أسلحة للميليشيات الإيرانية تدخل سوريا بشاحنات خضار

منع قوات النظام من افتتاح مراكز لـ«التسويات» في البوكمال

صورة أرشيفية لميليشيات موالية لإيران في دير الزور شرق سوريا (المرصد السوري)
صورة أرشيفية لميليشيات موالية لإيران في دير الزور شرق سوريا (المرصد السوري)
TT

أسلحة للميليشيات الإيرانية تدخل سوريا بشاحنات خضار

صورة أرشيفية لميليشيات موالية لإيران في دير الزور شرق سوريا (المرصد السوري)
صورة أرشيفية لميليشيات موالية لإيران في دير الزور شرق سوريا (المرصد السوري)

دخلت شحنة أسلحة وذخائر إلى الأراضي السورية، قادمة من الأراضي العراقية، محملة على متن شاحنات خضار، واتجهت إلى مدينة الميادين «عاصمة إيران، غرب الفرات»، وجرى تفريغ الشاحنات داخل مستودعات في منطقة الشبلي الأثرية.
وعلق المرصد السوري لحقوق الإنسان أن نقل الأسلحة في شاحنات خضار تمّ للتمويه «خوفاً من استهدافها» من قِبل الولايات المتحدة الأميركية، أو إسرائيل.
وكانت شحنة أسلحة قد وصلت إلى سوريا قادمة من العراق، في 6 أكتوبر (تشرين الأول)، ودخلت في ساعات متأخرة من الليل عبر معابر غير شرعية تستخدمها الميليشيات التابعة لإيران، وتوجهت الشحنة إلى الميادين بريف دير الزور الشرقي، ومنها إلى قلعة الرحبة الأثرية بأطراف المدينة؛ حيث جرى تخزينها داخل أحد سراديب القلعة كما جرت العادة. وقالت المصادر للمرصد إن الشحنة تضم صواريخ إيرانية قصيرة المدى ومنصات لإطلاق هذه الصواريخ.
في الأثناء، قالت شبكة عين الفرات، أمس، إن ميليشيا «الحرس الثوري» الإيراني ألغت خلال الساعات الأخيرة الترددات اللاسلكية المشتركة مع قوات النظام السوري في مناطق ريف حمص الشرقي، لتبقي على تردد وحيد لحالات الطوارئ بين الطرفين.
ونقل مراسل الشبكة، عن مصدر عسكري خاص، قوله إن القرار جاء بناءً على طلب من قيادة «الحرس الثوري» في مطار التيفور العسكري شرق حمص، دون أي توضيح للأسباب. «وعليه، أقدمت الميليشيا على حقن مراكز الإشارة بترددات جديدة، وأبقت على تردد مشترك مع قوات النظام السوري».
ولم يتمكن المصدر العسكري الذي تحدث للشبكة من تبرير هذا التغيير الجديد بعد أن كانت هناك 7 ترددات مفتوحة بين قوات النظام السوري وميليشيا «الحرس الثوري» الإيراني، منها 5 عسكرية، وواحدة لوجستية، وواحدة طبية. علماً بأن القوات الروسية تتواصل مع «الحرس الثوري» عبر تردد الطوارئ المشترك مع النظام السوري.
وتشهد علاقة النظام السوري بالميليشيات الإيرانية توتراً متزايداً، إذ أفاد نشطاء بأن المسؤول عن الميليشيات الموالية لإيران في مدينة البوكمال، شرق دير الزور، المعروف بـ«الحاج عسكر»، رفض فتح الصالات لقوات النظام من أجل إجراء عمليات «التسوية» المقررة أن تبدأ اليوم، دون معرفة الأسباب، ما دفع قوات النظام إلى نصب خيم، تحضيراً لمهمة اليوم، من جهة الكراج عند مدخل مدينة دير الزور، بحسب المرصد السوري.
وكان أكثر من 1000 شخص قد وافقوا في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) على «التسوية» في مركز المصالحة بمدينة الميادين بريف دير الزور، التي دعت إليها مخابرات النظام. ووفقاً لمصادر حقوقية، فإن 1050 شخصاً، غالبيتهم عناصر سابقون بالفصائل المعارضة للنظام ومنشقون عن قوات النظام، وتجار أسلحة ومطلوبون بتهم الإرهاب من مناطق مختلفة من أبناء ريف دير الزور، أجروا «التسوية» في المركز الذي افتتحته المخابرات الشهر الماضي.
وأغلق شارع النهر في مدينة الميادين، نتيجة الازدحام الشديد أمام مركز «المصالحة»، كما شهد محيط مركز إنعاش الريف وشارع النهر بمدينة الميادين استنفاراً أمنياً من قبل عناصر النظام.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».