استياء شعبي من موقف الأمم المتحدة تجاه السودان

«لجان المقاومة» تدعو المجتمع الدولي للضغط على العسكريين

TT

استياء شعبي من موقف الأمم المتحدة تجاه السودان

عبرت «لجان المقاومة» التي تقود الاحتجاجات ضد العسكر في السودان، عن استياء وخيبة أمل من تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، أنتونيو غوتيريش، التي دعا فيها الشعب السوداني للقبول بالاتفاق السياسي بين قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، الموقع في 21 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووصفت حديثه بـ«البائس»، الذي يحاول فيه إرغام الشعب السوداني للإذعان لصلف الانقلابيين والقبول بحكم ديكتاتوري يرتكب انتهاكات لا إنسانية على مرأى ومسمع العالم.
وتقود لجان المقاومة - وهي تنظيمات شعبية - في كل مناطق السودان المظاهرات ضد الانقلاب العسكري للعودة للحكم المدني. وقال المبعوث الأممي في السودان، فولكر بيتريس، في تغريدة على «تويتر» إنه عقد لقاءً صريحاً وجيداً مع لجان المقاومة. وأضاف «يبقى التحدث مع بعضنا البعض الأفضل بالكثير من تبادل وجهات النظر عبر وسائل التواصل الاجتماعي».
وكانت لجان المقاومة قد أكدت في بيان عقب دعوة تلقتها من البعثة الأممية في السودان، لمناقشة التطورات في البلاد، «أن تصحيح الثورة يتم عبر حراك مدني وليس عبر العسكريين وحلفائهم من الميليشيات». واعتبرت الاتفاق السياسي الموقع بين قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، في 21 من نوفمبر شرعنة للانقلاب، وفاقداً للسند الشعبي ولا يعنيها في شيء، لأنه لا يلبي تطلعات الشعب السوداني في محاسبة الانقلابيين، كما أنه لن يقود البلاد إلى تحول ديمقراطي.
وأبدت أسفها أن تأتي تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، مخالفة للمواثيق والعهود الدولية التي تساند وتدعم حقوق الشعوب في الحرية والديمقراطية. وأشارت إلى أن مثل هذه التصريحات البائسة سواء جاءت من هيئات دولية أو قوى إقليمية لن تمنح الانقلابيين وغطاءهم المدني أي قبول أو شرعية.
وقالت البعثة الأممية في بيان إن المبعوث الخاص للأمين العام للمنظمة الدولية التقى يوم الأحد الماضي، مجموعة من ممثلي لجان المقاومة في الخرطوم، واستمع لوجهات نظرهم ورؤيتهم للمشاكل والتحديات والعقبات التي تواجه مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد.
ومن جانبها أكدت البعثة التزامها بدعم تطلعات الشعب السوداني في حكم ديمقراطي بقيادة مدنية، وأكدت على أن قيادة الدولة لا بد أن تكون سلطة مدنية كاملة تتولى إدارة الدولة وإبعاد كل المؤسسات العسكرية من النشاط السياسي وحل كل الميليشيات وتكوين جيش قومي واحد يمتاز بالمهنية بعيداً عن العملية السياسية بما يضمن للمجتمع الإقليمي والدولي عدم الانزلاق في الفوضى والحروب الأهلية.
وأعلنت لجان المقاومة رفضها تصريح الأمين العام للأمم المتحدة، أنتوني غوتيرش، بقوله إن اتفاق البرهان وحمدوك سابقة تنحاز فيها الأمم المتحدة لرغبة الحكومات الفاشية على حساب الشعوب المغدورة. وشددت لجان المقاومة على أنه لا تراجع عن شعار «لا تفاوض ولا شراكة ولا مساومة» مع العسكريين، وهي ماضية على هذا العهد حتى سقوط السلطة الانتقالية بكافة الطرق السلمية رغم محاولات السلطة الانقلابية جر الحراك للعنف.
وأعلنت لجان المقاومة ترحيبها بكافة أشكال الدعم الدولي لتحقيق تطلعات الشعب السوداني. وثمنت لجان المقاومة الخطوات الإيجابية للكونغرس الأميركي في فرض عقوبات على الشخصيات الانقلابية المعوِّقة للانتقال. وناشدت المجتمع الدولي للضغط على السلطة الانقلابية بقيادة قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، لوقف الانتهاكات الإنسانية والقمع المفرط للمواكب السلمية للمواكب السلمية.
وأكدت موقفها الإيجابي تجاه المجتمع الدولي الإيجابي والمتعاون للحد الذي لا يتعارض مع آمال وتطلعات الشعب السوداني. وتعتزم لجان المقاومة صياغة إعلان سياسي يحمل مطالب الشارع لما بعد إسقاط الانقلاب العسكري واتفاق البرهان وحمدوك.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».