصحابها (الشرق الأوسط)

تحمل هذه الفكرة رؤية «حرّاس الذاكرة». فالذاكرة في اللوحات أثرٌ يستقرّ في الوجه والجسد والمكان. هناك امرأة تسند أخرى، شخص يستلقي في العشب، شخصية تُحدّق من نافذة مرتفعة إلى شارع بعيد، نساء حول طاولة، عروس وعريس، أجساد تجلس متقاربةً بينما تبدو المسافة بينها أكبر ممّا توحي به المقاعد. لا تحتاج هذه المَشاهد إلى حكايات مُكتمِلة. طريقة انحناء كتف أو وضع يد أو اتجاه عينين، تفتح عالماً خارج ما نراه.

الحزن الذي يُخيّم على كثير من الشخصيات يتشكَّل بعيداً عن قتامة اللون. ترسم نيستن بالوردي والبرتقالي والفيروزي والأصفر والأخضر والأحمر، وتضع أحياناً درجات شديدة الإضاءة إلى جوار وجه مُنسحِب أو جسد مُتعَب. هذه المفارقة تمنح اللوحات قوة خاصة. اللون لا يشرح الحالة النفسية ولا يخضع لها. العالم يستطيع أن يكون مُشرِقاً بينما يعيش الإنسان شيئاً آخر في داخله. تحتفظ الألوان الزاهية بسطوعها، ليتشكّل الحزن داخل الوجوه والنظرات ووضعيات الأجساد، مستقلاً عن المزاج اللوني للوحة.

العشب يحمل ما أرهق الجسد (الشرق الأوسط)

حتى أكثر اللحظات احتفالاً تحتفظ بما يخصّ أصحابها (الشرق الأوسط)

تتعامل الفنانة أيضاً مع الوجه على أنه مساحة رسم مستقلّة. بعض الملامح مُحكَمة، وأجزاء أخرى تذوب داخل ضربات الفرشاة. يتعدَّد اللون على سطح الجِلْد ليصبح تجمّعات من الأخضر والوردي والأزرق والأصفر والبنّي، كأنّ الوجه يُبنَى أمامنا من طبقات زمنية مُتراكِمة. كلّما اقتربنا منه، ضَعُفَ إحساسنا بأننا أمام صورة لشخص وازدادت رؤيتنا للرسم، للضربة واللون والسطح. وحين نبتعد، يعود الإنسان إلى الظهور. هذه الحركة بين الشخص والرسم تُبقي البورتريه معلَّقاً بين ما يمكن التعرّف إليه وما يظلُّ خارج الإدراك.

المدينة في الأسفل... والوحدة في الطابق الأعلى (الشرق الأوسط)

حتى الأيدي تؤدّي دوراً لا يقلّ أهمية عن الوجوه. تستند إليها الرؤوس، تُمسِك الكتب والأكواب، تُلامِس جسداً آخر أو تستقرّ ثقيلةً فوق طاولة. تبدو أحياناً أكثر صراحةً من العيون. الجسد عند نيستن لا يؤدّي حركة مسرحية ولا يطلب انتباهنا، لكنه يحمل أثر ما جرى قبله. شخصياتها في الغالب موجودة في لحظة ما بعد الفعل، حين تخفت الحركة ويبقى ما فعلته التجربة في الجسد.

للشرود وضعية يعرفها الجسد (الشرق الأوسط)

هذه الحساسية تجاه الإنسان والمكان ليست منفصلة عن مسار فنانة حملت أكثر من جغرافيا معها. وُلدت ياسمينا ألكسندرا نيستن في هلسنكي عام 1988 لعائلة لبنانية - فنلندية، ونشأت في بيروت، حيث درست الفنون الجميلة في «الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة». انتقلت لاحقاً إلى نيويورك ونالت درجة الماجستير في الفنون الرقمية من «معهد برات». خلال سنواتها هناك، شمل اهتمامها المدينة والسرد الاجتماعي ومعنى أن يكون الإنسان مرئياً أو غائباً داخل محيطه. وفي أوريغون، حيث تعيش وتعمل على ساحل المحيط الهادئ، عادت إلى البورتريه وعلاقة الإنسان بذاكرته ومكانه وما يحمله معه من أثر الأصول والبيئات المتعدّدة. لذلك يصعب فصل الأشخاص في «حرّاس الذاكرة» عن الغُرف والشوارع والحقول والنوافذ التي تضمّهم.

عينان تنظران كأنهما عادتا للتوّ من مكان بعيد (الشرق الأوسط)

نيستن معنيّة بما يصعب على الرسم القبض عليه، أيّ الجزء من الإنسان الذي لا تكشف عنه صورته ولا تُخفيه كلّياً. لذلك تمنح وجوهها كلّ هذه المساحة ثم تتركها عصيّة على الامتلاك. هناك دائماً حياة أبعد من الملامح، وتاريخ لا يصل إلى العين، وشيء يحتفظ به الإنسان لنفسه حتى وهو واقف أمامنا. فالوجه الذي نظنّ أننا نعرف كيف نقرأه قد يكون أكثر الأماكن التي يختبئ فيها صاحبه.


البحرين توقّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

يُمثّل توقيع عقد مشاركة البحرين محطة مهمة في مسار استعداداتها لـ«إكسبو 2030 الرياض» (واس)
يُمثّل توقيع عقد مشاركة البحرين محطة مهمة في مسار استعداداتها لـ«إكسبو 2030 الرياض» (واس)
TT

البحرين توقّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

يُمثّل توقيع عقد مشاركة البحرين محطة مهمة في مسار استعداداتها لـ«إكسبو 2030 الرياض» (واس)
يُمثّل توقيع عقد مشاركة البحرين محطة مهمة في مسار استعداداتها لـ«إكسبو 2030 الرياض» (واس)

وقّعت البحرين عقد مشاركتها في معرض «إكسبو 2030 الرياض»، ليمهّد لبدء مرحلة جديدة من استعداداتها وتحضيراتها للحدث الدولي الذي تستضيفه العاصمة السعودية.

وتضع هذه الخطوة إطاراً رسمياً لمشاركة البحرين في «إكسبو 2030 الرياض»، ويتيح لها المضي قدماً نحو استكمال الجوانب التنظيمية والتشغيلية المرتبطة بمشاركتها على مدى الأشهر الستة للمعرض، بما في ذلك تطوير جناحها وبرامجها وتجاربها المقدمة للزوار.

وأكد الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار، عقب توقيعه الاتفاقية، أن مشاركة بلاده في «إكسبو 2030 الرياض» تعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، وما تشهده من تعاون متنامٍ في مختلف المجالات.

حضور فاعل

وأوضح رئيس الهيئة أن توقيع العقد يمثل محطة مهمة ضمن استعدادات البحرين لـ«إكسبو 2030 الرياض»، ويجسّد حرصها على الحضور الفاعل في هذا المحفل العالمي، وتقديم مشاركة تعكس هويتها ومنجزاتها وتطلعاتها المستقبلية، بما يعزز حضورها على الساحة الدولية.

وأضاف الشيخ خليفة بن أحمد أن فرق العمل الوطنية تواصل جهودها لاستكمال الجوانب التنظيمية والتحضيرية للمشاركة، بما يضمن تقديم حضور بحريني متكامل يواكب أهمية الحدث، وما يوفره من مساحة عالمية للتبادل الثقافي والمعرفي وبناء الشراكات.

الشيخ خليفة بن أحمد أكد مواصلة الجهود لاستكمال الجوانب التنظيمية والتحضيرية للمشاركة (بنا)

من جانبه، أكّد الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض» طلال المرّي، أن هذه الخطوة تعكس الزخم المتنامي الذي نشهده مع انتقال الدول من مرحلة تأكيد المشاركة إلى تنفيذ ما ستقدمه في الرياض عام 2030، منوهاً بأن ملامح المعرض تبدأ مع توقيع العقود في التشكل بصورة أكبر، عبر الأجنحة والبرامج والتجارب التي ستقدمها الدول للزوار.

وتطلع المري إلى العمل عن كثب مع فريق البحرين خلال المرحلة المقبلة، وإلى مشاركة مميزة تعكس رؤيتها وثقافتها وطموحاتها، وتسهم في إثراء تجربة «إكسبو 2030 الرياض».

وينقل توقيع العقد مشاركة البحرين من مرحلة التأكيد والتحضير إلى التخطيط والتنفيذ، حيث من المخطط أن تُنشئ جناحاً مستداماً، يستمر لما بعد فترة إقامة المعرض ليصبح جزءاً من القرية العالمية، أحد مكوّنات الإرث المستدام الذي سيتركه «إكسبو 2030 الرياض».

تقدم الاستعدادات

وبينما أكدت أكثر من 145 دولة مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»، بدأت الدول، مع تقدم الاستعدادات، الانتقال إلى مرحلة توقيع عقود المشاركة الرسمية، كان آخرها فرنسا الشهر الماضي، على هامش زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لباريس.

طلال المرّي تطلع إلى العمل عن كثب مع فريق البحرين خلال المرحلة المقبلة (بنا)

ويعكس إبرام العقود الرسمية التقدم المتواصل في التحضيرات لاستضافة «إكسبو 2030 الرياض»، ويأتي في أعقاب توقيع السعودية والمكتب الدولي للمعارض مؤخراً على اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين، التي تُرسخ الإطار القانوني والإداري المنظم لمشاركة الدول والمنظمات الدولية.

ويتزامن هذا الزخم المتنامي في المشاركات الدولية مع تقدم ملموس عبر مختلف مسارات الاستعداد لاستضافة «إكسبو 2030 الرياض»، حيث تتواصل أعمال تطوير الموقع والبنية التحتية والإنشاءات بوتيرة متسارعة، بالتوازي مع تطوير الخطط التشغيلية والتجارب النوعية التي ستسهم في رسم ملامح الحدث وإثراء تجربة زواره.

وسيُقام «إكسبو 2030 الرياض» خلال الفترة من 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2030 حتى 31 مارس (آذار) 2031، تحت شعار «رؤية للمستقبل» وعبر خمس مناطق رئيسية، ليجمع على مدى ستة أشهر أكثر من 200 مشارك رسمي.

وسيُشكّل المعرض، الذي سيستقبل 42 مليون زيارة، ملتقى عالمياً يعزز التعاون وتبادل الأفكار والخبرات بين المشاركين من مختلف أنحاء العالم، عبر الأجنحة الوطنية والبرامج الثقافية والابتكار والتجارب التفاعلية.


قناع توت الذهبي يأسر قلب الرئيس الصيني

الرئيس الصيني يستمع لشرح أمام قناع الملك توت (رئاسة الجمهورية المصرية)
الرئيس الصيني يستمع لشرح أمام قناع الملك توت (رئاسة الجمهورية المصرية)
TT

قناع توت الذهبي يأسر قلب الرئيس الصيني

الرئيس الصيني يستمع لشرح أمام قناع الملك توت (رئاسة الجمهورية المصرية)
الرئيس الصيني يستمع لشرح أمام قناع الملك توت (رئاسة الجمهورية المصرية)

أسر القناع الذهبي للملك «توت عنخ آمون» قلب الرئيس الصيني شي جينبينغ، ليتوقف طويلاً أمام الفرعون الذهبي خلال جولته بالمتحف المصري الكبير على هامش زيارة رسمية للقاهرة، الأربعاء.

وأبرز مقطع فيديو نشرته الرئاسة المصرية انبهار الرئيس الصيني بالحضارة المصرية، لا سيما قناع «توت عنخ آمون»، مستعرضاً ما تضمنته جولة شي وزوجته بنغ لي يوان، بصحبة الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرينته انتصار السيسي، داخل أروقة المتحف الكبير.

وأعرب الرئيس شي جينبينغ، حسب بيان للرئاسة المصرية، عن «إعجابه الكبير بالحضارة المصرية وما تمثله من إسهام بارز في المسيرة الإنسانية»، مشيداً بـ«المتحف المصري الكبير بصفته صرحاً ثقافياً عالمياً يليق بعظمة الحضارة المصرية».

ووُضع حجر أساس المتحف المصري الكبير عام 2002، وافتُتحت مرحلتاه الأولى والثانية اللتان شملتا مخازن الآثار ومركز الترميم عام 2010، ثم تعطل التنفيذ بسبب أحداث 2011، قبل أن يتم استئناف العمل مجدداً عام 2014، وكان من المقرر افتتاحه عام 2020 لكن جائحة «كوفيد - 19» تسببت في تعطيل المشروع وتأجيل الافتتاح، الذي تأجل أيضاً بعد ذلك بسبب تصاعد الأحداث في المنطقة، ليُفتتح رسمياً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره ممثلو وفود من 79 دولة، بينهم ملوك ورؤساء وقادة 39 دولة.

قاعة «توت عنخ آمون» تُعدّ درة المتحف المصري الكبير (رئاسة الجمهورية المصرية)

بدأت جولة الرئيس الصيني في المتحف بعرض تفصيلي حول «المتحف المصري الكبير» وما يضمه من مقتنيات أثرية فريدة، تخلله شرح إرشادي باللغتين العربية والصينية لأبرز القطع المعروضة. كما شملت الجولة منطقة الدرج العظيم، حيث استمع الرئيسان إلى شرح عن القطع الأثرية الممتدة على طول الدرج، قبل أن يلتقطا الصور التذكارية في منطقة بانوراما الأهرامات، حسب بيان الرئاسة المصرية.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في البيان، إلى أن «الجولة اختُتمت بزيارة قاعة كنوز الملك (توت عنخ آمون)، حيث استمع الرئيسان إلى شرح حول أهم مقتنيات القاعة، وفي مقدمتها القناع الذهبي وكرسي العرش، إلى جانب عدد من القطع الأثرية التي تجسّد دقة وتطور الفن في الحضارة المصرية القديمة».

وتُعدّ قاعة «توت عنخ آمون» أبرز وأهم قاعات المتحف المصري الكبير، لا سيما أنها تشهد للمرة الأولى عرض المجموعة الكاملة للفرعون الذهبي منذ اكتشاف مقبرته في وادي الملوك بالأقصر (جنوب مصر) في نوفمبر 1922؛ ما يجعل المتحف الكبير بمثابة «بيت توت».

الرئيسان المصري والصيني أمام قناع «توت عنخ آمون» (رئاسة الجمهورية المصرية)

ومنذ اكتشاف المقبرة عُرضت بعض مقتنيات الفرعون الذهبي في المتحف المصري بالتحرير وكان على رأسها «القناع الذهبي»، لكن المجموعة المكونة من أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية لم تُعرَض كاملة، وكانت بعص آثارها المميزة في المخازن. وتعرض قاعة توت للمرة الأولى العجلات الحربية الست للفرعون الذهبي في مكان واحد، بعدما كانت موزعة بين متاحف: التحرير والحربي والأقصر.

بدوره، عَدّ وزير الآثار الأسبق وعالم المصريات الدكتور زاهي حواس زيارة رئيس الصين لمصر في هذا التوقيت «بالغة الأهمية على المستوى الثقافي»، مشيراً إلى أن «الزيارة تتزامن مع عمل أربع بعثات أثرية صينية في مصر للمرة الأولى»، من بينها «بعثة شنغهاي في ميت رهينة، وبعثة جامعة بكين في كوم الغرف في الوجه البحري، وبعثة الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية في معهد بونت بالكرنك».

وقال حواس لـ«الشرق الأوسط» إن «الحضارة الصينية توازي في قيمتها الحضارة المصرية، ومن هنا جاء انبهار الرئيس الصيني بما شاهده من تراث وحضارة»، مؤكداً اهتمام الشعب الصيني بالحضارة والتراث والثقافة وزيارة المتاحف.

واهتمت وسائل الإعلام الصينية بزيارة شي للمتحف المصري الكبير، وعدَّتها تجسيداً للتواصل بين حضارتين كبيرتين في التراث العالمي، ونقلت وكالة «شينخوا» عن الرئيس الصيني قوله إن «الصين ومصر حضارتان عريقتان ودولتان غنيتان بمواقع التراث العالمي، وإن الحضارتين، عبر الزمان والمكان، تواصلتا مع بعضهما بعضاً؛ ما أضاف فصولاً جديدة من الصداقة عبر الأجيال بين الشعبيين».