مباحثات سعودية في مسقط وأبوظبي تتناول التعاون والشراكة وتفعيل العمل العربي

عُمان والإمارات تكرمان الأمير محمد بن سلمان بأرفع الأوسمة

الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد خلال مراسم الاستقبال الرسمية في قصر الوطن في أبوظبي أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد خلال مراسم الاستقبال الرسمية في قصر الوطن في أبوظبي أمس (واس)
TT

مباحثات سعودية في مسقط وأبوظبي تتناول التعاون والشراكة وتفعيل العمل العربي

الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد خلال مراسم الاستقبال الرسمية في قصر الوطن في أبوظبي أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد خلال مراسم الاستقبال الرسمية في قصر الوطن في أبوظبي أمس (واس)

تناولت جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والشيخ محمد بن زايد، وولي عهد أبوظبي، مختلف جوانب التعاون الاستراتيجي بين البلدين والذي يرتكز على مقومات راسخة من التفاهم والتعاون والعمل المشترك والمصالح المتبادلة.
كما تناول الجانبان في جلسة المباحثات التي عقدت في أبوظبي أمس، أهمية تفعيل العمل الخليجي والعربي المشترك وعدداً من القضايا والملفات الإقليمية والدولية التي تهمّ البلدين، مؤكدين ضرورة العمل على ترسيخ أركان الاستقرار الإقليمي الذي يشكّل القاعدة الرئيسية المشتركة للتنمية والبناء والتقدم.
جاءت المباحثات بعد وصول الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، في وقت لاحق من أمس، إلى الإمارات في زيارة رسمية للبلاد تستمر يومين في إطار جولته الخليجية الرسمية، وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، في مقدمة مستقبليه لدى وصوله إلى مطار الرئاسة في العاصمة أبوظبي.
وشملت المباحثات السعودية - الإماراتية، استعراض العلاقات الأخوية الراسخة، ومسارات التعاون الثنائي والفرص الواعدة لتنميته في مختلف المجالات في ضوء الشراكة الاستراتيجية الخاصة التي تجمع بين البلدين إضافة إلى مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشتركة.
ونيابةً عن رئيس الدولة، قدّم ولي عهد أبوظبي لولي العهد السعودي، وسام زايد من الدرجة الأولى، الذي يُمنح للملوك والرؤساء وقادة الدول، تقديراً وتعبيراً عن الاعتزاز بعمق العلاقات الثنائية الراسخة وما يجمع البلدين من روابط تاريخية وطيدة.
وكان الأمير محمد بن سلمان قد اختتم، أمس، زيارة رسمية لسلطنة عمان استمرت يومين، عقد فيها جولة مباحثات رسمية مع السلطان هيثم بن طارق، في قصر العلم، تناولت استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين، كما بحث الجانبان أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إضافة إلى مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.
من جانب آخر، تُوجت زيارة ولي العهد السعودي لسلطنة عمان بالتوقيع على خمس مذكرات تفاهم في المجالين التجاري والإعلامي، من ضمنها مذكرتا تفاهم تتعلقان بتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات التجارية، والتقييس والمواصفات والجودة والقياس والمعايرة والمختبرات، وتنص المذكرة في المجالات التجارية على تبادل الخبرات في مجال تعزيز تنافسية الصناعات الوطنية، وتوفير الحماية للمنتجات الوطنية من الممارسات الضارة بالتجارة الدولية، والاطلاع على التجارب في مجال تطوير مؤشر سهولة الأعمال والتجارة الإلكترونية وآلية ضبط العمل التجاري الإلكتروني، وآلية تنظيم العروض الترويجية وتبادل الخبرات والمعلومات في عدد من المجالات التجارية والأبحاث التسويقية، وتشجيع إقامة الأنشطة المشتركة الاقتصادية والتجارية التي تعمل على رفع مستوى التبادل التجاري في مجال التجارة البينية والتجارة الخارجية وسبل تنميتها ودراسة الأسواق وفرص التصدير.
بينما تنص مذكرة التفاهم في مجال التقييس على تبادل المعلومات والبيانات والدراسات في مجالات التقييس المختلفة والأبحاث العلمية والتعاون في مجالات المواصفات والجودة والقياس والمعايرة والمختبرات حسب الاتفاق بين الطرفين، وتشجيع إقامة الدورات التدريبية وتبادل البحوث العلمية وزيارات الخبراء والتعاون في العمل على حماية وسلامة المستهلك وتأكيد أهمية تطبيق المواصفات القياسية الصادرة من البلدين والتعاون في مجال إجراءات التحقق من المطابقة والاعتراف المتبادل بين البلدين.
كما تم التوقيع على ثلاث مذكرات تفاهم في المجالات الإعلامية، تتعلق بتعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، ومجال إنتاج المحتوى الإعلامي وصناعة السينما، وتبادل الدراسات والبحوث الإعلامية، ومجال الأنباء وتبادل الأخبار والتقنية المتعلقة باستقبالها.
https://twitter.com/Stats_Saudi/status/1468562288336584708?t=Ix_mCMNMZe9_a0Y2hWGg8g&s=08
وكان السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، قد استقبل أمس، في قصر العلم في مسقط، الأمير محمد بن سلمان، وأُجريت لولي العهد مراسم استقبال رسمية، حيث استعرض حرس الشرف، ثم عُزف السلامان الوطنيان للبلدين، فيما أطلقت المدفعية 21 طلقة ترحيباً بالضيف الكبير، بعد ذلك صافح ولي العهد مستقبليه من كبار المسؤولين في سلطنة عُمان، كما صافح سلطان عُمان أعضاء الوفد الرسمي المرافق لولي العهد. وبمناسبة زيارته التاريخية لمسقط، كرَّم سلطان عمان ضيفه ولي العهد السعودي، ومنحه وسام عُمان المدني من الدرجة الأولى اعتزازاً بالروابط الأخوية والعلاقات الممتازة والتعاون البناء، والذي يعدّ أحد أرفع الأوسمة العُمانية ويُمنح لملوك ورؤساء الدول وأولياء العهد ورؤساء الحكومات. كما أقام السلطان مأدبة غداء تكريماً لوليّ العهد، والوفد السعودي المرافق.
من جانب آخر، تشهد الشراكة الاقتصادية السعودية - الإماراتية، تطورات استثنائية في مختلف المجالات بدعم من القيادتين في البلدين، حيث يشمل التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين جملة قطاعات حيوية واستراتيجية، كالابتكار، والتكنولوجيا، والصناعة، والخدمات واللوجيستية، والأمن الغذائي، والسياحة، والتعدين والنفط والغاز الطبيعي، والقطاع العقاري والبناء والتشييد، إضافةً إلى تجارة الجملة والتجزئة، والقطاع المالي والتأمين، مع توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التنوع والفرص التي تصب في نمو الاقتصادين السعودي والإماراتي وتعود بالازدهار على البلدين.
ووفقاً لإحصاءات التجارة لعام 2020 تعد السعودية الشريك التجاري الأول لدولة الإمارات على مستوى الدول العربية، والثالث على المستوى العالمي، وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الجانبين في النصف الأول من عام 2021 نحو 61.7 مليار درهم (16.7 مليار دولار) بنسبة نمو 32.5% مقارنةً بالنصف الأول من عام 2020، ما يعكس متانة وتنوع العلاقات التجارية ونموها بشكل مستمر. وتعد الإمارات أكبر شريك تجاري عربي للمملكة، والثالث عالمياً مع السعودية بعد الصين والولايات المتحدة الأميركية خلال عام 2020.
وحسب معلومات رسمية فإن البلدين قطعا خلال السنوات الماضية خطوات كبيرة في توحيد الطاقات وتعزيز التكامل، وفق رؤية واضحة تشمل مظلة واسعة من القطاعات، من أبرزها الربط بين رواد الأعمال وإطلاق برامج مشتركة لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الفرص أمام أنشطتها وتشجيع التبادل السياحي وتطوير القدرات في قطاع السياحة، وهو ما انعكس على حجم أنشطة الشركات في البلدين، حيث يمتلك ويسهم اليوم أكثر من 11 ألف سعودي في رخصة اقتصادية في الإمارات حتى سبتمبر (أيلول) 2021، وفي المقابل تستثمر أكثر من 140 شركة إماراتية في السعودية. ويشمل التعاون التجاري والاستثماري معظم القطاعات الحيوية ضمن اهتمامات البلدين، وتعد السعودية أكبر شريك استثماري للإمارات على المستوى الخليجي والعربي والإقليمي والخامس عالمياً.
ووصل رصيد الاستثمارات السعودية المباشرة في الإمارات حتى مطلع العام الماضي 2020 نحو 5 مليارات دولار، بنمو بلغ 4% مقارنةً بعام 2019، وفي المقابل تأتي الإمارات في طليعة الدول المستثمرة في السعودية برصيد تراكمي استثماري تجاوز حاجز 9 مليارات دولار.
وشهدت العلاقات الثنائية نقلة نوعية تمثلت في حرص القيادة في كلا البلدين على مأسسة هذه العلاقات من خلال تأسيس لجنة عليا مشتركة في مايو (أيار) 2014 برئاسة وزيري الخارجية في البلدين، حيث عملت هذه اللجنة على تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتي البلدين للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر أمناً واستقراراً لمواجهة التحديات في المنطقة، وذلك في إطار كيان قوي متماسك يدعم سيرة العمل الخليجي المشترك.
وفي عام 2016 وقّع البلدان على اتفاقية إنشاء مجلس تنسيقي بينهما يهدف إلى التشاور والتنسيق في الأمور والموضوعات ذات الاهتمام المشترك في المجالات كافة، حيث نصّت الاتفاقية على أن يجتمع المجلس بشكل دوري، وذلك بالتناوب بين البلدين.
وفي يونيو (حزيران) 2018 رفعت السعودية والإمارات مستوى العلاقات الثنائية بينهما إلى مستويات جديدة اشتملت على رؤية مشتركة للتكامل بين البلدين اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً عبر 44 مشروعاً استراتيجياً مشتركاً ضمن «استراتيجية العزم» التي عمل عليها 350 مسؤولاً من البلدين من 139 جهة حكومية وسيادية وعسكرية وخلال 12 شهراً.
وشكّلت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين نموذجاً استثنائياً وثرياً للتعاون والتكاتف، ويمتلك البلدان أكبر اقتصادين عربيين كما أنهما يعدان من أهم الدول الـ10 المُصدرة عالمياً، بإجمالي قيمة صادرات من السلع والخدمات تقترب من 750 مليار دولار في عام 2018.
وحققت التجارة الخارجية بين البلدين مستويات قياسية على المستويين العربي والعالمي، حيث بلغت حصة تجارة السعودية غير النفطية مع الإمارات من بين مجموعة الدول العربية نحو 31.8% خلال النصف الأول من العام الجاري 2021، فيما وصلت حصة التجارة السعودية غير النفطية مع الإمارات من بين دول العالم 6.9% خلال الفترة نفسها.
وفي المقابل بلغت حصة تجارة الإمارات مع السعودية من بين مجموعة الدول العربية خلال العام الماضي نحو 43.7%، ونحو 4.5% من بين دول العالم.
وحققت الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى المملكة خلال النصف الأول من العام الجاري 2021 نمواً بنسبة 70.4% مقارنةً مع الفترة ذاتها من العام الماضي 2020، و33.1% نمواً في الواردات الإماراتية من السعودية، و13.5% نمواً في حركة إعادة التصدير الإماراتية إلى السعودية.
في السياق نفسه، أكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، أن جولة ولي العهد السعودي في دول المجلس، تأتي انطلاقاً من العلاقات التاريخية الممتدة التي تربط السعودية بشقيقاتها دول الخليج العربية، وتعزيزاً للآمال والتطلعات وترسيخاً للعلاقات المتميزة والوثيقة التي تجمع شعوب دول المجلس، ودفع وتيرة التعاون وتطوير آلياتها في جميع الميادين.
وأضاف أن توقيت الجولة الخليجية الذي يأتي قبيل انطلاق أعمال الدورة الـ42 للمجلس الأعلى الأسبوع القادم «إنما يعكس ما سيُطرح من مواضيع ستؤدي بالتأكيد إلى مضاعفة الجهود في مجالات العمل الخليجي المشترك لخدمة المواطن الخليجي، وتدشين العقد الخامس من مسيرة مجلس التعاون المباركة التي تشهد نهضة تنموية طموحة تحافظ على المكتسبات والمنجزات، وتبني للمستقبل وتحفظ لمجلس التعاون ودوله ومواطنيه الأمن والاستقرار والرخاء، وتعزز مكانته الإقليمية والدولية كصوت للحكمة والسلام».


مقالات ذات صلة

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مواقف المملكة الثابتة ودعمها المستمر جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التريليون دولار بنمو 80 % منذ انطلاق «رؤية 2030»

يقف الاقتصاد السعودي اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من النضج المالي والاستراتيجي، مدفوعاً بنتائج قياسية عكسها تقرير «رؤية 2030» لعام 2025.

بندر مسلم (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.