الأمير محمد بن سلمان يصل إلى مسقط... والسلطان هيثم على رأس مستقبليه

توقيع سلسلة اتفاقيات اقتصادية تعزز الشراكة بين السعودية وعُمان

السلطان هيثم مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى المطار السُّلطاني الخاص في مسقط أمس (واس)
السلطان هيثم مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى المطار السُّلطاني الخاص في مسقط أمس (واس)
TT

الأمير محمد بن سلمان يصل إلى مسقط... والسلطان هيثم على رأس مستقبليه

السلطان هيثم مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى المطار السُّلطاني الخاص في مسقط أمس (واس)
السلطان هيثم مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى المطار السُّلطاني الخاص في مسقط أمس (واس)

استهل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، جولته الخليجية، بوصوله مساء أمس إلى العاصمة العمانية مسقط، التي تعد المحطة الأولى ضمن جولته التي تشمل، إضافة إلى سلطنة عُمان، كلاً من الإمارات، وقطر، والبحرين، والكويت.
وتقدم مستقبلي ولي العهد بالمطار السلطاني الخاص، السلطان هيثم بن طارق بن تيمور سلطان عمان، كما كان في استقباله شهاب بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع، وخالد بن هلال البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني، والفريق أول سلطان بن محمد النعماني وزير المكتب السلطاني، وحمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية رئيس بعثة الشرف، وبدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، وفيصل بن تركي آل سعيد سفير سلطنة عمان لدى السعودية.
عقب ذلك، توجّه السلطان هيثم وولي العهد السعودي إلى السيارة الرئيسة التي أقلّتهما إلى ضيافة قصر العلم، مروراً بين صفين من الحرس السلطاني العُماني.
وكان الديوان الملكي السعودي أعلن في وقت سابق من أمس عن مغادرة ولي العهد البلاد في زيارات رسمية، تشمل دول مجلس التعاون الخليجي، وقال البيان إن زيارة ولي العهد تأتي بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وانطلاقاً من حرصه على التواصل مع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعزيزاً لروابط الأخوة لما فيه خدمة ومصلحة شعوب دول المجلس؛ حيث يلتقي الأمير محمد بن سلمان في زياراته الرسمية لدول مجلس التعاون الخليجي بقادة «سلطنة عُمان، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، لبحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في المجالات كافة، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك».
وتأتي أول زيارة رسمية لولي العهد إلى سلطنة عُمان في ظل تنامي العلاقات الثنائية بين البلدين، وبهدف بحث سبل تعزيز العلاقات في المجالات كافة، بما يخدم تطلعاتهما، إضافة إلى بحث مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وذكرت وكالة الأنباء العمانية أنه سيتم خلال هذه الزيارة بحث عددٍ من المجالات والجوانب ذات الاهتمام المشترك؛ خدمة لمصالح البلدين، وما يحقق تطلعات وآمال الشعبين العُماني والسعودي لمستقبل أكثر رخاءً، ونماءً، وازدهاراً.
وسوف يسهم تأسيس مجلس التنسيق السعودي العماني في وضع رؤية مشتركة لتعميق واستدامة العلاقات بينهما ورفعها إلى مستوى التكامل في المجالات كافة، ما يخدم توجهات البلدين لتحقيق رؤية «المملكة 2030» ورؤية «عمان 2040»، وما تتضمنه الرؤيتان ‎من مستهدفات ومشروعات للتنوع الاقتصادي قابلة للاستثمار بين الجانبين.
ويبحث ولي العهد مع السلطان هيثم بن طارق في مسقط، تعزيز التعاون الخليجي وتنسيق المواقف بين دول المجلس، فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، والعربية، والدولية، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. كما يبحث ولي العهد قضايا الأمن الخليجي، وخاصة الملف النووي والبرنامج الصاروخي الإيراني، وحلّ الأزمة اليمنية، بالإضافة إلى التطورات في العراق والوضع في سوريا وليبيا والقضية الفلسطينية.
وتشهد العلاقات السعودية نمواً متزايداً، فقد كانت الرياض هي الوجهة لأول زيارة خارجية قام بها السلطان هيثم بن طارق منذ تسلمه الحكم في يناير (كانون الثاني) 2020؛ حيث عقد في يوليو (تموز) الماضي قمة ثنائية مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في مدينة «نيوم» الساحلية على البحر الأحمر، وقد تُوّجت الزيارة بتأسيس المجلس التنسيقي السعودي العماني، وفتحت آفاقاً أرحب وأوسع بين البلدين الشقيقين للتعاون في مختلف المجالات، وخاصة الاقتصادية.
وتزامناً مع زيارة ولي العهد السعودي لسلطنة عُمان، شهدت العاصمة العمانية مسقط أمس توقيع سلسلة من الاتفاقيات الاقتصادية التي تعزز الشراكة التجارية بين البلدين، كما عُقدت في مسقط أمس اجتماعات منتدى الأعمال العُماني السعودي، وعلى رأس الاتفاقيات التي أبرمها رجال الأعمال مشروعات الطاقة والمياه والخدمات اللوجستية.
وتُطلق زيارة ولي العهد لسلطنة عمان مجموعة من المبادرات المشتركة، تشمل الاستثمارات في مشروع إقامة منطقة صناعية في المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم، والتعاون بمجال الطاقة. كما تتضمن الزيارة بحث الشراكة في مجال الأمن الغذائي، وافتتاح أول منفذ حدودي بري مباشر بين عمان والسعودية، عبر منفذ الربع الخالي، البالغ طوله 680 كيلومتراً، الذي سيسهم في فتح المجال أمام حركة البضائع من المملكة، مروراً بالطرق البرية في السلطنة، ووصولاً إلى موانئها التي ستسهّل تصدير البضائع السعودية والعُمانية إلى العالم.
ووقّعت سلطنة عُمان والسعودية، أمس، على 13 مذكرة تفاهم، من أجل العمل المشترك في مشروعات استثمارية بمليارات الدولارات، بين الجانبين السعودي والعُماني، عبر قيام عدد من الشركات المملوكة لجهاز الاستثمار العُماني والقطاع الخاص بتوقيع هذه المذكرات. وتتوزع هذه الاتفاقيات على قطاعات النفط والطاقة، والصناعات البتروكيماوية، والخدمات اللوجستية البحرية والبرية، والتعدين، والمشروعات العقارية، والصناعات الغذائية (استزراع الجمبري)، وستدعم هذه الاتفاقيات تحول الموانئ العمانية إلى منفذ للصادرات السعودية النفطية وغير النفطية إلى العالم.
وتتضمن الاتفاقيات اتفاقية بين شركة أرامكو للتجارة وشركة نفط عمان، لتزويد مصفاة الدقم بالمواد البترولية، وشراء مشتقات النفط من المصفاة، وتقييم مدى ملاءمة تخزين منتجات «أرامكو» من النفط والمنتجات البتروكيماوية بالدقم ورأس مركز، واتفاقية أخرى بين شركة «سابك» السعودية وشركة نفط عمان، لدراسة إنشاء مجمع بتروكيماويات مشترك في الدقم. كما تشمل الاتفاقيات بين الجانبين السعودي والعُماني، قيام شركة الخريف للبترول، بالتعاون والاشتراك مع شركة تطوير الأعمال الدولية العمانية (IDB)، بتوفير الدعم المحلي في كثير من المشروعات الخاصة بشركات «أوكسيدنتال» عمان، وشركة تنمية نفط عمان، وشركة بترول عمان، من أبرزها تصميم وبناء وتشغيل وصيانة منشآت لمعالجة النفط والغاز.
واتفاقية بين شركة النقل البحري السعودية، والمجموعة العُمانية العالمية للوجستيات (آسياد)، لتنفيذ مشروع للخدمات اللوجستية والمناطق الحرة، ومشروع للإرساء الجاف للسفن، ما يعد فرصة للاستثمار في التخزين وتوريد سلاسل الإمدادات الطبية والاستهلاكية.
واتفاقية ضخمة بين شركة «أكوا باور» السعودية، التي تعد من أبرز الشركات السعودية المستثمرة في السوق العمانية، مع شركة نفط عُمان، وشركة «Air Products»، لتنفيذ مشروعات في المنطقة الحرة بصلالة «SFZ»، تتعلق بإنتاج الهيدروجين الأخضر في السلطنة، وتقدر تكلفتها بـ7 مليارات دولار، وإنتاج «الأمونيا الخضراء» بمتوسط إنتاج قدره 1.003 مليون طن سنوياً.
كما ستسهم اتفاقية التعاون التي ستوقّع بين شركتي «معادن» السعودية و«تنمية معادن عمان»، في تعزيز فرص المواءمة بين عمليات التشغيل وسلسلة التوريد، ومشاركة الخبرات والتقنيات في مجال الاستكشاف والتطوير، وتشكيل فريق مشترك لتقييم التعاون المحتمل بمشروع شليم للحجر الجيري والديلومايت.
وتعزز اتفاقية التعاون، المقرر توقيعها بين مجموعة «تداول» السعودية وبورصة مسقط، العلاقات المشتركة بين الجانبين، من خلال تبادل الخبرات والمعلومات والعمل على تطوير السوق المالية في البلدين في مجالات الإدراج المزدوج للشركات في البلدين، والتقنية المالية ومشاركة البحوث والبيانات، وكذلك مجالات الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، والفعاليات المشتركة.
ومن بين هذه الاتفاقيات، توقيع شركتي «دار الأركان» السعودية، ونظيرتها «عمران» العُمانية، مذكرة تفاهم لإطلاق مشروع مجمع مغلق «كمباوند» فاخر ومميز، يحتوي على وحدات سكنية وفندقية وضيافة على مساحة 3.5 مليون متر مربع في شاطئ «يتي» بمسقط، وتقدر مدة تنفيذ المشروع 10 سنوات، وتفوق قيمة البيع المتوقعة 2.1 مليار دولار.
ويعمل البلدان على تعزيز التعاون المشترك في مجال الاستثمار والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، وإعداد خطة عمل حول العلاقات الاقتصادية المشتركة، بما يخدم توجهات البلدين لتحقيق رؤية «المملكة 2030» ورؤية «عمان 2040»، وما تتضمنه الرؤيتان ‎من مستهدفات ومشروعات للتنوع الاقتصادي، قابلة للاستثمار بين الجانبين.
ويتطلع البلدان إلى أن يسهم تأسيس مجلس التنسيق السعودي العماني في وضع رؤية مشتركة لتعميق واستدامة العلاقات بينهما، ورفعها إلى مستوى التكامل في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، وكذلك في مجالات الاقتصاد والتنمية البشرية.
وفي سياق متصل، عدّ السفير عبد الله العنزي سفير السعودية في مسقط زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى سلطنة عُمان تأكيداً للروابط والوشائج الأخوية الراسخة والتاريخية التي تجمع قيادتي البلدين، وشعبيهما الشقيقين، مع وحدة المصير المشترك.
وقال السفير العنزي: «إن زيارة ولي العهد لسلطنة عُمان ولقاءه السلطان هيثم بن طارق يأتيان ترسيخاً لعلاقات التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين في المجالات كافة، ويجسدان الرغبة في تحقيق التطلعات، وتلبية الطموحات، والارتقاء بجميع أوجه العلاقات القائمة، والعزم على رفع وتيرة التعاون الاقتصادي، من خلال تحفيز القطاعين الحكومي والخاص، للوصول إلى تبادلات تجارية واستثمارية نوعية، تحقق طموحات الشعبين الشقيقين، وتعكس ما يملكه البلدان من إمكانات، ستسهم في تحقيق مستهدفات (رؤية السعودية 2030) و(رؤية عُمان 2040)».
من جانب آخر، يضمّ الوفد الرسمي لولي العهد؛ الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة، والأمير تركي بن محمد بن فهد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، والأمير عبد الله بن بندر وزير الحرس الوطني، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة. كما يضم الوفد المرافق لولي العهد كلاً من راكان الطبيشي نائب رئيس المراسم الملكية، وطراد سبأ باهبري رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد، وعبد الله العنزي سفير السعودية لدى سلطنة عمان.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان وميلوني يبحثان تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في جدة (واس) p-circle 00:21

محمد بن سلمان وميلوني يبحثان تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة، مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.


قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
TT

قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)

بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، الاثنين، جرى خلاله «استعراض آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويَحول دون تجدد التصعيد.

كما أكد ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها ورقة ضغط أو مساومة، مشدداً في هذا السياق على الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين.